واشنطن تدرس تكثيف أنظمة «الدفاع الجوي» لدول «الناتو»

TT

واشنطن تدرس تكثيف أنظمة «الدفاع الجوي» لدول «الناتو»

بعد رفع حالة التأهب القصوى بسبب الحرب الأوكرانية، تدرس الولايات المتحدة تكثيف الأنظمة الدفاعية الجوية في الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا. وفي المقابل، لا تزال الجهود الأوكرانية قائمة في الحصول على الدعم العسكري من طائرات ومضادات للصواريخ، لمواجهة الغزو الروسي. ونقلت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية، عن مسؤول أميركي لم تذكر اسمه، أن الولايات المتحدة تدرس إرسال أنظمة دفاع جوي إلى حلفاء «الناتو»، وكذلك بعض القدرات العسكرية الأخرى. وأفاد المسؤل نقلاً عن الشبكة الأخبارية، بأنه «لا توجد خطة محددة حتى الآن»، لكن الفكرة تتمحور حول القلق من أن الصواريخ أو الطائرات الروسية قد تهاجم عمداً أهدافاً داخل أراضي «الناتو» في مرحلة ما إذا قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تلك الدول تشكل خطراً على غزوه بسبب دعمها لأوكرانيا، مضيفاً: «وبسبب قرب المجال الجوي، هناك قلق أيضاً من أن يكون الدفاع الجوي متاحاً إذا كان هناك انحراف غير مقصود في المجال الجوي لحلف الناتو». وأشار التقرير إلى أن «الأنظمة الأكثر احتمالاً» وقيد الدراسة لتقديمها لحلفاء «الناتو»، هي أنظمة «باتريوت»، و«ثاد»، التي عملت بشكل جيد في الشرق الأوسط. وفي سياقٍ متصل، طلبت أوكسانا ماركاروفا السفيرة الأوكرانية لدى الولايات المتحدة، في رسالة أرسلتها إلى المشرعين الأميركيين، الموافقة على منح أنظمة دفاع جوي وزيادة الدعم العسكري الأميركي لبلادها، وذلك لمواجهة الغزو الروسي، إذ تأتي هذه الرسالة في الوقت الذي يعمل فيه الكونغرس على «تجميع حزمة» تمويل قوية لإرسال مساعدات عسكرية وإنسانية عاجلة إلى أوكرانيا.
وكتبت ماركاروفا نقلاً عن صحيفة «بوليتيكو» الأميركية، أنه «من أجل إنهاء هذه الحرب بنجاح، نطلب من كونغرس الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات عاجلة»، وسألت نيابة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن تزويد أوكرانيا «على الفور بطائرات وأنظمة دفاع جوي»، كما طلبت جعل الأموال «مرنة إلى أقصى حد» حتى تتمكن الحكومة الأوكرانية من استخدام الأموال كما تراه مناسباً. ويعد هذا الطلب منطقياً إلى حدٍ ما، خصوصاً أن الولايات المتحدة تدعم أوكرانيا بشكل قوي ومباشر في حربها ضد روسيا، كما أن الكونغرس قدّم تاريخياً «مرونة محدودة» للدول الأجنبية كجزء من حزم المساعدات العسكرية.
بالمقابل، يعتقد البعض من المراقبين أن هذا الطلب المحدد من ماركاروفا قد لا يجد «آذاناً صاغية» لدى المشرّعين الأميركيين. ومن المرجح أن يمرر الكونغرس حزمة تمويل بقيمة 10 مليارات دولار لمساعدة أوكرانيا في وقت لاحق من هذا الأسبوع، كجزء من مشروع قانون التمويل الحكومي لمدة عام، بعد أن طلبت إدارة بايدن ألا يشمل الإجراء المساعدة العسكرية فحسب، بل يشمل أيضاً مساعدات إنسانية لمساعدة أوكرانيا ودول أوروبا الشرقية المجاورة في التعامل مع تدفق اللاجئين. وكان أداء القوات الأوكرانية أفضل بكثير مما توقع المحللون الغربيون، بسبب الدعم العسكري الغربي. لكن هذه النجاحات لم تمنع روسيا حتى الآن من التقدم بشكل أعمق في أوكرانيا، خصوصاً في المناطق الجنوبية، إلا أن كييف العاصمة الأوكرانية، لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا حتى مع اقتراب الجيش الروسي من مقر الحكومة.
وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير للصحافيين الأميركيين أمس، إن روسيا أرسلت الآن جميع القوات تقريباً التي كانت قد نظمتها مسبقاً على الحدود الأوكرانية، وفي حديثه عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أضاف المسؤول: «لم نرَ أي مؤشر على أنه سيتجاوز القوة القتالية المجمعة التي طورها بالفعل»، ما يعني أن ما نشرته روسيا هو ما تسعى إليه.
وتأمل أوكرانيا في أن يواصل الكونغرس تزويد كييف بالمساعدات العسكرية والإنسانية التي تحتاجها لمقاومة الهجوم، خصوصاً أن الولايات المتحدة لا تريد إرسال قوات إلى البلاد، وأن «الناتو» لن ينشئ منطقة حظر طيران، ومع ذلك، ربما لا تزال هناك بعض الضغوط بما في ذلك الضغط من جانب الديمقراطيين، للنظر بجدية في اتخاذ تدابير أكثر فاعلية في أوكرانيا.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».