ميرفا القاضي لـ«الشرق الأوسط»: خلفيتي الرياضية تخولني تأدية أدوار {الأكشن}

رئيسة عصابة في مسلسل «الوسم»

ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم»
ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم»
TT

ميرفا القاضي لـ«الشرق الأوسط»: خلفيتي الرياضية تخولني تأدية أدوار {الأكشن}

ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم»
ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم»

تطل الممثلة ميرفا القاضي في مسلسل «الوسم» ضمن دور تؤديه للمرة الأولى كونها رئيسة عصابة مافيا سلوفانية. فالدور كما تقول سرقها منذ قراءتها لنصه المليء بالإثارة والتشويق. «هذا النوع من الأدوار أحبه كثيرا وطالما تمنيت أن أجسده أمام الكاميرا». تتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن سبب غيابها لفترة: «كنت أتلقى عروضاً تمثيلية كثيرة، ولكني لم أقتنع بها. كنت أنتظر الوقت المناسب كي أطل في شخصية جديدة تضيف إلى مشواري، فكان دور ألكسندرا في «الوسم».
تقدم ميرفا القاضي هذا الدور الذي نادراً ما نرى أنثى تجسده على الشاشة الصغيرة. فالإنتاجات الأخيرة التي نتابعها عبر المنصات الإلكترونية تتيح للممثلة العربية فرص تقديم أدوار خارجة عن المألوف. فكما سلافة معمار التي تجسد شخصية قاتلة متسلسلة في «عالحد»، ها هي ميرفا تلعب دور رئيسة مافيا أجنبية في «الوسم». فكيف حصل هذا التغيير وما الذي دفع شركات الإنتاج إلى مقاربته على الطريقة الغربية؟ ترد: «السوشيال ميديا بدلت أموراً كثيرة وأحدثت فروقات عدة على صعيد النص التمثيلي. هناك جيل جديد يفضل قصص الأكشن على تلك الرومانسية. وتحاول المنصات الإلكترونية بالتأكيد مع شركات الإنتاج، إرضاء هذا الجمهور الذي يشكل النسبة الأكبر من مشاهديها».

القاضي {هاوية رياضة من الطراز الأول}

وتصف ميرفا القاضي مسلسل «الوسم» بالعمل الدرامي الجديد من نوعه. «إنه عمل متكامل بالنسبة لي. فالنص يخدم القصة في جميع أبعادها، كذلك الممثلين المشاركين. هناك بصمة إخراجية رائعة تمثلها كاميرا سيف سبيعي. ولعل خروج قصة المسلسل عن المألوف، هو أكثر ما دفعني للمشاركة فيه من دون تردد».
برأي ميرفا أن المسلسل يبتعد بقصته عن موضوعات الكليشيه المستهلكة على الشاشة الصغيرة والتي تتراوح ما بين الحب والخيانة. «هذه الموضوعات ما عادت تهم الأجيال الشابة، وكان من الضروري أن تراعي المنصات أذواق هذا الدم الجديد وترفض بالتالي القصص العادية».
وترى الممثلة اللبنانية أن «الوسم» يرتكز على تشغيل فكر مشاهده بحيث يحاول التحليل. ومرات يعود إلى الحلقة الأولى كي يستوعب عنصراً في القصة فاته. وتعلق: «يعرف هذا النوع من المسلسلات بـ«ثريلر» وهو غير موجود بكثافة في عالمنا العربي».
وتعتبر ميرفا نفسها مناسبة لهذا النوع من الأدوار ومحورها الإثارة والتشويق. «لقد حضرت للشخصية جيداً والأمر شمل كل شيء في حضوري بدءاً من أدائي ومروراً بنظراتي ولغة جسدي ونبرة صوتي ومشيتي».
يلحظ متابع ميرفا القاضي في «الوسم» إطلالة غير مكثفة لها. فهي تشارك بمشاهد ولقطات محددة وكأنها ضيفة شرف. كما تتبع في أدائها البرودة والصمت فهل هو أمر مقصود؟ تقول لـ«الشرق الأوسط»: «الشخصية تتطلب هذه التعابير بالتأكيد. حاولت قدر الإمكان أن لا أبالغ في أدائي. أحياناً يسقط الممثل في هذا الفخ بحسب النص، فيميل لا شعوريا إلى أداء مبالغ فيه. ودور ألكسندرا يعلق في ذاكرة المشاهد رغم إطلالات مختارة لها. فأهمية الدور التمثيلي لا تعتمد على كثرة المشاهد بل على محتواه وخطوطه. ولأن القصة تشويقية فالدور يكمل هذه الدائرة ومحورها الرئيسي 4 سجناء شباب. وتأتي ألكسندرا في صورة يهيئ لها العمل بشكل جيد. فيبدأ المشاهد معها بطرح الأسئلة وعلامات الاستفهام، من خلال حشرية تمتلكه فإنه يصر على حضور العمل بأكمله كي يفهمه».
وتشير إلى أن المسلسل يتألف من 4 أجزاء، وأن دورها يتطور بدءاً من الجزء الثاني فيحتل مساحة أكبر، وتصبح شخصية ألكسندرا ضرورية في القصة.
وعما إذا احتاج دورها هذا لياقة بدنية معينة توضح لـ«الشرق الأوسط»: «لست بحاجة إلى دروس خاصة باللياقة البدنية كي أؤدي أي دور من نوع الأكشن. فأنا بطبيعتي هاوية رياضة من الطراز الأول. إضافة إلى ركوب الخيل، أمارس الـ«بوكسينغ» وأقود الموتورسايكل، كما أني أقوم برياضات كثيرة أخرى. وأعتبر هذا الأمر «بلاس» بالنسبة لي كممثلة عربية، وأضيفي إليه خبرتي الفنية في الغناء والموسيقى. ولذلك لا يحتاج أي دور يرتكز على اللياقة البدنية أن أتمرن كي أنفذه على أكمل وجه. فالمخرج يستغني عن الممثل البديل. وأرى أن ما أجيده ضروري للممثل وهو أمر شائع في الغرب إذ يتمتع بهذه الخلفية بشكل عام. هذا النوع من الأدوار أستسيغه بشكل كبير ويزودني بالرضا كوني أهوى كل ما يتعلق بالرياضة منذ كنت في الثالثة من عمري».
تعتمد ميرفا القاضي على الطبيعية والتلقائية في الأداء وهو ما يلفتها في أفلام ومسلسلات الغرب. فهي من الأشخاص الذين يشاهدون هذه الأعمال ويتابعونها. «كنت دائما أردد أنه يلزمنا الكثير كي نصل هذا المستوى الغربي. والأمر لا يتعلق فقط بالأداء الطبيعي بل أيضاً بالصورة والصوت والإخراج والكاميرا وأسلوب الكتابة». وترى أن دورها يحمل مشاعر كثيرة وليس بالسهل أبداً، إذ يتطلب مجهوداً كي يوصل الانطباع المطلوب للمشاهد.
وترد على الذين يرددون بأن هذا النوع من القصص الدرامية لا يشبهنا فتقول: «هي أحداث يمكن أن تحصل في أي مكان، كما أننا كلبنانيين وعرب اعتدنا على مشاهدتها في أعمال غربية، كما في «لاكازا دي بابل» و«بريزن بريك» فلماذا لا ندخلها في أعمالنا؟».
تحضر ميرفا القاضي دائماً الشخصية التي تريد تأديتها من خلال مسح شامل لتاريخها. كما تدرس خطوط الشخصية بتأن وتبتعد قدر الإمكان عن المبالغة، وترى أنها نجحت في دور ألكسندرا. وعادة ما تتابع ممثلات أجنبيات بحيث «ألتقط منهن أشياء معينة فاستفيد منها في أدائي، وبينهن أنجلينا جولي».
وتتحدث ميرفا في المسلسل بالسلوفانية مرات، إذ رأت أنه من المستحسن أن تجيدها كونها تؤدي دور رئيسة مافيا من هذا البلد. «لم أرغب في التحدث بالإنجليزية لأنه لا يمكن لرئيسة مافيا من هذه البلاد أن لا تتكلم لغتها الأم. فأنا أحب التحدي، وتعلمي السلوفانية وفي وقت قصير، كان نوعا من التحدي الذي يرضي شغفي في التمثيل». وعما إذا شكلها الخارجي أسهم في اختيارها للدور ترد: «هي عادة يتبعها المنتجون في منطقتنا، يختارون المرأة السمراء للإشارة إلى أنها عربية، والشقراء للإشارة إلى العكس وأنا ضد هذا الأسلوب. ولكن أعتقد أنهم وقعوا على الخيار المناسب بالنسبة لي وهم سعداء بذلك». وهل هذا يعني أنه ليس في استطاعتك أن تقومي بدور فلاحة أو أي دور آخر شعبي؟ «بل على العكس. هناك شريحة من تلك النساء شقراوات وعيونهن ملونة. فالممثل يتقمص الدور كي يجيده، ولا يجب أن يتكل أبداً على شكله الخارجي».
أحدث ما تابعته ميرفا من أعمال مصورة كان فيلم «أصحاب ولا أعز» وتعلق: «في الحقيقة لا أتابع كثيراً الأعمال العربية، ولكني حاليا اشتركت مع منصة «شاهد» وسأبدأ بمشاهدة كم من الدراما العربية كي أقف على مستجداتها. ولكني شاهدت «أصحاب ولا أعز» وأعجبت به كثيراً. ترفع القبعة للكاتب والمخرج وللممثلين».
قريبا يبدأ فريق عمل «الوسم» تصوير الجزأين الثالث والرابع، إذ تم الانتهاء من تنفيذ الجزأين الأولين. وهي سبق وصورت فيلماً سينمائياً ينتظر عرضه في الصالات بعنوان «مزرعة» مع المخرج نديم مهنا. كما تشارك في «سنوات الحب والحرب» وهو عمل تاريخي من إنتاج «إم بي سي». وعن قصي الخولي بطل مسلسل «الوسم» تقول: «إنه شخص رائع «جنتلمان» محترم وقريب إلى القلب. وكل ما سمعته عنه قبل التعاون معه من صفات حميدة، لمستها عن قرب، وهو يستأهل كل هذه النجاحات التي يحققها».



«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»… وتدشّن مرحلة تطوير شاملة

شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»… وتدشّن مرحلة تطوير شاملة

شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) فوزها بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة، في خطوة تعكس تصاعد دورها في قيادة المشهد الإعلامي، وتواكب الحراك الثقافي المتنامي في السعودية.

ومن المرتقب أن تدخل القناة مرحلة جديدة من التطوير، تشمل تحديث المحتوى وتوسيع دائرة البرامج، بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح الجمهور، إلى جانب تعزيز حضورها الرقمي وتوسيع انتشارها.

وتُعد «الثقافية» منصة إعلامية بارزة تسلط الضوء على المشهد الثقافي السعودي، وتبرز تنوعه بين الأصالة والمعاصرة، عبر برامج تدعم الإبداع المحلي وتعزز حضور الثقافة السعودية على المستويين المحلي والدولي.

وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيسة التنفيذية للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام: «نعتز بثقة وزارة الثقافة، ونعتبر هذه الترسية لقناة بأهمية قناة (الثقافية) مسؤولية لإكمال المسيرة والجهود الضخمة التي قامت بها الوزارة منذ إطلاق القناة، كما هي تتويج لجهود المجموعة في التطوير والتوسع في الوسائل الإعلامية المختلفة وتنويع مصادر الدخل مع الحفاظ على ثقة عملائنا ومتابعينا برصانة المحتوى المصنوع».

وأضافت الراشد: «نتطلع إلى تطوير قناة (الثقافية) عبر تقديم محتوى مبتكر يعكس طموحات المرحلة؛ إذ نسخّر منظومتنا الإعلامية وخبراتنا التحريرية والتقنية لتقديم تجربة مشاهدة عصرية، وتعزيز حضور القناة رقمياً، مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لفهم الجمهور وتطوير المحتوى مع الحفاظ على الهوية الثقافية للقناة، وكلنا ثقة بالزميل مالك الروقي، المدير العام لقناة (الثقافية) لقيادة المرحلة المقبلة».

من جانبه، قال مالك الروقي، المدير العام لقناة «الثقافية»: «نعتز بهذه المرحلة الجديدة ونعمل على تقديم محتوى ثقافي متجدد يعكس طموحات المرحلة المقبلة، ويواكب تطلعات الجمهور، ويعزز حضور قناة (الثقافية)».

وستشمل خطة التطوير الجديدة إطلاق مجموعة من البرامج الجديدة، وتعزيز جودة الإنتاج، وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في الارتقاء بتجربة المشاهد وتوسيع نطاق الوصول.

ومن المقرر إطلاق الشبكة البرامجية المطورة تدريجياً اعتباراً من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها والكشف الكامل عنها نهاية شهر أغسطس (آب).


«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
TT

«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)

يرصد معرض «أطياف الحرمين» رحلة المصوِّرة السعودية سوزان إسكندر، التي بدأت قبل 17 عاماً بين مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ حيث التقطت صوراً فوتوغرافية توثِّق معالم الحرمين الشريفين. وقد جاب المعرض 57 دولة حول العالم قبل أن يحطَّ رحاله في القاهرة، مقدّماً تجربة فنية وثقافية تمزج بين التوثيق التاريخي والرؤية الإبداعية.

المصورة السعودية سوزان إسكندر (إدارة المعرض)

افتُتح المعرض يوم الجمعة في قاعة «صلاح طاهر» بدار الأوبرا المصرية، ويستمر حتى الاثنين 27 أبريل (نيسان) الحالي، بحضور لافت لشخصيات دبلوماسية سعودية ومصرية. وافتتحه الداعية الأميركي سامي الجداوي، الذي اعتنق الإسلام بعد سفره إلى السعودية للعمل في ترجمة القرآن الكريم عام 2011.

يضم المعرض نحو 80 صورة تُعدّ بمثابة لوحات فنية التقطتها سوزان خلال سنوات متفرقة، في موسمي الحج وشهر رمضان، لتجسّد علاقة إنسانية وروحية بين الحجاج والمعتمرين وفضاء الحرمين. واعتمدت المصوّرة زوايا مبتكرة، لا سيما في التصوير الجوي، عبر لقطات نهارية، وأخرى ليلية تكشف جمال المكان وقدسيته.

أنوار الحرم المكي تتلألأ في إحدى صور المعرض (إدارة المعرض)

كما يضم المعرض صوراً يعود تاريخها إلى أكثر من 150 عاماً، للمصور الهولندي كريستيان سنوك، والمصور التركي فاروق إكسوي (من مقتنيات وزارة الإعلام السعودية)، ليقدِّم بذلك رحلة بصرية تجمع بين عبق الماضي وحداثة الحاضر، وتبرز حجم التطور الذي شهدته الأماكن المقدسة.

ويأتي «أطياف الحرمين» بوصفه إهداءً من الفنانة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تقديراً للدور الذي تضطلع به المملكة في رعاية الحرمين الشريفين.

وقد انطلق المعرض بمبادرة شخصية من سوزان إسكندر، نُفّذت بالتعاون مع الداعية سامي الجداوي، ومؤسسة «صوت المسلم للسلام» في الولايات المتحدة، وعيسى الحاج من مؤسسة «معارج» في السعودية. ومع ما حققه من نجاح عالمي، تبنَّت وزارة الإعلام السعودية المعرض ليبدأ مرحلة جديدة من مكة إلى القاهرة.

سوزان بين الداعية الأميركي سامي الجداوي ونجلها خلال افتتاح المعرض (إدارة المعرض)

وتوضح سوزان إسكندر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن رحلتها مع المعرض بدأت قبل 17 عاماً، وأن أعمالها لا تقتصر على التقاط الصور، بل تشمل توثيق مراحل تطور الحرم المكي؛ حيث رصدت التوسعات الثلاث التي شهدها، مؤكدة أن ذلك يُمثل سجلاً بصرياً لإنجاز كبير. وتؤكد أن المعرض رحلة إنسانية وروحية قبل أن يكون مشروعاً فنياً، هدفه نقل مشاعر ضيوف الرحمن إلى العالم.

كما قدَّمت لقطات بانورامية جوية للحرم المكي والمسجد النبوي، مشيرة إلى أن المعرض يحظى بدعم المملكة، ويسعى إلى إبراز جهودها في خدمة الحرمين الشريفين، إلى جانب تقديم محتوى توعوي يساعد الزوّار على التعرف إليهما قبل زيارتهما.

توسعات الحرم المكي التي وثقتها المصورة السعودية (إدارة المعرض)

ويأخذ المعرض زائريه في جولة روحانية داخل الحرمين والمشاعر المقدسة، من خلال مشاهد للحرم المكي مكتظاً بالمصلين في ليلة 27 رمضان، والحجاج أثناء طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، في لقطات نهارية وليلية تتلألأ فيها أنوار الحرم. كما يوثّق تفاصيل مؤثرة، مثل مفاتيح الكعبة المشرفة ومقام إبراهيم عليه السلام، ومشاهد المعتمرين أثناء الصلاة.

وفي المدينة المنورة، التقطت سوزان صوراً للمسجد النبوي الشريف، وجبل أُحد في مشاهد ليلية آسرة، إضافة إلى توثيق الحجاج والمعتمرين أثناء أداء مناسكهم بخشوع.

لقطات الفنانة رصدت معالم الحرمين (إدارة المعرض)

وتُشير الفنانة إلى أن علاقتها بالتصوير بدأت في طفولتها، حين أهداها والدها كاميرا وهي في التاسعة من عمرها. لاحقاً، حصلت على 3 دورات في التصوير الفوتوغرافي بمعهد السينما الإيطالية؛ حيث أشاد مدير المعهد بسرعة تطورها. وتؤكد أنها تتعلم من كل تجربة، نظراً لاختلاف طبيعة التصوير من بلد إلى آخر.

وحازت سوزان إسكندر عضوية الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي (FIAP)، وهي عضو مؤسس في نادي الإعلاميين السعودي. وقدمت أول معارضها بعنوان «عن بُعد»، الذي افتتحه الأمير سعود بن خالد الفيصل عام 2007.


فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
TT

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)

مع نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، تطلق هوليوود فيلماً جديداً بعنوان «جون رايان: حرب الظل» (John Ryan’s Ghost War).

يتبع الفيلم سلسلة تضم حتى الآن 7 أفلام، من بطولة شخصية جاك رايان، العميل لصالح المخابرات الأميركية، التي ابتكرها توم كلانسي (توفي سنة 2013 عن 66 عاماً). هذه الأفلام هي جزء من نحو 17 عملاً روائياً له تناولت مسائل تمزج بين عناصر الحركة والمطاردات الخطرة ونظريات المؤامرة على مدى 35 سنة الماضية.

معرفة استخباراتية

لم يكن كلانسي مؤلفاً سياسياً بالمعنى المباشر، لكن السياسة كانت في صميم أعماله، كما كانت محركاً لانتماءاته؛ فقد انتمى إلى الحزب الجمهوري وأيَّد زعاماته، بمن فيهم الرئيس رونالد ريغان، وجورج بوش الأب.

في عام 2001، وعقب كارثة 11 سبتمبر (أيلول)، رفض الرواية القائلة إن مسلمين نفذوا العملية، وذهب إلى احتمال أن أحد الطيارين قد يكون يابانياً، استناداً إلى أن الإسلام لا يجيز الانتحار. غير أن هذا الرأي لم يلقَ قبولاً، سواء من التحقيقات الفدرالية أو من جهات أخرى ناقضت هذه الفرضية.

هاريسون فورد «ألعاب وطنية» (باراماونت)

عكست كتابات كلانسي، الروائية وغير الروائية، معرفة ودراية بنظم العمل الاستخباراتي وأدواته، من توزيع المهام إلى أساليب التنفيذ، ومن تحليل الأوضاع السياسية بعد الحرب الباردة إلى كيفية تعامل وكالة الاستخبارات المركزية الـ«سي آي إيه» (CIA) مع عملائها.

وظَّف كلانسي هذه الخبرات في حكايات تعتمد على احتمالات عسكرية وأمنية، تنطلق نحو مغامرات تشويقية أضافت جديداً إلى هذا النوع من الأفلام.

بعد 6 سنوات من صدور روايته الأولى «صيد أكتوبر الأحمر» (The Hunt for Red October)، حوَّلتها هوليوود إلى فيلم من إخراج جون مكتيرنان وبطولة شون كونيري في دور قائد غواصة روسية نووية تتجه نحو الشاطئ الأميركي. وعلى جاك رايان (أليك بالدوين) مساعدة القيادة العسكرية الأميركية في التحقق مما إذا كان القائد يسعى فعلاً للجوء، أم أنه جزء من مؤامرة روسية لشن هجوم عسكري.

بناءً على نجاح الفيلم، سارع المنتجون إلى اقتباس رواية ثانية من مغامرات جاك رايان بعنوان «ألعاب وطنية» (Patriot Games) عام 1992.

هذه المرة، اختير نجم أكثر جماهيرية هو هاريسون فورد بدلاً من أليك بالدوين، كما أُسند الإخراج إلى فيليب نويس. تناولت الحكاية تنفيذ فصيل تابع لمنظمة الجيش الجمهوري الآيرلندي عمليات إرهابية في الولايات المتحدة، بما فيها محاولة اغتيال جاك رايان وتعريض عائلته للخطر.

حروب أميركية - روسية

في الفيلم الثالث من السلسلة: «خطر واضح وحاضر» (Clear and Present Danger) (1994)، عاد هاريسون فورد لدور رايان، حيث واجه خطر تجار المخدرات الكولومبيين بناءً على أوامر رئاسية. يخوض هذا العمل مجابهات ومخاطر كما هو متوقَّع. وتبقى الحكاية في حد ذاتها، من حيث الحبكة والأحداث، جيدة؛ غير أن التمهيد للانتقال إليها، بالشكل الذي ينتظره المشاهدون استغرق وقتاً طويلاً. كذلك، تكرَّرت بعض الحوارات التي سبق طرحها في مشاهد سابقة، وهي من السلبيات التي جعلته أقل مستوى من سابقه.

من «حرب الظل» (أمازون)

أما الفيلم الرابع (2002)، «مجموع كل المخاوف» (The Sum of All Fears)؛ فقد قام ببطولته بن أفليك، تحت إدارة متواضعة من المخرج فيل ألدن روبنسون. عادت الحكاية إلى التوتر الأميركي - الروسي، عبر مجموعة نازية جديدة تخطط لإشعال حرب نووية بين الدولتين.

في عام 2014، دخل المخرج البريطاني كينيث برانا على الخط بفيلم «جاك رايان: مجنّد الظل» (Jack Ryan: Shadow Recruit). ورغم أنه كان عملاً لافتاً، إلا أنه لم يتفوق فنياً على سابقاته. وقد جاء بعد عام من وفاة كلانسي، لذلك اكتفى صانعو الفيلم باستخدام شخصية المؤلف الأساسية، وابتكار قصة جديدة تدور حول مخطط روسي لتدمير الاقتصاد الأميركي.

عند هذه المرحلة، لم تعد هناك روايات أصلية من أعمال كلانسي يمكن اقتباسها ضمن هذه السلسلة. لكن هوليوود اقتبست عام 2021 رواية أخرى له لا تنتمي إلى سلسلة جاك رايان، وهي «من دون ندم» (Without Remorse)، التي دارت حول ضابط في البحرية الأميركية يسعى للانتقام لمقتل زوجته. قام بالبطولة مايكل ب. جوردان، وأخرجه ستيفانو سوليما. وقد عُرض الفيلم مباشرة على المنصات الرقمية دون تحقيق نجاح يُذكر.

مرحلتان

من دون استباق النتائج، قد يلقى «جاك رايان: حرب الظل» المصير نفسه، خصوصاً أنه مستوحى من الشخصية فقط، وليس من روايات كلانسي. الفيلم من بطولة جون كراسينسكي، ويتناول تعاون رايان مع عنصر من المقاومة الأفغانية لمواجهة عملية إرهابية مخطط لها داخل الولايات المتحدة. الإخراج لأندرو برنستين، الذي حقق معظم أعماله للتلفزيون من قبل.

اللافت أن أعمال كلانسي وما تلاها تتواكب مع سلاسل سينمائية مشابهة تدور حول رجل المخاطر الذي يعمل لمؤسسات أمنية. ويمكن تقسيم هذا النوع إلى مرحلتين: الأولى بدأت مع سلسلة جيمس بوند وما تبعها، والثانية انطلقت خلال العقدين الماضيين. إلى جانب جاك رايان، هناك أيضاً أفلام «المهمة: مستحيلة» وسلسلة «جاسون بورن» (Jason Bourne)، التي انطلقت عام 2016 وقام ببطولتها مات دايمون.