قطر تستضيف مفاوضات بين ممثلي طالبان والحكومة الأفغانية

اجتماعات غير رسمية بعد فشل عدة مبادرات سرية خلال الحرب المستمرة منذ 13 عامًا

مقر حركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة (أ.ب)
مقر حركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة (أ.ب)
TT

قطر تستضيف مفاوضات بين ممثلي طالبان والحكومة الأفغانية

مقر حركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة (أ.ب)
مقر حركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة (أ.ب)

قالت قطر أمس إنها ستستضيف حوارا بين مسؤولين أفغان وممثلين عن حركة طالبان بشأن سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ فترة طويلة بالبلاد. وقال المتحدث الرسمي باسم طالبان إن الحركة سترسل وفدا من ثمانية أعضاء للمشاركة في مؤتمر في الدوحة ينظمه مجلس «باجواش»، وهو منظمة تروج للحوار لحل الصراعات، لكنه نفى أي تحرك باتجاه المفاوضات. لكن زعيما آخر في طالبان ونائب رئيس المجلس الأعلى للسلام بأفغانستان، أشارا إلى أنه قد تقرر عقد اجتماعات مباشرة على هامش المؤتمر.
وستكون هذه الاجتماعات أول دلالة منذ أسابيع على عملية سلمية مأمولة، ولكن لم يتضح ما إذا كانت ستقود إلى محادثات رسمية بين طالبان والحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة. وفشلت عدة مبادرات سرية خلال الحرب المستمرة منذ 13 عاما، وبدأت طالبان في الآونة الأخيرة هجوما جديدا أعاد مقاتليها إلى مشارف عاصمة إقليمية شمالية. ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن وزارة الخارجية قولها أول من أمس إن: «قطر تستضيف وعلى مدى يومي 2 و3 مايو (أيار) حوارا وطنيا يجمع ممثلين عن حركة طالبان وبعض الشخصيات الأفغانية الفاعلة على الساحة الأفغانية». وأضافت: «سوف يكون الحوار من خلال نقاشات مفتوحة بشأن المصالحة الأفغانية بين كل الأطراف في أفغانستان».
يأتي الإعلان على ما يبدو تكرارا لتصريحات سابقة لمسؤول أفغاني قال فيها إن الحوار سيكون على هامش المؤتمر. وكان عطاء الله لودين نائب رئيس المجلس الأعلى للسلام، قال أمس إنه ذاهب إلى قطر ضمن وفد أفغاني من 20 عضوا لإجراء مناقشات مفتوحة مع طالبان وزعماء دوليين آخرين.
وقال زعيم كبير من طالبان في قطر، تحدث شريطة عدم الإفصاح عن اسمه، إنه تقرر عقد اجتماعات غير رسمية مع المسؤولين الأفغان.
ولم تحقق جهود سابقة أي تقدم لفتح قنوات اتصال؛ بما في ذلك فتح مكتب سياسي لطالبان في قطر في 2013 في إطار مبادرة ترعاها أميركا للترويج للمحادثات. وانتعشت الآمال مرة أخرى في فبراير (شباط) الماضي عندما أبلغ قائد الجيش الباكستاني الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني أن شخصيات بارزة في طالبان لا تمانع في إجراء محادثات مع كابل، لكن حتى الآن لم تظهر مؤشرات على حدوث تقدم.
ومن بين العراقيل التي تواجه المحادثات، وجود انقسام بين قيادة طالبان بشأن الحوار. ويقال إن أكبر زعيم سياسي لطالبان يؤيد إجراء المحادثات، في حين أن القائد الميداني يعارضها. وصرح عبد الحكيم مجاهد، المساعد الأول للمجلس الأعلى للسلم (الهيئة الحكومية الأفغانية المكلفة إجراء اتصالات مع المتمردين) إن «وفدا أفغانيا من 20 شخصا، من بينهم اثنان من المجلس الأعلى للسلام، غادر البلاد لعقد محادثات في قطر (أول من) أمس واليوم (أمس)». وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية أن المحادثات ستكون «مفتوحة وتستند إلى محادثات السلام في أفغانستان. وكان الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي أنشأ المجلس الأعلى للسلم في 2010 للتفاوض على السلام مع طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة، إلا أنه لم يتم إحراز تقدم بهذا الشأن.
وفي بيان نشر مساء الجمعة الماضي، أكدت حركة طالبان مشاركتها في هذه اللقاءات التي ستبحث، حسب قولها، «مشكلات أفغانستان». وقد أرسل المتمردون وفدا من ثمانية أشخاص إلى قطر.
وأضاف البيان أن حركة طالبان ترغب في أن «تنقل رسالة أمة مضطهدة»، مضيفا أن وفودا من طالبان سبق أن شاركت في مؤتمرات مماثلة في فرنسا واليابان. لكن حركة طالبان أوضحت أن «مشاركة الإمارة الإسلامية (الاسم الرسمي لحركة طالبان) لا تعني إجراء مفاوضات سلام». وأوضح البيان أن المشاركين يحضرون الاجتماع «بصفة فردية» وليس «باسم طرف أو حكومة».
وانهارت جهود سابقة لفتح حوار مع طالبان. وفتحت الحركة الإسلامية مكتبا في قطر في يونيو (حزيران) 2013 في خطوة أولى تجاه التوصل إلى اتفاق سلام، إلا أنها أغلقته بعد ذلك بشهر. وتطرح حركة طالبان عدة شروط قبل الموافقة على بدء مفاوضات سلام؛ بينها رحيل كل القوات الأجنبية من أفغانستان. لكن حلف شمال الأطلسي أبقى على قوة قوامها 12500 جندي في أفغانستان في إطار مهمة تدريب الجيش الأفغاني. وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان أول من أمس أنها «تستضيف حوارا وطنيا يجمع ممثلين عن حركة طالبان وبعض الشخصيات الأفغانية الفاعلة على الساحة الأفغانية، وسوف يكون الحوار من خلال نقاشات مفتوحة بشأن المصالحة الأفغانية بين كل الأطراف في أفغانستان».



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.