سوق دبي تبدأ تداولات الأسبوع على تراجع بـ2.28 %

وسط هبوط غالبية أسواق المنطقة

سوق دبي تبدأ تداولات الأسبوع على تراجع بـ2.28 %
TT

سوق دبي تبدأ تداولات الأسبوع على تراجع بـ2.28 %

سوق دبي تبدأ تداولات الأسبوع على تراجع بـ2.28 %

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 2.28 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4132.46 نقطة بضغط قاده قطاع العقارات. وفي المقابل ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6389.51 بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.25 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12195.04 نقطة بدعم قاده قطاع النقل. وفي المقابل تراجعت البورصة العمانية تراجعا طفيفا بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6318.28 نقطة. وتراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2111.36 نقطة.

* تراجع سوق دبي
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.28 نقطة أو ما نسبته 96.58 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4132.46 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع العقارات، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.02 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 3.64 في المائة وأرابتك بنسبة 4.73 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.29 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.26 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 5.02 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 792.1 مليون سهم بقيمة 991.9 مليون درهم نفذت من خلال 10.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات مقابل تراجع 26 شركة واستقرت أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.20 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 3.79 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 3.15 في المائة.
وسجل سعر سهم هيتس تيليكوم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.250 في المائة وصولا إلى سعر 0.442 درهم تلاه سعر سهم اكتتاب بواقع 2.960 في المائة وصولا إلى سعر 0.557 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 6.670 في المائة وصولا إلى سعر 0.980 درهم تلاه سعر سهم شركة داماك العقارية بواقع 5.810 في المائة وصولا إلى سعر 3.080 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 298.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.800 درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 117.6 مليون درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 357.6 مليون سهم تلاه سهم شركة الخليج للملاحة بواقع 73 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.377 درهم.

* البورصة الكويتية ترتفع
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 12.51 نقطة أو ما نسبته 0.20 في المائة ليقفل عند مستوى 6389.51 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 293.3 مليون سهم بقيمة 20.4 مليون دينار نفذت من خلال 5528 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 10.2 في المائة تلاه قطاع السوق الموازي بنسبة 9.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 7.47 في المائة تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 5.7 في المائة.
وسجل سعر سهم هيتس تيليكوم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.035 دينار تلاه سعر سهم ايفا بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.038 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم زيما أعلى نسبة تراجع بواقع 11.24 في المائة وصولا إلى سعر 0.079 دينار تلاه سعر سهم هيومن سوفت بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.650 دينار. واحتل سهم هيتس تيليكوم المركز الأول بحجم التداولات بواقع 31.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.035 دينار تلاه سهم صفاة طاقة بواقع 25 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.020 دينار.

* صعود البورصة القطرية
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع النقل، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 30.56 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12195.04 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7 ملايين سهم بقيمة 256.3 مليون ريال نفذت من خلال 4318 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 17 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.20 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.11 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 1.56 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.23 في المائة.
وسجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.88 في المائة وصولا إلى سعر 80.10 ريال تلاه سعر سهم الطبية بواقع 9.77 في المائة وصولا إلى سعر 14.27 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الإجارة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.38 في المائة وصولا إلى سعر 20.40 ريال تلاه سعر سهم دلالة بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 28.20 ريال. واحتل سهم الإجارة المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم تلاه سهم بروة بواقع 915.5 سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 45.9 مليون ريال تلاه سهم الإجارة بواقع 21.8 مليون ريال.

* البورصة العمانية تتراجع
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.22 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليقفل عند مستوى 6318.28 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.9 مليون سهم بقيمة 2.3 مليون ريال نفذت من خلال 440 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.14 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.07 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.02 في المائة.
وسجل سعر سهم تكافل عمان للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 ريال تلاه سعر سهم مصانع مسقط للخيوط بواقع 1.61 في المائة وصولا إلى سعر 0.126 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 1.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.126 ريال تلاه سعر سهم بنك «إتش إس بي سي عمان» بواقع 1.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم وصولا إلى سعر 0.532 ريال تلاه سهم الأنوار بواقع 694.5 سهم وصولا إلى سعر 0.256 ريال. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 828.4 ألف ريال وصولا إلى سعر 1.625 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 562.9 ألف ريال.

* «الصناعة» يحد من التراجع في الأردن
تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.20 في المائة لتقفل عند مستوى 2111.36 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9 ملايين سهم بقيمة 9.1 مليون دينار نفذت من خلال 3037 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 35 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 40 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.79 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 1.20 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.04 في المائة. وسجل سعر سهم البوتاس العربية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.46 في المائة وصولا إلى سعر 16.98 دينار تلاه سهم المتحدة لصناعة الحديد والصلب بواقع 4.61 في المائة وصولا إلى سعر 0.68 دينار، في المقابل سجل سعر سهم العربية لصناعة المبيدات والأدوية البيطرية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.36 في المائة وصولا إلى سعر 1.76 دينار تلاه سعر سهم عمد للاستثمار والتنمية العقارية بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 1.20 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.8 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 1.1 مليون دينار.



«الفيدرالي» يتمسك بـ «التشدد» وسط قرع طبول الحرب

منظر لواجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
منظر لواجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يتمسك بـ «التشدد» وسط قرع طبول الحرب

منظر لواجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
منظر لواجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير ضمن نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة، محاولاً امتصاص الصدمات الجيوسياسية الناجمة عن اشتعال الجبهات العسكرية في الشرق الأوسط. لكنّ القضية الأهم في هذا المنعطف لم تعد تكمن في القرار بحد ذاته، بل في «حالة عدم اليقين» التي باتت تُخيّم على آفاق المستقبل؛ حيث يجد البنك المركزي نفسه عالقاً بين رغبته في كبح التضخم العنيد وبين مخاوف الانزلاق نحو ركود تضخمي تُغذيه قفزات أسعار الطاقة واضطرابات الملاحة الدولية.

هذا التثبيت، وهو الثاني من نوعه هذا العام، وإن بدا استقراراً مؤقتاً، فإنه يعكس في جوهره تحولاً نحو سياسة «التحوط القصوى»؛ إذ باتت قرارات الاحتياطي الفيدرالي رهينة لتطورات الميدان العسكري بقدر ارتهانها للبيانات الاقتصادية، مما يفتح الباب أمام كافة السيناريوهات في الاجتماعات المقبلة، بما فيها العودة إلى رفع الفائدة إذا ما استمرت نيران الأزمات الإقليمية في إلهاب مؤشرات التضخم العالمي.

وقد كان قرار التثبيت متوقعاً على نطاق واسع، في وقت صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بأغلبية 11 صوتاً مقابل صوت واحد لصالح الإبقاء على سعر الفائدة القياسي على الأموال الفيدرالية على حالها.

وأصدرت اللجنة بياناً عقب اجتماعها لم تُجرِ فيه تغييرات تُذكر على نظرتها للاقتصاد، مع توقعات بنمو أسرع قليلاً وتضخم أعلى للعام 2026 بأكمله.

وعلى الرغم من حالة عدم اليقين المتزايدة، أشار المسؤولون مجدداً إلى أنهم ما زالوا يتوقعون بعض التخفيضات في أسعار الفائدة مستقبلاً.

وأشار «مخطط النقاط» الذي يحظى بمتابعة دقيقة، والذي يعكس توقعات أعضاء المجلس لأسعار الفائدة، إلى تخفيض واحد هذا العام وآخر في عام 2027، إلا أن توقيته لا يزال غير واضح.

من بين 19 مشاركاً في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، أشار سبعة إلى توقعاتهم ببقاء أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام، بزيادة مشارك واحد عن التحديث الأخير في ديسمبر (كانون الأول).

وبينما أظهرت التوقعات للأعوام المقبلة تبايناً واسعاً ، فإن متوسط ​​التوقعات يشير إلى خفض إضافي في عام 2027 قبل أن يستقر سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند حوالي 3.1 في المائة على المدى الطويل.

وأشار البيان إلى حالة عدم اليقين المصاحبة للحرب مع إيران التي بدأت قبل نحو ثلاثة أسابيع. وقد أدى القتال وتأثيره على مضيق هرمز إلى اضطراب سوق النفط العالمية، وهدد بإبقاء التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة. وذكر البيان «أن تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة».

وعارض المحافظ ستيفن ميران مجدداً، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية وسط تزايد المخاوف بشأن سوق العمل. أما المحافظ كريستوفر والر، الذي انضم إلى ميران في المطالبة بالخفض في يناير (كانون الثاني)، فقد صوّت هذه المرة لصالح الإبقاء على سعر الفائدة.

وقبل النزاع، كانت الأسواق تتوقع خفضين هذا العام، مع احتمال ضئيل لخفض ثالث. لكن ارتفاع أسعار النفط وسلسلة من مؤشرات التضخم القوية - التي تشمل بيانات من قبل صدمة الطاقة - دفعت التوقعات إلى خفضها إلى حد أقصى مرة واحدة في عام 2026.

وفي تحديثات لتوقعاتهم الاقتصادية، يتوقع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4 في المائة هذا العام، أي أسرع قليلاً من ديسمبر. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل قوي يبلغ 2.3 في المائة في عام 2027، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة.

كما رفع المسؤولون توقعاتهم للتضخم لهذا العام. ويتوقعون الآن أن يعكس مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي معدل تضخم يبلغ 2.7 في المائة، سواءً على أساس التضخم العام أو التضخم الأساسي. ومع ذلك، يتوقعون أن يعود التضخم إلى ما يقارب هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة في السنوات المقبلة مع تلاشي تأثير الرسوم الجمركية والحرب. ولا يزال صناع السياسات يتوقعون معدل بطالة يبلغ 4.4 في المائة بنهاية العام، على الرغم من سلسلة من مؤشرات ضعف الوظائف.

ويأتي قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة في ظل خلفية سياسية معقدة. إذ يواصل الرئيس دونالد ترمب الضغط على باول وزملائه لخفض أسعار الفائدة. في وقت سابق من هذا الأسبوع، انتقد ترمب باول لعدم دعوته إلى اجتماع استثنائي لتخفيف السياسة النقدية، على الرغم من ارتفاع التضخم وعدم وضوح تأثير الحرب.


روسيا: صراع الشرق الأوسط يفجر أسوأ أزمة طاقة منذ 40 سنة

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
TT

روسيا: صراع الشرق الأوسط يفجر أسوأ أزمة طاقة منذ 40 سنة

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

قال نائب ​رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الأربعاء، إن الصراع في ‌الشرق ‌الأوسط يُعطل ​جزءاً ‌كبيراً ⁠من ​إمدادات الطاقة العالمية، ⁠وقد يتسبب في أشد أزمة طاقة منذ 40 ⁠عاماً.

وأضاف: «يؤثر الصراع ‌الحالي ‌في ​الشرق ‌الأوسط ‌على ما لا يقل عن 20 مليون برميل ‌يومياً. وهذا هو حجم النفط ⁠ومشتقاته ⁠الذي كان يمر عبر مضيق هرمز يومياً قبل 19 يوماً فقط».


أسعار الطاقة تزحف نحو مناطق خطرة على الاقتصاد العالمي

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

أسعار الطاقة تزحف نحو مناطق خطرة على الاقتصاد العالمي

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قفزت أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات قياسية في جلسة دراماتيكية واحدة يوم الأربعاء، مدفوعة بتسارع وتيرة العمليات العسكرية التي استهدفت قلب البنية التحتية للغاز في إيران. وجاء هذا الاشتعال السعري فور إعلان استهداف حقل «بارس» الجنوبي الإيراني -أكبر حقل غاز في العالم- بضربة إسرائيلية، ما أثار ذعراً فورياً في الأسواق من إطالة أمد الصراع وتحوله إلى حرب استنزاف شاملة للطاقة.

وسجلت أسعار النفط قفزة هائلة بنحو 10 دولارات للبرميل، أي بنحو 8 في المائة، ليتجاوز خام برنت عتبة 110 دولارات، حتى الساعة 02:34 بتوقيت غرينتش، في حين سجل الخام الأميركي نحو 98.42 دولار للبرميل. ولحقتها أسعار الغاز في أوروبا بارتفاع مماثل، لتستقر عند 55 يورو (63.3 دولار) لكل ميغاواط/ساعة.

وعلى الأرض، شهدت حرب إيران تطورات متسارعة، بعد استهداف إسرائيل حقل غاز «بارس» الجنوبي في إيران، وهو الأكبر في العالم من حيث الاحتياطيات، ويضخ نحو 70 في المائة من إنتاجه للاستهلاك المحلي، ويقوم بتصدير النسبة المتبقية.

وهددت إيران على الفور باستهداف أصول للطاقة في المنطقة، وهو ما قد يتسبب بخفض الإنتاج والإمدادات العالمية بشكل كبير، والتي هي أصلاً متراجعة بفعل تعطل مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران.

بعد تلك التطورات، زادت المخاوف من إطالة زمن الحرب، ما دفع أسعار الطاقة نحو مناطق حساسة بالنسبة للاقتصاد العالمي، الذي طالما عانى من ارتفاع التضخم بشكل حاد عقب الحرب الروسية الأوكرانية، وقبلها تأثر سلاسل التوريد العالمية جراء جائحة كورونا.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط، وهو السلعة الأولية التي تدخل تقريباً في معظم السلع الأخرى، أن يزيد أسعار جميع السلع التامة الصنع، وبالتالي التضخم، مما ينعكس بالسلب على معدلات النمو في العالم، وحذر خبراء واقتصاديون في هذه المرحلة من الوصول إلى «الركود التضخمي».

خطوة خطرة وغير مسؤولة

وأكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، أن «استهداف البنية التحتية للطاقة يعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها».

وقال في تغريدة على حسابه على منصة «إكس» إن «الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران والذي يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة».

وأضاف: «أكدنا مراراً على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية»، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

ويحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

انقطاع الكهرباء في العراق

ولم تقتصر تداعيات استهداف الحقل على الأسعار فحسب، بل امتدت لتضرب أمن الطاقة الجاري في دول الجوار، حيث أعلن العراق توقفاً كاملاً لتدفقات الغاز المستورد، ما تسبب في خسارة فورية لـ 3100 ميغاواط من قدرته الكهربائية.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.

ويوم السبت الماضي، قال أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفع من 6 ملايين متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً أن الكميات ⁠الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

أميركا تلجأ للنفط الروسي والفنزويلي

ومع إطباق إيران قبضتها على مضيق هرمز وتحكمها في 20 في المائة من حركة النفط العالمية، اندفعت القوى الكبرى لاتخاذ إجراءات طارئة؛ حيث لجأت إدارة ترمب لـ«برغماتية الضرورة» عبر تخفيف العقوبات على النفط الروسي والفنزويلي لتأمين الإمدادات، وسط مخاوف اقتصادية عالمية من الانزلاق نحو «الركود التضخمي». إذ سمحت إدارة ترمب بشراء النفط الروسي دون عقوبات، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل. كما قررت السماح للشركات الأميركية بممارسة أعمال تجارية مع شركة النفط والغاز المملوكة للدولة في فنزويلا بعد أن خففت وزارة الخزانة العقوبات، مع بعض القيود، حيث تبحث إدارة الرئيس دونالد ترمب عن سبل لتعزيز إمدادات النفط العالمية خلال حرب إيران.

من جهتها، أصدرت وزارة الخزانة تفويضاً واسع النطاق يسمح لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» ببيع النفط الفنزويلي مباشرة إلى الشركات الأميركية وفي الأسواق العالمية، وهو تحول كبير بعد أن منعت واشنطن لسنوات التعاملات مع حكومة فنزويلا وقطاع النفط فيها.

وتسلط هذه الخطوة الضوء على الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها الإدارة الأميركية الحالية لتخفيف الضغوط على أسعار النفط المرتفعة.

وسجلت أسعار الوقود في أميركا ارتفاعات قياسية، حيث سجل الغالون نحو 5 دولارات هذا الأسبوع، ارتفاعاً من 2.3 دولار، وهو مستوى قياسي لم يعتَد عليه المواطن الأميركي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية. غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.