اكتشاف حقول غاز جديدة في ثلاث مناطق سعودية

بمعدل إنتاج يزيد على 103 ملايين قدم مكعب يومياً

السعودية تواصل التنقيب عن الغاز الطبيعي معلنة أمس عن اكتشافات حقول جديدة في ثلاث مناطق (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل التنقيب عن الغاز الطبيعي معلنة أمس عن اكتشافات حقول جديدة في ثلاث مناطق (الشرق الأوسط)
TT

اكتشاف حقول غاز جديدة في ثلاث مناطق سعودية

السعودية تواصل التنقيب عن الغاز الطبيعي معلنة أمس عن اكتشافات حقول جديدة في ثلاث مناطق (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل التنقيب عن الغاز الطبيعي معلنة أمس عن اكتشافات حقول جديدة في ثلاث مناطق (الشرق الأوسط)

أعلنت السعودية، أمس، عن اكتشافات جديدة لحقول غاز طبيعي بمناطق متفرقة من البلاد، إذ كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة، أمس (الأحد) أن شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) تمكنت من اكتشاف الحقول في المنطقة الوسطى والربع الخالي والحدود الشمالية والشرقية، تضخ أكثر من 103.3 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً.
وقال مختصون لـ«الشرق الأوسط»، إن الاكتشافات التي أعلنت عنها البلاد ترشح المملكة لتوفير الغاز ودعم أمن الطاقة عالمياً، مبينين أن السعودية غنية بمختلف المصادر وأن إعلان الحقول المكتشفة جاء في توقيت مناسب في ظل نقص إمدادات المنتج دولياً.
وبين الأمير عبد العزيز بن سلمان، أنه تم اكتشاف حقل «شدون» للغاز الطبيعي في المنطقة الوسطى، على بعد 180 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة الرياض، بعد أن تدفق الغاز من البئر - 1 بمعدل 27 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مع 3300 برميل من المكثفات.
وكشف وزير الطاقة، عن اكتشاف حقل «شهاب» للغاز الطبيعي في منطقة الربع الخالي، على بعد 70 كيلومتراً جنوب غربي حقل الشيبة، بعد أن تدفق الغاز - 1 بمعدل 31 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، كما تم اكتشاف حقل «الشرفة» في منطقة الربع الخالي على بعد 120 كيلومتراً جنوب غربي حقل الشيبة، بعد أن تدفق - 2 بمعدل 16.9 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم مع 50 برميلاً من المكثفات.
وأفصح الأمير عبد العزيز بن سلمان، عن اكتشاف حقل «أم خنصر» للغاز الطبيعي غير التقليدي في منطقة الحدود الشمالية على بعد 71 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة عرعر، بعد أن تدفق بمعدل مليوني قدم مكعب قياسي في اليوم مع 295 برميلاً من المكثفات.
وأضاف أنه تم اكتشاف حقل «سمنة» للغاز الطبيعي غير التقليدي في المنطقة الشرقية جنوب حقل الغوار على بعد 211 كيلومتراً جنوب غربي مدينة الظهران، حيث تدفق - 2 بمعدل 5.8 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم مع 24 برميلاً من المكثفات، كما تدفق الغاز من البئر نفسها بمعدل 11.6 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم مع 169 برميلاً من المكثفات، وتدفق بمعدل 9.25 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم.
من جهته، أبان الدكتور محمد الصبان، مستشار في مجال النفط لـ«الشرق الأوسط» أن الحقول الجديدة تمثل حجماً كبيراً من احتياطيات الغاز الطبيعي في المملكة وتضاف إلى حقل «الجافورة» العملاق وغيرها ما يعني أن السعودية غنية بمختلف المصادر سواء النفط أو الغاز الطبيعي.
وأكد الدكتور الصبان، أن الغاز الطبيعي يشكل أزمة عالمية نتيجة لنقص الإمدادات ولذلك فإن اكتشاف الحقول الجديدة جاء في توقيت مناسب لتوضح أن المملكة قادرة على توفير مختلف مصادر الطاقة عالمياً وتستطيع أن تكون مصدراً آمناً وموثوقاً يعتمد عليها في الفترة المقبلة.
وقال الصبان إن السعودية ستكتفي ذاتياً بعد هذه الاكتشافات وستصدر الفائض الإضافي إلى بقية الدول ليعزز مكانتها كمنتج للنفط والغاز الذي ستستمر حاجة العالم إليهما في ميزان الطاقة لعقود مقبلة.
وأضاف أنه بتعزيز مكانة السعودية في إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي بشكل أكبر سيعطي نوعاً من التنويع الاقتصادي للبلاد ليتم الاعتماد على مختلف مصادر الطاقة التي تتوافق مع رؤية 2030 لتصبح الدولة مصدرة لجميع مصادر الطاقة بما فيها المتجددة.
من جانبه، أوضح أحمد الجبير، الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أن اكتشاف السعودية لعدد من حقول الغاز الطبيعي مهم جداً كون المنتج يستخدم بشكل مباشر وغير مباشر في عدد من الصناعات أبرزها توليد الكهرباء وتحلية المياه ومجال البتروكيماويات وغيرها من الاستخدامات المتعددة.
وتابع الجبير، أنه من المهم جداً إعلان المملكة عن اكتشاف حقول الغاز الطبيعي الجديدة في توقيت يشهد فيه العالم نقصاً في الإمدادات ما يبعث رسالة اطمئنان دولية لتكون السعودية مصدراً موثوقاً به ويعتمد عليها في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى مساهمة هذا الاكتشاف في التنوع الاقتصادي الذي يتوافق مع رؤية البلاد 2030.


مقالات ذات صلة

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين.

«الشرق الأوسط» (موسكو-نيودلهي)
الاقتصاد شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع صعود النفط والعوائد

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بعد رفض الرئيس دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب، ما دفع أسعار النفط الخام للارتفاع الحاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع قليلاً في افتتاح تداولات الأسبوع

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو قليلاً يوم الاثنين، مع بداية أسبوع حافل بصدور بيانات اقتصادية رئيسية، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس دونالد ترمب يرسل قُبلة للجماهير خلال الجولة النهائية من كأس الرؤساء (رويترز)

خاص نفط أرخص وفائدة أقل وعجز أصغر... ماذا حدث لمعادلة ترمب الاقتصادية؟

تصطدم معادلة ترمب الاقتصادية بالحرب والتضخم وعوائد السندات، مما يجعل الجمع بين الطاقة الأرخص والفائدة الأقل والمالية العامة الأكثر انضباطاً، أصعب.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد سيارة كهربائية موصولة بمحطة شحن في موقف سيارات بمدينة بلباو الإسبانية (رويترز)

ارتفاع أسعار الديزل قد ينعش سوق الشاحنات الكهربائية في أوروبا

كشف تحليلٌ أجرته منظمة النقل والبيئة أن الارتفاع الحاد بأسعار الديزل الناتج عن حرب إيران، هذا العام، جعل تكاليف امتلاك وتشغيل الشاحنات الكهربائية أرخص.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية والكهرباء، رغم انكماش إنتاج التعدين.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمو الإنتاج الصناعي 6.5 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بنمو معدل بالرفع بلغ 7.4 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وقالت وزارة الإحصاء، في بيان رسمي: «في أداء قياسي، سجلت الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 8 في المائة أو أكثر، خلال الأشهر الثلاثة المتتالية الأخيرة».

وتستخدم الحكومة حالياً أسعار المنتجين في احتساب إنتاج المصانع، بدلاً من أسعار الجملة التي كانت مستخدمة في السابق، في تغيير أُدخل في وقت سابق من العام الحالي.

أبرز الأرقام

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية 9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 8.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، في حين زاد توليد الكهرباء 12.3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 8.7 في المائة خلال الشهر السابق.

في المقابل، تراجع نشاط التعدين 5.6 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، بعد انخفاضه 0.9 في المائة خلال يوليو.

وارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمّرة، بما في ذلك السيارات والهواتف، 11.1 في المائة، على أساس سنوي، في أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 12 في المائة خلال الشهر السابق عليه. كما زاد إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمّرة، مثل المواد الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية، 2.1 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاض معدل بلغ 0.8 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وارتفع إنتاج السلع الرأسمالية 16.9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 19 في المائة خلال يوليو.

وخلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس، نما الإنتاج الصناعي 6.7 في المائة، مقارنة بزيادة بلغت 4.2 في المائة، خلال الفترة نفسها من العام السابق.


تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين؛ مما يضطر ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى شراء بدائل أعلى تكلفة لبقية العام، حسبما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر تجارية.

وظلت الهند أكبر مشترٍ لخام «الأورال» الروسي المنقول بحراً منذ عام 2022 حين حوّلت موسكو تدفقات الطاقة بعيداً عن أوروبا بأسعار مخفضة للغاية. غير أن الصين - أكبر مستورد للنفط الخام في العالم - كثّفت مشترياتها في الأشهر الأخيرة مع تقلص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب التوترات المرتبطة بإيران.

وذكرت مصادر مطلعة على خطط الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، أن بعض شركات التكرير الهندية لن تحصل على إمدادات روسية كافية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وقال مصدر يشارك في بيع الخام الروسي: «كان الطلب من الصين مرتفعاً للغاية؛ فقد أبدوا استعداداً لحجز الشحنات مسبقاً ودفع أسعار أعلى مقارنة بشركات التكرير الهندية».

ومن المتوقع أن تنخفض واردات النفط الروسي إلى الهند لتصل إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) - وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) - وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات.

وكانت هذه الواردات قد تراجعت بالفعل بنسبة 16.5 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً، رغم بقاء روسيا المورد الرئيسي للهند، متقدمة على الإمارات وفنزويلا.

وقد تقلصت الكميات المتاحة للتصدير من روسيا بشكل عام، ولا سيما من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود؛ حيث انخفضت الشحنات إلى النصف تقريباً بسبب تعليق عمليات التحميل مراراً وتكراراً جراء هجمات بطائرات مسيرة.

الهند تبحث عن بدائل من الشرق الأوسط

قال أحد التجار إن شركات التكرير الهندية اتجهت إلى شراء بدائل نفطية أعلى سعراً؛ حيث تسعى للحصول على خام «مربان» الإماراتي - الذي يُعد بديلاً مقرباً لخام «الأورال» الروسي - فضلاً عن شراء شحنات من خام البصرة العراقي وخامات أنغولية.

وأسهمت ديناميكيات الشحن في إعادة توجيه مسارات التدفقات؛ إذ أتاح الملاحة الموسمية عبر «طريق بحر الشمال» (NSR) في القطب الشمالي مساراً بديلاً من حيث التكلفة لصادرات النفط الخام الروسي إلى الصين. وفي المقابل، تواجه الشحنات المتجهة إلى الهند عبر البحر الأحمر مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالصراع الذي تشارك فيه جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقال تاجر ثانٍ: «الأمر لا يتعلق بالسعر بقدر ما يتعلق بضمان وصول الشحنة فعلياً إلى وجهتها»، مضيفاً أن تكاليف الشحن عبر طريق القطب الشمالي إلى الصين أصبحت الآن مماثلة إلى حد كبير لتكاليف الشحن عبر قناة السويس.


«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
TT

«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

تدخل «بنك الاحتياطي المركزي الهندي» على الأرجح في سوق الصرف الأجنبي، يوم الاثنين، حيث أدى تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين زادت تدفقات الشركات في نهاية الشهر من الضغوط على العملة، وفق ما نقلت «رويترز» عن 4 متعاملين.

وانخفضت الروبية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 95.89 مقابل الدولار، إلا إن تدخل «البنك المركزي» ساعدها في الحفاظ على مستواها فوق حاجز 96؛ وهو ما يماثل تحركات الأسعار التي لوحظت خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال متعامل كبير في أحد البنوك الأجنبية: «شهدنا تدخلات ما بشكل شبه يومي؛ مما يشير إلى أن (بنك الاحتياطي الهندي) يريد الحفاظ على حد أدنى قوي لسعر الروبية في الوقت الراهن».

وشهدت العملات الآسيوية تراجعاً تراوح بين 0.1 و0.6 في المائة يوم الاثنين.