برشلونة الطامح إلى لقب «يوروبا ليغ» يواجه غلاطة سراي... وإشبيلية يصطدم بوستهام

روما للقاء فيتيس آرنهيم... ومورينيو يعد جماهير الفريق الإيطالي بحصد كأس «كونفرنس ليغ»

(من اليمين) دفيد ألبا وعثمان ديمبلي وأوباميانغ خلال تدريبات برشلونة أمس (إ.ب.أ)
(من اليمين) دفيد ألبا وعثمان ديمبلي وأوباميانغ خلال تدريبات برشلونة أمس (إ.ب.أ)
TT

برشلونة الطامح إلى لقب «يوروبا ليغ» يواجه غلاطة سراي... وإشبيلية يصطدم بوستهام

(من اليمين) دفيد ألبا وعثمان ديمبلي وأوباميانغ خلال تدريبات برشلونة أمس (إ.ب.أ)
(من اليمين) دفيد ألبا وعثمان ديمبلي وأوباميانغ خلال تدريبات برشلونة أمس (إ.ب.أ)

في الوقت الذي ضمن فيه لايبزيغ الألماني التأهل إلى ربع النهائي من دون أن يلعب بسبب استبعاد سبارتاك موسكو، يسعى برشلونة إلى مواصلة تقدمه في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عندما يستقبل غلاطة سراي التركي، فيما يلتقي إشبيلية الإسباني مع وستهام الإنجليزي ضمن أبرز مواجهات جولة الذهاب بثمن النهائي.
واعتاد برشلونة على أن يكون بين كبار القارة العجوز ومن المؤثرين في مسابقتها الأهم، أي دوري الأبطال، لكنه وجد نفسه الآن ينافس في المسابقة الثانية من حيث الأهمية للمرة الأولى منذ موسم 2003 - 2004 بعدما أنهى مجموعته ثالثاً خلف بايرن ميونيخ الألماني وبنفيكا البرتغالي.
واضطر فريق المدرب تشافي هيرنانديز إلى المرور بنابولي الإيطالي في الملحق الفاصل من أجل بلوغ ثمن النهائي ومواجهة غلاطة سراي للمرة الأولى منذ موسم 2002 - 2003 حين فاز على الفريق التركي ذهاباً 2 - صفر وإياباً 3 - 1 في دور المجموعات من دوري الأبطال.
وستكون المرة الأولى التي يتواجه فيها الفريقان في دور إقصائي، إذ إن جميع مواجهاتهما الأربع السابقة كانت في دور المجموعات لدوري الأبطال، وأوّلها تعود إلى موسم 1993 - 1994 (صفر - صفر و3 - صفر لبرشلونة)، قبل أن يتجدد الموعد بينهما في الموسم التالي (2 - 1 لبرشلونة و2 - 1 لغلاطة سراي) ثم في موسم 2001 - 2002 (1 - صفر و2 - صفر لبرشلونة) وأخيراً 2002 - 2003.
وبعد بداية موسم كارثية بقيادة الهولندي رونالد كومان، استعاد برشلونة في الآونة الأخيرة شيئاً من مستواه، ما سمح له بشق طريقه في الدوري المحلي إلى المركز الثالث بنفس عدد نقاط أتلتيكو مدريد الرابع وحامل اللقب مع مباراة مؤجلة في جعبة النادي الكاتالوني الذي لم يذق طعم الهزيمة في «لا ليغا» منذ بداية 2022.
وكان التعثر الوحيد لبرشلونة في جميع المسابقات منذ بداية العام أمام أتلتيك بلباو الذي أخرجه من ثمن نهائي مسابقة الكأس المحلية بالفوز عليه 3 - 2 بعد وقت إضافي.
معولاً على الوافدين الجدد المتألق الغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ والدوليين الإسبانيين فيران توريس وأداما تراوري، يمني برشلونة النفس بأن يستفيد من الظروف بأفضل طريقة ممكنة مع المحافظة على اندفاع لاعبيه من أجل تخطي غلاطة سراي ومواصلة زحفه حتى الفوز بلقب المسابقة الوحيدة التي تغيب كأسها عن خزائنه.
وبعد تخطي نابولي في الملحق الفاصل بالفوز عليه إياباً في معقله 4 - 2 (تعادلا ذهاباً 1 - 1)، وقال تشافي: «إننا على الطريق الصحيح، يتطور مستوانا. يجب علينا أن نستفيد من استحواذنا الكبير على الكرة من أجل التسجيل».
وسيكون برشلونة مرشحاً لتخطي منافسه الذي يواجه مشاكل عدة فنية هذا الموسم بدليل احتلاله المركز الثاني عشر، بعدما دأب على لعب الأدوار الأولى محلياً، وهو الذي توج بطلاً لكأس الاتحاد الأوروبي (مسمى البطولة سابقاً قبل أن تصبح يوروبا ليغ) على حساب آرسنال الإنجليزي عام 2000.
ويشرف على غلاطة سراي الإسباني دومينيك تورانت الذي كان مساعدا لجوسيب غوارديولا في تدريب برشلونة بين 2008 و2012، وذلك بعدما خلف المدرب الأسطوري للنادي فاتح تريم في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويشكل الفوز بلقب «يوروبا ليغ» فرصة ثانية لبرشلونة من أجل العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل في حال عجز عن ذلك من بوابة الدوري المحلي الذي بات لقبه بعيد المنال تماماً عن عملاق كاتالونيا نتيجة تخلفه بفارق 15 نقطة عن غريمه ريال مدريد المتصدر.
وخلافاً لبرشلونة الذي يعود إلى المسابقة للمرة الأولى منذ انتهاء مشواره في ثمن نهائي موسم 2003 - 2004 على يد رينجرز الأسكوتلندي، يعول الخصم المحلي إشبيلية الذي يتقدم النادي الكاتالوني في ترتيب «لا ليغا» بفارق 7 نقاط، على حنكته في المسابقة من أجل محاولة الفوز بلقبها للمرة السابعة. لكن على النادي الأندلسي التركيز على خصمه المقبل قبل التفكير باللقب السابع، إذ يتواجه اليوم على أرضه مع وستهام الإنجليزي الذي كان بين فرق الطليعة في دوري بلاده حتى الأسابيع القليلة الماضية قبل التراجع إلى المركز السادس، لكن بفارق ثلاث نقاط فقط عن جاره آرسنال صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال. وإدراكاً منها بمدى صعوبة مهمة وستهام أمام فريق متمرس في المسابقة، اعتبرت إحدى الصحف الإنجليزية أن وقوع النادي اللندني في مواجهة إشبيلية بمثابة «كابوس»، لكن المدرب الأسكوتلندي ديفيد مويز لا يهاب النادي الأندلسي قائلاً بعد القرعة: «أردت مباراة كبيرة وأردت فرقاً كبيرة، أريد أن نتحدى الكبار ومحاولة الفوز عليهم».
وسيلعب إشبيلية بدافع إضافي لأن ملعبه «رامون سانشيس بيسخوان» يستضيف نهائي المسابقة في 18 مايو (أيار)، لكن مويز علق: «سيكون من الرائع الذهاب إلى هناك مرتين... من الجيد الاعتياد على الملعب» في إشارة إلى قدرة وستهام الوصول للنهائي.
وتبرز اليوم أيضاً مباراة غلاسجو رينجرز الأسكوتلندي مع رد ستار بلغراد الصربي، ومواجهة أتالانتا الإيطالي مع باير ليفركوزن الألماني، فيما بلغ مواطن الأخير لايبزيغ ربع النهائي من دون أن يلعب بعد استبعاد منافسه سبارتاك موسكو في إطار العقوبات التي طالت روسيا على خلفية غزوها لأوكرانيا.
وفي المسابقة المستحدثة هذا الموسم (كونفرنس ليغ)، يتطلع روما الإيطالي لإحراز أول لقب قاري منذ كأس مدن المعارض عام 1961 وهو مدعو للقاء فيتيس أرنهيم الهولندي اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي. ويعول روما على مهاجمه الإنجليزي تامي أبراهام المنضم إلى صفوفه من تشيلسي مطلع الموسم الحالي على سبيل الاعارة، هو هداف هذه المسابقة حتى الآن برصيد 6 أهداف، كما سجل 13 هدفا في الدوري المحلي وضعته في المركز الخامس في ترتيب الهدافين.
وسبق لروما أن حقق لقباً قارياً واحداً وحدث ذلك عام 1961 في كأس مدن المعارض(كأس الاتحاد الأوروبي ثم يوروبا ليغ حاليا) علما بأنه بلغ أيضاً نهائي كأس أبطال الأندية الأوروبية (دوري الأبطال حالياً) عام 1984 وخسرها على ملعبه الأولمبي أمام ليفربول الإنجليزي بركلات الترجيح، ونهائي كأس الاتحاد الأوروبي وخسرها أمام مواطنه إنتر عام 1991.
أما بالنسبة إلى مدرّب روما البرتغالي جوزيه مورينيو، فيريد إضافة هذه الكأس التي استحدثت مطلع الموسم الحالي، إلى تشكيلته التي تضم دوري أبطال أوروبا مرّتين مع بورتو عام 2004 ومع إنتر الإيطالي عام 2010، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الأوروبي (يويفا) مع بورتو أيضاً عام 2003 ويوروبا ليغ مع مانشستر يونايتد عام 2017.
وكان مورينيو وعد في مطلع الموسم إحراز لقب هذه المسابقة بقوله الخريف الماضي: «سنبذل قصارى جهودنا للفوز بها».
في المقابل، يبدو مرسيليا بطل أوروبا عام 1993 والفريق الفرنسي الوحيد الذي توج في دوري الأبطال، مرشحاً لتخطي عقبة بازل السويسري بقيادة ديميتري باييه ومهاجمه البولندي أركاديوش ميليك المعار من نابولي الإيطالي.
وفي أبرز المباريات الأخرى، يلتقي ليستر سيتي الإنجليزي مع رين الفرنسي، وأيندهوفن الهولندي مع كوبنهاغن الدنماكي وباوك اليوناني مع جنت البلجيكي، وبارتيزان بلغراد الصربي مع فينورد الهولندي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.