المغرب: «ميدزيد» تطلق مشروع «أغروبول أغادير» للصناعات الزراعية والغذائية

باستثمار 1.2 مليار دولار في 1700 هكتار من مناطق النشاط في البلاد

جانب من مدينة أغادير جنوب المغرب («الشرق الأوسط»)
جانب من مدينة أغادير جنوب المغرب («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب: «ميدزيد» تطلق مشروع «أغروبول أغادير» للصناعات الزراعية والغذائية

جانب من مدينة أغادير جنوب المغرب («الشرق الأوسط»)
جانب من مدينة أغادير جنوب المغرب («الشرق الأوسط»)

شرعت شركة «ميدزيد»، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، في إنشاء مدينة صناعية جديدة متخصصة في مجال الصناعات الزراعية والغذائية في مدينة أغادير جنوب المغرب. وتقع المدينة الصناعية الجديدة «أغروبول أغادير» على مساحة 75 هكتارا، بمحاذاة المنطقة الصناعية «هليوبوليس» المتخصصة في الصناعات المرتبطة بالصيد البحري، عند مدخل مدينة أغادير بجانب الطريق البرية القادمة من الدار البيضاء. وتعتبر «أغروبول أغادير» ثالث مدينة صناعية متخصصة في الصناعات المرتبطة بالزراعة التي تطلقها شركة ميدزيد في المغرب، بعد مشروع «أغروبول مكناس وسط المغرب» و«أغروبول بركان» شرق البلاد.
وقال عمر اليازغي، رئيس المجلس الإداري لميدزيد، إن «هذه المشاريع الثلاثة تندرج ضمن مخطط حكومي لإنشاء عشر مناطق صناعية متخصصة في تصنيع المنتجات الزراعية وتثمينها، وبالتالي المساهمة في التشغيل والرفع من القيمة المضافة المنتجة في المغرب». وأضاف اليازغي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على هامش المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، قائلا: «بفضل مخطط المغرب الأخضر طور المغرب قطاعه الزراعي كما وكيفا، وأصبح بإمكانه اليوم أن يوفر لقطاع الصناعات الغذائية والصناعات المرتبطة بالزراعة تموينا مستمرا بالمنتجات الزراعية الخام بالحجم والجودة المطلوبة. وأصبح بالإمكان إطلاق وحدات صناعية كبرى دون الحاجة إلى استيراد المواد الخام. لذلك فنحن مقبلون على مرحلة جديدة وهي تسريع الاستثمار في تصنيع منتجاتنا الزراعية وتحويلها محليا».
وأضاف اليازغي، أن مواقع هذه المناطق الصناعية العشر من الجيل الجديد تم اختيارها بعناية في مناطق الإنتاج الزراعية، بحيث تكون على مشارف المدن وبجانب الطرق البرية الكبرى، مشيرا إلى أن الاستثمار فيها ليس حكرا على المؤسسات الحكومية. وقال: «طبيعي أن تأخذ المؤسسات العمومية بزمام المبادرة في البداية، لكن الهدف هو إعطاء المثال للقطاع الخاص كي يواكب. واليوم هناك أيضا شركة سابينو الخاصة التي اهتمت بالموضوع وتخطط لإنشاء منطقتين صناعيتين متخصصتين في الصناعات الزراعية ضمن هذا المخطط».
وقال اليازغي: «هدفنا من هذه المشاريع هو تأمين العقار الصناعي الملائم والمجهز لمواكبة آفاق الاستثمار الزراعي التي فتحها مخطط المغرب الأخضر». وأكد وجود طلب متنام على العقار المجهز للصناعات الغذائية في المغرب، مشيرا إلى عودة مجموعات صناعية مغربية كبرى للاستثمار في مصانع عصير الفواكه بعد أن تراجع هذا القطاع واضمحل في الماضي.
وبخصوص تسويق منطقتي مكناس وبركان، أشار اليازغي إلى أن 24 شركة اشترت تجزيئات صناعية في منطقة «أغروبول بركان»، و35 شركة اشترت تجزيئات في منطقة «أغروبول مكناس». وقال: «الأسعار التي تمت بها هذه الصفقات تراوحت بين 25 دولارا و45 دولارا للمتر المربع. وذلك وفق دفتر التزامات دقيق لضمان عدم تحويل هذه الصفقات إلى مجرد عمليات مضاربة عقارية». وتوفر هذه المناطق كل المرافق والخدمات التي يحتاج إليها المستثمرون بما في ذلك مباني خاصة بالإدارة تضم كل المصالح الوزارية ذات الصلة في شكل شباك وحيد رهن إشارة المستثمر. وتواكب شركة ميدزيد منذ بداية الألفية كل المخططات التنموية القطاعية التي أطلقها المغرب عبر تهيئة وإنشاء وتدبير مناطق نشاط متخصصة، بداية بمرافقة مخطط المغرب الأزرق للنهوض بالسياحة مند 2002، ثم مخطط إقلاع الصناعي في نسختيه، الأولى في 2005 والثانية في 2007، ومخطط المغرب الأخضر لتنمية القطاع الزراعي، ومخطط أليوتيس لتنمية الصيد البحري، ومخطط رواج لتنمية أنشطة التجارة والتسوق، ومخطط تنمية الطاقات المتجددة. وفي غضون ذلك استثمرت الشركة زهاء 1.2 مليار دولار في إنشاء 1700 هكتار من مناطق النشاط، ضمنها ألف هكتار موجهة للصناعة، و270 ألف متر مربع من المكاتب لإيواء أنشطة ترحيل الخدمات (أوفشورينج) في الدار البيضاء والرباط وفاس ووجدة.
وبدأت الشركة منذ العام الماضي في بحث تصدير خبرتها وخدماتها إلى أفريقيا، وحصلت في الأشهر الأخيرة على أربع صفقات لدراسة وإنشاء مناطق نشاط زراعية وصناعية في غينيا كوناكري ومالي والغابون وساحل العاج.



«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.