غياب التوافق بين الدول الأعضاء حول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون (أ.ف.ب)
وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون (أ.ف.ب)
TT

غياب التوافق بين الدول الأعضاء حول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون (أ.ف.ب)
وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون (أ.ف.ب)

أبدى الاتحاد الأوروبي بعض التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا إلى التكتل بعد فترة، لكن الدول الـ27 الأعضاء فيه لم تتوصل إلى توافق في الآراء بشأن الموعد النهائي لهذه العملية ولا حول منهج للإجراءات المعقدة بطبيعتها، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية ماروس سيفكوفيتش، أمس الجمعة، في آرل بجنوب فرنسا حيث يجتمع وزراء الشؤون الأوروبية الـ27 منذ الخميس: «نريد أوكرانيا في الداخل (الاتحاد الأوروبي) في أقرب وقت ممكن. من المهم طمأنة (الأوكرانيين): نراهم في المستقبل داخل الاتحاد الأوروبي، حول الطاولة الأوروبية. لكن قبل ذلك يجب أن نركز على الأمر الأهم وهو مساعدة أوكرانيا في قتالها ضد العدو وتقديم كل مساعدة ممكنة لها».
وطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تسجيل فيديو ظهر فيه ببزة عسكرية ووراءه علم بلده بانضمام بلده إلى الاتحاد الأوروبي «بلا تأخير». وقال «نكافح لنصبح عضوا كامل العضوية في أوروبا، وأعتقد أننا نظهر للعالم بأسره اليوم أننا نستحق ذلك. لذلك عليكم أن تثبتوا أنكم معنا وأنكم لا تتخلون عنا وأنكم أوروبيون فعلا».

ورد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال قائلا «سنتحمل مسؤولياتنا».
لكن لا وجود لإجراءات انضمام سريعة إلى الاتحاد. فهذه الخطوة تتطلب تقريب تشريعات البلد المرشح من القانون الأوروبي في عملية طويلة إلى جانب مناقشات حول سلسلة من القضايا الأخرى.
على سبيل المثال، استغرقت المفاوضات لانضمام رومانيا عشر سنوات ولانضمام بلغاريا 11 سنة بعد تقديم كل منهما طلب الانضمام في 1995. ولم تتجاوز ألبانيا التي قدمت ترشحها منذ 2009 وتركيا المرشحة منذ 1987 العقبات بعد.
من جهة أخرى، تبدو أوكرانيا غير قادرة على احترام معايير الاتحاد الأوروبي الأساسية مثل الاستقرار السياسي واقتصاد السوق الفعال.
وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون إن انضمام أوكرانيا هو «إشارة وأمر محتمل سيستغرق في أي حال سنوات عدة». وأضاف «لم نصل بعد إلى نهاية هذا النقاش. قال الجميع (الوزراء الحاضرون في آرل) إن علينا النظر في خيارات متنوعة. هناك فروق دقيقة في الحساسيات والعبارات».
ومنذ خطاب زيلينسكي قدمت جورجيا التي واجهت تدخلا عسكريا روسيا في 2008 ترشيحها الخميس، وانضمت إليها مولدافيا بعد بضع ساعات.
وقالت دانيالا جيتمان مساعدة وزير الخارجية الروماني إن بوخارست «ستكون صوتا قويا وواضحا» لمصلحة اندماج أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا «في أسرع وقت ممكن».
من جهته، صرح غاسبر دوفزان وزير الدولة في وزارة الخارجية السلوفينية «يجب أن نعطي الأمل (للأوكرانيين) حتى يعرفوا لماذا يقاتلون».
ودعت ثماني دول هي تشيكيا ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا وبلغاريا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا في رسالة مفتوحة، إلى فتح مناقشات حول انضمام أوكرانيا. وقال مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية إن أربع دول أخرى تدعم أوكرانيا بينها السويد والمجر وكرواتيا.

لكن ثلث الدول الأعضاء، بما فيها بلجيكا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا، تبدو أكثر تحفظا وتخشى خصوصا أن يؤدي التوسع الكبير في الاتحاد الأوروبي إلى تراجع فاعليته.
وقال وزير الدولة الإيطالي للشؤون الأوروبية فينتشنزو أمندولا إن ترشيح أوكرانيا «ليس على جدول الأعمال اليوم» والمطروح هو «الدفاع عن الشعب الأوكراني بوجه العدوان الروسي».
وهناك العديد من الخيارات الأخرى المتاحة بما في ذلك «اتفاق شراكة معززة»، علماً أن أوكرانيا أبرمت اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي عام 2014.
وستكون مشألة انضمام أوكرانيا على جدول الأعمال خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد المقرر عقدها في 10 و11 مارس (آذار) في فرساي قرب باريس.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.