الملايين من ذوي الاحتياجات الخاصة ما زالوا محاصرين في أوكرانيا

أطفال أوكرانيون من ذوي الاحتياجات الخاصة (أ.ب)
أطفال أوكرانيون من ذوي الاحتياجات الخاصة (أ.ب)
TT

الملايين من ذوي الاحتياجات الخاصة ما زالوا محاصرين في أوكرانيا

أطفال أوكرانيون من ذوي الاحتياجات الخاصة (أ.ب)
أطفال أوكرانيون من ذوي الاحتياجات الخاصة (أ.ب)

حذرت مجموعة من المنظمات الخيرية ومنظمات الإغاثة من أن ملايين الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في أوكرانيا «تم التخلي عنهم»، مشيرة إلى أن القليل منهم فقط يصل إلى الحدود.
وعبر أكثر من مليون أوكراني الحدود للفرار من البلاد منذ بدء الهجوم الروسي الأسبوع الماضي، لكن المخاوف تتصاعد من أن بعض الفئات تكافح من أجل الخروج، بما في ذلك العديد من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفقاً لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية.
وقال عمال الإغاثة إن هناك «نقصاً في وسائل النقل» للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ونقص أيضاً في المعلومات حول كيفية مساعدتهم على مغادرة البلاد.
ومن ناحيتها، قالت آنا لاندري التي تعمل في إحدى المنظمات الخيرية الداعمة لحقوق أولئك الأشخاص، وتدعى «منظمة الشراكة الأميركية للاستراتيجيات الشاملة للكوارث»: «لقد تم التخلي عن ذوي الاحتياجات الخاصة في أوكرانيا حيث إنهم ما زالوا محاصرين في البلاد بسبب نقص وسائل النقل. فأوكرانيا عموماً تواجه حالياً أزمة في وسائل النقل، وهذه الأزمة متفاقمة بشكل خاص بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة لأنهم يحتاجون إلى أساليب نقل معينة».

وتابعت لاندري: «لقد كنا نبحث منذ أيام عن سيارة مناسبة لنقل هذه الفئة من السكان من أوكرانيا، حيث يمكن لأحد متطوعينا قيادتها إلى داخل البلاد لاصطحاب أولئك الأشخاص وإجلاءهم، ولكننا لم نتمكن بعد من العثور على واحدة».
وأضافت: «نعرف أشخاصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة اتصلوا بوكالات طبية إنسانية، واتصلوا بالخط الساخن للأزمات وقالوا: مرحباً، أنا مستخدم كرسي متحرك، وأحتاج إلى مساعدة، وقد قيل لهم: نحن لا نساعد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، يجب عليك الاتصال بإدارة الحماية الاجتماعية».
وقالت لاندري إن بعض الرجال الصم اتصلوا بمنظمتها وأخبروها أنهم تم إيقافهم على حدود أوكرانيا ومنعهم من الخروج من البلاد حيث أراد الأمن تجنيدهم للقتال، رغم ضرورة إعفائهم من الخدمة العسكرية.
وحذرت منظمات أخرى من احتمال «التخلي» عن البالغين والأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم داخل المنازل السكنية والمستشفيات في جميع أنحاء البلاد وسط فرار موظفي المرافق الأوكرانية من الصراع.

وقال كريس رولز، العضو المنتدب لمنظمة «إيدج إنترناشونال» الخيرية، إن كبار السن كانوا أيضاً «معرضين للخطر بشكل لا يصدق» في أوكرانيا، مضيفاً: «لن يتمكن العديد من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من الفرار من العنف، فقد يكونون راقدين في منازلهم أو غير قادرين على المشي من دون دعم».
وأضاف: «لا يستطيع البعض القيام برحلة طويلة شاقة خارج البلاد لأن صحتهم سيئة، أو لأنهم يعانون من هشاشة العظام أو أمراض القلب، وبالتالي لن يتمكنوا من القيام بالرحلة».
ومن جهته، قال آدم زاويسني، من الجمعية البولندية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، إن «هناك نقصاً شديداً في المعلومات حول كيفية مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على مغادرة البلاد»، فيما حذرت بميلان إيفيباكما مديرة منظمة «إنكلوجين يوروب» من التحديات المتزايدة في الحصول على الأدوية والعلاج للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضافت إيفيباكما «إن الحصول على الأدوية، مثل حبوب الصرع، أصبح مستحيلاً والوصول إلى الملاجئ صعب للغاية للأشخاص الذين يعانون من حالات مثل التوحد والذين تركوا في منازلهم على أمل تحسن الوضع».
يذكر أن 2.7 مليون شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة في أوكرانيا، وفقاً للمنتدى الأوروبي للإعاقة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.