«حمية رقمية صحية» تساعد الشباب على تجنب «قلق» وسائل التواصل الاجتماعي

تشير الأبحاث إلى أن الطريقة التي تستخدم بها وسائل التواصل يمكن أن تحدد تأثيرها على الصحة العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تشير الأبحاث إلى أن الطريقة التي تستخدم بها وسائل التواصل يمكن أن تحدد تأثيرها على الصحة العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

«حمية رقمية صحية» تساعد الشباب على تجنب «قلق» وسائل التواصل الاجتماعي

تشير الأبحاث إلى أن الطريقة التي تستخدم بها وسائل التواصل يمكن أن تحدد تأثيرها على الصحة العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
تشير الأبحاث إلى أن الطريقة التي تستخدم بها وسائل التواصل يمكن أن تحدد تأثيرها على الصحة العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

تزامن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي مع زيادة قياسية في تشخيص القلق والاكتئاب بين الشباب خلال العقد الماضي. لكن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والصحة العقلية للمراهقين لا تزال غير مفهومة بشكل صحيح.
يقول الطبيب النفسي والباحث الدكتور فيليب تام: «هناك ارتباط بمعدلات أعلى من تدني الثقة بالنفس والقلق والاكتئاب لدى الأشخاص الذين يستخدمون الكثير من هذه المنصات بشكل مفرط».
ويشير تام إلى بعض الدوافع الرئيسية: المقارنة الاجتماعية - عندما تقارن نفسك بالأصدقاء أو حتى الأشخاص المشهورين - والخوف من الضياع.
كما يعتقد أيضاً أن وسائل التواصل الاجتماعي تغير الطريقة التي يطور بها الشباب إحساسهم بالهوية.
وقال إن «إحساسهم بالذات، بدلاً من أن يكون متأصلاً في قيمهم الداخلية ورغباتهم، يصبح مرتبطا بما يعتقده العالم الخارجي عنهم»، مشيرا إلى أن «الشباب يفعلون ذلك كثيراً ويطورون نوعاً من الإحساس السلبي بالذات».
هناك مشكلة أخرى يراها الدكتور تام بانتظام وهي إدمان وسائل التواصل الاجتماعي. وقال: «يمكن للشباب وفي الواقع الأشخاص من جميع الأعمار أن يصبحوا مدمنين بالمعنى المادي والسريري».
ومع ذلك، لا يعتقد الدكتور تام أن وسائل التواصل الاجتماعي سيئة أو ضارة بطبيعتها للأطفال أو الشباب.
ويقول إن المشكلة الحقيقية هي «كيف نستخدمها ولماذا نستخدمها».
تشير الأبحاث الحديثة أيضاً إلى أن الطريقة التي تستخدم بها وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تحدد تأثيرها على الصحة العقلية.
يدافع الدكتور تام عن ما يسميه «حمية رقمية صحية»، والذي يتضمن استخداماً مقصوداً لوسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من تقضية الوقت على تلك الوسائل دون هدف إضافة إلى الحد من وقت الشاشة مع ممارسة المزيد من الأنشطة غير المتصلة بالإنترنت.
وأضاف: «أطلب من الناس أن يفكروا في سبب استخدامهم لها (وسائل التواصل) والأهم من ذلك، تحقيق التوازن بينه وبين الأنشطة الواقعي، مثل مقابلة الأشخاص وجهاً لوجه، أو الخروج من غرفة النوم، أو على الأقل الابتعاد عن الشاشة»
وقال: «يجب أن يكون هناك المزيد من التثقيف لكل من الأطفال والآباء حول كيفية عمل وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية تقليل مخاطر الصحة العقلية»، لافتا إلى أنه تم تصميم مواقع التواصل الاجتماعي عن قصد لتأسرك وتصبح مسببة للإدمان»
من المهم الاعتراف بأن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون مفيدة أيضاً للصحة العقلية للشباب، كما يقول الرئيس التنفيذي لخدمة الصحة العقلية للشباب «ReachOut» أشلي دي سيلفا.
وقال: «تحصل حقاً على أشياء رائعة من حيث التواصل مع الأصدقاء أو العائلة كما يمكن أن يكون أيضاً شكلاً من أشكال الاسترخاء أو الإبداع».
تشير الدراسات الحديثة أيضاً إلى فوائد محتملة للصحة العقلية، بما في ذلك زيادة الشعور بالاتصال بالأصدقاء والأقران.
وأضاف دي سيلفا أن «ReachOut» تعمل مع الشباب لمساعدتهم على «اتخاذ الخطوات التي تقودهم للتعرف على الجوانب الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي، وليس العكس».
تمكن مراهق من ملبورن ألكسندر دالتون من تغيير تجربته في وسائل التواصل الاجتماعي. قبل عدة سنوات كان يعاني من القلق والاكتئاب. بدأ ألكسندر التعامل مع محتوى وسائل التواصل الاجتماعي الذي يروج لإيذاء النفس والتفكير الانتحاري.
سرعان ما كان هذا كل ما كان يراه.
وقال: «لقد كان نوعاً ما مثل فيروس صغير... فأنت تتفاعل مع اثنين من المنشورات الموجهة لإيذاء النفس وهي موجودة في كل مكان، وتصيبك بالكامل. لم يكن الأمر صحياً، لكنني لم أستطع التعرف على ذلك في ذلك الوقت».
أنهى أليكس تلك العلاقة غير الصحية بحذف حساباته والبدء من جديد بحسابات جديدة تماماً.
وأضاف: «لقد ركزت حقاً على ما كنت أتفاعل معه ولماذا وما أردت أن أرى المزيد منه. كنت أتفاعل مع المنشورات الإيجابية الموجهة للصحة العقلية».
بينما لا يزال الشاب البالغ من العمر 18 عاماً يعاني من صحته العقلية، يقول إن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الآن أداة إيجابية.
وختم: «يمكنني استخدام وسائل التواصل بشكل فعال اليوم للتحدث مع أصدقائي إذا كنت بحاجة إلى الدعم».



عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
TT

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)

على الرغم من مرور 33 عاماً على رحيل الفنان المصري عبد الله غيث، فإنه تصدَّر استطلاعاً للرأي حول أفضل فنان جسَّد دوراً صعيدياً، كما تصدّر اسمه «الترند» على منصة «إكس» في مصر، الأحد، عقب طرح عدد من مستخدمي المنصة استفتاءً حول أفضل الممثلين الذين قدموا دور «الصعيدي».

وكان من أبرز وآخر أعمال عبد الله غيث (1930 – 1993) دوره في مسلسل «ذئاب الجبل» عام 1993، وهو العام الذي رحل فيه في أثناء تصوير المسلسل، الذي شارك في بطولته إلى جانب أحمد عبد العزيز، وسماح أنور، وشريف منير، وحمدي غيث.

وضمّ الاستفتاء عدداً من المرشحين لأفضل من جسّد دور الصعيدي، من بينهم الفنانون ممدوح عبد العليم، وأحمد عبد العزيز، ويوسف شعبان، وأحمد السقا، غير أن معظم التعليقات رجّحت كفة عبد الله غيث، خصوصاً لدوره في مسلسل «ذئاب الجبل» الذي حظي حينها بنجاح كبير.

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «السوشيال ميديا»، رغم التحفظات الكثيرة عليها، تؤدي أحياناً دوراً إيجابياً في استعادة الرموز الفنية، من خلال تداول مقاطع قصيرة من أعمالهم أو استحضار سيرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة للفنان عبد الله غيث، فهو فنان عظيم وموهوب، بل يُعد أحد عظماء مصر الذين يجيدون التحدث باللغة العربية الفصحى كما العامية؛ فهو صاحب موهبة نادرة تشبه الألماس، تضيء كل فترة، ولا يطمسها أثر الزمن، بل يجدد تألقها».

جانب من صور لاستفتاء «سوشيالي» حول دور الصعيدي (متداولة على إكس)

وتابع السماحي: «أود الإشارة إلى نقطة مهمة، وهي إجادة عبد الله غيث لأدوار الصعايدة والفلاحين إجادة تامة؛ فمن يراقب أداءه ولغته، سواء في دور الفلاح أو الصعيدي، سيجد أنه من القلائل في مصر الذين قدموا اللهجة الصعيدية بشكل حقيقي ومبهر».

ورأى الناقد أن عبد الله غيث، من خلال أدواره المختلفة، أعاد الاعتبار للفلاح والصعيدي في أعماله السينمائية والمسرحية والتلفزيونية والإذاعية، حيث قدم للإذاعة المصرية مسلسلات عدَّة، من بينها «وردة وعابد المداح».

وأشار السماحي إلى أن «عبد الله غيث قدّم اللهجتين الفلاحية والصعيدية بشكل واقعي جداً، في حين يلجأ كثيرون إلى المبالغة، سواء في مد الحروف أو التفخيم أو التكلف في النطق، وهو ما يبتعد عن الحقيقة»، مؤكداً أنه «كان متقناً للغة الفصحى، كما كان بارعاً ومتمكناً في اللهجتين الفلاحية والعامية».

ويُعد عبد الله غيث أحد أبرز الفنانين المصريين، واشتهر بأعماله السينمائية، مثل ملحمة «أدهم الشرقاوي» عام 1964، من إخراج حسام الدين مصطفى، وفيلم «الحرام» عام 1965، من إخراج هنري بركات، حيث شارك في بطولته أمام فاتن حمامة، وفيلم «الرسالة» عام 1976، من إخراج مصطفى العقاد، حيث جسَّد دور حمزة بن عبد المطلب في النسخة العربية، مقابل النسخة الإنجليزية التي أدّى فيها الدور نفسه أنتوني كوين.


المسرح المصري لاستعادة بريقه بعروض شبابية ومغامرات «تراثية»

جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
TT

المسرح المصري لاستعادة بريقه بعروض شبابية ومغامرات «تراثية»

جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)

يسعى المسرح المصري إلى استعادة بريقه من خلال عروض مسرحية تراهن على طاقات الشباب وتستلهم التراث، حيث شهد مسرحا «الغد» و«الطليعة» تقديم عرضين، من بينهما «أداجيو... اللحن الأخير» من إنتاج «فرقة مسرح الغد» بقيادة الفنان سامح مجاهد، وذلك وسط حضور جماهيري لافت.

وقد حظي العرض بتفاعل كبير من الجمهور، إذ أشاد رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، الدكتور أيمن الشيوي، بالمستوى الفني، معرباً عن تقديره للأداء العام، ومثمِّناً جهود فريق العمل والرؤية الإخراجية.

العرض مأخوذ عن رواية للأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد، بإعداد وإخراج السعيد منسي، ويقدم معالجة مسرحية ذات طابع موسيقي وإنساني.

وتدور أحداث «أداجيو... اللحن الأخير» في إطار درامي يعتمد على بناء يشبه المعزوفة الموسيقية، من خلال قصة حب تتقاطع فيها المشاعر الإنسانية مع الاضطراب النفسي، وتستدعي ذكريات تقود الشخصيات إلى عوالم داخلية عميقة، في محاولة لطرح حالة من الشجن والصدق والوفاء الإنساني.

عرض «أداجيو اللحن الأخير» بمسرح الغد (وزارة الثقافة المصرية)

العرض من بطولة رامي الطمباري، وهبة عبد الغني، وبسمة شوقي، وجورج أشرف، وجنا عطوة، ومحمد دياب، وأحمد هشام، وأمنية محسن. ومن أشعار حامد السحرتي، والموسيقى والألحان لرفيق جمال، وإعداد وإخراج السعيد منسي.

يرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن مسرح القطاع العام أصبح هو الواجهة المسرحية، مشيراً إلى تراجع دور مسرح القطاع الخاص. وأضاف: «قدّم القطاع العام خلال السنوات الأربع الماضية عدداً كبيراً من العروض ذات الطابع الشبابي، ما جذب شريحة واسعة من الجمهور الشاب».

ولفت سعد الدين إلى أن الأعمال المنتمية إلى التراث المسرحي، مثل «الملك لير»، تشهد إقبالاً كبيراً، إلى جانب المسرحيات الجديدة مثل «متولي وشفيقة» و«أداجيو»، التي يرى فيها كثيرون متنفساً فنياً. وتابع: «يرى البعض أن مسرح القطاع الخاص كان أقرب إلى الترفيه المشوب بالإسفاف، في حين يخضع مسرح الدولة لرقابة أكبر، ما أسهم في تقديم أعمال جيدة تناسب الأسرة».

وشهد مسرح الطليعة بالعتبة عرض «متولي وشفيقة»، من إنتاج فرقة مسرح الطليعة بقيادة المخرج سامح بسيوني، وتأليف محمد علي إبراهيم، وإخراج أمير اليماني، وبطولة نخبة من الفنانين الشباب.

وقد استقبل العرض عدداً كبيراً من الفنانين والمبدعين والنقاد خلال الأسبوع، في حضور لافت يعكس اهتماماً فنياً وجماهيرياً بالعمل. ويقدم العرض القصة الشهيرة «شفيقة ومتولي» من وجهة نظر «متولي»، الذي يروي الأحداث، كاشفاً أنه كان يعد «شفيقة» ابنته أكثر من كونها شقيقته. وتتطور الأحداث مع وقوعها في حب «دياب» الذي يغويها انتقاماً من متولي، وصولاً إلى النهاية المأساوية. ويطرح العرض معالجة مغايرة للفيلم الشهير «شفيقة ومتولي» (1979) من بطولة سعاد حسني وأحمد زكي، مقدماً رؤية مسرحية معاصرة.

وأوضح سعد الدين: «تشهد مسارح الدولة في الفترة الحالية عرضين متميزين حققا نجاحاً لافتاً رغم ضعف الدعاية لهما. ففي السابق، كانت العروض المسرحية تحظى بحملات إعلانية واسعة عبر التلفزيون والصحف، أما اليوم فيؤكد هذا النجاح أن العمل الجيد، القادر على مخاطبة عقل ووجدان المشاهد، يظل قادراً على جذب جمهور متعطش للمسرح».


الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
TT

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

جدّد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح الأجزاء المتتالية من المسلسلات، وذلك بعد ردود الفعل المتباينة التي حظي بها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد». وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول التنافس في الألعاب بين فريقي «مازو»، الذي يؤدي دوره هشام ماجد، و«وسيم»، الذي يجسده شيكو.

يشارك في بطولة «اللعبة 5» كلٌّ من أحمد فتحي، ومحمد ثروت، ومي كساب، وميرنا جميل، وسامي مغاوري، وعارفة عبد الرسول، ومحمد أوتاكا، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، منهم أشرف عبد الباقي، وحجاج عبد العظيم. وأشرف على الكتابة فادي أبو السعود، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار كلٌّ من أحمد سعد والي، ومحمد صلاح خطاب، وإبراهيم صابر، وأخرجه معتز التوني.

وعلى عكس الأجزاء السابقة من المسلسل، ظهر «موجّه اللعبة»، الذي اعتاد فريق العمل تقديمه في الحلقة الأخيرة، منذ الحلقة الأولى، ويؤدي دوره الفنان أشرف عبد الباقي. في المقابل، تأخر ظهور تحديات الألعاب بين الفريقين في الحلقات الأولى، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب الاجتماعي في حياة البطلين «مازو» و«وسيم».

ورغم احتفاظ المسلسل بجميع أبطاله الرئيسيين، وتنوّع المواقف التي يتعرضون لها، فإن الحلقات المعروضة شهدت تبايناً في ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يتصدر المسلسل نسب المشاهدة بشكل مستمر، على خلاف ما كان يحدث مع عرض معظم الأجزاء السابقة.

هشام ماجد وشيكو في مشهد من المسلسل (حساب شيكو على فيسبوك)

وقال الناقد الفني المصري أندرو محسن إن «الجزء الجديد أثار حالة من التفاعل الواضح بين الجمهور، حتى إن جاء هذا التفاعل في بدايته بشكل سلبي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحلقات الأولى كانت أضعف بشكل ملحوظ مقارنة ببقية الموسم، لكن العمل بدأ يستعيد توازنه تدريجياً بدءاً من الحلقة الخامسة أو السادسة، حتى وصل إلى مستوى جيد جداً في الحلقات اللاحقة، التي أرى أنها اقتربت من المستوى الذي اعتاده الجمهور في الأجزاء السابقة».

وعدّ من أبرز التحديات التي واجهت هذا الموسم كثرة الشخصيات؛ فرغم أن هذه النقطة كانت في الأصل من عناصر قوة المسلسل؛ إذ يتيح تعدد الشخصيات تنوعاً في ردود الأفعال داخل التحديات؛ ما يخلق مساحة أوسع للكوميديا، فإنه أكد أن هذا التنوع نفسه تحوّل مع الوقت إلى عبء؛ لأن ليس كل الشخصيات تمتلك القدرة نفسها على توليد المواقف الكوميدية؛ ما أدى إلى تراجع تأثير بعضها.

ولفت محسن إلى أن صُنّاع العمل كان يمكنهم التعامل مع هذه الأزمة بشكل أفضل من خلال تقليل مساحة بعض الشخصيات أو استبعادها جزئياً، ورأى أن «تقليل ظهور شخصية ابن وسيم كان قراراً ذكياً في هذا السياق، وكان من الممكن تطبيق الفكرة نفسها على شخصيات أخرى لم تقدم جديداً».

هشام ماجد بطل المسلسل (حسابه على فيسبوك)

في حين يشير الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إلى أن الانتقادات التي تعرّض لها العمل تعكس كثافة المتابعة، لكنها في الوقت نفسه تكشف إشكالية مرتبطة بطبيعة الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، إذ لا يكون صنّاعها، مع تكرار المواسم، قادرين دائماً على الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة، وهو ما يمكن رصده في هذا العمل.

وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الأساسية في الجزء الجديد ترتبط بدراما الشخصيات والخطوط الدرامية للأبطال الرئيسيين خارج إطار اللعبة، التي جاءت أقل إحكاماً مقارنة بالأجزاء السابقة، بالإضافة إلى طبيعة الألعاب التي يخوض فيها الأبطال التحديات، والتي افتقدت عناصر الإثارة والتشويق والغموض التي ميَّزت المواسم الماضية».