الروس يعودون لعصور ما قبل «بطاقات الائتمان»

كوريا تنضم لعقوبات {المركزي}... وبريطانيا لتفعيل «الجريمة الاقتصادية»

الروس يعودون لعصور ما قبل «بطاقات الائتمان»
TT

الروس يعودون لعصور ما قبل «بطاقات الائتمان»

الروس يعودون لعصور ما قبل «بطاقات الائتمان»

قالت كوريا الجنوبية يوم الاثنين إنها تعتزم وقف التعاملات مع البنك المركزي الروسي، لتنضم بذلك للجهود الدولية لفرض مزيد من العقوبات على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن الحكومة القول إنها ستعلن عن التفاصيل عقب التشاور مع الوكالات الحكومية المعنية. وكانت الولايات المتحدة قد حظرت التعاملات مع البنك المركزي الروسي ووزارة المالية وصناديق السيادة، ضمن عقوبات جديدة ضد موسكو. كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن عقوبات مماثلة. كما قررت كوريا الجنوبية تعليق التعاملات مع سبعة بنوك روسية كبيرة، وحظر الاستثمار في السندات الحكومية الروسية.
ومن جهتها، قالت بريطانيا إنها ستسعى لتسريع إجراءات العقوبات على روسيا عبر تشريع جديد يستهدف السماح للوزراء بتشديد القيود على الشركات والأثرياء الروس. ويطرح مشروع قانون الجريمة الاقتصادية (الشفافية والتنفيذ) على البرلمان الأسبوع المقبل بينما تحاول بريطانيا معاقبة من لهم صلات بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين رداً على غزوه لأوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون: «العقوبات لا معنى لها إلى أن تُنفذ تنفيذاً صحيحاً، وستسمح لنا هذه التغييرات بملاحقة حلفاء بوتين في المملكة المتحدة بدعم كامل من القانون». وفرضت بريطانيا بالفعل عقوبات على بعض الأفراد والبنوك والشركات، لكنها تعرضت لانتقادات من نشطاء وساسة معارضين يقولون إنها تحركت ببطء شديد في اتخاذ إجراءات صارمة ضد النخبة والشركات الروسية.
ومن بين التغييرات الفنية في مسودة التشريع إنشاء سلطة قانونية لمعاقبة الأفراد أو الشركات التي وقعت بالفعل تحت طائلة عقوبات حلفاء مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا.
وفي نطاق المؤسسات، قالت شركة أميركان إكسبريس العالمية للخدمات المالية يوم الأحد، إنها تقوم بتعليق عملياتها في روسيا وبيلاروس، لتصبح أحدث شركة عملاقة لبطاقات الائتمان تستجب لإجراءات التنديد بقرار الرئيس الروسي لغزو أوكرانيا. وقالت الشركة في بيان إن بطاقات أميركان إكسبريس الصادرة على مستوى العالم لن تكون صالحة للعمل بعد الآن لدى المتاجر أو ماكينات الصراف الآلي في روسيا، بينما البطاقات الصادرة محلياً من جانب بنوك روسية لن تكون صالحة للعمل خارج البلاد على شبكة أميركان إكسبريس العالمية. وقالت إن الخطوات «هي إضافة للخطوات السابقة التي اتخذناها»، والتي تشمل تعليق علاقاتنا مع بنوك في روسيا طالتها العقوبات الأميركية والحكومية الدولية».
وكانت شركتا فيزا وماستر كارد لبطاقات الائتمان، واللتان تجني كل منهما 4 في المائة من إيراداتهما الصافية من النشاط المرتبط بروسيا، قد أوقفتا عملياتهما بالبلاد.
ويأتي قرار هذه الشركات بعد ساعات من دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الشركات إلى تعليق كل أعمالها في روسيا خلال مكالمة عبر تقنية الفيديو مع نواب أميركيين.
وبدورها ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز يوم الأحد أن مجموعة غولدمان ساكس ستنقل بعض موظفيها المقيمين في موسكو إلى دبي، مع سعي موظفيها للعمل من موقع مختلف بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وأضاف التقرير أنه لا يُقصد بهذه الخطوة أن تكون دائمة حتى الآن.
وكتب جورجي إيجوروف، المصرفي الذي سبق له العمل في بنك غولدمان ساكس رسالة مفتوحة إلى الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار ديفيد سولومون هذا الأسبوع دعا فيها البنك إلى الخروج من روسيا ونقل موظفيه من موسكو للبقاء «على الجانب الصحيح من التاريخ».
ورفض بنك غولدمان ساكس التعليق على التقرير عندما اتصلت به رويترز. وخفضت غولدمان ساكس أسيت مانجمنت هذا الأسبوع انكشافها على روسيا في صندوقها للأسهم الدولية (جي كيو جي) إلى نحو 222 مليون دولار، انخفاضاً من 1.7 مليار دولار قبل ستة أشهر.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.