مصر تخطط لتنشيط السياحة بعيداً عن أسواق روسيا وأوكرانيا

أعلنت استضافتها لـ21 ألف سائح أوكراني

سائحون أوكرانيون في منتجع بالبحر الأحمر بمحافظة الغردقة المصرية (رويترز)
سائحون أوكرانيون في منتجع بالبحر الأحمر بمحافظة الغردقة المصرية (رويترز)
TT

مصر تخطط لتنشيط السياحة بعيداً عن أسواق روسيا وأوكرانيا

سائحون أوكرانيون في منتجع بالبحر الأحمر بمحافظة الغردقة المصرية (رويترز)
سائحون أوكرانيون في منتجع بالبحر الأحمر بمحافظة الغردقة المصرية (رويترز)

في الوقت الذي كان فيه قطاع السياحة المصرية يحاول التعافي من آثار جائحة (كوفيد 19) مع بدء عودة تدفق السياح من بعض الأسواق السياحية خاصة تلك القادمة من دول شرق أوروبا، جاءت الحرب الروسية على أوكرانيا، لتهدد طموحات الحكومة المصرية بعودة حركة السياحة إلى ما كانت عليه قبل الجائحة، وهو ما دفع وزارة السياحة والآثار المصرية للبدء في وضع خطط تنشيطية في أسواق أخرى، بعيدا عن روسيا وأوكرانيا.
وقال عمرو القاضي، رئيس هيئة تنشيط السياحة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه «من الطبيعي أن تتأثر حركة السياحة القادمة من روسيا وأوكرانيا إلى مصر بسبب الحرب الدائرة الآن بين البلدين، لكن ما زال من المبكر تحديد حجم هذا التأثير، وأضراره على قطاع السياحة في مصر والعالم، فتأثير الحرب على السياحة لن يكون قاصرا على مصر بل سيمتد إلى دول مختلفة كانت تعتمد على روسيا وأوكرانيا سياحيا».
وأضاف القاضي أنه «من المؤكد أن السياحة القادمة من السوق الأوكرانية ومن روسيا تأثرت بالحرب مع تعليق حركة الطيران من وإلى أوكرانيا، لكننا لا نعلم ما إذا كان هذا الأمر سيمتد إلى دول أخرى في شرق أوروبا إذا ما تطورت الحرب، وتم إغلاق مجالات جوية أخرى».

ولمواجهة تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا وتأثيراتها على السياح الموجودين حاليا في مصر، والذين لا يستطيعون العودة إلى بلادهم، قررت وزارة السياحة والآثار، «استمرار إقامتهم بالفنادق حتى عودتهم بصورة آمنة إلى بلادهم، مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتوفير كل سبل الراحة لهم».
وهنا يقول الخبير السياحي أحمد عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من الطبيعي ألا يرغب السياح الأوكران الموجودين في مصر بالعودة إلى بلادهم الآن، واستضافتهم في الفنادق خطوة جيدة، لكن ينبغي التفكير فيها عمليا، فإلى متى ستتحمل الفنادق تكاليف هذه الاستضافة، وتبعاتها اقتصاديا»، مقترحا «التفكير في حلول لمساعدة الفنادق التي لن تتعافى بشكل كاف من آثار الجائحة، مع البحث عن وسيلة لعودة السياح إلى دولهم عن طريق الدول المجاورة لأوكرانيا مثل بولندا».
من جانبه قال القاضي إن «مصر لها حاليا حوالي 21 ألف سائح أوكراني وهم موزعون على فنادق محافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء، وقم تم الاتفاق مع الفنادق على استمرار إقامتهم بنفس المستوى لحين توفر إمكانية لعودتهم إلى بلادهم، فهذه مسألة إنسانية لا علاقة لها بالمكاسب المالية، كما أن الخطوات التي تتخذها مصر في هذا الشأن توثر على صورتها وسمعتها السياحية في العالم»، مشيرا إلى أن «همنا الأول الآن هو توفير رعاية كاملة للسياح العالقين في مصر، حيث يقوم مسؤولو وزارة السياحة بجولات على جميع الفنادق في شرم الشيخ والغردقة للاطمئنان على وضع السياح».
وحول تكاليف الإقامة وهل ستعمل الوزارة على دعم الفنادق قال القاضي: «نسعى حاليا للاطمئنان على السياح وبالتأكيد ستكون هناك خطط للتعامل مع الموضوع، لكننا نقول للفنادق والشركات إن السياح من أوكرانيا وروسيا وشرق أوروبا كانوا الركيزة الأساسية لدعم السياحة في مصر لسنوات، وآن الأوان لدعمهم ورد الجميل».

وتحتل السوق الأوكرانية المرتبة الثانية ضمن الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر قبل جائحة (كوفيد 19)، وهي من أوائل الدول التي بدأت رعاياها يزورون مصر، فور استئناف حركة السياحة إلى مصر في يوليو (تموز) 2020 لتكون الدولة الأكثر إقبالا على زيارة المقاصد السياحية المصرية، بحسب بيان وزارة السياحة والآثار، وعلى مدار العام الماضي نظمت حملات تسويقية لجذب السايح من روسيا وأوكرانيا ودول شرق أوروبا، وقدر مسؤولون مصريون عدد السياح الروس في مصر الآن بنحو 35 ألف سائح.
وقال أحمد عبد العزير إن «أكثر من 70 في المائة من السياحة الموجودة في محافظات البحر الأحمر وسيناء هي من روسيا وأوكرانيا، وهو ما يجعل الحرب الدائرة حاليا بمثابة تهديد مباشر لقطاع السياحة في مصر»، مشيرا إلى أن «قطاع السياحة من أكثر الصناعات التي تتأثر بالأحداث السياسية، وتأثيرات الحرب لن تكون قاصرة على مصر، بل ستمتد إلى الدول الأخرى، التي تعتمد على السياحة من أوكرانيا مثل تركيا وكريت وقبرص، وسيكون للحرب تداعياتها على السياحة في العالم كله».
بدوره أكد القاضي أن «أوكرانيا احتلت المرتبة الأولى في مصر في الفترة التي سبقت عودة السياحة الروسية، وهو ما يوضح أهميتها كرافد من روافد قطاع السياحة في مصر»، مشيرا إلى أن «جائحة (كورونا) أضافت نوعا من المرونة لطرق التعامل مع الأزمات التي يمر بها قطاع السياحة، بوضع خطط وسيناريوهات للتجاوب مع أي مستجدات»، موضحا أن «الوزارة بدأت منذ يوم الخميس الماضي، في التحرك بخطط تسويقية نحو أسواق سياحية بديلة مثل وسط أوروبا وإيطاليا وسويسرا والدول الاسكندنافية وبريطانيا، مع بدء هذه الدول تخفيف قيود السفر المتعلقة بالجائحة».



«فاتف»: تحسن ملحوظ في مكافحة غسل الأموال بتركيا

أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)
أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)
TT

«فاتف»: تحسن ملحوظ في مكافحة غسل الأموال بتركيا

أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)
أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)

أحرزت تركيا تقدماً في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع تحسّن التنسيق بين الجهات الحكومية والاستخبارات المالية والتعاون الدولي وارتفاع كبير في التحقيقات والملاحقات والإدانات المتعلقة بغسل الأموال، وفق أحدث تقييم أجرته مجموعة العمل المالي (فاتف).

وقالت المجموعة، في تقييمها المنشور الأربعاء، إن تركيا لا تزال بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتعقب العائدات الإجرامية العابرة للحدود واسترداد الأصول غير المشروعة الموجودة في الخارج، إلى جانب معالجة أوجه قصور في القضايا المعقدة وعالية المخاطر.

ويأتي التقييم بعد مراجعة شاملة سابقة أجرتها «فاتف» لتركيا في 2019، وأظهر أن أنقرة عززت منذ ذلك الحين قدراتها في مواجهة الجرائم المالية، خصوصاً في مجالات التنسيق بين الجهات الحكومية واستخدام المعلومات المالية والتعاون مع السلطات الأجنبية.

وفي مؤشر على التحسن في مستوى الامتثال، لم تحصل تركيا على أي تصنيف «غير ملتزمة» ضمن التوصيات الفنية الأربعين لـ«فاتف»، في حين صُنفت توصيتان فقط على أنهما «ملتزمة جزئياً».

مخاطر مرتبطة بموقع تركيا الاقتصادي

رغم التقدم، قالت «فاتف» إن موقع تركيا بوصفها مركزاً إقليمياً للمال والتجارة والخدمات اللوجستية، إلى جانب الانتشار الواسع للتعاملات النقدية وحجم الاقتصاد غير الرسمي، يبقيانها معرضة لمخاطر غسل الأموال.

وتشمل أبرز المخاطر الاحتيال والمراهنات والقمار غير القانونيين، والاتجار بالمخدرات والتهريب.

وأشارت المجموعة إلى أن تركيا عززت قدرتها على إجراء تحقيقات معقدة في غسل الأموال، وأن عدد التحقيقات والملاحقات والإدانات ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالتقييم السابق.

تحديات في الأصول الموجودة بالخارج

ورغم تحسّن أداء السلطات، حددت «فاتف» استرداد الأصول الإجرامية الموجودة في الخارج باعتباره أحد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من العمل، إلى جانب تعزيز القدرة على تعقب العائدات غير المشروعة التي تنتقل عبر الحدود.

وكان التقييم قد أشار إلى أن وحدة الاستخبارات المالية التركية «ماسَك» تؤدي دوراً محورياً في جمع المعلومات المالية وتحليلها وتبادلها مع الجهات المختصة، مع إمكانية وصولها المباشر إلى أكثر من 300 قاعدة بيانات.

كما أشادت المجموعة بالتعاون بين «ماسَك» وأجهزة إنفاذ القانون والجهات الحكومية الأخرى، وباستخدام تركيا قنوات التعاون الرسمية وغير الرسمية في التحقيقات العابرة للحدود.

خريطة طريق لثلاث سنوات

وفي الوقت نفسه، دعت «فاتف» تركيا إلى إعطاء أولوية أكبر للتحقيقات والملاحقات المرتبطة بغسل الأموال الناجم عن جرائم عالية المخاطر، ومن بينها الاتجار بالمخدرات والتهريب والمراهنات غير القانونية.

كما أوصت بتحسين تحديد الأصول الإجرامية الموجودة في الخارج وتعقبها واستردادها، وتعزيز القدرات على مواجهة مخاطر تمويل الإرهاب بما يتوافق مع ملف المخاطر المحدث للبلاد.

ووضعت «فاتف» تركيا ضمن «المتابعة المعززة»، استناداً إلى نتائج تقييم الفاعلية والامتثال الفني، على أن تقدم أنقرة تقريراً للمجموعة بشأن التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات خلال السنوات الثلاث المقبلة.


الصين تراجع استخدام رقائق «برودكوم» في مراكز البيانات الحكومية

شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)
شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)
TT

الصين تراجع استخدام رقائق «برودكوم» في مراكز البيانات الحكومية

شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)
شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)

تدرس السلطات الصينية مدى اعتماد مراكز البيانات المدعومة من الدولة على معدات شركة «برودكوم» الأميركية، في خطوة جديدة ضمن مساعي بكين لتعزيز استخدام التكنولوجيا المحلية، وتقليل الاعتماد على البنية التحتية الأجنبية للذكاء الاصطناعي، وفقاً لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز».

وحسب التقرير، أمضت لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة في الصين (ساساك)، التي تشرف على الشركات الحكومية، الأسابيع الأخيرة، في إجراء مسح لتحديد مدى انتشار محولات الشبكات التي تنتجها «برودكوم» داخل مراكز البيانات الخاضعة لسيطرة الدولة.

وأظهرت النتائج الأولية أن معدات الشركة الأميركية قد تمثل ما يصل إلى 90 في المائة من المحولات المستخدمة في هذه المنشآت، وفق الصحيفة. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بصورة مستقلة من التقرير، كما لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من «برودكوم» أو «ساساك».

وقد تدفع نتائج المسح السلطات إلى إصدار توجيهات غير رسمية لمراكز البيانات الحكومية لتقليص استخدام معدات «برودكوم»، في إطار حملة بكين الرامية إلى توسيع الاعتماد على الرقائق والتكنولوجيا الصينية في القطاع العام.

وتأتي الخطوة في وقت تكثف فيه الصين جهود تحقيق الاكتفاء التكنولوجي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وسط استمرار المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة؛ خصوصاً في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة.

وتقدم بكين دعماً خاصاً لمجموعة من الشركات التكنولوجية المتخصصة الأصغر حجماً التي تطلق عليها اسم «العمالقة الصغار»، في محاولة لبناء موردين محليين قادرين على منافسة الشركات الأجنبية في المكونات الحيوية.

وتعد محولات الشبكات عالية الأداء جزءاً أساسياً من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي؛ إذ تربط الخوادم والمعالجات المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج الكبيرة. وتبيع «برودكوم» -إلى جانب «إنفيديا» و«هواوي»- معدات متقدمة من هذه الفئة داخل الصين.

وحسب التقرير، سبق منع منتجات «إنفيديا» من مراكز البيانات المدعومة من الدولة، بينما ظلت معدات «برودكوم» مستخدمة على نطاق واسع، وهو ما يفسر تركيز السلطات حالياً على قياس حجم الاعتماد عليها.

وإذا تحولت عملية المسح إلى توجيهات فعلية لتقليص استخدام منتجات الشركة الأميركية، فستشكل خطوة إضافية نحو فصل جزء من البنية التحتية التكنولوجية الحكومية الصينية عن الموردين الأجانب، كما يمكن أن تفتح مساحة أكبر أمام الشركات المحلية.

وتوضح هذه التحركات أن المنافسة الأميركية- الصينية في الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على المعالجات المتقدمة؛ بل تمتد إلى مختلف مكونات مراكز البيانات وشبكات الاتصال بينها. وبالنسبة إلى بكين، أصبحت القدرة على بناء منظومة حوسبة تعتمد بدرجة أكبر على التكنولوجيا المحلية جزءاً أساسياً من استراتيجية أمن سلاسل الإمداد والاستقلال التكنولوجي.


نمو النشاط الاقتصادي في الهند خلال سبتمبر الحالي

منظر عام لأفق مدينة مومباي الهندية (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

نمو النشاط الاقتصادي في الهند خلال سبتمبر الحالي

منظر عام لأفق مدينة مومباي الهندية (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة مومباي الهندية (رويترز)

نما النشاط الاقتصادي في الهند خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، مستعيداً زخمه بعد تباطؤ خلال الأشهر الأخيرة؛ وذلك بعد ارتفاع النشاط الصناعي لأعلى مستوى منذ 7 أشهر وتصاعد وتيرة نمو قطاع الخدمات، وفقاً لمسح أجرته هيئة «إتش إس بي سي هولدينغز» المالية الأربعاء.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن «مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات» ارتفع من 54.1 في أغسطس الماضي إلى 55.8 خلال الشهر الحالي، في حين ارتفع «مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعة» من 52.8 إلى 55.7 خلال سبتمبر الحالي.

وأدى ذلك لارتفاع «المؤشر المركب» إلى 56.5 مقارنة بـ54.3 خلال أغسطس الماضي.

وقالت هيئة «إتش إس بي سي» في بيان: «نما الإنتاج الاقتصادي في شركات الصناعة والخدمات، حيث قادت الشركات المنتجة للسلع النمو. كما ارتفعت الطلبات الجديدة بوتيرة أسرع؛ مما أدى إلى زيادة فرص العمل».