الرياض تشهد انطلاق أكبر معرض عالمي للدفاع

بمشاركة 600 جهة تمثل 40 دولة

معرض الدفاع العالمي في السعودية يستوعب حجم الطلب العالي من الجهات المشاركة (الشرق الأوسط)
معرض الدفاع العالمي في السعودية يستوعب حجم الطلب العالي من الجهات المشاركة (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تشهد انطلاق أكبر معرض عالمي للدفاع

معرض الدفاع العالمي في السعودية يستوعب حجم الطلب العالي من الجهات المشاركة (الشرق الأوسط)
معرض الدفاع العالمي في السعودية يستوعب حجم الطلب العالي من الجهات المشاركة (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تنطلق اليوم (الأحد) النسخة الأولى من معرض الدفاع العالمي، الحدث الدولي الأبرز للدفاع والأمن، والذي من المتوقع أن يستقطب قرابة 30 ألف زائر خلال أيامه الأربعة في الفترة بين 6 و9 مارس (آذار) الحالي.
ويهدف المعرض الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية مرّة كل عامين إلى دفع عجلة تقدّم صناعات الدفاع والأمن محليّاً وعالمياً من خلال تسليط الضوء على آخر التطورات التقنية وأنظمة التوافق العملياتي عبر جميع مجالات الدفاع الخمسة - البرّ والبحر والجو والفضاء وأمن المعلومات - حيث ستتجول في المعرض عشرات الوفود رفيعة المستوى من حول العالم للاطلاع على أحدث المعدّات والأنظمة التي سيستعرضها مئات المصنعين المحليين والدوليين.
وقال المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، إن تنظيم هذا الحدث الرائد في قطاع صناعات الدفاع والأمن في المملكة، يمثل أداة استراتيجية لدعم مساعي المملكة نحو توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030، مشيراً إلى أن مستوى الطلب العالمي على المشاركة في المعرض كبير، وهو ما يؤكد مكانة البلاد الدولية وموقعها الريادي في هذا القطاع.
وأضاف العوهلي، أن المعرض سيقدم بيئة مثالية للتواصل والتفاعل بين الحاضرين بهدف تعزيز الشراكات الدولية في مجالات الصناعة والابتكار، مؤكداً أن أبواب الشراكات والاستثمار مفتوحة للمصنعين ومزوّدي الخدمات الدوليين الذين يشاركون المملكة رؤيتها لدعم نقل التقنية وتطوير الكفاءات وتوطين الصناعة.
من جهته، أكد آندرو بيرسي، الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، أن الحدث صُمم ليكون أحد أبرز معارض الدفاع والأمن في العالم من خلال البرامج عالمية المستوى التي يقدمها والمعدّة لتحفيز التواصل والتفاعل بين المشاركين والحاضرين.
ولفت إلى أن مستوى الطلب يعد غير مسبوق على مستوى أولى النسخ من المعارض المماثلة حول العالم، الأمر الذي يعكس أهمية الدفاع والأمن في المملكة ومستهدفاتها الواضحة لدعم التنوّع والنمو الاقتصادي عبر تطوير القطاع، مشيراً إلى أن المعرض يتطلع لتحفيز محادثات هادفة بين الحاضرين من زوار ووفود وجهات عارضة يمثلون أكثر من 80 دولة.

- مساحات كبرى للمشاركين
صمم مقرّ معرض الدفاع العالمي بمساحة 800 ألف متر مربع مما أتاح التوسع بسرعة لتلبية الطلب الكبير الذي فاق حجم مساحات العرض المتاحة. وتشمل 3 قاعات ضخمة لأجنحة الجهات العارضة ومدرجا للطائرات بطول 3 كيلومترات لاستضافة العروض الحيّة للطائرات العسكرية، بالإضافة إلى معروضات الطائرات الثابتة والمعدات العسكرية البرية الثابتة والحيّة، ومركز قيادة وتحكم افتراضي مجهز بأحدث الأنظمة والتقنيات التي تحاكي مستقبل مراكز القيادة والتحكم من إنتاج كبرى شركات الدفاع العالمية.
ويقدّم المعرض «برنامج لقاء الشركاء» الذي سيتيح حوالي600 مقابلة شخصية مباشرة، تجمع بين مورّدين مختارين ومجموعة واسعة من المشترين وصناع القرار حول العالم.
وستعقد لقاءات عبر نظام متطوّر يتيح التواصل الأمثل بين الجهة المستوردة والموردة، حيث يعزّز البرنامج دور معرض الدفاع العالمي باعتباره البيئة المثلى للقاء الشركاء في صناعة الدفاع والأمن.
ويسلط «برنامج التعرُّف على المملكة وتوجهاتها الاستراتيجية في القطاع» الضوء على فرص الشراكة والاستثمار الهائلة في صناعة الدفاع والأمن السعودية، حيث يتيح البرنامج للجهات المحلية والعالمية العارضة التعرف على أبرز الجهات الحكومية السعودية، واستعراض آخر المستجدات فيما يخص المبادئ التوجيهية في المشتريات وعروض المناقصات، ومتطلبات الاستثمار وعمليات الشراكة للعمل بما يتماشى مع استراتيجية وأهداف صناعة الدفاع في المملكة.
وسيتحدث في الجلسات ممثلون من الهيئة العامة للصناعات العسكرية ووزارتي الدفاع والاستثمار والشركة السعودية للصناعات العسكرية.
وسيقدم معرض الدفاع العالمي لأول مرّة «مركز القيادة والتحكم» وذلك عبر 6 عروض يومية لمدة 20 دقيقة، حيث يحاكي القيادة الاستراتيجية في مجالات التوافق العملياتي. وسيضمّ الحدث منطقة خاصة بالشركات الناشئة تحتضن أحدث التقنيات المبتكرة من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة من حول العالم، وستتاح فرصة حصرية للتواصل مع المستثمرين وأصحاب القرار بهدف الحصول على الدعم والتمويل.
وسيكون هناك حلقات للنقاش يومية وعروض للجمهور تناقش الرؤى والأفكار التي نجمت عنها بعض التقنيات المعروضة.
وستقدم مجموعة من الجهات السعودية التي تساهم في بناء الصناعة والاقتصاد في المملكة جلسات حوارية تسلط الضوء على التحوّل المتسارع لصناعات الدفاع والأمن المحلية.
ويقدّم المعرض برنامجاً بعنوان «المرأة في قطاع الدفاع»، حيث سيجتمع نخبة من القيادات النسائية الملهمة في المجال من حول العالم خلال اليوم العالمي للمرأة وسيتم تقديم مجموعة من الكلمات وحلقات النقاش حول التنوّع والشمول، ودورها المحوري في هذا القطاع الواعد.
ويستعرض اليوم الأخير من المعرض، وتماشياً مع طموح المملكة لتطوير القوى الوطنية العاملة، برنامج «مواهب المستقبل» فرص التطور المهني وبرامج التدريب في القطاع بمشاركة 5 آلاف طالب وطالبة من المتميزين في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والحوسبة.
من جهته، أكد عبد الله المليحي، المستثمر في صناعات الدفاع وطائرات الدرون لـ«الشرق الأوسط» أن المعرض العالمي سيسفر عن توقيع شراكات وصفقات دولية تتجاوز مليارات الدولارات، ويوفر فرصة واعدة لرجال الأعمال من أجل التحالف مع شركات أجنبية وتأمين احتياجات المملكة من المعدات والتجهيزات العسكرية.
وذكر المليحي، أن المعرض يعتبر مؤشرًا قويا على قوة الاقتصاد السعودي ومكانة المملكة في مجال الدفاع العالمي.
وتوقع المليحي أن تخطط الشركات السعودية لعقد اتفاقيات في مجال الصناعات الدفاعية والتقنيات الحديثة والذكاء الصناعي في مجال الدفاع، مبيناً أن حجم سوق الصناعات العسكرية السعودية سيبلغ 20 مليار دولار بحلول 2030، مرجحا أن يتيح الحدث مجالات غير مسبوقة للتواصل والتعاون وعقد الشراكات الدولية.
ووفقا للمليحي، فإن معرض الدفاع العالمي يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة الطموح 2030 الرامية إلى التنوع الاقتصادي وخلق فرصة وظيفية جديدة للشباب، مفصحا عن مساعي شركات وطنية للصناعات التقنية لعقد اتفاقيات مع نظيراتها عالمية لإنشاء مراكز أبحاث وتطوير في تقنيات الدرون لتصنيعها في المملكة بخبرات الكوادر السعودية.


مقالات ذات صلة

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة مع الهند، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
خاص جناح  شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يرسخ ريادته بـ28 مليار دولار إيرادات في 2025

أثبت قطاع الاتصالات السعودي متانة نموذجه التشغيلي وقدرته العالية على النمو محققاً قفزة مهمة في إيراداته المجمعة خلال عام 2025

محمد المطيري (الرياض)
الخليج جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».