حرّاس المرمى وأقلام النقّاد الرياضيين التي لا ترحم

انتقادهم يتطلب خبراء متخصصين لتحليل أدائهم كي يتم رفع الظلم عنهم

كاسبر شمايكل
كاسبر شمايكل
TT

حرّاس المرمى وأقلام النقّاد الرياضيين التي لا ترحم

كاسبر شمايكل
كاسبر شمايكل

دائماً ما يُقال لنا إن مركز حراسة المرمى مختلف عن باقي مراكز اللاعبين الآخرين. إنه مركز غريب الأطوار، وربما يكون هذا هو سبب ضعف معرفتنا بدور حارس المرمى داخل الملعب. لكن ريتش لي، حارس المرمى الذي اشتهر بفترات لعبه في واتفورد وبرينتفورد، يريد تغيير ذلك. وتقول سيرته الذاتية على حسابه بموقع «تويتر»: «رجل في مهمة لإبعاد مصطلح (لمسة اليد الخاطئة) من معجم خبراء تحليل المباريات».

كيليهر يحمي مرمى ليفربول في ربع نهائي كأس إنجلترا أمام ليستر سيتي (غيتي)

يقول لي: «إن أكثر شيء يحبطني هو أن التحليل الذي تسمعه غالباً ما يكون مضللاً». وتتمثل مشكلة لي الأساسية في أننا نضع إطاراً غير صحيح لمركز حراسة المرمى. فمن الخطوط الجانبية، من السهل اعتبار دور حارس المرمى كرد فعل بالكامل، كأن يتم تسديد كرة على حارس المرمى ويتصدى لها، أو أن تُلعب كرة عرضية داخل منطقة الجزاء ليخرج حارس المرمى ويلتقطها. إن حراس المرمى يقضون مسيرتهم الكروية في العمل على حافة الفشل، ويكون النجاح ببساطة هو الحفاظ على الوضع الراهن!
لكن لي يتحدث عن حراسة المرمى بعبارات استباقية، إذ يرى أن الدور الأساسي لحارس المرمى هو منع حدوث الفرص من الأساس، وليس إنقاذها بعد وقوعها. ويقول عن ذلك: «إذا كنت حارس مرمى رفيع المستوى، فإن مستوى تواصلك مع زملائك داخل الملعب يكون مرتفعاً للغاية لدرجة أنك تنظم بشكل فعال ما يجري أمامك، كما ترى الأشياء قبل حدوثها. أنت ترى المنافسين وهم يركضون، وتتوقع الكرات البينية قبل أن تُلعب - تمركزك في البداية يكون جيداً جداً لدرجة أنك تقطع الأشياء من المصدر».
ويوافق كاسبر شمايكل على ذلك، قائلاً إن أفضل مبارياته هي تلك المباريات التي تمر دون أن يلاحظه أحد. ويوضح لي ذلك قائلاً: «في صباح اليوم التالي للمباراة، يحصل كل لاعب على درجة من 10. قد أنظر إلى المباراة وأقول إن حارس المرمى يستحق 10 من 10، لأن تواصله مع زملائه داخل الملعب كان رائعاً، وكان تمركزه في بداية الهجمات عليه جيداً للغاية، كما كان قوياً وشرساً في كل شيء يفعله، وكان حازماً في التعامل مع خط الدفاع من أمامه. لكنني أستيقظ في اليوم التالي لأرى أن المحللين منحوا حارس المرمى ست درجات من 10، لأنه لم ينقذ كرات صعبة. في الحقيقة، يتم تقييم حراس المرمى بمنظور مختلف تماماً عما يجب أن يكون عليه».

الحارس أليسون يحرز هدف فوز ليفربول على ويست بروميتش في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

ويضيف: «هناك الآلاف من الأشياء التي تسهم في خروج حارس المرمى بشباك نظيفة. وفي مرات عديدة كنت أخرج من الملعب ولم أتصدَّ لأي فرصة خطيرة لكنني كنت أعاني من صداع شديد بسبب التركيز الهائل خلال المباراة. حارس المرمى الجيد لا يتوقف عن الحديث مع زملائه وتوجيههم، لكن يخرج علينا المحللون بكلام مبتذل كأن يقولوا: يا له من يوم هادئ بالنسبة لحارس المرمى اليوم! إنهم لا يقدرون تماماً تعقيدات مركز حراسة المرمى».
الأمر يشبه الاختلاف بين جليسة الأطفال وأحد الوالدين. من الخارج، ننظر إلى حارس المرمى على أنه لاعب يتعرض للاختبار في حال حدوث أي خطأ أو وصول كرات إليه. هذا جزء من وظيفته، لكن دوره الأساسي هو توجيه الفريق طوال المباراة، والتغلب على المشاكل والتحديات التي تواجهه، والتواصل المستمر مع زملائه، وبث الثقة في نفوسهم. ومن الانتقادات الشائعة للي وغيره من خبراء ومحللي مركز حراسة المرمى أنهم مهذبون للغاية ولا يرغبون في توجيه أي انتقادات أو لوم لأي زميل لهم في مركز حراسة المرمى. يعترف لي بأن هذا قد يكون صحيحاً إلى حد ما. ففي بيئة معادية بالفعل لحراس المرمى، لا يرى لي أي معنى لإضافة صوت نقدي آخر، ويشعر بالغضب من أولئك الذين يوجهون الانتقادات لحراس المرمى رغم أنهم غير مؤهلين للقيام بذلك.

مندي حارس تشيلسي (إ.ب.أ)

وهناك بالطبع قيود على فكرة أن المباراة الهادئة هي مباراة جيدة لحارس المرمى. لا يخرج أي حارس مرمى بعد فوز فريقه بستة أهداف مقابل لا شيء ويدعي أنه لعب دوراً محورياً في هذه النتيجة، لكن بمجرد أن تدرك أن هذا المركز يتطلب أفعالاً استباقية وليس مجرد رد فعل، فإنك تبدأ في فهم مشاعر الإحباط التي تنتاب حراس المرمى بشأن المفاهيم الخاطئة لبعض الأدوار التي يقومون بها.
ويتمثل أحد الأمثلة على ذلك في الحديث عن الكرات التي «تصطدم بحارس المرمى قبل دخولها الشباك». حسناً، لكن السؤال الأساسي هو: لماذا اصطدمت الكرة بحارس المرمى؟ حارس المرمى يلعب على الاحتمالات، فهو لا يكون قادراً على إجبار المهاجم على إضاعة الفرصة، لكنه يقلل خياراته ويشتت تركيزه. يقول لي إن مهمة حارس المرمى هي الحفاظ على «أفضل تمركز له» طوال الـ90 دقيقة. ويقول: «يمكنك أن تسمع المحللين وهم يرددون عبارات مستهلكة كأن يقولوا إن الكرة اصطدمت بحارس المرمى، وبالتالي كان بإمكانه أن ينقذها. لكن الحقيقة هي أن هذا هو دور حارس المرمى، فهو يلعب على الاحتمالات والتوقعات. إنه لا يمكنه أن يعرف أين ستذهب الكرة، لكن يمكنه أن يضع نفسه في أفضل وضع وفقاً للنسب المئوية لما حدث سابقاً».


بوفون أحد أعظم حراس المرمى في العالم مدد عقده مع بارما ليواصل مسيرته حتى ما بعد عيد ميلاده الـ46

ويضيف: «هناك كثير من الحركات التي تتضمن لحارس المرمى التمركز بشكل جيد، ثم الوجود على بُعد بضع ياردات من المهاجم، ثم إنشاء أكبر حاجز ممكن أمام المهاجم حتى يظهر المرمى أصغر كثيراً في عين المهاجم الذي يريد أن يضع الكرة في الشباك. هذا في حد ذاته يتطلب كثيراً من القرارات المختلفة، وبالتالي إذا اصطدمت الكرة بحارس المرمى فإن السبب في ذلك هو أنه تحرك لكي تصطدم به الكرة في الأساس ويمنعها من دخول المرمى».
لكن ماذا عن التصديات الأخرى، التي يطير فيها حارس المرمى لكي يتصدى للكرات ويغطي عرض مرماه بالكامل؟ يقول لي: «يتوقف هذا أيضاً على القرار الذي يتخذه حارس المرمى. فعندما تلعب الكرة العرضية، يكون حارس المرمى متراجعاً إلى خط المرمى بحيث يكون لديه أكبر وقت ممكن لرد الفعل، كما يتوقف ذلك أيضاً على مقدار القوة التي يمتلكها حارس المرمى في ساقيه، وما إذا كان قد تدرب جيداً في صالة الألعاب الرياضية خلال الأسابيع السابقة، أم لا. وهل يمكنه التقدم هذه الخطوة للأمام؟ وهل يمكنه أن يطير من خلال الارتكاز على قدمه اليسرى ليصل إلى الزاوية العلوية للمرمى؟ إن التدريب الشاق على مدار الـ15 عاما أو الـ20 عاماً السابقة هي التي تجعل حارس المرمى قادراً على الطيران بهذا الشكل وإخراج الكرات الصعبة بأطراف أصابعه». في الحقيقة، يمكن تلخيص كل ما يقوله لي في أن مركز حراسة المرمى هو عبارة عن مزيج من التحمل الذهني ولحظات من اللياقة البدنية المذهلة.
في لعبة الكريكيت، هناك ظاهرة يتعامل معها حارس الويكيت تعرف باسم «التمايل». يحدث ذلك في الوقت بين تمرير الكرة بالمضرب ووصولها إلى الحارس، عندما تتوقف الكرة عن الدوران في الهواء ولا يمكن معرفة اتجاهها، ونتيجة لذلك يتأرجح الحارس في كل مكان، وهو الأمر الذي يجعله يبدو غبياً، لأنه لا يعرف اتجاه الكرة، وبالتالي يلعب على لعبة الاحتمالات والتوقعات ورد الفعل السريع. وهذا هو بالضبط ما قد يحدث لحارس المرمى في كرة القدم، ومن الممكن أن تغير كرة ما اتجاهها وتدخل مرماه ويخرج فريقه خاسراً للمباراة بهدف دون رد.
ربما تعني الرهانات المنخفضة نسبياً في لعبة الكريكيت أنه من المقبول أن تتحرك الكرة بشكل غريب في بعض الأحيان ولا يتمكن الحارس من التصدي لها. لذلك، يبدو من غير العدل أن نقسوا على حراس كرة القدم في حال حدوث الأمر نفسه معهم. ولعل خير مثال على ذلك هو ما حدث الموسم الماضي، عندما سجل نجم توتنهام، هاري كين، هدفاً من مسافة بعيدة في مرمى حارس كريستال بالاس، فيسنتي غوايتا. لا يوجد أدنى شك في أن غوايتا بدا سخيفاً عندما سدد كين الكرة من مسافة 30 ياردة لتدخل في منتصف المرمى.
لكن كيف حدث هذا؟ في الحقيقة، يمكن توضيح ما حدث تماماً عند رؤية الهدف من خلف المرمى. لقد تم تسديد الكرة على يمين غوايتا، وهو ما دفعه إلى التحرك في هذا الاتجاه، ثم غيرت الكرة اتجاهها لتذهب في الاتجاه الآخر، وهو الأمر الذي جعل حارس المرمى عاجزاً عن التحرك. لقد تغير اتجاه الكرة وانحرفت عن مسارها الطبيعي قبل 10 ياردات من وصولها إلى حارس المرمى. في الظروف العادية، فإن مثل هذا الانحراف يعفي الحارس من المسؤولية، لكن في هذه الحالة تم اعتبار غوايتا مخطئاً، نظراً لأن البعض رأى أن هذه حركة طبيعية للكرة. لقد تحدث لي عن هذا الهدف ودافع عن غوايتا، قائلاً: «لقد شاهدته، وأدركت على الفور أنه لم يكن باستطاعة حارس المرمى أن يفعل شيئاً لأن الكرة غيرت اتجاهها. كنت أتمنى أن يرى المحللون أيضاً ذلك ويتوقفوا عن توجيه اللوم والانتقادات للحارس، لكنهم لم يفعلوا ذلك».
ويرتكب النقاد والمحللون خطأ آخر؛ وهو التركيز على أخطاء حارس المرمى بدلاً من مساهمته الإجمالية في النتيجة التي حققها فريقه. يوضح لي ذلك قائلاً: «إحدى الطرق الكلاسيكية بالنسبة لي في الحكم على حارس المرمى هي الكرات العرضية. فإذا لعبت 10 كرات عرضية على حارس المرمى فنجح في الإمساك بتسع كرات، ثم دخلت الكرة العاشرة في مرماه، فإن الناس ينسون الكرات التسعة التي أنقذها ولا يتذكرون سوى هذا الهدف... وفجأة، يبدأ الجميع في التحدث عن الخطأ الفادح الذي ارتكبه حارس المرمى. لكن إذا لم يخرج حارس المرمى لالتقاط أي من هذه الكرات العرضية، فمن المحتمل أن يتساءل البعض عن سبب عدم خروج حارس المرمى للتعامل مع هذه الكرات العرضية، لكن معظم الناس لن يلاحظوا ذلك! لذلك ينتهي الأمر في هذه الحالة بعدم إلقاء اللوم على حارس المرمى، حتى لو استقبل أربعة أو خمسة أهداف! هناك أمثلة صغيرة في المباريات - ويمكنني أن أشعر بها لأنني كنت حارس مرمى - لا يخرج حارس المرمى للتعامل مع بعض الكرات ويرى كثيرون أنه كان محقاً في ذلك، لكن الحقيقة هي أن حارس المرمى كان يختبئ حتى لا يتحمل المسؤولية في حال ارتكابه خطأ، لكن لم يلاحظ أحد ذلك».
هذا هو السبب في أننا بحاجة إلى خبراء متخصصين في تحليل أداء حراس المرمى. ومن خلال استخلاص النتائج من أداء حراس المرمى بناءً على اللحظات الفردية للتألق أو الإخفاق، فإننا نحكم عليهم بناءً على ألعاب فردية، لكن فقط أولئك الذين يفهمون ما يرونه يمكنهم تقدير العمل الإجمالي الذي يقوم به حارس المرمى داخل الملعب. بشكل عام، فإن هذا يجعل خبراء تحليل أداء حراس المرمى يوجهون انتقادات مفرطة للحراس، في حين يدافع أصحاب المعرفة عن حراس المرمى لأنهم يدركون جيداً الدور الذي يقومون به داخل المستطيل الأخضر ككل، بدلاً من اختصار دورهم في خطأ ما بسبب تغيير الكرة لاتجاهها!
أما المشجعون فهم في حاجة ماسة للحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات والرؤى حول كرة القدم - شركات بث المباريات تجلب حكاماً مثل بيتر والتون لتقييم قرارات الحكام - لكن من النادر أن تأتي بحراس مرمى متخصصين لتحليل أداء حراس المرمى، رغم أن مركز حراسة المرمى يعد أحد أكثر المراكز المحورية في اللعبة. لكن الأمر بدأ يتغير الآن، إذ يظهر حارس المرمى السابق روب غرين على شاشاتنا بشكل أكثر انتظاماً، ويبدو أن هناك رغبة مزدادة لدى حراس المرمى السابقين مثل لي وديفيد بريس لتقديم نظرة ثاقبة فيما يتعلق بتحليل أداء حراس المرمى. ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كنا سنستمع إليهم أم لا!
تعد كرة القدم أكثر الرياضات متابعة وشهرة في العالم كله، ولأنها رياضة جماعية تعتمد على 11 لاعباً أساسيّاً في الملعب وعلى خطط المدرِّب و«التكتيك» المُتّبع في المباريات، فلا يمكن القول إنّ هناك لاعباً هو الأهم في هذه الرياضة، لكن يمكن القول إن هناك لاعباً له أهمية أكبر من باقي اللاعبين، ولا ينفي هذا أن أهمية اللاعبين تعتمد على الأهميّة الجماعيّة للفريق، فلحارس المرمى في كرة القدم أهمية كبيرة لما له من دور بارز جداً في الدفاع وبناء الهجمات، وإعطاء الدفعات المعنويّة لباقي الفريق عن طريق التصدّي لهجمات الخصم والذود عن مرماه ومنع الكرة من أن تسكن الشباك.
حارس المرمى له أهميّة خاصّة في مباريات كرة القدم، فقوانين اللعبة تنص على أنه لا يمكن إكمال المباراة في حالة إصابته، وفي حالات الطرد أيضاً توقف المباراة إلى أن يتم إدخال حارس آخر، أو أن يأخذ أحد اللاعبين مكانه، ولا يمكن الاستغناء عنه بأي حال من الأحوال، فبه يكون نجاح الفريق وحمايته من أهداف الفريق الخصم، وحارس المرمى أمل فريقه بعد فشل كل من المهاجمين والمدافعين في التصدي للفريق المنافس والتسجيل في مرماه، وهو المركز الوحيد الذي لا يوجد منه اثنان في فرق كرة القدم.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.