مجلس النواب {بالمرصاد} لمحاولة تأجيل الانتخابات في لبنان

TT

مجلس النواب {بالمرصاد} لمحاولة تأجيل الانتخابات في لبنان

لم يكن رئيس الجمهورية ميشال عون مضطراً لإقحام مجلس الوزراء في مادة خلافية ليست واردة في قانون الانتخاب الحالي، وتتعلق بإنشاء مراكز للـ«ميغاسنتر» لتسهيل اقتراع الناخبين في أماكن إقامتهم بدلاً من انتقالهم إلى بلداتهم وقراهم لتأدية واجبهم الانتخابي، وكان في غنى عن الإصرار عليها بذريعة أن لا مشكلة في استحداث هذه المراكز، وأن لديه برنامجا متكاملا في هذا الخصوص نأى بنفسه عن طرحه في الجلسة الأخيرة للحكومة، مكتفياً بتشكيل لجنة وزارية أوكل إليها التقدم بمشروع يُدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسته غداً الخميس لاتخاذ القرار المناسب.
لكن سرعان ما انقلب السحر على الساحر في اجتماع اللجنة الوزارية أول من أمس، وهذا ما تجلى في زلة لسان وزير السياحة وليد نصار المحسوب على عون وفريقه السياسي باقتراحه تأجيل الانتخابات ثلاثة أشهر إفساحاً في المجال أمام إيجاد الحلول للمشكلات الإدارية والمالية والقانونية، ما استدعى محاصرته من قبل جميع أعضاء اللجنة بتأكيدهم، بحسب مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، بأن تأجيلها ليس مطروحاً، وهذا ما أجمع عليه مجلس الوزراء.
وحاول الوزير نصار، بحسب المصدر نفسه، التملص من اقتراحه بطرحه اقتراحاً بديلاً يستأذن فيه رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي بطلبهما من رئيس المجلس النيابي نبيه بري عقد جلسة نيابية تُخصص لإقرار الأمور القانونية والمالية، برغم أن وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي أكد أنه طلب حجز الاعتمادات المالية لتغطية النفقات المترتبة على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وأُدرجت في صلب الموازنة للعام الحالي.
وبرغم أن الوزير نصار حاول الالتفاف على اقتراحه بتأجيل الانتخابات بتحميله بعض وسائل الإعلام مسؤولية تحريف ما طرحه في اجتماع اللجنة الوزارية، فإنه لم ينجح في تحييد الرئيس عون وفريقه السياسي، وإبعاد التهمة عنهما بأنهما لم يسحبا من التداول رغبتهما بتأجيلها رهاناً منهما على تبدل الظروف المحلية تحت تأثير التطورات المتسارعة في المنطقة لمصلحة إعادة تعويم رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ليحتل رأس السباق إلى رئاسة الجمهورية.
وكشف المصدر الوزاري أن مجرد تأجيل الانتخابات يمكن أن يفتح الباب أمام تمديد التأجيل ما لم يأت التأجيل الأول لمصلحة باسيل لتأمين استمرارية الإرث السياسي لرئيس الجمهورية، وقال إن الفريق السياسي المحسوب عليه سيلعب في نهاية المطاف ورقة التمديد للبرلمان كأمر واقع على أن ينسحب تلقائياً على عون.
ولفت إلى أن مخطط باسيل سيصطدم بمعارضة نيابية، حتى إذا لم تبادر بعض الكتل النيابية للاستقالة من البرلمان لإفراغ مخطط باسيل من مضامينه، وقال إن المعارضة ستقطع الطريق على كل أشكال التمديد وصولاً لرئيس الجمهورية برفضها تعديل المادة 49 من الدستور للسماح بالتمديد له بأكثرية ثلثي أعضاء البرلمان، هذا في حال عدم استقالة عدد من النواب من البرلمان بما يؤدي إلى فقدان النصاب النيابي.
وأكد المصدر نفسه أن عون وإن كان لم ينفك عن استدراج العروض لإقحام البلد في اشتباك سياسي يتفرع عنه تفلت الوضع الأمني، فإنه سيجد نفسه محشوراً محلياً ودولياً في تسويقه لإنشاء مراكز للـ«ميغاسنتر» خلال الفترة التي تفصل عن موعد إجراء الانتخابات في 15 مايو (أيار) المقبل، وقال إنه لا اعتراض على إنشاء هذه المراكز لكن ضيق الوقت لم يعد يسمح باستحداثها، وهذا ما أجمعت عليه اللجنة الوزارية التي رأت، باستثناء وزير العدل هنري خوري المحسوب على عون وباسيل، بأن هناك حاجة لتعديل قانون الانتخاب كممر إجباري لاعتمادها في العملية الانتخابية.
ورأى أن قانون الانتخاب لا ينص على إنشاء مراكز للـ«ميغاسنتر» بخلاف النص الوارد فيه والمتعلق باعتماد البطاقة الانتخابية الممغنطة التي تم التوافق على تعليق العمل بها، وكشف أن شيطنة القانون لن تمر بلجوء هذا الطرف، أو ذاك إلى المزايدة الشعبوية التي هي أشبه الآن بالقنبلة الصوتية التي لا مفاعيل قتالية لها، وسأل لماذا صمت رئيس الجمهورية طويلاً ولم يحرك ساكناً منذ أشهر بعدم طرحه للـ«ميغاسنتر» ليستيقظ متأخراً ويستحضر إنشاء هذه المراكز برغم أنها مادة خلافية ويتعاطى معها السواد الأعظم من اللبنانيين، ومن خلالهم المجتمع الدولي، على أنها محاولة لترحيل الاستحقاق النيابي وصولاً إلى تعطيله، وهل قرر طرحها استجابة لرغبة باسيل الذي كان السباق في مطالبته باستحداثها بخلاف ما نص عليه قانون الانتخاب؟
وفي هذا السياق، سأل المصدر الوزاري، لماذا قرر عون إحالة إنشاء الـ«ميغاسنتر» على لجنة وزارية شُكلت لهذ الغاية، مع أن الموقف داخل الحكومة لم يكن موحداً؟ وقال: كان الأجدر به أن يتقدم من الوزراء بما لديه من أفكار ليكون في وسعهم أن يبنوا على الشيء مقتضاه بدلاً من أن يحجبها عنهم، وهذا ما برز جلياً في اجتماع اللجنة الوزارية الأول الذي راوح مكانه، وهذا ما يُفترض أن ينسحب على اجتماعها الثاني، وبالتالي سيكتشف مجلس الوزراء أن لا جدوى من تطبيق الـ«ميغاسنتر» على الأقل في دورة الانتخاب الحالية لأن هناك حاجة ماسة لقوننة استحداث المراكز الخاصة بها، وهذا لن يحصل راهناً نظراً لضيق الوقت.
واعتبر بأن التعاطي مع اقتراح عون على أنه لم يكن، ويمكن مراعاته بتبني اقتراحه، على أن يسري مفعوله في الانتخابات المقبلة، وإنما بعد تعديل قانون الانتخاب. وكشف أن المجلس النيابي سيكون له بالمرصاد في حال أصر على إحالته إلى لجنة الإدارة والعدل النيابية لدراسته.
وعزا السبب إلى أن عون يريد أن يتخلص من «اللغم السياسي» الذي أعده عن سابق تصور وتصميم ويرميه في حضن البرلمان ليوحي بأن المشكلة مشكلته، وأنه العائق أمام إعفاء الناخبين من مشقة الانتقال إلى مراكز قيودهم بالاقتراع في أمكنة سكنهم، ما يمكن أن يفتح الباب مجدداً لترحيل إجراء الانتخابات في موعدها.
لذلك بات عون يدرك جيداً أنه لن يستطيع أن يتشاطر على الرئيس بري برميه كرة النار في مرمى مجلس النواب ظناً منه أنه يحشره في الزاوية، وسيأتيه الجواب بأن لا مجال لتأجيل الانتخابات، وأنها ستحصل حتماً في موعدها، وأن على باسيل، كما يقول المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط»، أن يكف عن إقحام «العهد القوي» في كل مرة في معركة سياسية لم يكن مضطراً لها، وعليه أن يُقلع عن استخدامه لتصفية حساباته، وألا يتلطى وراء الـ«ميغاسنتر» لتلغيم العملية الانتخابية.
وعليه، فإن مجرد التقدم بتعديل قانون الانتخاب سيواجَه برفض قاطع، ليس لأن البرلمان ضد إنشاء مراكز الـ«ميغاسنتر»، وإنما لأن ضيق الوقت لا يسمح بربط إجراء الانتخابات باستحداثها على عجل، وبالتالي سيصطدم برفض نيابي يحظى بتأييد الأكثرية التي تقول له منذ الآن بأن الطريق ليست سالكة للنظر في التعديل للتذرع به لتطيير الانتخابات.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.