قيادات من حزب صالح تعلن تأييدها لشرعية هادي وتؤكد رفضها للانقلاب

جباري لـ«الشرق الأوسط»: اللجنة التنفيذية لحوار الرياض أيدت قرار المؤتمر الشعبي

الدخان يتصاعد في أحد الأبنية حيث وقعت اشتباكات بين القوات المؤيدة للرئيس هادي والحوثيين ( أ. ف. ب)
الدخان يتصاعد في أحد الأبنية حيث وقعت اشتباكات بين القوات المؤيدة للرئيس هادي والحوثيين ( أ. ف. ب)
TT

قيادات من حزب صالح تعلن تأييدها لشرعية هادي وتؤكد رفضها للانقلاب

الدخان يتصاعد في أحد الأبنية حيث وقعت اشتباكات بين القوات المؤيدة للرئيس هادي والحوثيين ( أ. ف. ب)
الدخان يتصاعد في أحد الأبنية حيث وقعت اشتباكات بين القوات المؤيدة للرئيس هادي والحوثيين ( أ. ف. ب)

في ضربة أخرى قاصمة للرئيس اليمني المخلوع، أعلن «المؤتمر الشعبي العام»، الذي يتزعمه علي عبد الله صالح، في بيان أصدره أحمد عبيد بن دغر، النائب الأول للرئيس المخلوع، تأييده لشرعية الرئيس هادي، داعيا الحوثيين إلى سحب ميليشياتهم من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم أسلحتهم.
ومن جانبه كشف عبد الله جباري، رئيس اللجنة التنفيذية لمؤتمر الحوار اليمني بالرياض لـ«الشرق الأوسط»، أن حزب المؤتمر الشعبي العام أقر بتأييد الشرعية اليمنية، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2216، ورفضه للانقلاب من قبل المتمردين، إذ انحاز عدد منهم إلى شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي خلال الاجتماع التحضيري الذي عقد أمس من اللجنة المشرفة على حوار الرياض الذي سيقام تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح جباري في اتصال هاتفي أن عددا من المؤتمر الشعبي العام، وهم: أحمد بن دغر، وسلطان البركاني، ومحمد ناجي الشايف، وعوض الوزير، ورشاد العليمي، حضروا إلى الرياض بتفويض من اللجنة العام في المؤتمر الشعبي، وهي تعد أعلى تكوين قيادي في الحزب، إذ أصدروا بيانهم أمس، في تأيدهم لشرعية الرئيس هادي.
وقال رئيس اللجنة التنفيذية لمؤتمر الحوار اليمني بالرياض إن أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام سيحضرون المؤتمر الذي سيقام في 16 و17 من الشهر الحالي، إلى جانب بقية القوى السياسية الفاعلة على الأراضي اليمنية، باستثناء بعض الأحزاب الضعيفة التي تؤيد الانقلاب وكذلك جماعة الحوثيين الذين تمردوا على الشرعية، واستخدموا العنف، وحملوا السلاح ضد الشعب اليمني.
وأشار جباري إلى أن اللجنة التنفيذية في حوار الرياض ستنتظر ردود الأفعال من عناصر الحزب الشعبي العام خلال 24 ساعة (اليوم)، وقال: «نحن على يقين بأن الجميع من حزب المؤتمر الشعبي العام سيحضرون، خصوصا أن عددا كبيرا منهم يوجودون في الرياض خلال الأيام الحالية».
ولفت رئيس اللجنة التنفيذية في مؤتمر حوار الرياض إلى أن عددا من القيادات في المؤتمر الشعبي العام يرفضون الأعمال التي يقوم بها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وتحالفه مع الميليشيات الحوثية، ولا يوافقونه في قراراته وأعماله، بحكم أن صالح كان في وقت يملك كثيرا من الأوراق، لكن في الوقت الحالي تحولت الأمور، وأصبح الحزب الشعبي العام هو حزب ينتمي إلى الوطن، وليس إلى شخصية معينة.
وأضاف أن «اللجنة التنفيذية للحوار أيدت قرار إعلان المؤتمر الشعبي العام بانحيازه إلى الشرعية اليمنية، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي».
وكان أحمد عبيد بن دغر، النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام، أعلن بالتزام حزبه قرار مجلس الأمن رقم 2216 بكل بنوده وأحكامه والقرارات الأخرى ذات الصلة، داعيًا الحوثيين إلى سحب ميليشياتهم من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم أسلحتهم، والتأكيد على شرعية الرئيس هادي وبقية المؤسسات الدستورية الأخرى ورفض الانقلاب عليها. وأكد بن دغر التزام حزبه بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، داعيًا الحوثيين - وفقًا لقرار مجلس الأمن - إلى وقف العمليات العسكرية، بينما دعا حزب المؤتمر الشعبي العام الحوثيين إلى سحب ميليشياتهم من المدن والمناطق المسيطر عليها، وتسليمها للسلطات الشرعية والتخلي عن الأسلحة الثقيلة التي استولوا عليها، والامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات ضد الدول المجاورة.
وجدد النائب الأول لرئيس الحزب استجابة المؤتمر الشعبي العام لرغبة الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي لحضور مؤتمر الرياض الذي دعا إليه الرئيس هادي، وأكد عليه قرار مجلس الأمن تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي بهدف تقديم مزيد من الدعم لعملية الانتقال السياسي في اليمن، وكذلك دعوة كل الأطراف إلى استئناف وتسريع المفاوضات الشاملة التي تجرى بوساطة الأمم المتحدة.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.