يوفنتوس بدفاعه الحديدي يواجه ترسانة ريـال مدريد الهجومية اليوم

بطل إيطاليا يتطلع لاستعادة أمجاده والفريق الملكي للحفاظ على اللقب في ديربي خاص بين المدربين الإيطاليين أنشيلوتي وأليغري بنصف نهائي دوري الأبطال

لاعبو يوفنتوس المنتشون بحصد اللقب الإيطالي يأملون إزاحة ريـال مدريد من دوري الأبطال (رويترز)  -  رونالدو نجم الريـال يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة اليوفي (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس المنتشون بحصد اللقب الإيطالي يأملون إزاحة ريـال مدريد من دوري الأبطال (رويترز) - رونالدو نجم الريـال يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة اليوفي (أ.ف.ب)
TT

يوفنتوس بدفاعه الحديدي يواجه ترسانة ريـال مدريد الهجومية اليوم

لاعبو يوفنتوس المنتشون بحصد اللقب الإيطالي يأملون إزاحة ريـال مدريد من دوري الأبطال (رويترز)  -  رونالدو نجم الريـال يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة اليوفي (أ.ف.ب)
لاعبو يوفنتوس المنتشون بحصد اللقب الإيطالي يأملون إزاحة ريـال مدريد من دوري الأبطال (رويترز) - رونالدو نجم الريـال يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة اليوفي (أ.ف.ب)

يعول يوفنتوس الإيطالي على دفاعه الثلاثي «الحديدي» عندما يواجه ضيفه ريـال مدريد الإسباني حامل اللقب اليوم في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويعود يوفنتوس للعب دوره بين كبار القارة العجوز بعدما بلغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 12 عاما، وذلك بأسلوب لعب حديدي صلب يختلف تماما عن العمالقة برشلونة وريـال مدريد الإسبانيين وبايرن ميونيخ الألماني.
وعندما يحل ريـال مدريد ضيفا على يوفنتوس اليوم لن يكون الصراع قاصرا على فريقين يسعى كل منهما للانطلاق نحو النهائي، وإنما ستشهد المباراة ما يشبه الديربي بين المدربين الإيطاليين كارلو أنشيلوتي وماسيميليانو أليغري.
يخوض أليغري مواجهة اليوم بثقة عالية بعد أن حسم يوفنتوس لقب الدوري الإيطالي قبل أربع مراحل من نهاية المسابقة، إثر الفوز على سمبدوريا 1 - صفر السبت، ويتوقع أن يحظى المدرب بدعم هائل من قبل الجماهير في المباراة المقررة بتورينو.
ويأتي دعم الجماهير بمثابة اعتذار لأليغري الذي لم يكن مرحبا به عندما تولى تدريب الفريق في يوليو (تموز) الماضي خلفا لأنطونيو كونتي، الذي قاد الفريق لثلاثة ألقاب متتالية في الدوري قبل أن ينتقل لتدريب المنتخب الإيطالي.
ويختلف الحال تماما بالنسبة لأنشيلوتي حيث لا يزال الكثيرون يتذكرون فترة عام ونصف العام قضاها مع يوفنتوس وانتهت في 2001 ولم يتوج الفريق خلالها بأي ألقاب، بل وظلت شريحة من الجماهير حينذاك تنظر بعين الاتهام إلى أنشيلوتي لحقيقة أنه قضى أغلب مسيرته الاحترافية مع فريقي روما وميلان المنافسين.
أما أليغري فلم يحظ بنفس شهرة أنشيلوتي وقد قضى ثلاثة مواسم ونصف الموسم في تدريب ميلان وقاد الفريق للقب وحيد عام 2011 قبل أن يتوج الآن مع يوفنتوس.
ولكن بالنظر إلى الطبيعة المتقلبة للجماهير، يعد حسم لقب الدوري والمشاركة في المربع الذهبي بالبطولة الأوروبية وخوض نهائي كاس إيطاليا المقرر أمام لاتسيو في يونيو (حزيران)، اعتذارا كافيا لأليغري.
وقبل مباراة الذهاب على ملعب يوفنتوس وبالأخذ في الاعتبار أن مباراة الإياب تقام على ملعب سانتياغو بيرنابيو معقل ريـال مدريد، اعتبر أليغري أن منافسه الإسباني هو المرشح الأوفر حظا للتأهل إلى النهائي.
وقال أليغري: «أعتقد أن ريـال مدريد تطور كثيرا منذ أن تولى أنشيلوتي تدريبه (عام 2013) نظرا لخبرته الدولية الكبيرة، وقاد الفريق للقبه العاشر في دوري أبطال أوروبا».
وأضاف: «هذا العام لا يزالوا ينافسون على لقب الدوري الإسباني ويشاركون مجددا في قبل نهائي دوري الأبطال. هناك الكثير من الأشياء التي يجب علينا تجنبها أمامهم لأن ريـال مدريد فريق استثنائي لديه فنيات وكفاءات هائلة».
ويشكل نجاح الماضي ضغطا إضافيا على أنشيلوتي حيث فاز بالألقاب المحلية مع كل من ميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان بالإضافة إلى لقبين أوروبيين مع ميلان وريـال مدريد.
وقبل ثلاث مراحل من نهاية الدوري الإسباني، يحتل ريـال مدريد المركز الثاني بفارق نقطتين خلف غريمه برشلونة، الذي يلتقي بايرن ميونيخ الألماني في المواجهة الأخرى بالدور قبل النهائي لدوري الأبطال.
وكان ريـال مدريد قد وجد صعوبة في التغلب على مضيفه أشبيلية 3 - 2 مساء السبت لكن ثلاثية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كانت بمثابة تحذير لمدافعي يوفنتوس ومديره الفني أليغري.
وقال أنشيلوتي عقب مواجهة أشبيلية «هذا الفوز يمنحنا الفرصة لمواصلة الصراع من أجل الدوري، ولكن الأهم من ذلك أنه يمنحنا الثقة لخوض مباراة يوفنتوس في تورينو والفوز بها».
أما أليغري فيسعى إلى استغلال وضع فريقه الذي لا يعاني من أي قلق بشأن الدوري الإيطالي المحسوم، وتوجيه التركيز بشكل أساسي لدوري الأبطال، وقال: «قبل المباراة سأقول للاعبينا إننا على بعد خطوة واحدة من تحقيق شيء استثنائي. يجب أن نحافظ على هدوئنا وندرك ما يمكننا القيام به».
ووصل يوفنتوس إلى قبل النهائي عبر عروض متذبذبة وغير مقنعة أحيانا باعتراف لاعبيه مثل الفرنسي باتريس إيفرا الذي قال: «كان أداء سيئا لكننا تأهلنا»، وذلك عقب التعادل مع موناكو الفرنسي صفر - صفر في إياب ربع النهائي، والتأهل للفوز ذهابا بهدف جاء من ركلة جزاء للتشيلي ارتورو فيدال. وتابع إيفرا: «لم يقدم الفريق أداء جيدا بمجمل المباراتين لكن في نهاية المطاف قمنا بما هو مطلوب على الطريقة الإيطالية». لكن المدرب أليغري يرى بأن «النتيجة أهم من الأداء».
وقد قام أليغري بالفعل بما هو مطلوب إذ بلغ فريق «السيدة العجوز» دور الأربعة للمرة الأولى منذ 2003 حين تخلص من ريـال بالذات في دور الأربعة وواصل مشواره حتى النهائي قبل أن يخسر أمام مواطنه ميلان بركلات الترجيح حين كان الأخير بقيادة مدرب ريـال مدريد حاليا كارلو أنشيلوتي.
ويعلق قائد يوفنتوس الحارس جانلويجي بوفون عن انتظار فريقه 12 عاما لكي يصل مجددا إلى نصف نهائي البطولة القارية
«قائلا: لم أعتقد بأننا سننتظر طيلة هذه الفترة!». وتوج يوفنتوس باللقب عامي 1985 و1996 ووصل إلى مباراتها النهائية في 5 مناسبات أخرى لكنه خسر مكانته بين الكبار منذ إنزاله إلى الدرجة الثانية عام 2006 بسبب فضيحة التلاعب بالنتائج.
واحتاج يوفنتوس الذي هجره حينها الكثير من النجوم مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وفابيو كانافارو، إلى الوقت لكي يستعيد عافيته والمستوى الذي يخوله مقارعة فرق كبيرة مثل بوروسيا دورتموند الألماني الذي تخلص منه في الدور الثاني قبل أن يزيح موناكو في ربع النهائي. ويقول أليغري: «من أجل الوصول إلى هذا المستوى أنت بحاجة إلى أسس فريق صلب، وإلى لاعبين جيدين أيضا.. ومدرب جيد أيضا».
من المؤكد أن أسلوب يوفنتوس محدود بعض الشيء إذا ما تمت مقارنته بريـال مدريد الذي يعول على ترسانة هجومية يقودها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي العائد من الإصابة غاريث بيل إلى جانب الكولومبي خاميس رودريغيز والمكسيكي خافيير هرنانديز، فيما استبعد الفرنسي كريم بنزيمة من تشكيلة لقاء الذهاب كونه ما زال في مرحلة التأهيل من الإصابة رغم أنه عاد إلى التمارين قبل يومين، فيما سيستمر غياب نجم الوسط لوكا مودريتش للإصابة.
وغاب بنزيمة عن النادي الملكي لخمس مباريات بسبب مشكلة في ركبته، لكنه لم يستعد كامل لياقته البدنية من أجل المشاركة في لقاء اليوم، وذلك خلافا لزميله بيل الذي سافر مع الفريق بعد شارك في نصف الساعة الأخير من لقاء السبت في الدوري ضد إشبيلية (3 - 2).
ويواجه الويلزي منافسة من المكسيكي خافيير هرنانديز للوجود في التشكيلة الأساسية في ظل المستوى الجيد الذي يقدمه المهاجم المعار من مانشستر يونايتد الإنجليزي.
ويقول هيرنانديز الذي سجل الهدف الوحيد الذي قاد الريـال للإطاحة بأتليتكو مدريد من دور الثمانية بدوري الأبطال: «الفوز بدوري الأبطال يعد حلما لكل اللاعبين. نعرف أن يوفنتوس فريق جيد لا يتوقف عن المنافسة، وسيجعلنا نعيش وقتا عصيبا. كل الفرق تكون متحمسة للغاية أمامنا».
ويعتمد فريق يوفنتوس على خط دفاعه الثلاثي المكون من أندريا بارزاغلي وليوناردو بونوتشي وجورجيو كييليني ومن خلفهم الحارس القائد جانلويجي بوفون، ثم انتظار تمريرة سحرية من المايسترو أندريا بيرلو وتوغل صاروخي من الأرجنتيني كارلوس تيفيز.
وباستطاعة أليغري الاعتماد في خط الدفاع الثلاثي على المستوى المميز هذا الموسم لبونوتشي الذي تطور أداؤه بشكل لافت من ناحية المساهمة الهجومية إذ لعب في أكثر من مناسبة صلة الوصل المباشر بين الخطين الخلفي والأمامي بفضل تمريراته الطويلة المتقنة إلى تيفيز أو الإسباني الفارو موراتا، ووصل به الأمر حتى إلى تسجيل الأهداف الحاسمة كما حصل في المباراتين المهمتين جدا في الدوري المحلي ضد روما ولاتسيو، كما أنه اللاعب الأكثر مشاركة هذا الموسم بعد أن خاض 44 مباراة في جميع المسابقات.
في الجهة اليمنى من الدفاع، استعاد بارزاغلي مستواه بعد عودته الصعبة إلى الملاعب في فبراير (شباط) الماضي إثر غياب دام لتسعة أشهر نتيجة إصابته في مونديال البرازيل الصيف الماضي.
لكن الدفاع الثلاثي لفريق أليغري ليس مثاليا لأن هناك نقطة ضعف على الجهة اليسرى متمثلة بكييليني الذي كان خلف خسارة فريقه أمام النادي الملكي (1 - 2) في اللقاء الذي جمعهما في ذهاب دور المجموعات الموسم الماضي بعد أن تسبب بركلة جزاء ثم طرد في بداية الشوط الثاني مما اضطر بطل إيطاليا لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين.
والأربعاء الماضي، تسبب كييليني بركلة جزاء لا يرتكبها مدافع مبتدئ لكن الحظ أسعفه بعدما أهدرها فيورنتينا في مباراة حسمها يوفنتوس 3 - 2 بفضل ثنائية لتيفيز، مما فتح الطريق أمامه لكي يحسم اللقب المحلي يوم السبت بفوزه على سمبدوريا بهدف للتشيلي ارتورو فيدال.
وأكد فيدال على أن فريقه لا يخشى ريـال مدريد الذي فاز على يوفنتوس في نهائي بطولة عام 1998، وقال: «أعرف أن ريـال مدريد أفضل فريق في العالم ولكننا نريد التأهل للنهائي. الفوز بلقب دوري الأبطال بمثابة حلم. سيكون لدينا الوقت للاحتفال في نهاية الموسم».
ويأمل أليغري أن يكون دفاعه في قمة استعداده للقاء العملاق الملكي وأن يستعيد المستوى الذي كان عليه قبل المرحلتين الثانية والثلاثين والثالثة والثلاثين حين اهتزت شباكه أربع مرات أمام جاره تورينو (1 - 2) وفيورنتينا، وذلك بعدما دخل شباكه هدف واحد فقط في 10 مباريات متتالية في جميع المسابقات.
ما هو مؤكد، أن يوفنتوس قطع شوطا كبيرا بين الأمس واليوم، بين الخروج من الدور الأول على يد غلاطة سراي التركي وبين الوصول إلى نصف النهائي بعد التخلص من فريقين قويين مثل دورتموند وموناكو الذي أطاح في الدور الثاني بآرسنال الإنجليزي، لكن حلم العودة لا ينتهي هنا بل يأمل الذهاب حتى رفع الكأس القارية الغالية للمرة الثالثة في تاريخه من أجل مكافأة لاعبين أوفياء مثل بوفون (37 عاما) الذي أشار إلى أنه لم يعد أمامه الكثير من الوقت من أجل التتويج باللقب الذي يغيب عن خزائنه. وقال أليغري: «لم يراهن علينا أحد في بداية الموسم، بل توقعوا أننا سنخرج من دور المجموعات. وهذا يعني أننا قطعنا الآن مشوارا طويلا. والآن علينا استغلال الفرصة بأفضل شكل ممكن ونحاول إيقاف بطل أوروبا الذي يضم مجموعة استثنائية من اللاعبين».
في المقابل يتطلع كريستيانو رونالدو ورفاقه إلى قيادة الريـال ليكون أول فريق يتوج باللقب الأوروبي مرتين متتاليتين، في تاريخ دوري أبطال أوروبا بنظامها الحالي، لكن من أجل التأهل للنهائي المقرر في برلين في السادس من يونيو المقبل عليه فك رموز الدفاع الحديدي ليوفنتوس.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.