إسرائيل تدعو لمفاوضات فورية «لئلا تنهار» أوكرانيا

متطوعون في تل أبيب يرسلون مساعدات إلى أوكرانيا (أ.ف.ب)
متطوعون في تل أبيب يرسلون مساعدات إلى أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدعو لمفاوضات فورية «لئلا تنهار» أوكرانيا

متطوعون في تل أبيب يرسلون مساعدات إلى أوكرانيا (أ.ف.ب)
متطوعون في تل أبيب يرسلون مساعدات إلى أوكرانيا (أ.ف.ب)

بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، إجراء مكالمتين هاتفيتين جديدتين مع كل من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي، ودعوته إلى «إجراء مفاوضات عاجلة وفورية حتى يمنع انهيار أوكرانيا»، خرج مسؤولان في كل من واشنطن وأوروبا بانتقاد لاذع له ولحكومته. جاء فيه أن «موقف الحياد الإسرائيلي ليس فقط غير مبرر، بل إنه لم يعد يطاق».
وقال مصدر أميركي لموقع «واللا» الإخباري في تل أبيب إن رسائل حازمة وصلت إلى إسرائيل من البيت الأبيض ومن الخارجية الأميركية، طلبا فيها «موقفاً أكثر وضوحاً وحزماً إلى جانب أوكرانيا». وأضاف المصدر أن «بلاده تتفهم مشكلة إسرائيل مع روسيا في سوريا، ولكن المطروح هنا هو أن تكون مع أميركا أو مع روسيا. ونحن نريد موقفا واضحا».
وفي السياق، انتقد دبلوماسي أوروبي سياسة إسرائيل «الحذرة». وقال الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي خلال مكالمة هاتفية مع موقع «تايمز أوف إسرائيل»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «لا تستطيع إسرائيل أن تقرر عدم الوقوف إلى جانب الدول الأوروبية والولايات المتحدة». وأضاف أن «الدول الأوروبية تدرك المصالح الأمنية لإسرائيل. لكن إسرائيل تبالغ في محاولتها الحفاظ على علاقات جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فكيف تكون إسرائيل على استعداد للثقة برئيس ينتهك كل علاقاته مع العالم».
وكان بنيت قد حضر، الخميس، مؤتمر «السايبر» العالمي في معرض إكسبو بتل أبيب. فقال: «هناك حرب مروعة تدور رحاها حالياً في أوكرانيا. إن الحرب عبارة عن أمر فظيع. أنا شاركت في خمسة أو ستة نزاعات مختلفة سواء بصفة جندي، أو قائد أو عضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية فيما بعد، ويسعني الجزم بأن الحرب أمر فظيع. في إسرائيل عايشنا عدداً غير قليل من الحروب، ويمكنني مشاركة التصور الرئيسي الذي خلصنا إليه بعدها: يسهل بدء الحروب لكن من الصعب للغاية إنهاؤها. والأوضاع الميدانية الحالية في أوكرانيا تبدو سيئة للغاية، لكن من المهم الإدراك بأنه إذا لم يتصرف قادة العالم بسرعة فقد تصبح الأوضاع أسوأ بكثير. فالحديث يدور هنا عن وقوع خسائر بشرية فادحة، ودمار مطلق لأوكرانيا ونزوح الملايين من اللاجئين. لكن لم يفت الأوان بعد. وتقع على عواتق اللاعبين الرئيسيين على الساحة الدولية التصرف سريعاً بغية الانتقال بالطرفين من ساحة المعركة إلى طاولة المفاوضات».
وعقدت الحكومة الإسرائيلية جلسة استثنائية، أمس، طرحت فيها قضية المساعدات الإسرائيلية لأوكرانيا.
وقد صرحت وزيرة الداخلية، إييلت شاكيد، بأنها تتوقع تدفق عشرات ألوف من اللاجئين الأوكرانيين إلى تل أبيب. وقالت إن وزارتها تستعد لحالة طوارئ كهذه. ودعت شاكيد رؤساء المجالس المحلية للتحضير لاستيعاب المهاجرين الجدد، قائلة: «نعتقد أن عشرات الآلاف إن لم يكن مئات الآلاف من المهاجرين سيأتون من روسيا وأوكرانيا والدول الأخرى، ويمكن استيعابهم في النقب ومناطق أخرى».
من جهاتها، أفادت قناة «كان» العبرية، بأن الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، جدد طلبه إلى إسرائيل بتقديم مساعدات عاجلة، بما فيها مساعدات عسكرية. وقال مكتب بنيت: «تحدث رئيس الحكومة منذ وقت وجيز مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي عقب محادثتهما يوم الجمعة الماضي، حيث اتفقا على الحفاظ على الاتصال المستمر»، دون أي تفاصيل إضافية. وأقر السفير الأوكراني في تل أبيب، يفغيني كورنيتشوك، بأن زيلينسكي طلب من بنيت تزويد أوكرانيا بالسلاح. وقال: «نحن بحاجة إلى أسلحة دفاعية. لن أتمكن من الخوض أكثر من ذلك فيما يتعلق بنوعية وعدد الأسلحة التي نحتاجها. نأمل أن تتصرف إسرائيل مثل بقية العالم وتساعدنا بالسلاح أيضاً». ولكن القناة نقلت عن مسؤولين أمنيين في إسرائيل، أن بنيت رفض الانصياع لمطالب زيلينسكي بشأن الأسلحة، وقال إن مساعدات بلاده إلى كييف ستقتصر على الجانب الإنساني.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».