أنقرة لا تعتبر طائراتها المسيّرة {مساعدة عسكرية} لكييف

قالت إن إجراء مباحثات بين وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا أصبح صعباً

وزير الخارجية التركي يصافح نظيره الأميركي في بروكسل أمس (رويترز)
وزير الخارجية التركي يصافح نظيره الأميركي في بروكسل أمس (رويترز)
TT

أنقرة لا تعتبر طائراتها المسيّرة {مساعدة عسكرية} لكييف

وزير الخارجية التركي يصافح نظيره الأميركي في بروكسل أمس (رويترز)
وزير الخارجية التركي يصافح نظيره الأميركي في بروكسل أمس (رويترز)

نفت أنقرة أن تكون قدمت طائرات مسيّرة محلية الصنع مساعدات عسكرية لأوكرانيا، مشيرة إلى أن الطائرات التي أعلنت عنها كييف تم تسليمها إليها في إطار صفقة تجارية تم الاتفاق عليها من قبل، فيما اعتبرت تركيا أنه من الصعب حالياً الجمع بين وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا على طاولة مفاوضات واحدة، في ظل ظروف الحرب الراهنة.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن جهود تركيا لوقف الحرب بين أوكرانيا وروسيا واضحة للغاية، وإن أنقرة يمكنها إقامة حوار مع كلا البلدين، وترغب في الجمع بين وزيري الخارجية الروسي والأوكراني في المنتدى الدبلوماسي، الذي يعقد في وقت لاحق من شهر مارس (آذار) الحالي في مدينة أنطاليا جنوب البلاد. ونقلت وسائل إعلام تركية عن جاويش أوغلو، في كلمة أمام اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، أمس، (الجمعة)، أن «تصميم تركيا وجهودها لوقف الحرب واضحان، يمكن لتركيا إقامة حوار مع كلا البلدين، قبل بدء الحرب كنا نخطط للجمع بين وزيري خارجية أوكرانيا وروسيا في أنطاليا... لا أعرف ما إذا كان بإمكان الأوكرانيين القدوم في بيئة الحرب هذه... وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أكد أنه سيأتي إلى أنطاليا... نأمل أن نلتقي على المستوى الوزاري».
وبحث جاويش أوغلو على هامش اجتماعات بروكسل مع نظيريه البريطانية ليز تراس، والروماني بوغدان أوريسكو، العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في أوكرانيا، قدم الشكر إلى نظيره الروماني لتقديم بلاده الدعم لعملية إجلاء المواطنين الأتراك.
وكان جاويش أوغلو بحث التطورات الأخيرة في أوكرانيا في اتصال هاتفي مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، عشية اجتماع وزراء الناتو. وذكر بيان للخارجية التركية أن جاويش أوغلو رحب بتوصل الوفدين الروسي والأوكراني خلال اجتماعهما، أول من أمس، إلى اتفاق على إنشاء ممرات إنسانية حتى وإن كان على مستوى مناطق لإجلاء المدنيين، معتبراً أن هذه الممرات ستمكن من إجلاء المدنيين، كما أنها ستسهل أيضاً وصول المساعدات الإنسانية لهذه المناطق. ووصلت نائبة وزير الخارجية الأميركي، ويندي شيرمان، إلى أنقرة، أمس، في مستهل جولة تشمل إسبانيا والمغرب والجزائر ومصر لبحث الحرب الروسية الأوكرانية، تمتد حتى 11 مارس الحالي. وأجرت شيرمان مباحثات مع نظيرها سادات أونال ومسؤولين أتراك آخرين، حول التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، إلى جانب التعاون الأميركي التركي، والمصالح المشتركة في دعم أوكرانيا.
في السياق ذاته، حذر سفير تركيا لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف، صادق أرسلان، من أن المنطقة ستشهد أزمة كبيرة في حال عدم التدخل لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ودعا أرسلان، خلال اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بخصوص وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا الناجم عن الهجوم الروسي، إلى ضرورة تعزيز الجهود حيال إيقاف الحرب من أجل تخفيف معاناة الشعب الأوكراني، مؤكداً أن العدوان الروسي على أوكرانيا غير مبرر، ويشكل انتهاكاً خطيراً للقانون والنظام الدوليين. وأكد أن بلاده تعارض بشدة تغيير الحدود باستخدام القوة، وتدين الأعمال غير القانونية التي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي، وتدعو روسيا إلى وقف العمليات العسكرية وسحب قواتها من أوكرانيا. وشدد على دعم تركيا لاستمرار المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، وأنها مستعدة لدعم كافة الجهود من أجل إحلال السلام في أوكرانيا. بدوره، أكد نائب الرئيس التركي، فؤاد أوكطاي، استمرار جهود بلاده لوقف الحرب بين أوكرانيا وروسيا. وأضاف أوكطاي، في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الكازاخستاني علي خان إسماعيلوف في العاصمة نور سلطان أمس، أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا غير عادلة، مؤكداً مواصلة بلاده تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأوكراني. وعبر عن أسف بلاده لحدوث المواجهة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، ورغبتها في أن تتمخض المحادثات بينهما عن نتائج. في الشأن ذاته، نفى نائب مساعد وزير الخارجية التركي، ياووز سليم كيران، أن تكون شحنات الطائرات المسيّرة التركية إلى أوكرانيا مساعدات عسكرية، لكنها نتيجة صفقات سلاح خاصة لا تمثل اتفاقاً بين حكومتي البلدين.
جاء ذلك رداً على بيان لوزارة الدفاع الأوكرانية، أول من أمس، قالت فيه إنها تتلقى المزيد من المسيّرات التركية. وأضاف المسؤول التركي أن «الأمر لا يتعلق بمساعدات تركية إلى أوكرانيا، لكنها (المسيرات) منتجات تركية ابتاعها الجانب الأوكراني من شركة تركية، ونحن بطبيعة الحال فخورون بهذه المنتجات».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.