تحذير أممي من تدفق ملايين اللاجئين الأوكرانيين خلال أيام

غراندي لم ير وتيرة أسرع... ومخاوف على الإمدادات العالمية للغذاء

تحذير أممي من تدفق ملايين اللاجئين الأوكرانيين خلال أيام
TT

تحذير أممي من تدفق ملايين اللاجئين الأوكرانيين خلال أيام

تحذير أممي من تدفق ملايين اللاجئين الأوكرانيين خلال أيام

حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي من ارتفاع عدد اللاجئين الأوكرانيين إلى بضعة ملايين في غضون أيام، غداة إعلانه أن أكثر من مليون من هؤلاء عبروا الحدود بالفعل خلال الأسبوع الأول من الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما لا تزال المنظمة الدولية تحاول إحصاء عدد النازحين الذي يتغير بسرعة داخل البلاد. وقال غراندي في بيان: «عملت في حالات الطوارئ الخاصة باللاجئين منذ نحو 40 عاماً، ونادراً ما رأيت نزوحاً جماعياً بهذه السرعة». وعلى سبيل المقارنة، تطلب الأمر ثلاثة أشهر لمغادرة مليون لاجئ من سوريا عام 2013 عندما كانت المغادرة هناك في ذروتها، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ورجح غراندي أن «يضطر ملايين الأشخاص الآخرين إلى الفرار من أوكرانيا»، مضيفاً أن «التضامن الدولي كان حميمياً. لكن لا شيء - لا شيء - يمكن أن يحل محل الحاجة إلى إسكات البنادق، ونجاح الحوار والدبلوماسية». وأكد أن «السلام هو السبيل الوحيد لوقف هذه المأساة». وأوضح أنه «داخل أوكرانيا، يعمل موظفونا - وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني - أينما ومتى يمكنهم في ظروف مخيفة. يبقى موظفونا، حتى في خطر كبير، لأننا نعلم أن الحاجات في البلاد ضخمة». وقال إنه «على رغم الوتيرة والتحديات غير العادية»، فإن استجابة حكومات الدول المجاورة والمجتمعات المحلية لاستقبال اللاجئين «كانت رائعة». وأشار إلى زيادة عدد موظفي المفوضية بالفعل في كل أنحاء المنطقة ويقومون بتوسيع نطاق برامج الحماية والمساعدة للاجئين، دعماً لحكومات الدول المضيفة.
وفي بيان منفصل، دعا مدير عام المنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو إلى إنهاء التمييز والعنصرية ضد رعايا الدول الثالثة الفارّين من أوكرانيا. وعبر عن «القلق» من «التقارير الموثوقة التي جرى التحقق منها في شأن التمييز والعنف وكراهية الأجانب ضد رعايا البلدان الثالثة الذين يحاولون الفرار من النزاع في أوكرانيا». وندد بأي تمييز على أساس العرق أو الإثنية أو الجنسية أو حالة الهجرة. وقال: «أستنكر أي أعمال من هذا القبيل وأدعو الدول إلى التحقيق في هذه المسألة ومعالجتها على الفور».
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، يواجه الرجال والنساء والأطفال من عشرات الجنسيات، وبينهم العمال المهاجرون والطلاب الذين يعيشون في أوكرانيا، تحديات شديدة وهم يحاولون مغادرة المنطقة المتضررة من النزاع، وعبور الحدود إلى الدول المجاورة وطلب المساعدة المنقذة للحياة. وتتلقى المنظمة تقارير عن التمييز الذي أدّى إلى زيادة المخاطر والمعاناة.

ودعا فيتورينو الدول المجاورة إلى ضمان منح جميع الفارين من أوكرانيا حق الوصول دون عوائق إلى الأراضي، بغض النظر عن وضعهم ووفقا للقانون الإنساني الدولي.
وقال: «يجب توفير الحماية والمساعدة الفورية بطريقة غير تمييزية ومناسبة ثقافياً، بما يتماشى مع الضرورات الإنسانية، لجميع المتضررين من النزاع طوال رحلتهم إلى بر الأمان». ورحب باقتراح المفوضية الأوروبية تفعيل «توجيه الحماية المؤقتة» لمساعدة الأشخاص الفارين من أوكرانيا، داعياً الدول الأعضاء إلى «ضمان إدراج رعايا البلدان الثالثة في تدابير الحماية تلك».
وكذلك قال رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية جيلبير أنغبو في بيان إن «النزاع والجوع متشابكان بشكل وثيق... عندما يتصاعد أحدهما، عادة ما يتبعه الآخر». وأشار إلى أنه كما هو الحال في أي أزمة، فإن الأشد فقراً وضعفاً هم الأكثر تضرراً، وفي عالمنا المعولم، سيتردد صدى تأثير هذا الصراع عبر القارات. وأعرب عن «القلق البالغ من أن النزاع الممتد يمكن أن يحدّ من إمدادات العالم من المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة وزيت عبّاد الشمس، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والجوع»، إذ إن ذلك «يمكن أن يعرّض ذلك الأمن الغذائي للخطر ويصعّد التوترات الجيوسياسية».
وتلعب هذه المنطقة من البحر الأسود دوراً كبيراً في نظام الغذاء العالمي، حيث تقوم بتصدير 12 في المائة من السعرات الحرارية الغذائية المتداولة في العالم. ويذهب 40 في المائة من صادرات القمح والذرة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط وأفريقيا التي تعاني بالفعل من مشاكل الجوع، وحيث يمكن أن يؤدي المزيد من نقص الغذاء أو زيادة الأسعار إلى تأجيج الاضطرابات الاجتماعية.
وقال أنغبو: «حالياً، شخص واحد من بين كل 10 أشخاص ليس لديهم ما يأكلونه، وتم دفع الملايين باتجاه الفقر والجوع بسبب تأثير الظواهر الجوية المتطرفة، وتداعيات جائحة كوفيد 19». وأكد أن استمرار هذا الصراع، الذي يُعد بالفعل مأساة لأولئك المتأثرين بشكل مباشر، سيكون كارثياً على العالم بأسره، ولا سيّما أولئك الذين يكافحون بالفعل لإطعام أسرهم.
وشدد على التزام الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بمواصلة عمله لزيادة الاكتفاء الذاتي الغذائي والقدرة على الصمود في أفقر بلدان العالم، لكن سيكون من الصعب على المدى القصير التخفيف من الآثار العالمية من آثار هذه الأزمة. «وقف الصراع الآن هو الحل الوحيد». وندد بالخسائر في الأرواح وتشريد السكان، قائلاً: «ننضم إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى إنهاء العمليات العسكرية واستعادة السلام وحماية حقوق الإنسان».


مقالات ذات صلة

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

شمال افريقيا رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

تتسارع الجهود الأوروبية بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط» يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي مركبات على الطريق بينما يشق النازحون طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد دخول وقف إطلاق النار الذي استمر عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ... قرب مدينة صور اللبنانية 17 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: نازحون لبنانيون يعودون إلى ديارهم... وخرق إسرائيلي لوقف النار

بدأت أعداد من النازحين اللبنانيين يعودون إلى ديارهم التي تعرّضت لدمار شديد في الضاحية الجنوبية والجنوب، فيما قصف الجيش الإسرائيلي بلدة الخيام خارقاً الهدنة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في القاهرة (مفوضية اللاجئين)

انقسام مصري متصاعد إزاء ملف الوافدين

يتصاعد الجدل في مصر حول «التمكين الاقتصادي» للوافدين، تزامناً مع بروز وقائع لمخالفات ارتكبها أجانب في مصر خلال الأيام الماضية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي أشخاص فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الحرب يلجأون إلى شاطئ في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

المفوض الأممي للاجئين يدعو المجتمع الدولي لتقديم «دعم عاجل» إلى لبنان

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، من بيروت المجتمع الدولي إلى توفير دعم «عاجل» للبنان الذي يواجه أزمة نزوح «غير مسبوقة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.