بوتين يحذّر بلدان الجوار... والعملية العسكرية «مستمرة حتى النهاية»

السجن 15 سنة لمروجي «التضليل الإعلامي» وتشديد على منع التظاهر

الرئيس الروسي يشارك في فعالية عن بُعد أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي يشارك في فعالية عن بُعد أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين يحذّر بلدان الجوار... والعملية العسكرية «مستمرة حتى النهاية»

الرئيس الروسي يشارك في فعالية عن بُعد أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي يشارك في فعالية عن بُعد أمس (أ.ف.ب)

وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً إلى دول الجوار، وقال إن بلاده لا تعتدي على أي طرف، لكنها «ترد على أي إساءة توجه إليها». وأعلن الكرملين أن العملية العسكرية في أوكرانيا «سوف تتواصل حتى تحقيق كل أهدافها»، في وقت تزايدت انعكاسات التطورات في أوكرانيا على الوضع الداخلي في البلاد.
وتزامن إقرار مجلس الدوما (النواب) قانوناً جديداً يشدد العقوبة على «مروجي التضليل الإعلامي ضد روسيا»، مع تحذير النيابة العامة الروس مجدداً من المشاركة في مظاهرات مناهضة للحرب، وشددت على «عقوبات حازمة» ضد محاولات الإخلال بالأمن العام.
ودعا بوتين خلال مشاركته في مراسم رفع العلم الروسي على العبارة «المارشال روكوفسكي»، الجمعة، بلدان الجوار إلى «عدم تصعيد العلاقات مع روسيا»، مشدداً على أن بلاده لن تقبل توجيه إساءات، مشيراً إلى أنها «تقوم برد فعل فقط على الإساءات التي توجه إليها».
وقال الرئيس الروسي إن بلاده «تواصل عملية التطوير وتعمل على تعزيز البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في جميع أنحاء البلاد، رغم الصعوبات التي تواجهها حالياً». وأكد أن روسيا تواصل الوفاء بجميع التزاماتها الاقتصادية تجاه الدول الشريكة الأجنبية، في إشارة إلى انسحاب الجزء الأكبر من الشركات الأجنبية التي كانت تنشط في بلاده. وزاد أن «رفض الشركاء الأجانب للمشاريع المشتركة مع روسيا يسبب بعض الضرر، لكن الأهداف التي تم وضعها سيتم بلوغها».
وأوضح الرئيس الروسي: «لقد تحدثنا عن ذلك بشكل متكرر، ومستعدون للإعلان مرة أخرى، إذا كان هناك من لا يريد أن يتعاون معنا ويقرر أن يسبب أضراراً لنفسه فإن ذلك سوف يضرنا بالطبع، ولكن بأي طريقة؟ يتعين علينا تعديل بعض المشاريع واكتساب كفاءات إضافية وتنفيذ المشاريع التي تخلّوا عنها، كما فعلنا في مشاريع أخرى». وأصدر بوتين تعليمات للحكومة الروسية لتعزيز تنمية المشروعات المشتركة مع بيلاروسيا في بحر البلطيق، في إشارة إلى مشروع بناء ميناء لتصدير المنتجات البيلاروسية.
تزامن حديث بوتين مع إعلان الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا سوف «تستمر حتى تحقيق أهدافها الموضوعة كاملة». ورد على سؤال حول توجيه مناشدات عدة لوقف الأعمال العسكرية، مشدداً على أن «الآن ليس وقت الانقسام». ودعا الروس إلى «الوقوف صفاً واحداً، خلف رئيسنا».
وأكد بيسكوف عدم وجود خطط حالياً لإجراء محادثة هاتفية جديدة بين رئيسي روسيا والولايات المتحدة حول موضوع أوكرانيا. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى حرص موسكو على إبقاء القنوات مفتوحة، وزاد أن «المحادثات تبقى، رغم ذلك، فرصة جيدة لتقديم الحجج وشرح جوهر العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا».
وفي إطار مواجهة تصاعد مزاج التذمر في الشارع الروسي ضد الحرب، سارت موسكو خطوات إضافية لفرض عقوبات صارمة، بعدما كانت أعلنت في وقت سابق عن تشديد الإجراءات ضد المشاركين في الاحتجاجات.
وأقر مجلس الدوما (النواب) في قراءة عاجلة وأخيرة، الجمعة، قانوناً يفرض عقوبات جنائية وغرامات على «مروجي المنشورات المزيفة التي تشوه سمعة الجيش الروسي أو تدعو إلى فرض عقوبات على روسيا».
ونصّ القانون الجديد على رزمة من الإجراءات السابقة المعمول بها في القانون الجنائي، بعد إدخال تعديلات عليها وتوسيعها لتشمل حظر الترويج لـ«تقارير كاذبة» تتعلق بعمليات القوات المسلحة الروسية.
وتصل العقوبات التي فرضها القانون على من تثبت ضده تهمة «التضليل» إلى غرامة ضخمة تراوح 1.5 مليون روبل وتصل في أقصى عقوبة إلى 5 ملايين روبل، فضلاً عن أن «تعمد نشر الأخبار الكاذبة عن القوات المسلحة الروسية تصل عقوبته إلى أحكام بالسجن لمدة تتراوح من 5 إلى 15 سنة. وينص القانون أيضاً على معاقبة مروجي الدعوات لفرض عقوبات على روسيا، بغرامات مالية وحكم بالسجن يصل إلى سنوات عدة.
وكانت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، قالت إنه يوجد الآن «تيار هائل من التزوير» حول تصرفات الجيش الروسي في أوكرانيا. ورأت أن مروجي حملات التضليل الإعلامي يجب أن يواجهوا بإجراءات مشددة. وحمّلت زاخاروفا الغرب «مسؤولية ما يجري في أوكرانيا»، ووصفت الوضع الحالي بأنه «جزء من خطة شاملة تهدف لتدمير روسيا».
تزامنت التطورات الأخيرة على هذا الصعيد، مع ارتفاع لهجة التحذيرات من جانب النيابة العامة الروسية للمشاركين في حملات الاحتجاج على الحرب في الشارع الروسي. وتواجه موسكو استمراراً للتحركات الاحتجاجية في موسكو وعشرات المدن الأخرى.
وأفاد مكتب المدعي العام، في بيان، الجمعة، بأنه «في سياق العملية الروسية الخاصة لحماية دونباس، تتعرض روسيا لهجوم إعلامي غير مسبوق على شبكات التواصل الاجتماعي». وزاد أنه «تنتشر على شبكة الإنترنت دعوات للمواطنين للقيام بأعمال مناهضة للقانون»، محذراً من أن مصدر العديد من هذه الدعوات، مجموعات متطرفة محظورة.
وحذرت النيابة العامة من أن المواطنين الذين يستجيبون لهذه الدعوات «لا يغدون ضحايا محتملين للاستفزازات فحسب، بل يتورطون أيضاً في أنشطة المنظمات المتطرفة، ما يضعهم أمام مسؤولية جنائية».



موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن