ألمانيا تعتبر أن التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران «لا يحتمل مزيداً من التأجيل»

شولتس يهمّ بركوب سيارته متوجها إلى الكنيست الإسرائيلي (رويترز)
شولتس يهمّ بركوب سيارته متوجها إلى الكنيست الإسرائيلي (رويترز)
TT

ألمانيا تعتبر أن التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران «لا يحتمل مزيداً من التأجيل»

شولتس يهمّ بركوب سيارته متوجها إلى الكنيست الإسرائيلي (رويترز)
شولتس يهمّ بركوب سيارته متوجها إلى الكنيست الإسرائيلي (رويترز)

شدد المستشار الألماني أولاف شولتس خلال زيارة لإسرائيل، اليوم، على أن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني «لا يحتمل مزيداً من التأجيل» على الرغم من معارضة الدولة العبرية الشديدة للصفقة.
وجاء اللقاء بين شولتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت اللذين توليا منصبيهما حديثاً نسبياً، في وقت يشهد العالم أحداثاً متسارعة ووسط أجواء جيوسياسية مشحونة بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. وانتُخب شولتس لمنصب المستشارية الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) 2021، خلفاً لأنجيلا ميركل. أما بنيت فأطاح الصيف الماضي رئيس الوزراء السابق والمخضرم بنيامين نتانياهو بعدما أمضى نحو 12 عاما في هذا المنصب.
وطفا الخلاف السياسي بشأن النووي الإيراني على أجواء المؤتمر الصحافي المشترك بين المستشار الألماني ورئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال شولتس «نتطلع إلى التوصل إلى اتفاق في فيينا، حان الوقت الآن لاتخاذ قرار لا ينبغي تأجيله أكثر من ذلك».
واستأنفت كل من بريطانيا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، وإيران، وروسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) مع مشاركة غير مباشرة للولايات المتحدة، المباحثات من فيينا في محاولة لإحياء الاتفاق. ويتضمن الاتفاق تحفيف العقوبات عن إيران مقابل قيود صارمة على برنامجها النووي ومنعها من حيازة سلاح نووي. ولطالما نفت طهران سعيها لذلك.
ورأى شولتس، أن «الوقت حان لنقول نعم لما يمثل حلاً جيداً ومعقولاً». وترفض إسرائيل، التي لا تعترف رسمياً بامتلاكها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، الاتفاق وتخشى وصول إيران قريباً إلى «عتبة النووي»، أي أن يكون لديها ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة ذرية. ذلك، وترى الدولة العبرية أن تخفيف العقوبات عن طهران سيعزز عائداتها التي ستستخدمها لشراء أسلحة لوكلائها في الشرق الأوسط، وخاصة «حزب الله» في لبنان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو رحّب بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في العام 2018. وأكد بنيت، أنه «منزعج بشدة» من الخطوط العريضة للاتفاق الذي قد يرى النور قريباً. وقال الأربعاء، إنه كان يراقب «محادثات فيينا بقلق»، وحذر من أن «إسرائيل ستعرف كيف تدافع عن نفسها وكيف تضمن أمنها ومستقبلها». وأضاف «بالنسبة لنا احتمال التفاوض على اتفاق يسمح لإيران بتركيب أجهزة طرد مركزي وعلى نطاق واسع في غضون سنوات قليلة أمر غير مقبول».
ولم يكشف رئيس الوزراء عن مصدر تلك المعلومات التي حصل عليها بشأن فحوى الاتفاق المقترح. ولطالما أكدت إسرائيل احتفاظها بحرية كاملة في التصرف مع إيران بغض النظر عن مخرجات اتفاق فيينا.
وتأتي زيارة شولتس التي زار خلالها النصب التذكاري لمحرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية (ياد فاشيم) برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، حيث وضع إكليلاً من الورد. وسبق للمستشار الألماني أن زار إسرائيل ونُصب المحرقة الذي ترك في دفتر الزوار الخاص به رسالة أكد خلالها على مسؤولية ألمانيا التاريخية تجاه الدولة العبرية. وكتب «القتل الجماعي لليهود كان بتحريض من ألمانيا». وأضاف في رسالته «كل حكومة ألمانية تتحمل مسؤولية دائمة عن أمن دولة إسرائيل وحماية الحياة اليهودية».
أما بنيت، فاعتبر الهولوكوست «الجرح الذي شكّل أساس العلاقات بين ألمانيا وإسرائيل (...) هذا الجرح كان انطلاقاً لعلاقات مهمة وثابتة». وبعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا الخميس الماضي، ألغت ألمانيا الحظر المفروض على إرسال الأسلحة إلى مناطق النزاع، كما أوقفت مشروع خط أنابيب الغاز المثير للجدل «نورد ستريم2» (السيل الشمالي2) الذي يربط بين روسيا وألمانيا.
وكان شولتس أعلن استثمار ألمانيا 100 مليار يورو (113 مليار دولار) في سبيل تحديث منظومتها الدفاعية، وتخصيص أكثر من 2 في المائة من إجمالي ناتجها الداخلي للدفاع سنوياً.
ومنذ بدء النزاع الروسي الأوكراني، حافظت الدولة العبرية على نهج متحفظ إزاءه وذلك بسبب علاقاتها الجيدة مع كييف وموسكو. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن بنيت تحفّظ على طلب أوكرانيا تزويدها أسلحة، لكنه تعهد تقديم 100 طن من المساعدات غير العسكرية. كذلك، أقامت إسرائيل خطاً ساخناً لليهود في أوكرانيا الذين يسعون إلى الهجرة بسبب الحرب.
وقال بنيت خلال المؤتمر الصحافي «لدينا سياسة مدروسة ومسؤولة للغاية هدفها مساعدة الشعب الأوكراني وبذل ما في وسعنا لتخفيف بعض الضغوط وعواقب هذا الوضع المروع».
ويلتقي المستشار الألماني لاحقاً وزير الخارجية يائير لبيد، كما يزور البرلمان الإسرائيلي (الكنيست). وبحسب القنصلية الألمانية في رام الله في الضفة الغربية المحتلة فقد تم إرجاء زيارة شولتس التي كانت مقررة إلى رام الله بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وكان من المفترض أن يلتقي المستشار الألماني كلاً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.