العلامات التجارية الكبرى تعاقب روسيا على غزو أوكرانيا

موسكو تَعِد بممرات آمنة للأوكرانيين

أحد فروع سلسلة مطاعم «ماكدونالدز» يظهر في روسيا (رويترز)
أحد فروع سلسلة مطاعم «ماكدونالدز» يظهر في روسيا (رويترز)
TT

العلامات التجارية الكبرى تعاقب روسيا على غزو أوكرانيا

أحد فروع سلسلة مطاعم «ماكدونالدز» يظهر في روسيا (رويترز)
أحد فروع سلسلة مطاعم «ماكدونالدز» يظهر في روسيا (رويترز)

اتسعت رقعة الشركات التي تعلّق أعمالها في روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، الأمر الذي يزيد عزلتها الدولية. فقد أعلنت «ماكدونالدز»، رمز الرأسمالية التي دخلت روسيا مع سقوط الاتحاد السوفياتي، وسلسلة مقاهي «ستاربكس» أنهما ستغلقان فروعهما مؤقتاً، بينما ستتوقف شركة «بيبسي» عن بيع علاماتها التجارية للمشروبات الغازية، وتوقف شركة «كوكاكولا» أعمالها في البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز».
https://twitter.com/McDonalds/status/1501271431082135558?s=20&t=W3PWE2FoJOaeyo93F2636Q
وتسعى الدول الغربية سعياً حثيثاً للموازنة بين استخدام العقوبات القاسية لوقف الحرب في أسرع وقت ممكن وحماية اقتصاداتها الهشة من ارتفاع التضخم.
وأدى الصراع والعقوبات التي تلت ذلك إلى إحداث فوضى في سلاسل التوريد العالمية، مما رفع الأسعار ليس فقط بالنسبة إلى الغذاء والطاقة ولكن أيضاً المواد الخام الرئيسية مثل الألمنيوم والنيكل.
واضطرت بورصة لندن للمعادن إلى وقف تداول النيكل -وهو مكون ضروري لصنع الفولاذ المقاوم للصدأ وبطاريات السيارات الكهربائية- أمس (الثلاثاء)، إذ تضاعفت الأسعار إلى أكثر من 100 ألف دولار للطن بسبب مخاوف بشأن الإمدادات الروسية.
وقالت بريطانيا إنها ستوقف استيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية تدريجياً بحلول نهاية عام 2022، بينما نشر الاتحاد الأوروبي خططاً لخفض اعتماده على الغاز الروسي بمقدار الثلثين هذا العام.
https://twitter.com/PepsiCo/status/1501323914420523009?s=20&t=WCpZvJiFJQFECuTdwbUOkQ
* ممرات آمنة
عبّرت روسيا عن استعدادها لتوفير ممرات إنسانية اليوم (الأربعاء)، للفارّين من كييف وأربع مدن أوكرانية أخرى، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد اللاجئين جراء أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية حاجز المليونين.
ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن ميخائيل ميزينتسيف، رئيس مركز مراقبة الدفاع الوطني الروسي، القول إن القوات الروسية «ستلتزم الصمت» من العاشرة صباحاً بتوقيت موسكو (07:00 بتوقيت غرينتش) لضمان مرور آمن للمدنيين الراغبين في مغادرة كييف وتشيرنيهيف وسومي وخاركيف وماريوبول.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الطرق المقترحة ستمر عبر روسيا أو روسيا البيضاء، وهي شروط عارضتها الحكومة الأوكرانية في السابق.
وفرّ مدنيون من مدينة سومي المحاصَرة أمس، في أول «ممر إنساني» ناجح منذ الغزو الروسي. واتهمت أوكرانيا القوات الروسية بقصف طريق إجلاء آخر من ماريوبول في جنوب البلاد.

وأدى حظر الولايات المتحدة واردات النفط الروسي إلى زيادة أسعار الخام. وارتفعت الأسعار أكثر من 30% منذ أن غزت روسيا جارتها في 24 فبراير (شباط).
وحذرت روسيا -ثاني أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- من أن التكلفة ستكون باهظة إذا طبّق الغرب الحظر.
وعلى الرغم من احتمال ارتفاع فواتير الأسر، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين بحاجة إلى مواجهة عواقب الاعتداء.
وقال: «الشعب الأميركي سيوجه ضربة قوية أخرى لآلة بوتين الحربية».
ويصف الكرملين تصرفاته بأنها «عملية خاصة» لنزع سلاح أوكرانيا وإزاحة القادة الذين يصفهم بالنازيين الجدد. أما أوكرانيا والحلفاء الغربيون فيقولون إن ذلك ذريعة لا أساس لها لشن حرب اختيارية أثارت مخاوف من صراع أوسع في أوروبا.

* طائرات بولندية
ومع تدفق المساعدات العسكرية الغربية إلى أوكرانيا عبر الحدود البولندية والرومانية، رفضت الولايات المتحدة عرضاً بولندياً مفاجئاً بنقل طائرات مقاتلة من طراز (ميغ - 29) إلى قاعدة أميركية في ألمانيا دعما لسلاح الجو الأوكراني.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن احتمال إرسال طائرات مقاتلة من أراضي حلف الأطلسي إلى منطقة الحرب «يثير مخاوف جادة للحلف بأكمله».
https://twitter.com/PentagonPresSec/status/1501336450012528647?s=20&t=L2EhkaCMaM1NoPJzlRjc3A
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بلدة ماريوبول الساحلية الأوكرانية إن الكهرباء والحرارة والطعام ومياه الشرب تنفد بسرعة لدى السكان بعد أكثر من أسبوع من القصف.
وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر إيوان واتسون: «الوضع في ماريوبول مروع».
وحاول كثيرون المغادرة أمس، على امتداد ممر آمن، لكنّ وزارة الخارجية الأوكرانية قالت إن القوات الروسية انتهكت وقف إطلاق النار وقصفته.
وتنفي موسكو استهداف المدنيين.
وفتحت روسيا ممراً منفصلاً خارج مدينة سومي في الشرق. وغادرت الحافلات صوب بولتافا إلى الغرب، بعد ساعات فقط من غارة جوية روسية قال مسؤولون إقليميون إنها أصابت منطقة سكنية فأودت بحياة 21 شخصاً.
ولم يتسنّ لـ«رويترز» التحقق من الحادث.
وكان السكان يغادرون أيضاً إيربين، إحدى ضواحي كييف على خط المواجهة.
من ناحية أخرى، صدت القوات الأوكرانية محاولة روسية لدخول مدينة خاركيف بشرق البلاد أمس، وأحبطت عملية كان من المقرر أن ينفذها 120 مظلياً روسياً بالقرب من الحدود، حسبما قال حاكم المنطقة أوليه سينيهوبوف.
وقالت خدمة الطوارئ الحكومية إن خمسة أشخاص، بينهم طفلان، قُتلوا في ساعة متأخرة من مساء أمس عندما هاجمت طائرات روسية بلدة مالين شمال غربي كييف ودمرت سبعة منازل.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن فيتالي غيراسيموف، النائب الأول لقائد الجيش الروسي الحادي والأربعين، قُتل يوم الاثنين، ليكون الميجر جنرال الروسي الثاني الذي يُقتل خلال الغزو.
وداخل روسيا، أدت الحرب إلى حملة جديدة صارمة على المعارضين، مع إغلاق آخر وسائل الإعلام المستقلة المتبقية إلى حد بعيد الأسبوع الماضي وحظر وسائل البث الأجنبية.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».