بلينكن يؤكد من البلطيق أن العالم «سيحاسب» بوتين على غزو أوكرانيا

واشنطن رحّبت بـ«التعايش السلمي» واتهمت موسكو بـ«الاستهزاء» به

TT

بلينكن يؤكد من البلطيق أن العالم «سيحاسب» بوتين على غزو أوكرانيا

سخر وزير الخارجية أنتوني بلينكن أمس الثلاثاء من مطالبة نظيره الروسي سيرغي لافروف بعودة كل من روسيا والولايات المتحدة إلى حالة «التعايش السلمي» التي كانت سائدة خلال الحرب الباردة، متهماً الكرملين بأنه «يستهزئ» من هذا المفهوم بمواصلة الحرب على أوكرانيا. وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة الوزراء الإستونية كاجا كالاس في تالين، سئل بلينكن عن تصريحات لافروف، فأجاب: «سلمية التعايش فيها كلمتان. والأولى هي السلمية. وروسيا تفعل كل ما في وسعها للاستهزاء بهذه الكلمة من خلال عدوانها على أوكرانيا». وإذ أكد أن الولايات المتحدة «ترحب» بـ«التعايش السلمي» من حيث المبدأ، لكنه أوضح ما يتعين على روسيا فعله من أجل الوصول إلى هذه النقطة. وأضاف: «يجب أن تبدأ بالتعريف الفعلي بكلمة السلمي وإنهاء الحرب، العدوان الذي ترتكبه في أوكرانيا».
وكان بلينكن اعتبر أن «الشعب الروسي يعاني نتيجة المجهود الحربي، مع انخفاض قيمة عملته وتوقف الشركات الكبرى عن ممارسة الأعمال التجارية هناك»، مشدداً على أن الشعب الروسي يجب أن يعرف أن هذا كله خطأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي «جعل روسيا منبوذة، ودمر 30 عاماً من الانفتاح والفرصة الدولية». وأضاف أن «هذه ليست حرب الشعب الروسي» ولكن «حرب الرئيس بوتين لإخضاع دولة ذات سيادة». وزاد: «إلى أن ينهيها، سيحاسبه العالم». واختتم كبير الدبلوماسيين الأميركيين المحطة الأخيرة من جولة قصيرة لدول البلطيق الثلاث ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا بهدف طمأنتها بأن حلف شمال الأطلسي، الناتو سيضمن أمنها مع استمرار حرب روسيا على أوكرانيا.
وهو التقى مع كبار المسؤولين الإستونيين في تالين، بعد يوم من سماع نداءات من كل من ليتوانيا ولاتفيا للحصول على مزيد من الدعم ووجود أكبر للقوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي لردع التدخل الروسي المخيف. وقال بلينكن: «سندافع عن كل بوصة من أراضي الناتو بالقوة الكاملة لقوتنا الجماعية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والحلفاء عززوا بالفعل وجودهم في أعضاء الجناح الشرقي للناتو، ومنه دول البلطيق».
وحضت كالاس الولايات المتحدة على دعم إنشاء انتشار «دائم وهادف» لحلف شمال الأطلسي في دول البلطيق، واصفة روسيا بأنها «جار عدواني للغاية عانينا بسببه» وواحد يجب أن يعاقب على أفعاله في أوكرانيا. ورأت أنه يجب توسيع العقوبات لتشمل العملات الرقمية والنفط والموانئ البحرية «حتى تشل آلة بوتين الحربية» وتعزل روسيا تماماً عن العالم الحر.
ومع احتدام الحرب في أوكرانيا، أعرب القادة في دول البلطيق الثلاث عن مخاوفهم العميقة في شأن نوايا الرئيس الروسي تجاه دول الكتلة السوفياتية السابقة المتحالفة الآن أو المرتبطة بالغرب. وقال وزير الخارجية اللاتفي أدغارز رينكيفيكس في ريغا: «لم تعد لدينا أوهام بشأن روسيا بوتين»، مضيفاً: «نحن لا نرى حقاً أي سبب وجيه لافتراض أن روسيا قد تغير سياستها». ولفت إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا أظهر لدول البلطيق على وجه الخصوص الحاجة إلى تعزيز الدفاعات الجوية والساحلية. وشدد على أن لاتفيا تود أن يكون تعاونها الأمني مع الناتو «أكثر كفاءة». وكذلك أخبر الرئيس الليتواني جيتانيس ناوسيدا بلينكن في فيلنيوس أن سياسة الردع لم تعد كافية وأن «الدفاع الأمامي» مطلوب الآن. وتوقع أن «بوتين لن يتوقف في أوكرانيا إذا لم يتم إيقافه».
لا تزال ذكريات الحكم السوفياتي حاضرة في دول البلطيق. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا الشهر الماضي، تحرك الناتو بسرعة لتعزيز وجود قواته في الجناح الشرقي لحلفائه بينما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم دعم إضافي. وكان دعم مقاومة أوكرانيا للغزو الروسي واضحاً في دول البلطيق الثلاث حيث ظهرت الأعلام الأوكرانية وغيرها من علامات التضامن في العديد من الشركات وفي المنازل والمباني العامة والحافلات. ومن تالين، سافر بلينكن إلى باريس أمس الثلاثاء للاجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومناقشة محادثاته الأخيرة مع بوتين حول أوكرانيا والجهود المبذولة لإقناع الزعيم الروسي بإنهاء الصراع.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.