اعتصم موظفو الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس، أمس، لليوم الثالث على التوالي، قرب القصر الرئاسي؛ احتجاجاً على قرار الرئيس قيس سعيد وقف أعمال الهيئة في مقرها الرئيسي بالعاصمة، دون إعطاء أي توضيح لمصير العشرات من الموظفين العاملين بها، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية، أمس. وفي ضاحية قرطاج على مقربة من القصر الرئاسي، وقف، أمس، عدد من موظفي الهيئة، الذين دخلوا في اعتصام مفتوح منذ الخميس الماضي، من أجل الضغط على السلطات لإصدار قرار بخصوص أوضاعهم المهنية.
ويشتكي الموظفون، الذين عمل بعضهم لمدة ست سنوات بالهيئة مع بداية أعمالها، من إيقاف أجورهم منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وعدم تجديد عقودهم.
وقالت متحدثة باسم الاعتصام، أمل الرزقي، إن أوضاع الموظفين «كارثية، وهم يعانون من صعوبات في تأمين معيشة عائلاتهم، وبعضهم يعاني من متاعب صحية حرجة». موضحة أن ثلاثة من المعتصمين «يعانون من مرض السرطان، وقد اضطروا للتوقف عن العلاج الكيميائي لافتقادهم التغطيات الاجتماعية، فيما يواجه آخرون خطر دخول السجن لعدم سدادهم ديوناً متأتية من شيكات».
وأصدر الرئيس قيس سعيد أمراً رئاسياً في أغسطس (آب) الماضي، بعد نحو شهر من إعلان التدابير الاستثنائية في البلاد، بإيقاف أعمال الهيئة، وغلق مقرها الرئيسي بالعاصمة، وإخلائه من الموظفين، مع إقالة الكاتب العام بالهيئة من منصبه.
كما أخضعت السلطات الرئيس الأسبق للهيئة، المحامي شوقي الطبيب، للإقامة الجبرية ضمن تحقيقات في ملفات فساد، قبل أن يرفع عنه هذا القرار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ويعمل بالهيئة نحو 170 موظفاً أغلبهم من حاملي الشهادات العليا، ويطالب المعتصمون بتوضيح رسمي لمصيرهم، وتسوية وضعياتهم قبل رفع الاعتصام.
وفي المقابل، يقول الرئيس سعيد إنه يعمل على تطهير البلاد من الفساد وتصحيح مسار الثورة، بينما يتهمه معارضوه بالسعي إلى احتكار السلطات وتعزيز صلاحياته.
وتتزامن هذه الاحتجاجات مع احتجاجات موازية يقوم بها موظفو عدد من المؤسسات منذ نحو أكثر من أسبوع، وأيضاً مع تصريحات مسؤول حكومي تونسي رفيع، أكد فيها، أول من أمس، أن عجز الصناديق الاجتماعية بلغ 1.2 مليار دينار (نحو 400.9 مليون دولار أميركي).
ويطالب الموظفون، الذين دخلوا في إضراب مفتوح، بتطبيق التعديل للقانون المنظم للعمل في هذه المؤسسات، الذي نشر بالفعل في الجريدة الرسمية، ما يمهّد لتمتعهم بمزايا مالية ومهنية.
من جهة ثانية، أصدرت محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب، أمس، أحكاماً ضد متهمين في الهجوم الإرهابي، الذي نفذه مسلحون موالون لتنظيم «داعش» المتطرف على مدينة بن قردان جنوب البلاد، في مارس (آذار) 2016.
وصدرت الأحكام عن الدائرة الجنائية المتخصصة في النظر في القضايا الإرهابية، بحسب ما ذكر بيان لمكتب الاتصال لمحكمة تونس العاصمة، نشر أمس. وجاءت هذه الأحكام ضد 96 متهماً، من بينهم 16 شملهم حكم الإعدام، فيما يواجه 15 متهماً حكماً بالسجن مدى الحياة. وتراوحت باقي الأحكام بين السجن لمدة أربع سنوات وثلاثين عاماً. وأضاف البيان أن أحكاماً بالبراءة صدرت ضد عدد ممن شملهم التحقيق في القضية.
وتعود الأحداث إلى فجر الثاني من مارس من عام 2016، عندما بدأ مسلحون بإطلاق النار بشكل مركز ضد مؤسسات عسكرية وأمنية في المدينة، في محاولة للسيطرة عليها. وقد شهدت المدينة معارك شوارع على امتداد أيام، قبل أن يستعيد الجيش والأمن التونسي السيطرة الكاملة عليها. وأسفرت هذه المعارك عن سقوط 36 في صفوف المسلحين، و12 عنصراً من قوات الأمن والجيش، وسبعة مدنيين، وإصابة 27 آخرين.
9:59 دقيقه
موظفو «مكافحة الفساد» ينفّذون اعتصاماً في العاصمة التونسية
https://aawsat.com/home/article/3513561/%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%88-%C2%AB%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF%C2%BB-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%91%D8%B0%D9%88%D9%86-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9
موظفو «مكافحة الفساد» ينفّذون اعتصاماً في العاصمة التونسية
موظفو «مكافحة الفساد» ينفّذون اعتصاماً في العاصمة التونسية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








