رئيس وكالة الطاقة الذرية: أجريت محادثات مثمرة في إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (يسار) ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (يسار) ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي (رويترز)
TT

رئيس وكالة الطاقة الذرية: أجريت محادثات مثمرة في إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (يسار) ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (يسار) ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي (رويترز)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، اليوم السبت، أنه أجرى محادثات مثمرة في إيران في اتجاه حل مسائل عالقة بين الجانبين.
والتقى غروسي صباح السبت رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي الذي أبدى بدوره تفاؤلا في هذا السياق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وأقر الدبلوماسي الأرجنتيني بأنه «ما زالت هناك أمور يتعين على إيران معالجتها»، وبأن «هناك عددا من الأمور المهمة التي يجب أن نحلها معاً». وأضاف: «اتفقنا على اختبار مقاربة عملية وبراغماتية لهذه المسائل للسماح لخبرائنا التقنيين بالنظر فيها بشكل ممنهج، معمّق»، على أن يترافق ذلك مع «نية صريحة لبلوغ نقطة نحقق فيها نتيجة» يقبلها الطرفان.
وبخصوص إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية للعام 2015، رأى أنه «سيكون من الصعب تخيل إمكان إحياء اتفاق 2015 النووي ما لم تحل مشكلات الضمانات الأمنية»، موضحاً أن الوكالة وطهران «ستتعاونان في حل تلك المشكلات في الشهور الثلاثة أو الأربعة المقبلة».
وكان غروسي قد وصل أمس الجمعة إلى إيران في زيارة تأتي بموازاة الجهود التي تبذل في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي والتي بلغت مراحل حاسمة.
وأبرم الاتفاق بين إيران وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، وهدفت من خلاله الدول الغربية الى ضمان عدم تطوير طهران لسلاح نووي، وهو ما تنفي طهران على الدوام أنها تسعى إليه. لكن مفاعيله باتت في حكم اللاغية منذ انسحاب واشنطن أحاديا منه في 2018، معيدة فرض عقوبات على طهران، مما دفع الأخيرة الى التراجع تدريجاً عن غالبية التزاماتها النووية الأساسية.
وتأتي زيارة غروسي بعد أيام من تأكيده أن الوكالة «لن تتخلى أبداً» عن جهودها لدفع طهران إلى تقديم توضيحات بشأن وجود مواد نووية في مواقع غير معلنة على أراضيها. وتؤكد إيران في المقابل أن التفاهم في فيينا لن يتحقق ما لم يتم إغلاق هذا الملف الذي تضعه في إطار «مزاعم سياسية»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعتبر الغربيون أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة للتفاهم، لا سيما في ظل تسارع الأنشطة النووية الإيرانية. ويرى مراقبون أن الغربيين قد يغادرون المفاوضات إذا لم يتم التوصل إلى تسوية في نهاية هذا الأسبوع.
وتفيد تقديرات صدرت في منتصف فبراير (شباط) بأن احتياط طهران من اليورانيوم المخصّب ارتفع إلى إلى 3197,1 كيلوغرام، مقابل 2489,7 كيلوغرام في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعيدا عن السقف البالغ 202,8 كيلوغرام.
وتجاوزت ايران مطلع العام الماضي معدل التخصيب المحدد بـ3,67 في المائة في اتفاق 2015 ورفعته بداية الى 20 في المائة، ولاحقاً إلى 60 في المائة مما أثار قلق الغرب لأن إيران باتت قريبة من نسبة 90 في المائة التي تتيح استخدام اليورانيوم لأغراض عسكرية.



حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يختزل تعقيدات المواجهة الدائرة، بدت طهران وكأنَّها تعيش فصول حربٍ غير تقليدية، حيث تتقاطع الضربات العسكرية مع الاختراقات الاستخباراتية، في حملةٍ متصاعدة تستهدف بنية النظام الإيراني، من قياداته العليا وصولاً إلى عناصره الميدانية. وفقاً لتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ففي وقتٍ كان فيه علي لاريجاني، أحد أبرز الوجوه الأمنية في البلاد، يظهر بثقةٍ لافتة خلال تجمعٍ لأنصار النظام وسط العاصمة، مرتدياً نظاراتٍ داكنة ومعطفاً أسود، ومؤكداً عبر منصة «إكس» أن «الشعب الشجاع لا يُهزَم»، لم يكن يدرك أن أيامه باتت معدودة. فبعد 4 أيام فقط، انتهى المشهد بضربةٍ صاروخية استهدفت مخبأه في ضواحي طهران، لتنهي حياته وتفتح باباً جديداً في مسار التصعيد.

ولم تكن تلك العملية معزولة. ففي الليلة ذاتها، قُتل غلام رضا سليماني، قائد ميليشيا «الباسيج»، بعد معلوماتٍ قدَّمها مدنيون عن موقع اختبائه داخل منطقةٍ حرجية. عكست هذه الحادثة مستوى الاختراق الذي بلغته الاستخبارات الإسرائيلية، معتمدةً بشكلٍ متزايد على معلوماتٍ من داخل المجتمع الإيراني نفسه، تعويضاً عن القيود التي تفرضها الحرب.

ومنذ اندلاع المواجهة، تتكشف ملامح استراتيجيةٍ إسرائيلية تقوم على استنزاف أدوات السلطة، عبر ملاحقة عناصرها من مقارّهم إلى نقاط تجمعهم، وصولاً إلى مخابئ مؤقتة تحت الجسور أو في منشآتٍ مدنية.

شخص يحمل زهرة أمام صور قادة إيرانيين قُتلوا خلال جنازة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في طهران الأربعاء (د.ب.أ)

ووفق تقديراتٍ إسرائيلية، أُلقيت آلاف الذخائر على آلاف الأهداف، بينها مئات المواقع المرتبطة بـ«الحرس الثوري» و«الباسيج» وقوى الأمن؛ ما أسفر عن سقوط أعدادٍ كبيرة من القتلى والجرحى.

يقول التقرير إن هذا التصعيد، الذي يجمع بين التفوُّق التكنولوجي والعمل الاستخباراتي، ألقى بظلاله على الداخل الإيراني، حيث بدأت مؤشرات الارتباك تظهر تدريجياً. فالقوات الأمنية، التي لطالما شكَّلت العمود الفقري لسيطرة النظام، تواجه ضغطاً متزايداً، في وقتٍ تستمر فيه بتهديد الشارع ومنع أي تحركٍ احتجاجي؛ خوفاً من انفجارٍ داخلي قد يتقاطع مع الضربات الخارجية.

وتشير معطيات ميدانية إلى أنَّ الحملة لم تقتصر على القيادات، بل امتدت لتشمل البنية التشغيلية لقوات الأمن، من مستودعات المعدات إلى وحدات التدخل السريع، وصولاً إلى الدراجات النارية التي تُستخدَم عادةً في قمع الاحتجاجات. كما طالت الضربات مواقع بديلة لجأت إليها القوات بعد استهداف مقارّها، بما في ذلك مجمعات رياضية تحوَّلت إلى نقاط تجمع مؤقتة، في مشهدٍ يعكس حجم الضغط الواقع عليها.

في المقابل، تصف طهران هذه الضربات بأنها استهدافٌ لأهدافٍ مدنية، مشيرةً إلى سقوط ضحايا من الموظفين والمواطنين، في حين تؤكد إسرائيل أنَّها تضرب مراكز قيادة أمنية، حتى وإن كانت مموهة داخل منشآتٍ مدنية.

ولم تقتصر المواجهة على الميدان العسكري، إذ تكشف تسجيلاتٌ متداولة عن اتصالاتٍ مباشرة يجريها عناصر من «الموساد» مع قادة ميدانيين، مهدِّدين إياهم وعائلاتهم بالاسم، وداعين إياهم إلى الانحياز للشعب في حال اندلاع انتفاضة. وفي إحدى هذه المكالمات، يردّ أحد القادة بصوتٍ مثقل: «أنا ميتٌ أصلاً... فقط ساعدونا»، في تعبيرٍ إنسانيٍّ يعكس حجم الخوف والتصدع داخل بعض الدوائر.

ورغم هذا الضغط المركب، تبقى مسألة إسقاط النظام عبر القوة العسكرية وحدها محل شك. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن القصف الجوي، مهما بلغ من كثافة، نادراً ما ينجح في إحداث تغييرٍ سياسي حاسم. بل إن بعض التقديرات تحذِّر من أن صمود النظام قد يمنحه لاحقاً زخماً إضافياً، وربما يجعله أكثر تشدداً.

في هذا السياق، يرى خبراء أن ما يجري اليوم يضع إيران أمام مفترقٍ دقيق، حيث يتآكل جزءٌ من بنية النظام تحت وطأة الضربات، بينما يبقى الحسم مرهوناً بعاملٍ داخلي حاسم: إرادة الشارع الإيراني نفسه.

وبين مشاهد الاستهداف، وحالة الترقب التي تسود الشارع، تتشكَّل ملامح مرحلةٍ غامضة، تختلط فيها حسابات القوة مع معاناة الناس اليومية، في بلدٍ يقف على حافة تحولاتٍ كبرى، لا تزال نتائجها مفتوحة على كل الاحتمالات.


إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».