«حامل اللقب»... فانتازيا كوميدية تستلهم أجواء كرة القدم

الفيلم المصري يشهد أول بطولة «مستقلة» لهشام ماجد

«حامل اللقب»... فانتازيا كوميدية تستلهم أجواء كرة القدم
TT

«حامل اللقب»... فانتازيا كوميدية تستلهم أجواء كرة القدم

«حامل اللقب»... فانتازيا كوميدية تستلهم أجواء كرة القدم

عام 2008، كانت السينما المصرية على موعد مع محطة جديدة من محطات الكوميديا عبر فيلم «ورقة شفرة» الذي قدمه أحمد فهمي وشيكو وهشام ماجد كفنانين جدد لهم أسلوبهم المختلف في إضحاك الجمهور عبر تلقائية الأداء والاعتماد على الموقف الدرامي نفسه وليس إطلاق «الإفيهات»، فحقق الفيلم نجاحاً لافتاً وتوالت أعمال «الثلاثي» معاً في العديد من التجارب، أبرزها «سمير وشهير وبهير»، و«الحرب العالمية الثالثة» و«الفرنجة»، لكن سرعان ما أراد فهمي البحث عن تجربة مستقلة، مقرراً «الانفصال» عن رفيقيه وقدم فيلمه الأول «كلب بلدي» عام 2016.
ظلّ هشام ماجد وشيكو يقدمان أعمالاً مشتركة كثنائي يحبه الجمهور كما في «حملة فريزر» و«قلب أمه»، ليأتي الموسم الحالي محملاً بانفصال ثانٍ متمثل في هشام ماجد الذي قرر هو الآخر أن يتمرد على رفيق دربه ويقدم تجربته الأولى في البطولة المنفردة في فيلم «حامل اللقب».
قصة الفيلم تنتمي إلى السياق المميز نفسه لتجارب «الثلاثي» قديماً وهي الاعتماد على فكرة غريبة غير متوقعة تتسم بقدر كبير من القدرة على إثارة الدهشة بل قد نصفها بأنّها «مجنونة»، كما سبق ورأينا في «بنات العم» حيث الفتيات الباحثات عن الأنوثة يصبن بلعنة تحولهن إلى رجال و«الحرب العالمية الثالثة» وحيث يتجمع عظماء التاريخ في حي شعبي بالقاهرة.
هنا يستعرض الفيلم معاناة لاعب كرة قدم يدعى «يايا» يجسد دوره ماجد، اللاعب تقترب مسيرته الرياضية من خط النهاية ويصبح قاب قوسين أو أدنى من الاعتزال. يتراجع مستواه الفني داخل المستطيل الأخضر فتهاجمه الصحافة وينتقده رواد وسائل التواصل الاجتماعي مستندين إلى تراجع فادح في أرقام وإحصائيات أدائه. تتزايد الضغوط عليه فيفقد أعصابه في أحد المؤتمرات الصحافية فيسخر بشكل مسيء من النساء الحوامل اللواتي يطاردنه في الطريق وعلى صفحته الشخصية متمنيات أن يجرب يوماً معاناة كل حامل!
هنا تحدث نقطة التحول في الحبكة إذ تتحقق الأمنية الشريرة للحوامل ضحية التنمر ويصبح اللاعب الشهير بأحد الأندية المصرية حاملاً بدلاً من زوجته الدكتورة «مسك»، التي تجسد دورها دينا الشربيني، التي تعاني من تأخر شديد ومشاكل جدية في الإنجاب!
يأتي هذا التحول بمثابة حدث مركزي تتفجر عنه العديد من المفارقات الكوميدية النابعة من الموقف ذاته بعيداً عن النكات المبتذلة أو الإيحاءات الخارجة التي كثيراً ما يلجأ إليها صناع هذه النوعية من الأفلام، ورغم وجود عدد من نجوم الكوميديا في العمل مثل محمد ثروت ومحمد فتحي، فإنّ محمد سلام الذي جسد شخصية مدير أعمال «يايا» استأثر بنصيب الأسد من كعكة الضحك ساعده في ذلك الإطلالة والإكسسوارات التي ظهر بها وجعلته يبدو مثل شخصية عجيبة خارجة لتوها من حقبة الثمانينات!
شكلت دينا الشربيني ثنائياً جيداً مع هشام ماجد، وبدا أداؤها مهماً بشكل خاص في النصف الثاني من الفيلم حيث تراجعت جرعة الضحك ومال العمل أكثر إلى الدراما بما يتخللها من لحظات شجن وحزن.
ويؤكد مخرج الفيلم هشام فتحي سعادته بردود الفعل التي أثارها العمل، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ الرهان هنا قام على أساس تقديم فكرة غير مستهلكة و«ثيمة» جديدة بالنسبة للجمهور، رغم أنّ إسماعيل ياسين سبق وقدم فكرة الرجل الحامل كما قُدّمت في خمسة أفلام أجنبية، لكن التناول كان جديداً كلياً.
ويضيف فتحي: «لم نتوقف كصناع للعمل عند مفارقة أن يكون البطل حاملاً، حتى لا ينتهي العمل بعد مرور عشر دقائق فقط من العرض، ولكن كانت هناك خطوط درامية كثيرة موازية جعلت الدراما مستمرة وضمنت لنا أن يظل الجمهور مشدوداً حتى اللحظة الأخيرة».
وعن تعاونه مع هشام ماجد، أكد أنّ بطل الفيلم يمتاز بالالتزام والحرص على التفاصيل، موضحاً أنّهما ظلا يتقابلان أسبوعياً على مدار عام لمناقشة كل التفاصيل المتعلقة بالعمل والاشتغال على المسودات الأولى للسيناريو الذي كتبه لاحقاً في شكله النهائي إيهاب بليل.



كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.


بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.