اليهود الفلاشا يصعدون احتجاجاتهم ويطالبون حكومة إسرائيل بحلول جذرية

القائمة العربية تتضامن.. وأحد قادتهم يحذر من مخاطر أسلوب الشرطة

يهودي إثيوبي يشتبك مع رجال الأمن الإسرائيليين أثناء مظاهرة تل أبيب (أ.ف.ب)
يهودي إثيوبي يشتبك مع رجال الأمن الإسرائيليين أثناء مظاهرة تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

اليهود الفلاشا يصعدون احتجاجاتهم ويطالبون حكومة إسرائيل بحلول جذرية

يهودي إثيوبي يشتبك مع رجال الأمن الإسرائيليين أثناء مظاهرة تل أبيب (أ.ف.ب)
يهودي إثيوبي يشتبك مع رجال الأمن الإسرائيليين أثناء مظاهرة تل أبيب (أ.ف.ب)

بعد ثلاثة أيام من المظاهرات الاحتجاجية العنيفة والقمع البوليسي الشديد لها، قرر قادة الفلاشا (اليهود الإثيوبيون)، توسيع معركتهم. ورغم تصريحات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، التي حاول فيها تهدئتهم، واعتذار رئيس الدولة، رؤوبين رفلين لهم، فقد طالبوا بحلول جذرية لأوضاعهم، واقتلاع ظواهر القمع والتمييز العنصري ضدهم، بسبب لون بشرتهم، وأعلنوا أنهم يرفضون الكلام المعسول الذي يتبخر بعد إطفاء أنوار كاميرات التلفزيون.
وكان المتظاهرون الإثيوبيون قد أغلقوا الشارع الرئيسي في تل أبيب، الليلة قبل الماضية، وساروا عبر شارع وزارة الدفاع حتى ساحة رابين مقابل دار البلدية. وهناك حاولت الشرطة إخافتهم بفرقة الخيول، المعروفة ببطشها، فراحوا يقذفونها بالحجارة. وأقدم عدد من المتطرفين منهم على تحطيم زجاج الحوانيت المحيطة. فهاجمتهم قوات الشرطة بقوة. وردوا عليها باشتباكات استمرت إلى ما بعد منتصف الليل. وقد حاول المتظاهرون اقتحام بناية البلدية، وخربوا محلات تجارية، ورشقوا الحجارة والخشب والزجاجات على قوات الشرطة، وقاموا بقلب سيارة دورية.
ومن جهتها، أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، واستخدمت خراطيم المياه والخيالة في تفريق المتظاهرين، وأصيب 67 شخصا بينهم 9 رجال شرطة واعتقل 26 متظاهرا. ووجه قادة المتظاهرين انتقادات واسعة للشرطة بأنها لم تتعلم الدرس من الاعتداء الذي فجر هذه الصراعات. وواصلت الاعتداءات الفظة على المتظاهرين، كما تعلمت واعتادت طول الوقت.
وحذر عضو الكنيست السابق من أبناء الطائفة الإثيوبية، شلومو مولا، من سقوط قتلى إذا واصلت الشرطة أسلوبها. وقال: إن واجب الحكومة أن تأمر الشرطة بضبط النفس ولجم أفرادها العدوانيين. وأضاف أنه لو كانت هذه المظاهرات لليهود المتدينين أو اليهود الاشكناز البيض، لما تصرفت الشرطة على هذا النحو. وقال الجندي المسرح موحار سلمون (22 عاما)، بأن الجالية الإثيوبية ستواصل التظاهر حتى يحضر أحد من الحكومة ويقدم حلولا حقيقية. وقال عدد من المتظاهرين بأن النضال الذي بدأ احتجاجا على تعامل الشرطة مع الإثيوبيين، اتسع إلى احتجاج على التمييز ضدهم في كل مجالات الحياة، ولن يهدأ قبل طرح حلول جذرية.
وقد دعا نتنياهو عددا من وزرائه وكبار مساعديه إلى اجتماع، ضم عددا من قادة اليهود الإثيوبيين ورجال الدين والجندي الإثيوبي الذي كان تعرض لاعتداء الشرطة، فتجمع المئات من الإثيوبيين متظاهرين أمام مقر الحكومة. ووعد نتنياهو بفحص كل الادعاءات التي طرحوها، وقال: إن بدنه اقشعر عندما رأى مشاهد العنف. وقال: لا مكان لمثل هذا العنف وخرق القانون. أما القائد العام للشرطة يوحنان دنينو، فاعتبر المتظاهرين «حفنة لا تخدم نضال الإثيوبيين». وقال عن تظاهراتهم بأنها «ليست احتجاجا مشروعا في دولة ديمقراطية».
ومن جهته أعلن رئيس الدولة رفلين، أن القيادة السياسية لم تصغ لليهود الإثيوبيين جيدا. وهذا مؤسف. واعتذر لهم وقال: إنه سيتابع قضيتهم ويسعى من أجل تغيير السياسة تجاههم.
ووصل إلى مظاهرات الإثيوبيين الوزير نفتالي بينت، زعيم حزب المستوطنين، وقال للمتظاهرين بأنه جاء لكي يصغي إليهم، وأن المجتمع الإسرائيلي يجب أن يجري حسابا مع النفس إذا كان مثل هذا العدد من المواطنين يشعر بمثل هذه المشاعر القاسية.
وشارك في المظاهرة عدد من نواب الكنيست بينهم رئيس القائمة المشتركة للأحزاب العربية، أيمن عودة، والعضو اليهودي في القائمة، النائب دوف حنين. وقال النائب عودة، بأنه «كابن للجمهور العربي الذي يعاني من العنصرية وعنف الشرطة، يفهم تماما الغضب الإثيوبي ويتعاطف معه ويعتبر وجوده في مظاهراتهم لساعات عدة أمرا طبيعيا وواجبا أوليا». ووعد عودة بمتابعة نضالهم والوقوف إلى جانبهم حتى يقوم هنا مجتمع متساو وعادل.
تجدر الإشارة إلى أن عدد اليهود الإثيوبيين في إسرائيل اليوم نحو 135.500 يشكّلون نحو 1.7 في المائة من سكان إسرائيل. وتشير البيانات التي تنشرها دائرة الإحصاء المركزية، بالإضافة إلى تقارير مراقب الدولة التي تُنشر على مرّ السنين، إلى أنّ ثمّة فجوات اجتماعية كبيرة بشكل خاصّ بين المجتمع الإثيوبي في إسرائيل وسائر السكان، ومن خلالها يمكن أن تفسر الغضب المكبوت الذي انفجر في المظاهرات. فوفقا لمعطيات نشرها مراقب الدولة عام 2014. فإنّ 51.7 في المائة من الأسر الإثيوبية تعتبر فقيرة، ويشكل هذا ضعف معدّل السكان العام، والذي يبلغ وفقا لتقديرات مختلفة بين 21.8 في المائة حتى 29.8 في المائة. منذ العام 2010، نُشر تقرير خطير من قبل مراقب الدولة، حذّر بأنّ هناك فشلا في التعامل مع المهاجرين من إثيوبيا على جميع المستويات. وفقًا للتقرير، في الجيش الإسرائيلي أيضًا لا تتم معاملة أولئك المهاجرين بالشكل المناسب. ويبلغ معدّل المهاجرين من إثيوبيا بين عموم الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي 3 في المائة، وتصل نسبة الجنود الذين سُجنوا في السجون العسكرية من بين أبناء الجالية إلى نحو 11 في المائة.
ووفقا لدراسة نُشرت في صحيفة «هآرتس»، فإن نحو 31 في المائة من أبناء الجالية الإثيوبية، قالوا: إنه ليست هناك ثقة بالشرطة مقارنة مع 25 في المائة من مجموع السكان. ويقول 41 في المائة من المهاجرين من إثيوبيا، إنه في أحيان كثيرة جدّا، تعتقل الشرطة في محيطهم أشخاصا من دون سبب مبرّر يفوق بكثير ما تعتقله من الفئات الأخرى. ويعتقد 27 في المائة أنّهم لو قدموا شكوى في الشرطة، فسيحصلون على معاملة أسوأ من تلك التي تُعطى للمجموعات الأخرى (مقابل 5 في المائة). وفقا للبيانات التي نُشرت في مناقشة للجنة الاستيعاب عام 2011: «احتمال أن يصل مراهق مهاجر، أو ابن لعائلة مهاجرين، إلى السجون هو تقريبا ضعف الاحتمال لدى أبناء جيله من الإسرائيليين».
وتظهر أيضًا البيانات حول حالة التعليم في أوساط الجالية صورة قاسية. 50 في المائة ممّن ولدوا في إثيوبيا حاصلون على شهادة التوجيهي للثانوية (مقابل 63 في المائة لدى مجموع السكان). وقد درس نحو 312.528 طالب جامعي عام 2014 في مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل، من بينهم 2.785 طالب من أصول إثيوبية، أي: 0.9 في المائة فقط من مجموع الطلاب في إسرائيل.
لكن البيانات «الجافة» عن الفقر والتعليم والسجلات الجنائية، هي جزء من المشكلة فقط، ذلك أن قسما كبيرا من معاناتهم لا يمكن قياسها بالأرقام، وخصوصا العنصرية التي يعيشها أبناء الجالية بشكل يومي، في طابور الباص، وفي التعامل في الشارع، وفي القبول في أماكن العمل.



كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».