كليغ يلوح بقبول استفتاء على أوروبا.. إذا احترمت «خطوطه الحمراء»

مستقبل الاتحاد الأوروبي موضوع جدال قبل 4 أيام من الانتخابات البريطانية

نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ خلال حواره مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس (رويترز)
نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ خلال حواره مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس (رويترز)
TT

كليغ يلوح بقبول استفتاء على أوروبا.. إذا احترمت «خطوطه الحمراء»

نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ خلال حواره مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس (رويترز)
نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ خلال حواره مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس (رويترز)

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية البريطانية في السابع من مايو (أيار) الحالي، أعلن أمس نائب رئيس الوزراء البريطاني زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين نك كليغ أنه قد يكون مستعدا للموافقة على طلب رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون لاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، إذا منح حزب المحافظين كليغ تنازلات بشأن القطاع العام والمدارس في البلاد.
وأشار كليغ، خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس، إلى أنه قد يوافق على الاستفتاء، إذا وافق بالمقابل المحافظون على تلبية مطالبه، التي وصفها بـ«الخطوط الحمراء». وتشمل تلك الخطوط الحمراء تحقيق عدالة أكبر في الميزانية البريطانية ورفع أجور موظفي القطاع العام.
وأكد كليغ أنه لن يقف في طريق كاميرون على استفتاء عضوية بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في أول تلميح واضح من كليغ على استعداده لإجراء الاستفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي على الرغم من أن غالبية المؤيدين للحزب يفضلون البقاء في الاتحاد. ويصور كليغ حزبه على أنه القوة القادرة على توصيل السياسيين إلى السلطة في البرلمان البريطاني.
وبدوره، أكد أمس زعيم حزب العمال المعارض إد ميليباند أن سياسات حزب المحافظين إزاء الاتحاد الأوروبي، والاستفتاء المحتمل حول عضوية بريطانيا فيه، من شأنهما أن يجرا البلاد إلى الفوضى. ومن جهة أخرى، أكد ميليباند أنه في حال فاز في الانتخابات البريطانية فإنه «سيخفض الرسوم الدراسية الجامعية من 9 آلاف جنيه إسترليني إلى 6 آلاف جنيه إسترليني». وقضية التكاليف الدراسية الجامعية أمر محوري بالنسبة للسياسة الداخلية البريطانية.
وتترقب الحكومات والشعوب الأوروبية عن كثب ما ستؤول إليه الانتخابات البريطانية بعد أيام معدودة، أما الرسالة الموجهة إلى لندن فتختصر في الترحيب بها في العائلة الأوروبية ولكن ليس بأي ثمن.
ومن باريس إلى باليرمو وصولا إلى برلين وبروكسل، أثار كاميرون الخشية حول مستقبل الاتحاد الأوروبي بتعهده بإجراء استفتاء حول عضوية بلاده فيه في حال إعادة انتخابه. ولا يبدو أن الأوروبيين مستعدون للتوصل إلى تسوية حول كل المطالب البريطانية بتعديل المعاهدات الأوروبية، خصوصا في ما يتعلق بحرية الحركة، واحدة من أهم ركائز الاتحاد الأوروبي بالنسبة لدوله الـ28.
وتراقب دول أوروبا الشرقية، من الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي، الانتخابات البريطانية عن كثب خاصة أن مئات الآلاف من مواطنيها انتقلوا إلى بريطانيا بحثا عن فرص عمل مستفيدين من تخفيف القيود على الهجرة منذ عقد من الزمن. ويريد كاميرون تعديل القواعد المرتبطة بالهجرة وبالمخصصات التي يفترض أن يحصل عليها المواطنون الأوروبيون في بريطانيا.
ولكن تتزايد الشكوك حول تصويت البريطانيين فعليا لصالح خروجهم من الاتحاد الأوروبي في حال نظم كاميرون الاستفتاء الذي يعد به في 2017. وتمتد الشكوك حول خروج بريطانيا إلى ألمانيا، القوة السياسية والاقتصادية في أوروبا.
وبدا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الأسبوع الماضي، وكأنه يلوح بالتسوية عبر حديثه عن احتمال إجراء تغييرات على معاهدات حول قضايا معينة، ولكن حرية الحركة ليست ضمنها.



احتجاز أم و3 أبناء للاشتباه في استهدافهم السفارة الأميركية بالنرويج

خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)
TT

احتجاز أم و3 أبناء للاشتباه في استهدافهم السفارة الأميركية بالنرويج

خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة نرويجية، الجمعة، قراراً يقضي بإيداع ثلاثة أشقاء وأمهم في الحبس الاحتياطي لمدة تصل إلى أربعة أسابيع؛ للاشتباه في تورطهم بتفجير استهدف السفارة الأميركية في أوسلو، الأسبوع الماضي.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تعرضت السفارة الأميركية لانفجار، يوم الأحد، وأعلنت الشرطة لاحقاً أنها ألقت القبض على المشتبَه بهم، متهمةً إياهم بارتكاب «تفجير إرهابي» بهدف القتل أو إحداث أضرار جسيمة.

وأفادت السلطات النرويجية بأن الانفجار القوي، الذي وقع في الصباح الباكر، جراء انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع، ألحق أضراراً بمدخل القسم القنصلي بالسفارة، لكنه لم يؤدّ إلى وقوع إصابات.

وقال محامي المتهمين إن أحد الرجال اعترف بزرع العبوة الناسفة، بينما نفى المتهمون الثلاثة الآخرون تورطهم في الحادث.


زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس
TT

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

وأضاف، لطلاب في ⁠باريس، خلال ‌كلمةٍ ‌ألقاها ​في ‌جامعة ساينس ‌بو: «لا شيء جيداً لأوكرانيا في الحرب ‌الدائرة في الشرق الأوسط.... من ⁠المفهوم ⁠أن يتحول اهتمام العالم إلى الشرق الأوسط. لكن هذا ليس ​جيداً ​لنا».


المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
TT

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

رغم القلق المتزايد في ألمانيا من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب في إيران، فقد لاقى قرار واشنطن تخفيف العقوبات على النفط الروسي انتقادات حادّة.

ولم يتردد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بوصف القرار الأميركي بأنه «خاطئ»، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور، إن تخفيف العقوبات على روسيا «لأي سبب كان هو خطأ في رأيي». وأبدى ميرتس استغرابه من القرار الأميركي، مُوضحاً أن قادة دول مجموعة السبع عقدوا اجتماعاً يوم الأربعاء الماضي شارك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأبلغه كل زعماء القادة المشاركين «بوضوح» بأن هذا القرار «لن يبعث بالرسالة الصحيحة» إلى روسيا. ومع ذلك، قال بأن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بتخفيف القيود على بيع النفط الروسي.

«قرار خاطئ»

وأشار ميرتس إلى أن الحكومة الألمانية ستطلب توضيحاً من واشنطن حول سبب القرار، مضيفاً: «هناك حالياً مشكلة في الأسعار وليس في الإمداد، ولهذا أريد أن أعرف ما هي العوامل الأخرى التي دفعت بالحكومة الأميركية لاتخاذ هذا القرار».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في النرويج (د.ب.أ)

ويخشى ميرتس وقادة الدول الأوروبية من أن تكون روسيا المستفيد الأكبر من الحرب في إيران. وقد دعا المستشار الألماني من النرويج إلى زيادة الضغوط على روسيا وليس تخفيفها، مُشيراً إلى أن «روسيا تستمر للأسف بإظهار غياب كامل لنية التفاوض، ولهذا يجب زيادة الضغوط عليها وإبقاء الدعم لأوكرانيا»، مُضيفاً: «لن نسمح لأنفسنا بأن نتلهى عن ذلك بالحرب في إيران».

وشدّد ميرتس الذي كان يتحدث من النرويج على ضرورة العمل على «ألا تستغل روسيا الحرب في إيران لإضعاف أوكرانيا»، مُضيفاً: «لا نريد أن نسمح لموسكو بأن تمتحن (الناتو) في الجبهة الشرقية وهنا في الشمال».

تأمين الملاحة

ونفى ميرتس أيضاً أي نية لألمانيا بالمشاركة في مهمات عبر مضيق هرمز لتأمين الملاحة، قائلاً إن بلاده «ليست طرفاً في هذه الحرب ولا نريد أن نصبح طرفاً فيها أيضاً». ويمنع القانون الألماني الجيش من المشاركة في أي مهمات خارجية، دفاعية أو قتالية، من دون موافقة البوندستاغ (البرلمان الفيدرالي).

وعادة تتشكك كل الأحزاب السياسية في ألمانيا لأسباب تاريخية، من أي مشاركة عسكرية خارجية. ولا يوافق البوندستاغ إلا على مهمات ضمن قوات حفظ سلام مثل في لبنان، أو مهمات تدريب ضمن قوات «الناتو» أو الاتحاد الأوروبي.

وجاء انتقاد ميرتس للقرار الأميركي رغم تحذيراته المتكررة منذ بداية الحرب بأن تأثيرها قد يكون مباشراً على الاقتصاد الألماني، خاصة أن لا أفق واضح بعد كيف ومتى ستنتهي الحرب. وارتفعت أسعار البنزين في ألمانيا إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ الحرب في أوكرانيا. وقد وافقت ألمانيا، مع دول مجموعة السبع قبل أيام، على الإفراج عن جزء من احتياطيها من النفط لمحاولة وقف ارتفاع الأسعار. وقال ميرتس في مؤتمر صحافي من النرويج إن هذا القرار «سيساعد في تخفيف أسعار الطاقة إلى حد ما». وستفرج ألمانيا عن 2.4 مليون برميل من مخزون النفط الخام لديها، الذي يبلغ 19.5 مليون طن مخزن في أماكن سرية، معظمه تحت الأرض ولكن جزء منه في خزانات فوق الأرض.

حرب أوكرانيا

عبّرت وزيرة الاقتصاد الألماني، كاتارينا رايشه، عن قلقها كذلك من أن تساعد الإعفاءات الأميركية في زيادة مدخول روسيا من بيع النفط، ما سيساعد موسكو على تمويل حربها ضد أوكرانيا. ولكنها أشارت إلى أن الإعفاءات «محدودة في الكميات والوقت كذلك».

المستشار الألماني ورئيس الوزراء الكندي لدى وصولهما لعقد مؤتمر صحافي في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

وقالت رايشه في تصريحات لإذاعة «آر بي بي 24» الألمانية، إن روسيا «ستبدأ بكسب المزيد من الأموال مرة جديدة، وهذا يزيد من الضغوط على أوكرانيا إذا لم نتخذ تدابير مضادة»، من دون أن توضح ما هي هذه التدابير. وكانت رايشه قد طمأنت إلى أن مخزون الطاقة لألمانيا «مؤمن»؛ لأنها لا تعتمد بشكل كبير على النفط القادم من الخليج في اقتصادها، بل من النرويج والولايات المتحدة بشكل أساسي. ومع ذلك، فقد حذّرت من أن ارتفاع الأسعار بنسبة 3 في المائة تقريباً منذ بداية الحرب قبل أسبوعين، يُهدّد النمو في ألمانيا.

وجاءت الانتقادات للقرار الأميركي باعتماد إعفاءات على روسيا، من أحزاب في المعارضة كذلك. وقالت زعيمة الكتلة النيابية لحزب الخضر، كاتارينا دورغه، إن القرار «فتاك» وهو «صفعة في الوجه لأولئك الذين تهددهم وتعتدي عليهم روسيا». واعتبرت أن «كل من يخفف من العقوبات على روسيا يملأ بشكل مباشر خزائن الحرب التابعة للكرملين ويمول الحرب القاتلة وغير الشرعية ضد أوكرانيا».

وبدأت الأصوات تعلو في ألمانيا من جديد لعودة استئناف استيراد الغاز الروسي الذي أوقف استيراده منذ بداية الحرب على أوكرانيا. وقال حزب «زارا فاغنكنشت» من أقصى اليسار، إن على ألمانيا أن تعود «لاستيراد النفط والغاز الروسيين» لتخفيف عبء ارتفاع الأسعار على المواطنين.