«رجال حول بوتين»... تعرف على الدائرة الصغيرة التي تدير الحرب

صورة لاجتماع سابق بين بوتين وسيرغي شويغو وفاليري غيراسيموف (رويترز)
صورة لاجتماع سابق بين بوتين وسيرغي شويغو وفاليري غيراسيموف (رويترز)
TT

«رجال حول بوتين»... تعرف على الدائرة الصغيرة التي تدير الحرب

صورة لاجتماع سابق بين بوتين وسيرغي شويغو وفاليري غيراسيموف (رويترز)
صورة لاجتماع سابق بين بوتين وسيرغي شويغو وفاليري غيراسيموف (رويترز)

يتميز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشخصية قوية وصلبة، دفعته إلى خوض حرب شديدة الخطورة تهدد بتمزيق اقتصاد بلاده.
وكقائد عام للقوات المسلحة، تقع المسؤولية النهائية عن غزو أوكرانيا على عاتقه، لكنه اعتمد أيضاً على حاشية مخلصة للغاية، بدأ العديد من أفرادها أيضاً حياته المهنية في الأجهزة الأمنية الروسية، وفقاً لما ذكرته شبكة «بي بي سي» البريطانية.
فمن هم الأشخاص الذين استشارهم بوتين حين اتخذ قرار الغزو؟
- سيرغي شويغو:
يعتبر شويغو، وزير الدفاع الروسي هو الصديق والمستشار الأقرب لبوتين، ويُنظر إليه في كثير من الأحيان على أنه خليفته محتمل.

وتولى شويغو المنصب في عام 2012. وقد أشرف على غزو شبه جزيرة القرم في عام 2014. واتهمته أوكرانيا لاحقاً بتشكيل جماعات متمردة غير شرعية قاتلت ضد الجيش الأوكراني.
وكان شويغو أيضاً مسؤولاً عن جهاز الاستخبارات العسكرية الخارجية في روسيا الاتحادية المعروف اختصاراً باسم «GRU»، أحد أقوى الأجهزة الاستخباراتية في العالم، والذي اتهم بمسؤوليته عن ارتكاب عمليتي تسمم بغاز الأعصاب، هما هجوم عام 2018 على العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا والهجوم على زعيم المعارضة أليكسي نافالني في سيبيريا عام 2020.
ويعتقد الخبير الأمني والكاتب الروسي أندريه سولداتوف أن وزير الدفاع هو أكثر الأصوات نفوذاً التي يسمعها بوتين.
- فاليري غيراسيموف:
يشغل غيراسيموف منصب رئيس الأركان، وقد لعب دوراً رئيسياً في الحملات العسكرية لبوتين منذ أن قاد الجيش في حرب الشيشان عام 1999. وكان له دور رئيسي في الحملة العسكرية لضم شبه جزيرة القرم، وفي التخطيط العسكري لغزو أوكرانيا، كما أشرف على التدريبات العسكرية في بيلاروسيا الشهر الماضي.

ووصف مارك جالوتي، الخبير المتخصص في الشؤون الروسية، غيراسيموف بأنه «حاد وشديد الجدية».
- نيكولاي باتروشيف:
يشغل باتروشيف منصب أمين عام مجلس الأمن القومي الروسي، والذي يترأسه بوتين.

وعمل باتروشيف وبوتين معاً في جهاز الاستخبارات الروسية (كي جي بي) خلال حقبة السبعينيات من القرن الماضي.
وفي عام 1999. حل باتروشيف محل بوتين رئيساً لهيئة الأمن الفيدرالي الروسي - وهو الجهاز الذي خلف الـ«كي جي بي» - وظل في منصبه حتى عام 2008.
ويقال إن بوتين يستمع إلى باتروشيف أكثر من أي شخص آخر.
ويقول بن نوبل، الأستاذ المشارك في السياسة الروسية في يونيفيرسيتي كوليدج لندن: «باتروشيف هو أكثر صقور بوتين تشدداً، إذ يعتقد أن الغرب يسعى للتخلص من روسيا منذ سنوات».
- ألكسندر بورتنيكوف:
خدم بورتنيكوف مع بوتين في مكتب الـ«كي جي بي» في ليننغراد، وتولى رئاسة هيئة الأمن الفيدرالي منذ عام 2008 خلفاً لباتروشيف. وهو عميل في مجال مكافحة التجسس ولديه عقود من الخبرة.

وتتمتع هيئة الأمن الفيدرالي بتأثير كبير على الجهات المضطلعة بإنفاذ القانون مثل وزارة الداخلية ومكتب النائب العام.
ويقول الخبراء إن بوتين يميل إلى تصديق التقارير الاستخبارية التي يتلاقاها من هذه الهيئة أكثر من تلك التي يحصل عليها من أي مصدر آخر.
- سيرغي ناريشكين:
خدم ناريشكين، رئيس الاستخبارات الخارجية، مثل بورتنيكوف وباتروشيف، مع فلاديمير بوتين في لينينغراد.

ويقول الخبراء إن ناريشكين معروف عنه أنه «شديد الإخلاص لبوتين ومعتاد على إطاعة أوامره والانصياع للخط الذي يرسمه له».
- سيرغي لافروف:
يعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أكثر الدبلوماسيين الروس خبرة، فهو يقود وزارة الخارجية الروسية منذ عام 2004، أي لقرابة العقدين.

ورغم أنه لم يدرس أو يعمل مع بوتين في المؤسسات الأمنية، يقال إن الرئيس الروسي يقدره ويحترمه بشدة لـ«عدم ارتكابه أخطاء خلال مسيرته المهنية الطويلة».
- فالنتينا ماتفيينكو:
تشغل ماتفيينكو منصب رئيسة مجلس الاتحاد الفيدرالي الروسي، وقد أشرفت على تصويت مجلس الشيوخ على الموافقة على نشر القوات الروسية في الخارج، مما مهد الطريق للغزو الروسي لأوكرانيا.

ويشير الخبراء إلى أن ماتفيينكو ساعدت أيضاً في اتخاذ قرار ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014.
- فيكتور زولوتوف:
قبل توليه منصب مدير وحدات الحرس الوطني، كان زولوتوف حارساً شخصياً للرئيس الروسي.

ويقول الخبراء إنه شديد الولاء لبوتين وإنه استعان به في اتخاذ قرار الغزو.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».