احتفال روسيا بالذكرى السبعين لهزيمة ألمانيا يجسد الهوة بين موسكو والغرب

22 زعيمًا من أصل 68 قبلوا دعوة بوتين حضور الاستعراض العسكري

أعضاء في مجموعة «ذئاب الليل» الروسية تصل إلى معسكر نازي قرب ميونيخ أمس لإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)
أعضاء في مجموعة «ذئاب الليل» الروسية تصل إلى معسكر نازي قرب ميونيخ أمس لإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)
TT

احتفال روسيا بالذكرى السبعين لهزيمة ألمانيا يجسد الهوة بين موسكو والغرب

أعضاء في مجموعة «ذئاب الليل» الروسية تصل إلى معسكر نازي قرب ميونيخ أمس لإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)
أعضاء في مجموعة «ذئاب الليل» الروسية تصل إلى معسكر نازي قرب ميونيخ أمس لإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)

بمشاركة أكثر من 16 ألف جندي وأعداد كبيرة من الدبابات والطائرات في عرض عسكري غير مسبوق في الساحة الحمراء، تحتفل روسيا السبت المقبل، بزخم، بالذكرى السبعين لهزيمة ألمانيا النازية، في استعراض قوة للرئيس فلاديمير بوتين وسط تجاهل الغرب.
وسيكون هذا العام في الساحة الحمراء محاطا بالطبع بمسؤولين كبار من كوبا أو الهند أو الصين، لكن من دون أي مسؤول أوروبي من الصف الأول.
وبينما ترتفع شعبية بوتين إلى مستوى أعلى من أي وقت مضى في روسيا التي قويت فيها النزعة الوطنية، بات معزولا من الدول الغربية بعد عام من اندلاع النزاع في أوكرانيا.
وأكد الباحث في مركز كارنيغي في موسكو، أليكساندر باونوف، أن الرسالة التي سيوجهها العرض هذا العام مفادها «نحن أقوياء، لا تجربونا». وأكد إيغور كوروتشينكو، العضو في المجلس الاستشاري لدى وزارة الدفاع الروسية، أن «روسيا تريد أن تقول للغرب: لدينا اكتفاء ذاتي». وبعد عام على اندلاع الأزمة الأوكرانية تعكس لائحة المدعوين الذين أكدوا حضور العرض عزلة موسكو. وأشار باونوف لوكالة الصحافة الفرنسية «في 9 مايو سنرى تجسيدا للهوة بين روسيا وأوروبا».
ورفضت الأغلبية الكبرى من قادة الغرب الذي تحالف مع روسيا لإنزال الهزيمة بألمانيا النازية، حضور احتفال 9 مايو في موسكو، متهمين بوتين بدعم وتسليح الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، الأمر الذي تنفيه روسيا قطعا. وسيحضر الاحتفال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس والصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي والرئيس الكوبي راؤول كاسترو، إلى جانب قادة المنطقتين الانفصاليتين الجورجيتين أي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
كما قرر البعض الحضور إلى موسكو من دون المشاركة في الاحتفالات، على غرار الرئيس التشيكي ميلوس زمان أو رئيس الوزراء السلوفاكي روبيرت فيكو اللذين لن يحضرا العرض، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تزور العاصمة الروسية في 10 مايو. بالإجمال، من المرتقب يحضر 22 قائدا من أصل 68 تلقوا الدعوة، يضاف إليهم أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، والمديرة العامة لليونيسكو، إيرينا بوكوفا.
كل عام تحتفل روسيا بعرض عسكري كبير في الساحة الحمراء بانتصار التحالف في الحرب العالمية الثانية في 9 مايو، نظرا إلى توقيع وثيقة الاستسلام في وقت متأخر في 8 منه في برلين أي في 9 مايو بتوقيت موسكو. وصرح بوتين: «إنه يوم مجد وعزة لشعبنا، يوم يعكس إجلالنا الأرفع لجيل من المنتصرين».
ويعتبر 42 في المائة من الروس ذكرى النصر الذي قتل لأجله 27 مليون مواطن سوفياتي على الأقل أهم عيد سنوي، قبل عيد الميلاد أو عيد المولد الفردي، بحسب استطلاع لمركز ليفادا المستقل.
وستشهد جادات موسكو المزينة بنجوم حمراء وشارات القديس غاورغيوس، عرضا يشارك فيه أكثر من 16 ألف جندي روسي و194 آلية مصفحة و143 طائرة ومروحية ونحو 1300 عسكري أجنبي، على الأخص من صربيا والهند والصين. كما من المرتقب أن يكشف في العرض عن دبابات «أرماتا تي - 14» الجديدة ونظام حديث للدفاع الجوي.
ووعدت موسكو التي اعتادت الاحتفال بهذا النصر بزخم كبير أن المراسم هذا العام ستكون أضخم من المعهود. ولن يؤدي غياب الأوروبيين إلى إفساد الاحتفال، بحسب باونوف. وأوضح الباحث «مقارنة بالعروض بين عامي 1995 و2005، حضر القادة الأوروبيون إلى موسكو، لكن كانت سيادتنا أقل». وتابع: «هذا العام، لن يشاركوا، لكن سيادتنا تعززت».
ويتزامن ذلك مع بدء حلف شمال الأطلسي (الناتو) واحدا من أكبر تدريباته على الإطلاق بشأن التصدي للغواصات في بحر الشمال، الذي بدأ أمس. ودعا «الناتو» السويد، الدولة غير العضو في الحلف، للمشاركة للمرة الأولى وسط تزايد التوتر بين روسيا وجيرانها الشماليين.
وتشارك أكثر من عشر حاويات من 11 دولة في مناورة «ديناميك مونجوز»، التي تتضمن المناورات محاكاة لاكتشاف غواصات ومهاجمتها في واحد من أكثر البحار صعوبة حيث يتميز بالأخاديد الوعرة لكنها ضحلة تحت المياه والتيارات السريعة واندفاع مياه عذبة ذات هدير عال بصورة غير معتادة من المضايق النرويجية.
واكتشفت فنلندا غواصة غير معرفة في مواجهة ساحلها، الأسبوع الماضي، في حين قالت لاتفيا، عضو حلف الأطلسي وهي جمهورية سوفياتية سابقا، الشهر الماضي، إنها اكتشفت غواصة روسية قرب مياهها.
وقال الأميرال براد ويليامسون قائد المناورة إن «روسيا لها حق في أن تكون في البحر.. تماما مثلما لنا الحق»، مضيفا: «لكن الحوادث التي شهدناها لا تتفق مع اللوائح الدولية.. وهذا سبب للقلق». وأضاف في تصريحات نقلتها «رويترز» من على متن الحاوية الأميركية فيكسبرج، وهي السفينة الرئيسية في المناورة أمس: «هذا ليس ردا على ذلك.. لكن له صلة بالمناورة».



بلجيكا تُلزم سفير أميركا إعادة النظر في برنامج الاحتفال بعيد استقلال بلاده

السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت (حسابه عبر منصة إكس)
السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت (حسابه عبر منصة إكس)
TT

بلجيكا تُلزم سفير أميركا إعادة النظر في برنامج الاحتفال بعيد استقلال بلاده

السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت (حسابه عبر منصة إكس)
السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت (حسابه عبر منصة إكس)

أثار احتفال يقيمه السفير الأميركي لدى بلجيكا بيل وايت في حديقة عامة في بروكسل، يوم الأحد، بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة ضجة في المدينة، إن بين سكان المنطقة المحيطة بالمتنزه أو في أروقة الإدارة المحلية.

فالدبلوماسي الأميركي شاء أن يكون الاحتفال في متنزه «بارك دو سنكانتونير» مبهراً، وكان يعتزم في البداية تضمينه تحليق طائرات حربية فوق الحديقة العامة، وتنفيذ عملية إنزال مظليين، وفق ما أفادت به السلطات البلجيكية التي ألزمته إعادة النظر في بعض فقرات البرنامج.

وأبلغ وزير النقل البلجيكي جان لوك كروك السفارة الأميركية، بحسب بيان لمكتبه، بأن «من غير الممكن الترخيص» لهذه العملية.

وأوضح مكتب الوزير أن هذا القرار اتُخِذ بعد دراسة أجرتها السلطات المعنية بالطيران، شارحاً أن المتنزه يقع في الحيّ الأوروبي، على مقربة من وسط بروكسل، ومن ثم كان المضيّ في البرنامج الأساسي يتطلب وقف حركة الطيران في المطار الرئيسي للعاصمة، ما كان سيُلحق ضرراً «بنحو 40 رحلة» خلال أول عطلة أسبوعية كبيرة من عطلات الصيف.

ولاحظ برنامج الاحتفال الذي أعلنه ناطق باسم السفارة «تحليق طائرة تاريخية» فوق الحديقة، سعياً إلى إضفاء طابع مميّز على أمسية تتخلّلها موسيقى الكانتري وعرض للطائرات المسيّرة وألعاب نارية.

ووعد بيل وايت، عبر منصة «إكس»، بـ«لحظات لا تُنسى» خلال الاحتفال الذي يتقدم المدعوين إليه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر.

وقال وايت، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يريد أن يجعل من الأمسية في بروكسل الحدث «الأكثر إبهاراً (...) وإدهاشاً» بين الاحتفالات المقامة في هذه الذكرى خارج الولايات المتحدة.

ومنذ الإعلان عن هذه الأمسية في أبريل (نيسان) الفائت، تكثفت الانتقادات لها من ممثلين منتخبين ذوي توجهات بيئية، ومن لجنة تمثّل جيران الحديقة من سكان وتجار.


لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، «توضيح» دور الولايات المتحدة في محاولة إنهاء الحرب في أوكرانيا. وصعّد لافروف خلافه مع نظيره الأميركي ماركو روبيو بشأن ما إذا كان الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترمب قد توصلا إلى تفاهم بشأن الخطوط العريضة لاتفاق سلام خلال لقائهما في ألاسكا العام الماضي.

وتقول روسيا إن هذا التفاهم تحقق بالفعل، وتشير إليه غالباً «بروح أنكوريج»، وهي المدينة التي استضافت القمة الروسية - الأميركية في ألاسكا. ولكن روبيو نفى التوصل إلى أي اتفاق في تصريحات للصحافيين، الخميس.

ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وتعكس التعليقات الانتقادية التي أدلى بها لافروف ومسؤولون روس آخرون هذا الأسبوع تحولاً في تقييم موسكو لجهود واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والتي توقفت منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط) الماضي.

قال لافروف، الجمعة، إن دور الولايات المتحدة الأميركية في تسوية الأزمة الأوكرانية وتصريحات وزير الخارجية الأميركي بشأن اتفاقيات ألاسكا بحاجة إلى توضيح، مضيفاً رداً على سؤال صحافي تم نشره على موقع وزارة الخارجية الروسية حول الدور الأميركي في تسوية الأزمة الأوكرانية: «بالتأكيد، يحتاج هذا الوضع برمته إلى توضيح»، وفقاً لوكالة «سبوتنيك» الروسية.

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)

وأوضح لافروف أنه وخلال قمة ألاسكا، ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، مقترحات واشنطن بشأن أوكرانيا، والتي وافق عليها الجانب الروسي.

وقال روبيو، كما نقلت عنه «رويترز»: «كان هناك اقتراح في ألاسكا، لكن لم نصل إلى اتفاق. لو كان هناك اتفاق لانتهت الحرب». ورداً على ذلك، قدم لافروف الرواية الأكثر تفصيلاً حتى الآن لما جرى في قمة أغسطس (آب) الماضي.

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو

وقال لافروف: «عندما يقول زميلي ماركو روبيو، إنه في ألاسكا لم يكن هناك سوى مقترحات، وليس اتفاقاً، فإن ذلك يثير لدي تساؤلات حول معنى الاتفاق. فإذا كان أحد الأطراف، في هذه الحالة الولايات المتحدة الأميركية، قد طرح مقترحاته للتسوية، حول كيفية التعامل مع هذه الأزمة، وأبدى الطرف الآخر موافقته على هذه المقترحات، فإن القول بعدم وجود اتفاق يبدو غير لائق».

وأكد لافروف أن «الحقيقة تبقى قائمة: نوقشت المقترحات الأميركية في ألاسكا، وقبلها الجانب الروسي». وأضاف أن المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف زار موسكو قبل أيام من اجتماع الرئيسين الروسي والأميركي في ألاسكا، حاملاً معه المقترحات نفسها التي قدمها الرئيس دونالد ترمب. وخلال اجتماع موسكو، وعد الرئيس فلاديمير بوتين بالرد عليها في قمة أنكوريج».

وأكمل لافروف: «في أنكوريج، عندما جلس الرئيسان للتفاوض (وكان ماركو روبيو وأنا حاضرين أيضاً)، بدأ الرئيس بوتين، ناظراً إلى ويتكوف الذي كان حاضراً أيضاً، بسرد المقترحات الأميركية نقطة بنقطة. وبعد كل نقطة، وبحضور الرئيس الأميركي ترمب ووزير الخارجية روبيو، سأل ويتكوف عما إذا كان قد وصف الأفكار التي طرحها في موسكو قبل يوم من قمة أنكوريج بشكل صحيح. فأجاب ويتكوف بالإيجاب عن جميع أسئلته».

وعقدت محادثات بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الأميركي، دونالد ترمب، في ألاسكا في 15 أغسطس 2025، حيث ناقشا سبل حل النزاع الأوكراني، ووصف الرئيسان الاجتماع بالإيجابي، وفي أعقاب القمة، صرح الرئيس الروسي بإمكانية حل النزاع في أوكرانيا، مؤكداً رغبة روسيا في التوصل إلى تسوية طويلة الأمد.

وسيلتقي وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بنظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، الاثنين. وأضاف المتحدث باسم الخارجية الألماني في برلين: «سيناقش وزيرا الخارجية الوضع في الشرق الأوسط». وستركز المحادثات أيضاً على استمرار دعم أوكرانيا والتحضيرات لقمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.

وقال نائب القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، قائد القوات الجوية، المارشال السير جون سترينجر لوكالة «أسوشييتد برس» إنه يريد عقد قمة في تركيا لدفع الدول الأعضاء لإنفاق المزيد على الدفاع وإعادة تأكيد الدعم لأوكرانيا وعلى وحدة الحلف. وجاءت تصريحات جون سترينجر في لندن، قبل أقل من أسبوعين من قمة أنقرة الحاسمة يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) المقبل لاختبار تماسك الحلف، الذي تم تأسيسه قبل 77 عاماً.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

وقال سترينجر، وهو ضابط رفيع في سلاح الجو البريطاني، إن «القمة فعاليات سياسية بشكل كبير، وهي تظهر وحدة أي منظمة» وأضاف: «سيكون من الغريب ألا تشهد عقود من توسع الناتو لحظات من الاضطراب». وأضاف سترينجر في مقابلة في مؤتمر عسكري في لندن، حيث أجرت وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات أيضاً مع مسؤولين عسكريين أوروبيين كبار آخرين بشأن آمالهم ومخاوفهم بشأن القمة: «هل نحن في إحدى تلك اللحظات في الوقت الحالي؟ نعم، نحن كذلك».

من جانب آخر، أعلنت روسيا تعرضها لواحدة من أكبر الهجمات بالمسيرات على أراضيها، وقالت إنها تمكنت من إسقاط 660 مسيرة أوكرانية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع في موسكو، في أعلى مجموع لعمليات من هذا القبيل؛ إذ تم إسقاط المسيّرات في أجواء نحو 12 منطقة روسية، من بينها موسكو، فضلاً عن شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا وفوق البحر الأسود وبحر آزوف، بحسب الوزارة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

وتعرّضت منطقة تولا، على بعد نحو 180 كيلومتراً من موسكو، لهجوم «واسع» بالمسيّرات، بحسب الحاكم المحلي ديميتري ميلاييف. وقال الحاكم ميلياف، في بيان، عبر الإنترنت، إن منزلاً خاصاً دمر في الهجوم، وأصيبت امرأة بجروح. وأضاف أن أضراراً لحقت بخط كهرباء وبمنشأة صناعية لم يتم تحديدها في مدينة نوفوموسكوفسك. وذكر الموقع الإلكتروني الروسي المستقل أسترا أن مصنعاً للمواد الكيميائية ومحطة للطاقة الكهرومائية في نوفوموسكوفسك تعرضا لهجوم واشتعلت فيهما النيران.

وأفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين باعتراض 47 مسيّرة على الأقلّ كانت متّجهة إلى العاصمة. وكتب في منشور على «تلغرام» أن «خبراء خدمات الإسعاف يعملون في المواقع التي سقط فيها حطام»، من دون الإبلاغ عن ضحايا أو أضرار.

وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة ضرباتها بالمسيّرات الطويلة المدى على روسيا، مستهدفة خصوصاً منشآت طاقة، في مسعى إلى حرمان الكرملين من مصدر عائدات حيوي لتمويل آلته الحربية. والأسبوع الماضي، تسبّب هجوم أوكراني بحريق كبير في محطّة تكرير في جنوب شرقي موسكو موسكو.

واقترحت المفوضية الأوروبية تشديد قواعد دخول الاتحاد الأوروبي بالنسبة للرجال الأوكرانيين الهاربين من الحرب الروسية الذين لا يحملون تصاريح مغادرة من السلطات الأوكرانية.

وقال مفوض شؤون الهجرة بالاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر للصحافيين، الجمعة، إن «اقتراحنا ينص على أنه لا يتعين منح الحماية المؤقتة للأشخاص الوافدين حديثاً، الذين لا يتم السماح لهم بمغادرة أوكرانيا بسبب التزاماتهم العسكرية بموجب القانون الأوكراني». وأضاف برونر، كما نقات عنه «بلومبيرغ»: «هذا ما طلبته أوكرانيا منا»، مشيراً إلى أن الخطط «تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الدفاعية المتطورة من قبل أوكرانيا».

روبيو وترمب في قمة الـ7 في فرنسا في 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

يشار إلى أن اللاجئين الأوكرانيين يشملهم ما يعرف بـ«توجيه الحماية المؤقتة» من قبل الاتحاد الأوروبي، والذي يمنحهم الحق المؤقت للبقاء في التكتل دون الحاجة إلى إجراءات لجوء فردية. ويستضيف الاتحاد الأوروبي حالياً 4.4 مليون أوكراني، طبقاً للمفوضية الأوروبية.

ورغم التصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا وروسيا نفذتا، الجمعة، عملية جديدة لتبادل الأسرى شملت 160 شخصاً من كل جانب. وقالت الوزارة، في بيان: «أعيد 160 عسكرياً روسياً من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف. وفي المقابل، تم تسليم 160 أسير حرب من القوات المسلحة الأوكرانية».


الكرملين: التحقيق في مقطع مصور يزعم تعرض جنود للتعذيب والقتل

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: التحقيق في مقطع مصور يزعم تعرض جنود للتعذيب والقتل

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال الكرملين، ‌اليوم الجمعة، إنه سيحقق في مقطع مصور انتشر على نطاق واسع، يظهر فيه جندي سابق يوجه نداء إلى الرئيس ​الروسي فلاديمير بوتين متهماً القادة العسكريين الروس في أوكرانيا بتعذيب جنود وقتلهم لعدم تنفيذهم «أوامر انتحارية».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن الكرملين لم يشاهد بعد هذا النداء، الذي نُشر عبر «إنستغرام»، لكنه أشار إلى أنه يحتوي على «صياغة غريبة» على ما يبدو.

وحصد المنشور الذي نشره الجندي السابق ألكسندر ‌لونين، والذي لم يذكر ‌أي أدلة أو أسماء ​أي ‌ضحايا ⁠أو ​جناة مزعومين، ⁠أكثر من 12 مليون مشاهدة في غضون 24 ساعة. ويُحظر استخدام «إنستغرام» في روسيا ولا يمكن الوصول إليه إلا باستخدام شبكة خاصة افتراضية.

وقبل نشره للمقطع المصور، لم يكن معظم الروس قد سمعوا عن لونين الذي يعيش في منطقة فارونيش الروسية. ولم ⁠يتضح ما إذا كان يتحدث بمبادرة ‌شخصية أم أنه يمثل ‌قوى أوسع نطاقاً كما أشار.

وفي ​المقطع المصور، زعم لونين ‌أن آلاف الجنود الروس الذين يقاتلون في أوكرانيا ‌يُحتجزون في حفر بسبب رفضهم تنفيذ «أوامر غبية أو انتحارية» أو لرفضهم تسليم أموال إلى قادتهم.

وادعى أيضاً أن هؤلاء الجنود يتعرضون للتعذيب قبل قتلهم وأن قادتهم يتسترون بعد ذلك ‌على ما حدث بقول إنهم مفقودون في ساحة القتال.

وسجل لونين المقطع المصور وهو ⁠يرتدي ⁠الزي القتالي ويحمل عدداً من الأوسمة. وقال إنه إذا لم يتمكن من إجراء مقابلة شخصية مع بوتين على الهواء مباشرة عبر التلفزيون، فإن الجيش سيوجه أسلحته نحو الكرملين.

ورداً على سؤال الصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف حول نداء لونين في المقطع المصور، قال بيسكوف: «كما تعلمون، تم إخطارنا بوجود هذا النداء، لكننا لم نتمكن من الاطلاع عليه بعدُ، لذا لا أود التعليق عليه». وأضاف: «لكن استناداً إلى ما ​قلتم، يبدو أنه ​يحتوي على بعض العبارات الغريبة نوعاً ما، لذا علينا الاطلاع عليه أولاً»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».