أوروبا تسخّر كل الإمكانات لردع موسكو... ومقتنعة بأن «الأزمة ستطول»

الرئيس الأوكراني طالب بمنح بلاده عضوية الاتحاد فوراً وعدم تركها {فريسة} لروسيا

رئيس المجلس الأوروبي يصفق بحرارة للرئيس الأوكراني الذي خاطب البرلمان الأوروبي عن بعد (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي يصفق بحرارة للرئيس الأوكراني الذي خاطب البرلمان الأوروبي عن بعد (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تسخّر كل الإمكانات لردع موسكو... ومقتنعة بأن «الأزمة ستطول»

رئيس المجلس الأوروبي يصفق بحرارة للرئيس الأوكراني الذي خاطب البرلمان الأوروبي عن بعد (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي يصفق بحرارة للرئيس الأوكراني الذي خاطب البرلمان الأوروبي عن بعد (إ.ب.أ)

لم يعد ثمّة مبالغة في القول، إن العالم بعد الغزو الروسي لأوكرانيا لن يكون كما قبله، أو في الأقل لن تكون أوروبا بعد هذا الاجتياح الروسي الواسع كما كانت عليه حتى الأسبوع الفائت ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية. هذا هو اليقين الذي يترسّخ بقوّة منذ أيام في العواصم الأوروبية، والذي يملي القرارات المتسارعة في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي اللذين يتحركان انطلاقاً من الاقتناع بأن نهاية الأزمة الأوكرانية وما تستتبعه من عمليات عسكرية ليست في الأمد المنظور، وأنه لا بد من تسخير كل الإمكانات لردع طموحات الكرملين ومنعها من الامتداد إلى دائرة أوسع. وليس أدل على هذا العزم الأوروبي غير المسبوق من تصريحات وزير الاقتصاد والمال الفرنسي برونو لومير أمس في حديثه عن العقوبات التي فرضها الاتحاد على موسكو، حيث قال «سنشنّ حرباً اقتصادية ومالية شاملة لتدمير الاقتصاد الروسي».
- الاتحاد الأوروبي يخصص نصف مليار يورو لأوكرانيا
منبر المواقف الأوروبية التي خرجت بعيداً عن الضوابط والمسلّمات المألوفة كان أمس (الثلاثاء) البرلمان الأوروبي الذي عقد جلسة مخصصة للأزمة الأوكرانية، حيث أعلنت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد سيخصص نصف مليار يورو من ميزانيته لشراء أسلحة وإرسالها إلى دولة تتعرض للعدوان، إضافة إلى مبلغ مماثل للمساعدات الإنسانية. وقالت فون دير لاين «يدرك الأوروبيون جيداً أن من واجبنا التحرّك أمام هذه الاعتداءات الوحشية. ثمّة ثمن لحماية حريتنا، لكننا أمام ظرف حاسم ونحن مستعدون لدفع هذا الثمن؛ لأن لا شيء يساوي الحرية». وكان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال قال من جهته أمام الجلسة الخاصة للبرلمان «يجب أن ندرك خطورة الوضع وأهمية القرارات التي علينا أن نتخذها معاً. الحرب عادت، وعاد الدم إلى قلب القارة الأوروبية. منذ خمسة أيام شنّ فلاديمير بوتين اجتياحاً وحشياً واسعاً ضد أوكرانيا، بلا مبرّر واستناداً إلى جملة أكاذيب. والسبب الوحيد الذي لأجله أقدم على هذه الخطوة، هو أن أوكرانيا اختارت دولة القانون. ليست أوكرانيا وحدها هي المستهدفة، بل القواعد الدولية والديمقراطية أيضاً باتت تحت وطأة الإرهاب الجيوسياسي».
- الرئيس الأوكراني يطالب بروكسل بمنح بلاده عضوية الاتحاد
وفي كلمة مسجّلة خاطب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البرلمان الأوروبي مستنجداً استمرار مساعدة بلدان الاتحاد «كي لا تبقى أوكرانيا وحدها أمام الاعتداء»، داعياً إلى التجاوب فورا مع الطلب الذي قدّمه رسميا يوم الاثنين لقبول بلاده عضوا كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي.
وقال متوجّهاً عبر الفيديو إلى أعضاء المجلس الأوروبي «ستكون أوروبا أقوى بكثير بوجود أوكرانيا فيها... من دونكم، ستكون أوكرانيا وحيدة». وتابع «نحن نحارب لبقائنا... لكننا نحارب أيضا لنكون أعضاء متساوين في أوروبا، لذا أثبتوا أنكم معنا وأثبتوا أنكم لن تتخلّوا عنّا وأنّكم فعلا أوروبيون». وتابع «سنفوز، أنا متأكّد من (...) الخيار الأوروبي لأوكرانيا، إنه الطريق التي نسلكها اليوم. وأودّ أن أسمع منكم اليوم أن أوروبا تختار أوكرانيا». وأضاف «نحن نحارب لنيل حقوقنا وحرياتنا وحياتنا وبقائنا... لن يكسرنا أحد. نحن أقوياء، نحن أوكرانيون».
وكانت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا متسولا قالت «إن أوروبا التي نعرفها تواجه خطراً وجوديّاً، وأن الاستثمارات الدفاعية يجب أن تكون في مستوى التحديات التي تواجهنا؛ لأننا في حاجة إلى اتحاد دفاعي وأمني أظهرت قرارات الأسبوع الماضي أنه ضروري وممكن». وأضافت، أن البرلمان الأوروبي على استعداد للتجاوب مع طلب أوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد. في موازاة ذلك، وبعد التوضيحات التي صدرت عن المجلس الأوروبي والمفوضية يوم الاثنين للتخفيف من التوقعات التي تحدثت عن قبول فوري لطلب الانضمام «لوجود تباين في المواقف بين الدول الأعضاء حول هذا الموضوع» كما قال رئيس المجلس شارل ميشال، انضمّت المجر أمس إلى كتلة الدول الشرقية التي كانت وجّهت رسالة مفتوحة إلى الاتحاد تطلب فيها الموافقة على الانضمام الفوري لأوكرانيا. ويذكر، أن الجمهورية التشيكية، واستونيا، وليتونيا، وليتوانيا، وبولندا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا كانت وقّعت هذه الرسالة دعماً للطلب الذي تقدّم به الرئيس الأوكراني.
وتجدر الإشارة إلى أن البلدان التسعة الموقّعة على الرسالة، والتي تشكّل ثلث أعضاء الاتحاد الأوروبي، كانت في السابق أعضاء في حلف وارسو أو تحت عباءة النفوذ السوفياتي، وهي اليوم التي تواجه خطر الطموحات التوسعية للكرملين. ويذكر، أن الرسالة كانت نُشرت على الموقع الرسمي للرئيس البولندي في اليوم التالي للتصريحات التي أدلت بها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، وأوحت بأن الاتحاد الأوروبي مستعدّ لقبول انضمام أوكرانيا فوراً، لكن تصريحات لاحقة لمسؤولين في المجلس والمفوضية بدّدت هذا الاعتقاد قبل أن يتقدّم الرئيس الأوكراني بالطلب رسمياً مطلع هذا الأسبوع، علماً بأن أوكرانيا التي تتفاوض منذ عشرين عاماً للتقارب مع الاتحاد الأوروبي، لا تستوفي بعد الشروط الدنيا التي تخوّلها التقدّم بطلب الانضمام. وكان تقرير لديوان المحاسبة الأوروبي صدر في العام الماضي أشار إلى أن أوكرانيا «ما زالت تفتقر لمؤسسات مستقرة تضمن سيادة القانون، وتعاني من فساد كبير متوطّن يعيق المنافسة ويضرّ بالديمقراطية ويتعارض مع قيم الاتحاد الأوروبي».
- أوكرانيا لا تستوفي شروط عضوية الاتحاد الأوروبي
ويصف التقرير بأن «الدولة واقعة في قبضة مجموعات نافذة من النخب السياسية والاقتصادية الهرميّة المتجذّرة في جميع المؤسسات العامة والاقتصاد». ويذكر، أن البرلمان الأوكراني كان أقر تعديلاً دستورياً في العام 2019 ينصّ على اعتبار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي توجّهاً استراتيجياً لسياسة أوكرانيا الخارجية؛ الأمر الذي أثار انتقادات شديدة يومها من موسكو. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن مساعي أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كانت تصطدم بمعارضة شديدة من بلدان مثل فرنسا وهولندا تؤيد إبطاء وتيرة توسعة الاتحاد «وإعطاء الأولوية لتعميقه وتحسينه»، كما سبق وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العام 2018. وفي أول «ظهور» علني له منذ أيام برّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العمليات العسكرية في أوكرانيا بأنها تهدف إلى درء خطر امتلاك كييف سلاحاً نووياً، خصوصاً أنها تملك تكنولوجيا نووية سوفياتية، وأن موسكو لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذا الخطر. وجاءت هذه التصريحات في كلمة مسجّلة أدلى بها لافروف أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث قال، إنه كان ينوي المشاركة شخصياً في هذا الاجتماع «لكن العقوبات حرمتني من حقي الأساسي في التنقل بحرّية»، مضيفاً أن وجود أسلحة نووية أميركية في أوروبا غير مقبول، ويتعارض مع الأحكام الأساسية لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وأن السلاح النووي الأميركي يجري تخزينه على أراضي عدد من الدول الأوروبية. وتوعّد لافروف بالردّ على الدول التي فرضت عقوبات على بلاده. ولم يبدّد هذا الظهور لوزير الخارجية الروسي التساؤلات التي تدور على ألسنة المسؤولين الغربيين حول غيابه عن مشهد الأزمة منذ بداية العمليات العسكرية، وسط ترجيحات تتحدّث عن بداية أفول نجمه في الكرملين بعد أن كان لسنوات الشخصية الملازمة لبوتين في جميع إطلالاته الخارجية. وفي حين تتحدث بعض الأوساط عن اعتراض لافروف على قرار غزو أوكرانيا، يستبعد مراقبون هذا الاحتمال ويعتبرون أن بوتين يحتفظ بورقة الدبلوماسي المخضرم لاستخدامها لاحقاً في المفاوضات التي ستأتي في نهاية العمليات العسكرية. وفي كلمته أمام المجلس، دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى طرد روسيا من مجلس حقوق الإنسان بسبب انتهاكها المبادئ الأساسية التي يقوم عليها المجلس. وكان وزير الخارجية الأوكراني دميترو لوبيلا وصف في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان ما ترتكبه القوات الروسية في بلاده بأنها جرائم حرب، ودعا الأسرة الدولية إلى اتخاذ تدابير قاسية بحقها، مؤكداً «أن مستقبل الأمن العالمي يتحدد اليوم في أوكرانيا».
- «الناتو» يؤكد أن قواته لن تتدخل عسكرياً
إلى جانب ذلك قال الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن قوات الحلف لن تتدخل عسكرياً في أوكرانيا «لأن الحلف الأطلسي ليس طرفاً في النزاع، ولن يرسل قوات إلى أوكرانيا». وجاءت هذه التصريحات في مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس البولندي خلال زيارة تفقدية لقاعدة تابعة للحلف الأطلسي في لاسك وسط بولندا. وأضاف ستولتنبيرغ، أن الحلف لن يرسل طائرات حربية، لكنه سيحمي أراضي البلدان الأعضاء ويدافع عنها، داعياً موسكو إلى «وقف الغزو الوحشي وغير المقبول، وإنهاء العمليات العسكرية فوراً».
وفي آخر تحديث لها حول موضوع اللاجئين، قالت الأمم المتحدة، أمس، إن عدد الذين عبروا الحدود الأوكرانية حتى صباح أمس زاد على 700 ألف، وأن ثمّة مليون نازح داخلياً، في حين رفع الاتحاد الأوروبي توقعاته حول عدد اللاجئين، مشيراً إلى أنه قد يصل إلى 7 ملايين إذا طالت المعارك بعد نهاية الشهر الحالي. ومن جهته، طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرّيش توفير 1.6 مليار دولار لتقديم المساعدات الإنسانية والطبية التي يحتاج إليها المتضررون من العمليات العسكرية في أوكرانيا وخارجها.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.