البحث عن ألف أوروبي من متسلقي الجبال فقدوا إثر زلزال نيبال

صعوبة الوصول إلى قمة إيفريست تحول دون معرفة حصيلة ضحايا الانهيار الثلجي المصاحب للهزة

البحث عن ألف أوروبي من متسلقي الجبال فقدوا إثر زلزال نيبال
TT

البحث عن ألف أوروبي من متسلقي الجبال فقدوا إثر زلزال نيبال

البحث عن ألف أوروبي من متسلقي الجبال فقدوا إثر زلزال نيبال

أعلن الاتحاد الأوروبي أمس أنه لا يزال يبحث عن ألف من رعاياه في نيبال بعد أسبوع على الزلزال المدمر الذي أسفر عن مقتل 6200 شخص في البلاد وخلف عشرات آلاف المنكوبين.
وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى نيبال رينيه تيرينك للصحافيين في كاتماندو إن غالبة المفقودين الأوروبيين كانوا يمارسون هواية التسلق في جبل لانغتانغ البعيد قرب مركز الزلزال في جبال منطقة إيفريست. وتابعت: «إنهم مفقودون لكننا لا نعرف حالاتهم. كان كثيرون في لانغتانغ والبعض في منطقة لوكلا»، في إشارة إلى ممر في جبال الهملايا يعتبر مدخلا إلى إيفريست. وقال مسؤول أوروبي آخر مشترطا عدم ذكر اسمه إن غالبيتهم قد يكونون سالمين على الأرجح وبخير، لكن حالتهم غير معروفة الآن نظرا لصعوبة المكان وعدم الوصول إلى المناطق المتضررة.
وقد أدى الزلزال الذي كان بقوة 7.8 درجة السبت الماضي إلى حدوث انهيار ثلجي في مخيم في إيفريست، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا. وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى انهيارات ثلجية كبيرة دمرت قرى بأكملها في لانغتانغ التي وصلت إليها فرق الإنقاذ إثر جهود مضنية. وتقع لانغتانغ البعيدة شمال كاتماندو. وأكدت صحيفة محلية إجلاء عشرات الأجانب من لانغتانغ.
وفي التفاصيل هناك 159 فرنسيا في عداد المفقودين كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي أكد أيضا صعوبة العثور على أثر لهم. وروى ناجون من الزلزال أتوا من المناطق الأكثر تضررًا أمس أنهم شعروا بأنهم تركوا لحالهم بعد أن فقدوا أقارب وممتلكات في الكارثة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 6200 شخص.
وبينما أنعش انتشال ناجيين اثنين آمال فرق الإنقاذ في كاتماندو أول من أمس، أفاد الصليب الأحمر بأن المناطق الأكثر تضررا قرب مركز الزلزال شهدت «دمارًا شبه كامل». وقتل أكثر من 100 شخص في الهند والصين. لكن حجم الدمار لم يتضح بالكامل بعد، بينما يعاني عمال الإنقاذ من صعوبات في الوصول إلى المناطق الجبلية الأكثر تضررا ويقع بعضها على بعد خمسة أيام سيرًا.
وتعرضت منطقة شيندوبالشوك الواقعة إلى شمال شرق كاتماندو لأضرار فادحة وساد فيها اليأس. وصرح مسؤول فرع آسيا المحيط الهادي في الاتحاد الدولي للصليب الأحمر جاغان شاباغين أن «إحدى فرقنا التي عادت من شاوتارا في منطقة سيندوبالشوك أفادت بأن 90 في المائة من منازلها دمرت». وأضاف: «انهار المستشفى، وكان الناس يحفرون في الركام بأيديهم للعثور على أقارب أحياء».
لكنّ قسما آخر من المنطقة دمر بشكل كبير أيضًا، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها أمس. وأفاد كومار غوراسايني وسط ركام قريته ميلامشي: «دمرت جميع منازل قريتي تقريبا وقتل 20 شخصا، كما خسرنا مواشينا». وأوضح مدرس اللغة الإنجليزية البالغ 33 عاما أن المدرسة دمرت ولم يعد للأطفال مكان يذهبون إليه. وتابع: «لم يأت أحد لمساعدتنا، فسيارات وشاحنات المساعدة تكتفي بالعبور من هنا، ماذا عسانا نفعل؟».
في ميلامشي أغلقت المطاعم والمتاجر وخلت الشوارع من روادها. وفي قرى مزارعي الأرز القريبة تضررت جميع المنازل ولم تعد صالحة للسكن، وأصبح السكان ينامون في خيام مؤقتة. وبينما أفاد منسقو المساعدات في كاتماندو عن تكثيف العمليات في المناطق الريفية فإن سكان ميلامشي لم يتلقوا شيئا حتى الآن. وصرح شاليك رام غوراسايني: «نرى المروحيات والطائرات، لكنّ أحدا لا يتوقف»، مشيرا إلى أنه سمع كلاما عن وصول فرق مساعدات أجنبية إلى البلاد. وتابع المزارع البالغ 23 عاما: «يتحدثون عن مساعدات أجنبية ونأمل ذلك. لكن في الواقع لم يأت أحد إلى هنا، لم يسمع أحد بنا». وروى غوراسايني أن فريقا يابانيا كان يعبر القرية شاهد رجلا ينهار إلى جانب الطريق، فتوقف وأعطاه حبتي مسكّن ثم واصل الطريق.
وأرسلت أكثر من 20 دولة فرقا لمساعدة طواقم الإنقاذ النيبالية. وشاركت فرق فرنسية وإسرائيلية ونرويجية أول من أمس في إنقاذ امرأة من الركام في كاتماندو قرب موقع أنقذ فيه مراهق في وقت سابق بعد بقائه أربعة أيام بين الأنقاض. وأمضت فرق الإنقاذ عشر ساعات لانتشال كريشنا ديفي خادكا. ومن جهتها، طلبت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) بشكل عاجل 8 ملايين دولار لمساعدة المزارعين وتجنب أزمة في توفير الغذاء نظرا إلى بدء موسم زراعة الأرز في آخر مايو (أيار) الحالي.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.