لماذا تقود كامالا هاريس الجهود الدبلوماسية الخاصة بالحرب الأوكرانية؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
TT

لماذا تقود كامالا هاريس الجهود الدبلوماسية الخاصة بالحرب الأوكرانية؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (أ.ف.ب)

تزور نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس رومانيا وبولندا في الأيام المقبلة كجزء من رد الولايات المتحدة على هجوم روسيا على أوكرانيا، وجزءاً من دور السياسة الخارجية الواضح لهاريس في إدارة الرئيس جو بايدن بعد أشهر من الانتقادات السلبية.
برزت هاريس مبعوثة رئيسية للسياسة الخارجية في إدارة بايدن، قبل هجوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا. في الشهر الماضي، تحدثت في مؤتمر ميونيخ للأمن والتقت بالعديد من رؤساء الدول.
في وارسو وبوخارست، ستكون بمثابة صوت بايدن، بما في ذلك عندما تلتقي بالرئيس البولندي أندريه دودا ورئيس الوزراء ماتيوز مورافيكي، وكذلك رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو. وستلتقي يوم الجمعة بالرئيس الروماني كلاوس يوهانيس قبل أن تعود إلى واشنطن.
https://twitter.com/VP/status/1501667894010126343?s=20&t=4UxcHQjnfcInmPNQRqY_Xw
وقال آرون مانز، المحاضر في جامعة ميريلاند والذي يركز على منصب نائب الرئيس، لصحيفة «إندبندنت»: «انطباعي هو أن الإدارة تفكر بالفعل في دورها». قال مانيس إن حقيقة أن بايدن شغل منصب نائب رئيس باراك أوباما يجعله يرى أن هاريس هي خليفته.
كما سمحت الاجتماعات، ودور هاريس، لنائبة الرئيس بتقديم صورة ككبيرة الدبلوماسيين وسط موجة من القصص حول مغادرة طاقم عملها أو عزلها داخل الإدارة. وبالمثل، أثناء خروج إدارة بايدن من أفغانستان، مما أدى إلى سقوط الحكومة المتحالفة مع الولايات المتحدة بسرعة في يد حركة «طالبان» وموت 13 جندياً أميركياً في انفجار، كانت هاريس في فيتنام وسنغافورة.
وتابع مانز: «أعتقد أن الوضع في أفغانستان تطور بطرق لم تكن الإدارة مستعدة لها»، مقارنة بالطريقة التي استعدت بها إدارة بايدن للحرب في أوكرانيا.
قال جويل ك.غولدشتاين، الأستاذ الفخري في كلية الحقوق بجامعة سانت لويس وخبير في منصب نائب الرئيس، لصحيفة «إندبندنت» أن حضور هاريس مهم أيضاً نظراً لطبيعتها التاريخية كأول امرأة ملونة تتولى هذا المنصب.
وأوضح: «نظراً لأن نائبة الرئيس هاريس شخصية تاريخية، فهي أول امرأة تُنتخب لهذا المنصب في الولايات المتحدة، وهناك اهتمام بها محلياً وعلى الصعيد العالمي، أكثر مما كان يمكن ربطه بأي من أسلافها».
https://twitter.com/VP/status/1501265011351506948?s=20&t=4UxcHQjnfcInmPNQRqY_Xw
تسمح الزيارة لهاريس بصقل أوراق اعتمادها في السياسة الخارجية. قبل انضمامها إلى بطاقة بايدن الرئاسية كنائبة له، لم يكن لدى هاريس خبرة تذكر في السياسة الخارجية، حيث عملت في الغالب بالسياسة المحلية مدعية عامة - وفازت بفترتين مدعية عامة لولاية كاليفورنيا قبل انتخابها لمجلس الشيوخ في 2016.
خلال فترة عضويتها في مجلس الشيوخ، ركزت بشكل أساسي على القضايا المحلية ولم تشارك في اللجان التي يعمل فيها العديد من الطامحين للرئاسة، مثل القوات المسلحة أو لجان العلاقات الخارجية. في الوقت نفسه، انضمت إلى لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ بعد فترة وجيزة من الكشف عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية لعام 2016.
قالت هالي سويفر، التي عملت مستشارة للأمن القومي في مكتب هاريس في مجلس الشيوخ للجزء الأول من ولايتها، إن الخبرة ساعدت «على وجه التحديد من حيث فهم عدوانية فلاديمير بوتين وصلته بمهاجمة الديمقراطية».
وتابعت: «هذه التجربة تنطبق بالتأكيد على العمل الذي تقوم به الآن للمساعدة في إعلان ردنا على حرب بوتين».
https://twitter.com/VP/status/1499088900429467648?s=20&t=4UxcHQjnfcInmPNQRqY_Xw
وأشارت سويفر أيضاً إلى إنه بينما نالت هاريس الثناء عندما استجوبت مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي والمدعي العام السابق جيف سيشنز بشأن اتصالاته مع المسؤولين الروس، فإن ذلك كان جزءاً فقط من الوظيفة.
قالت: «لكن معظم أعمالها تمت من وراء الكواليس... كان ذلك يمر عبر المعلومات الاستخبارية وكما نعلم الآن أن اللجنة ركزت لسنوات على التحقيق في دور روسيا في التدخل بانتخاباتنا الرئاسية».
وبالمثل، قالت ريبيكا بيل شافيز، التي كانت مستشارة السياسة الخارجية لحملة هاريس الرئاسية، كيف أن هاريس على دراية بالمشاكل التي تواجهها أوكرانيا، حيث كانت عضواً في مجلس الشيوخ عندما حقق مجلس النواب مع الرئيس السابق دونالد ترمب لمحاولته إجبار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على التدقيق في أعمال جو بايدن مقابل المساعدة العسكرية.
وقالت: «بالطبع الدور الخاص الذي لعبته في مجلس الشيوخ يفسر حقاً سبب تركيزها كثيراً على هذه القضية». وبالمثل، قالت بيل شافيز إن هاريس ركزت بشكل مكثف على حلف شمال الأطلسي (الناتو) والعمل مع الحلفاء في حملتها الرئاسية.
وأضافت: «إن النوع العام من التأثير العالمي الخبيث لروسيا هو شيء تحدثت عنه منذ فترة طويلة».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.