ميرفا القاضي لـ«الشرق الأوسط»: خلفيتي الرياضية تخولني تأدية أدوار {الأكشن}

رئيسة عصابة في مسلسل «الوسم»

ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم»
ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم»
TT

ميرفا القاضي لـ«الشرق الأوسط»: خلفيتي الرياضية تخولني تأدية أدوار {الأكشن}

ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم»
ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم»

تطل الممثلة ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم» ضمن دور تؤديه للمرة الأولى كونها رئيسة عصابة مافيا سلوفانية. فالدور كما تقول سرقها منذ قراءتها لنصه المليء بالإثارة والتشويق. «هذا النوع من الأدوار أحبه كثيرا وطالما تمنيت أن أجسده أمام الكاميرا». تتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن سبب غيابها لفترة: «كنت أتلقى عروضاً تمثيلية كثيرة، ولكني لم أقتنع بها. كنت أنتظر الوقت المناسب كي أطل في شخصية جديدة تضيف إلى مشواري، فكان دور ألكسندرا في «الوسم».
تقدم ميرفا القاضي هذا الدور الذي نادراً ما نرى أنثى تجسده على الشاشة الصغيرة. فالإنتاجات الأخيرة التي نتابعها عبر المنصات الإلكترونية تتيح للممثلة العربية فرص تقديم أدوار خارجة عن المألوف. فكما سلافة معمار التي تجسد شخصية قاتلة متسلسلة في «عالحد»، ها هي ميرفا تلعب دور رئيسة مافيا أجنبية في «الوسم». فكيف حصل هذا التغيير وما الذي دفع شركات الإنتاج إلى مقاربته على الطريقة الغربية؟ ترد: «السوشيال ميديا بدلت أموراً كثيرة وأحدثت فروقات عدة على صعيد النص التمثيلي. هناك جيل جديد يفضل قصص الأكشن على تلك الرومانسية. وتحاول المنصات الإلكترونية بالتأكيد مع شركات الإنتاج، إرضاء هذا الجمهور الذي يشكل النسبة الأكبر من مشاهديها».

القاضي {هاوية رياضة من الطراز الأول}

وتصف ميرفا القاضي مسلسل «الوسم» بالعمل الدرامي الجديد من نوعه. «إنه عمل متكامل بالنسبة لي. فالنص يخدم القصة في جميع أبعادها، كذلك الممثلين المشاركين. هناك بصمة إخراجية رائعة تمثلها كاميرا سيف سبيعي. ولعل خروج قصة المسلسل عن المألوف، هو أكثر ما دفعني للمشاركة فيه من دون تردد».
برأي ميرفا أن المسلسل يبتعد بقصته عن موضوعات الكليشيه المستهلكة على الشاشة الصغيرة والتي تتراوح ما بين الحب والخيانة. «هذه الموضوعات ما عادت تهم الأجيال الشابة، وكان من الضروري أن تراعي المنصات أذواق هذا الدم الجديد وترفض بالتالي القصص العادية».
وترى الممثلة اللبنانية أن «الوسم» يرتكز على تشغيل فكر مشاهده بحيث يحاول التحليل. ومرات يعود إلى الحلقة الأولى كي يستوعب عنصراً في القصة فاته. وتعلق: «يعرف هذا النوع من المسلسلات بـ«ثريلر» وهو غير موجود بكثافة في عالمنا العربي».
وتعتبر ميرفا نفسها مناسبة لهذا النوع من الأدوار ومحورها الإثارة والتشويق. «لقد حضرت للشخصية جيداً والأمر شمل كل شيء في حضوري بدءاً من أدائي ومروراً بنظراتي ولغة جسدي ونبرة صوتي ومشيتي».
يلحظ متابع ميرفا القاضي في «الوسم» إطلالة غير مكثفة لها. فهي تشارك بمشاهد ولقطات محددة وكأنها ضيفة شرف. كما تتبع في أدائها البرودة والصمت فهل هو أمر مقصود؟ تقول لـ«الشرق الأوسط»: «الشخصية تتطلب هذه التعابير بالتأكيد. حاولت قدر الإمكان أن لا أبالغ في أدائي. أحياناً يسقط الممثل في هذا الفخ بحسب النص، فيميل لا شعوريا إلى أداء مبالغ فيه. ودور ألكسندرا يعلق في ذاكرة المشاهد رغم إطلالات مختارة لها. فأهمية الدور التمثيلي لا تعتمد على كثرة المشاهد بل على محتواه وخطوطه. ولأن القصة تشويقية فالدور يكمل هذه الدائرة ومحورها الرئيسي 4 سجناء شباب. وتأتي ألكسندرا في صورة يهيئ لها العمل بشكل جيد. فيبدأ المشاهد معها بطرح الأسئلة وعلامات الاستفهام، من خلال حشرية تمتلكه فإنه يصر على حضور العمل بأكمله كي يفهمه».
وتشير إلى أن المسلسل يتألف من 4 أجزاء، وأن دورها يتطور بدءاً من الجزء الثاني فيحتل مساحة أكبر، وتصبح شخصية ألكسندرا ضرورية في القصة.
وعما إذا احتاج دورها هذا لياقة بدنية معينة توضح لـ«الشرق الأوسط»: «لست بحاجة إلى دروس خاصة باللياقة البدنية كي أؤدي أي دور من نوع الأكشن. فأنا بطبيعتي هاوية رياضة من الطراز الأول. إضافة إلى ركوب الخيل، أمارس الـ«بوكسينغ» وأقود الموتورسايكل، كما أني أقوم برياضات كثيرة أخرى. وأعتبر هذا الأمر «بلاس» بالنسبة لي كممثلة عربية، وأضيفي إليه خبرتي الفنية في الغناء والموسيقى. ولذلك لا يحتاج أي دور يرتكز على اللياقة البدنية أن أتمرن كي أنفذه على أكمل وجه. فالمخرج يستغني عن الممثل البديل. وأرى أن ما أجيده ضروري للممثل وهو أمر شائع في الغرب إذ يتمتع بهذه الخلفية بشكل عام. هذا النوع من الأدوار أستسيغه بشكل كبير ويزودني بالرضا كوني أهوى كل ما يتعلق بالرياضة منذ كنت في الثالثة من عمري».
تعتمد ميرفا القاضي على الطبيعية والتلقائية في الأداء وهو ما يلفتها في أفلام ومسلسلات الغرب. فهي من الأشخاص الذين يشاهدون هذه الأعمال ويتابعونها. «كنت دائما أردد أنه يلزمنا الكثير كي نصل هذا المستوى الغربي. والأمر لا يتعلق فقط بالأداء الطبيعي بل أيضاً بالصورة والصوت والإخراج والكاميرا وأسلوب الكتابة». وترى أن دورها يحمل مشاعر كثيرة وليس بالسهل أبداً، إذ يتطلب مجهوداً كي يوصل الانطباع المطلوب للمشاهد.
وترد على الذين يرددون بأن هذا النوع من القصص الدرامية لا يشبهنا فتقول: «هي أحداث يمكن أن تحصل في أي مكان، كما أننا كلبنانيين وعرب اعتدنا على مشاهدتها في أعمال غربية، كما في «لاكازا دي بابل» و«بريزن بريك» فلماذا لا ندخلها في أعمالنا؟».
تحضر ميرفا القاضي دائماً الشخصية التي تريد تأديتها من خلال مسح شامل لتاريخها. كما تدرس خطوط الشخصية بتأن وتبتعد قدر الإمكان عن المبالغة، وترى أنها نجحت في دور ألكسندرا. وعادة ما تتابع ممثلات أجنبيات بحيث «ألتقط منهن أشياء معينة فاستفيد منها في أدائي، وبينهن أنجلينا جولي».
وتتحدث ميرفا في المسلسل بالسلوفانية مرات، إذ رأت أنه من المستحسن أن تجيدها كونها تؤدي دور رئيسة مافيا من هذا البلد. «لم أرغب في التحدث بالإنجليزية لأنه لا يمكن لرئيسة مافيا من هذه البلاد أن لا تتكلم لغتها الأم. فأنا أحب التحدي، وتعلمي السلوفانية وفي وقت قصير، كان نوعا من التحدي الذي يرضي شغفي في التمثيل». وعما إذا شكلها الخارجي أسهم في اختيارها للدور ترد: «هي عادة يتبعها المنتجون في منطقتنا، يختارون المرأة السمراء للإشارة إلى أنها عربية، والشقراء للإشارة إلى العكس وأنا ضد هذا الأسلوب. ولكن أعتقد أنهم وقعوا على الخيار المناسب بالنسبة لي وهم سعداء بذلك». وهل هذا يعني أنه ليس في استطاعتك أن تقومي بدور فلاحة أو أي دور آخر شعبي؟ «بل على العكس. هناك شريحة من تلك النساء شقراوات وعيونهن ملونة. فالممثل يتقمص الدور كي يجيده، ولا يجب أن يتكل أبداً على شكله الخارجي».
أحدث ما تابعته ميرفا من أعمال مصورة كان فيلم «أصحاب ولا أعز» وتعلق: «في الحقيقة لا أتابع كثيراً الأعمال العربية، ولكني حاليا اشتركت مع منصة «شاهد» وسأبدأ بمشاهدة كم من الدراما العربية كي أقف على مستجداتها. ولكني شاهدت «أصحاب ولا أعز» وأعجبت به كثيراً. ترفع القبعة للكاتب والمخرج وللممثلين».
قريبا يبدأ فريق عمل «الوسم» تصوير الجزأين الثالث والرابع، إذ تم الانتهاء من تنفيذ الجزأين الأولين. وهي سبق وصورت فيلماً سينمائياً ينتظر عرضه في الصالات بعنوان «مزرعة» مع المخرج نديم مهنا. كما تشارك في «سنوات الحب والحرب» وهو عمل تاريخي من إنتاج «إم بي سي». وعن قصي الخولي بطل مسلسل «الوسم» تقول: «إنه شخص رائع «جنتلمان» محترم وقريب إلى القلب. وكل ما سمعته عنه قبل التعاون معه من صفات حميدة، لمستها عن قرب، وهو يستأهل كل هذه النجاحات التي يحققها».



جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».