شهادات جنودها.. تفضح ادعاءات إسرائيل حول الحرب على غزة

منظمة «كسر الصمت»: الجيش استخدم القوة المفرطة وتعليماته سمحت بفتح النار على أي هدف متحرك

شهادات جنودها.. تفضح ادعاءات إسرائيل حول الحرب على غزة
TT

شهادات جنودها.. تفضح ادعاءات إسرائيل حول الحرب على غزة

شهادات جنودها.. تفضح ادعاءات إسرائيل حول الحرب على غزة

كشفت مجموعة حقوقية إسرائيلية، في تقرير أصدرته، أمس، أن الجيش الإسرائيلي عمل على التقليل من المخاطر التي يتعرض لها جنود الجيش الإسرائيلي، على حساب حياة المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة. وكانت مجموعة «كسر الصمت»، وهي منظمة لمحاربين إسرائيليين قدامى، تأسست عام 2004، بهدف الكشف عن السلوك السيئ للجنود الإسرائيليين وتوثيقه، جمعت أكثر من 60 شهادة لعناصر في الجيش الإسرائيلي (من دون الكشف عن الأسماء) يصل بعضهم إلى رتبة رائد، ممن شاركوا في الحرب التي أطلقت عليها إسرائيل عملية «الجرف الصامد»، وسمتها حماس معركة «العصف المأكول»، وبدأت رسميا، في 7 يوليو (تموز) 2014. ونقلت «تايمز إف إسرائيل» عن أفنير غفارياهو، المتحدث باسم المنظمة، قوله إن الجيش الإسرائيلي «رمى بقواعده الأخلاقية من النافذة، من دون أن يخبر الجنود أو المواطنين الإسرائيليين».
ويرسم التقرير صورة عن ممارسات الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، تناقض تماما الادعاءات الإسرائيلية، بتجنب المدنيين. ويقول التقرير إن الجيش الإسرائيلي استخدم قوة نارية مفرطة من أجل ترويع الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تسيطر حماس، واتبع قواعد اشتباك غير واضحة، تسمح للجنود بفتح النار على أي هدف متحرك في مناطق معينة. كما سلط التقرير الضوء على الاستخدام المكثف لنيران المدفعية في مراحل عدة من الحرب التي استمرت قرابة 50 يوما. وجاء في التقرير: «إن الجنود تلقوا تعليمات من قادتهم بإطلاق النار على كل شخص يمكن مشاهدته في منطقة القتال، باعتبار أن كل من يوجد هناك هو عدو».
ويقول التقرير، الذي نُشر في 240 صفحة، وضم 111 شهادة فردية: «على الرغم من وجود شهادات محددة فيما يتعلق بمخالفات من جانب الجنود في الميدان، فإن الصور الأكثر إقلاقا تتعلق بسياسة توجيه نشاط قوات الجيش من خلال الرتب العسكرية في الميدان.. «فالمبدأ الذي يوجه سياسة الجيش (الحد الأدنى من الخطر لقواتنا، حتى لو كان ذلك على حساب إلحاق الأذى بمدنيين أبرياء) وكذلك محاولة ترويع الفلسطينيين وردعهم، أديا إلى إلحاق ضرر كبير وغير مسبوق بسكان غزة وبالبنى التحتية (في القطاع). وقد توقع صناع القرار هذه النتائج قبل القتال، وكانوا على علم به في الوقت الذي ظهرت فيه (تلك النتائج) للعيان». وكان الجيش الإسرائيلي قد شن هجوما بريا في بلدة بيت حانون شمال شرق غزة في 17 مارس (آذار) الماضي، بهدف معلن، وهو وقف إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية وتدمير شبكة الأنفاق عبر الحدود، التي خشي الجيش أن يتم استخدامها لشن هجمات ضد جنود وبلدات إسرائيلية حدودية. وخلال العملية، حذر الجيش المدنيين الفلسطينيين، وطلب منهم إخلاء مناطق بالكامل في قطاع غزة، قبل دخول القوات الإسرائيلية. وعمل الجيش الإسرائيلي على افتراض أن جميع المدنيين تركوا هذه المناطق بعد تحذيرهم مع كتيبات ومكبرات للصوت. ولكن شهادة رقيب أول في سلاح المشاة أظهرت أن الوضع لم يكن كذلك بالضرورة. فقبل دخول الجنود منازل الفلسطينيين في القطاع، للكشف عن مداخل أنفاق، تقوم دبابة بإطلاق قذيفة أو تطلق النار داخل المبنى بواسطة مدفع رشاش. ولكن تبين أن أحد المنازل، الذي تجاهلته الدبابة، كان ملجأ لعشرات المدنيين الذين اختبأوا في داخله. وقال جندي لمنظمة «كسر الصمت»: «كان داخل المنزل الأول الذي وصلنا إليه 30 - 40 شخصا (فلسطينيا) في الداخل. قمنا بعمل فتحة في الجدار الخارجي، باستخدام جهاز مزود بمتفجرات، وبعدها دخلنا المكان». وأضاف: «هذا المنزل المحدد الذي دخلناه لم تقصفه الدبابة. كما فهمت، كان هذا خطأ، كان من المفترض (قصفه). لحسن حظهم أن ذلك لم يحدث».
وتحدث رائد في الجيش الإسرائيلي، عن تواتر استخدم المدفعية خلال العملية. وقال: إن «استخدام المدفعية يهدف إلى السماح للقوات بدخول (المنطقة) من دون أن تتعرض لإصابات. كل مكان يتم تحديده من قبل المخابرات أو في مكان مفتوح يتم إطلاق النار عليه. ولكن عندما تنظر إلى عدد الأماكن المفتوحة في غزة، ترى أنه لا يوجد هناك الكثير منها. نتحدث هنا عن مدفعية، ولكن سلاح الجو يقوم بالقصف بلا نهاية.. يدرك سلاح الجو كيفية هدم منزل بين صف من المنازل، ولكن هذا لا يعني أن المنازل المحيطة لا تتعرض لأضرار».
وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي يقوم بإجراء تحقيق داخلي، في جرائم وقعت خلال القتال، وقدم لوائح اتهام ضد عدد من الجنود خلال الشهر الماضي بشبهة السرقة، فقد دعت منظمة «كسر الصمت» إسرائيل إلى فتح لجنة تحقيق مستقلة. وجاء في تقرير المنظمة: «يمكن لتقرير أن يكون فعالا وذا معنى فقط، إذا تم إجراؤه من قبل هيئة خارجية مستقلة، مع إعطاء الصلاحية لأعضائها لدراسة الطبقات العليا في المؤسسة الأمنية ومسؤولين سياسيين. كل تحقيق آخر سيلقي المسؤولية على الرتب الدنيا والمتوسطة».
ومن المقرر أن تقوم لجنة الأمم المتحدة المستقلة، المكلفة بالتحقيق في صراع غزة في عام 2014، بتقديم نتائجها في شهر يونيو (حزيران) المقبل، بعد أن كانت قد طلبت تأجيل الموعد النهائي الذي كان مقررا في مارس (آذار) الماضي.



باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

TT

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب)
موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابل، في تصعيد حاد للصراع بين البلدين الجارين. ورفضت باكستان هذا الاتهام، ووصفته بأنه كاذب، ومضلل، وقالت إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية، وبنية تحتية تدعم الإرهابيين» مساء أمس.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارر: «تشير الانفجارات الثانوية التي شوهدت بعد الغارات بوضوح إلى وجود مستودعات ذخيرة كبيرة».

وجاءت الغارة الجوية بعد ساعات من إعلان الصين أنها لا تزال مستعدة لمواصلة الجهود الرامية إلى تخفيف التوتر بين البلدين الواقعين جنوب آسيا، وحثت كلا الطرفين على تجنب توسيع نطاق الحرب، والعودة إلى طاولة المفاوضات.

عناصر أمن من «طالبان» يتفقدون موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب)

والصراع الذي اندلع الشهر الماضي هو الأسوأ على الإطلاق بين الجارتين اللتين تشتركان في حدود بطول 2600 كيلومتر. وكان الصراع قد خمد وسط محاولات من دول صديقة، منها الصين، للتوسط، وإنهاء القتال قبل أن يشتعل مجدداً، وهذه المرة قبل أيام قليلة من عيد الفطر.

ويأتي هذا التصعيد وسط حالة من عدم الاستقرار الأوسع نطاقاً في المنطقة، إذ أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران ورد طهران الشرق الأوسط في أزمة.

وفي الموقع، بدا مبنى مكون من طابق واحد وقد تفحم بالكامل وظهرت عليه آثار النيران. وفي مناطق أخرى، تحولت مبانٍ عدة إلى أكوام من الخشب والمعدن، بينما لم يبقَ سوى عدد قليل من الأسرة المرتبة سليمة بعض الشيء، وكانت البطانيات والمتعلقات الشخصية وأغطية الأسرة متناثرة.

وقال شهود إنهم سمعوا انفجار ثلاث قنابل في الوقت الذي كان فيه الناس في المستشفى يؤدون صلاة العشاء، وأصابت اثنتان منها غرفاً، ومناطق للمرضى.

وقال أحمد (50 عاماً)، الذي قال إنه كان يتلقى العلاج في المستشفى ولم يذكر سوى اسمه الأول: «اشتعلت النيران في المكان بأكمله. كان الأمر أشبه بيوم القيامة... احترق أصدقائي ولم نتمكن من إنقاذهم جميعاً».

جرحى جراء غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (رويترز)

وأظهرت لقطات من وسائل الإعلام المحلية التقطت خلال الليل ألسنة اللهب وهي تلتهم مبنى من طابق واحد، بينما كان الدخان الكثيف يتصاعد من قسم آخر من المجمع نفسه، وكان العمال ينقلون الجثث على نقالات.

وقال سائق سيارة الإسعاف الحاج فهيم لـ«رويترز»: «عندما وصلت (الليلة الماضية) رأيت أن كل شيء يحترق، والناس يحترقون... وفي الصباح الباكر اتصلوا بي مرة أخرى وطلبوا مني العودة، لأن هناك جثثاً لا تزال تحت الأنقاض».

وقال حمد الله فيترات، نائب المتحدث باسم «طالبان»، إن الغارة الجوية وقعت الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش أمس، واستهدفت مستشفى أوميد الحكومي، الذي قال إنه مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات بسعة ألفي سرير.

وأضاف: «تم تدمير أجزاء كبيرة من المستشفى، وهناك مخاوف من وقوع إصابات جسيمة... وللأسف، بلغ عدد القتلى حتى الآن 400 شخص، وإصابة ما يصل إلى 250 آخرين».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من عدد الضحايا. وزعم كلا الطرفين طوال فترة النزاع أنهما ألحقا أضراراً جسيمة بالطرف الآخر، لكن لم يكن من الممكن إجراء تحقيق مستقل.

ووصف المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني الإشارة الأفغانية إلى استهداف متعاطي المخدرات بأنها «أكاذيب مستمرة»، وقال إن «عمليات مكافحة الإرهاب» الباكستانية ستستمر طالما استلزم الأمر للقضاء على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية».


أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)

قال ​نائب المتحدث باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة ⁠جوية شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات في العاصمة كابول.

ورفضت باكستان ‌هذا الاتهام ووصفته بأنه ⁠كاذب ومضلل، ⁠وقالت إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين»، ​مساء ​أمس الاثنين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابول خلال الأسابيع الأخيرة.

وسُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.