كييف تقاتل لصد القوات الروسية... ومدنيون يتطوعون للدفاع عنها

نزوح واسع... وسقوط مئات القتلى والجرحى

أوكرانيون يفرون من المعارك باتجاه حدود سلوفاكيا (إ.ب.أ)
أوكرانيون يفرون من المعارك باتجاه حدود سلوفاكيا (إ.ب.أ)
TT

كييف تقاتل لصد القوات الروسية... ومدنيون يتطوعون للدفاع عنها

أوكرانيون يفرون من المعارك باتجاه حدود سلوفاكيا (إ.ب.أ)
أوكرانيون يفرون من المعارك باتجاه حدود سلوفاكيا (إ.ب.أ)

عبر «فيسبوك» وفي وسائل الإعلام، تكثّف وزارة الدفاع الأوكرانية دعواتها إلى التجنيد العاجل في كتائب «الدفاع الإقليمي»، وهي مؤسسة أنشئت في 2015 لدعم الجيش النظامي إذا اقتضت الحاجة. ويكفي أن يكون عمر المتطوع بين 18 و60 عاماً ويحمل جواز سفر صالحاً للانضمام إليها. كذلك، فإن هذا التجنيد لا يتطلّب أي نوع من التدريب.
وتدور مواجهات في كييف بين القوات الأوكرانية والروسية من أجل السيطرة على العاصمة في اليوم الثالث من الاجتياح الروسي. وجرت معارك في جادة النصر، أحد الشرايين الرئيسية في كييف بعد ساعات من توجيه الرئيس فولودمير زيلينسكي دعوة إلى التعبئة.
وينتشر المتطوعون المدنيون في كتائب «الدفاع الإقليمي» بكييف، مرتدين سراويل جينز ومنتعلين أحذية رياضية أو أزياء غير متطابقة، في كل أنحاء كييف. وهم مرئيون في الشوارع أكثر من القوات النظامية، ويمكن التعرف عليهم من شارة صفراء صغيرة موضوعة حول الذراع اليسرى. وفي مدينة شبه خالية من السكان، يبدو وجود هذه الكتائب واضحاً.
ويضيق الجيش الروسي الخناق بشكل خطير على العاصمة الأوكرانية، والجميع يستعد لمعارك ضارية. ويقول يوري كورتشمني الذي لم يحمل سلاحاً يوماً قبل انضمامه إلى كتيبة من المدنيين المتأهبين لحماية كييف من الهجوم الروسي: «وزعوا بنادق ولقّموها لنا وها نحن» هكذا. ومع الغزو الروسي لبلاده ودخول أولى القوات الروسية إلى العاصمة في أقل من 48 ساعة، لم يعد المؤرخ البالغ 35 عاماً متردداً. مثله، جاء عشرات الرجال من الحي الذي يسكنه في اليوم التالي للحصول على رشاش كلاشنيكوف من نقطة التوزيع المعلنة، شاحنة عسكرية مليئة بصناديق من الأسلحة. وروى متطوع آخر هو فولوديمير موغيلا، كما جاء في تحقيق وكالة الصحافة الفرنسية: «حصلنا على أسلحة في مكتب التسجيل العسكري. ونحن الآن ننتظر بفارغ الصبر ليتم استدعاؤنا».

أوكرانيون يفرون باتجاه الحدود البولندية (رويترز)

لكن حالياً، ما زال العدو الروسي، رغم انتشاره في كل أنحاء المدينة، غير مرئي على الرغم من المعارك الأولى في منطقة أوبولونسكي بشمال كييف، صباح الجمعة. وقد وجد المتطوعون في «الدفاع الإقليمي» بهذه المنطقة أنفسهم، رغماً عنهم، في خطوط المواجهة بهذه المعركة الأولى. ويقع مقر قيادتهم الرئيسي على مسافة أمتار قليلة من المكان الذي بثت فيه مجموعة كوماندوز مؤلفة من ثلاث مدرعات روسية الرعب، وفتحت النار على مدني وسحقت سيارة في طريقها. وما زالت جثة المصاب التي تغطيها الدماء على الأرض بعدما فحصها أطباء شرعيون عند مدخل المقر. لكن المتطوعين لم يعودوا آبهين به، إذ إنهم منشغلون بتلقي تدريباتهم العسكرية البدائية السريعة في موقف السيارات المجاور. ويبرر قائدهم «بوب» ذلك بالقول: «لدينا عدو قوي جداً أمامنا».
وأضاف مهندس الكومبيوتر البالغ من العمر 51 عاماً، أن «ذلك لا يكفي لإيقاف المروحيات، ولا يكفي لمواجهة الدبابات»، داعياً المجتمع الدولي إلى مساعدة الأوكرانيين عبر تزويدهم بمزيد من الأسلحة. وشدد على أنه «علينا أن نوقف موسكو، علينا أن نوقف هذا العدو». وقال المتطوع رومان بوندرتسيف الذي تعهد «عدم البقاء مكتوف اليدين» في وطنه خلال غزو روسيا بلاده، إنه مستعد للدفاع عن مدينته مهما كان السيناريو. لكنه لا يوهم نفسه بأمور كثيرة. وأوضح: «لم أحمل سلاحاً نارياً في حياتي. ماذا تريدون؟ سنحاول فعل كل ما بوسعنا (...) وإذا قتلت، سيكون هناك اثنان مستعدان ليحلا مكاني».
وأعلن جهاز الاتصالات الخاصة الأوكراني السبت: «تتواصل معارك عنيفة في كييف. الجيش الأوكراني يصد المخربين الروس». وأفاد مراسلون في وكالة الصحافة الفرنسية بأن دوي نيران المدفعية والصواريخ تتردد بشكل متقطع في شمال غربي كييف. وأصيب مبنى سكني مرتفع في العاصمة بصاروخ، بحسب السلطات الأوكرانية التي لم تقدم معلومات عن أي ضحايا محتملين في الوقت الراهن.
كذلك أفاد الجيش الأوكراني عن معارك «عنيفة» على مسافة 30 كيلومتراً إلى جنوب غربي كييف، حيث قال إن الروس «يحاولون إنزال مظليين». كما أعلنت القوات البرية الأوكرانية على «فيسبوك» أنها دمرت رتلاً روسياً من خمس آليات عسكرية بينها دبابة قرب محطة بيريستيسكا للمترو على جادة النصر بشمال غربي العاصمة.
وعلى الطريق بين كراماتورسك ودنيبرو الواقعتين في شرق أوكرانيا، لاحظ صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية وجود عدد كبير من القوافل العسكرية الأوكرانية. وأقيمت حواجز عسكرية عند مداخل ومخارج كل مدينة رئيسية في هذه المنطقة. من جانب آخر، طلبت الهيئة الناظمة الروسية للاتصالات السبت، من وسائل إعلام وطنية حذف التقارير التي تصف هجوم موسكو على أوكرانيا بأنه «هجوم أو غزو أو إعلان حرب». وسُجلت حركة نزوح واسعة بسبب المعارك، إذ بلغ عدد النازحين نحو مائة ألف شخص، فيما غادر 50 ألفاً أوكرانيا، بحسب أرقام الأمم المتحدة، باتجاه حدود الاتحاد الأوروبي خصوصاً إلى بولندا والمجر ورومانيا.
ميدانياً، شاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في منطقة أوبولونسكي بكييف الجمعة، مدنياً مقتولاً على الرصيف وفرق إسعاف تساعد مدنياً آخر عالقاً في هيكل سيارة دهستها دبابة روسية. وبعد فرار الكثيرين الخميس، من العاصمة التي تعد ثلاثة ملايين نسمة، بات وسط كييف أشبه بمدينة أشباح في ظل حظر التجول. ودفع الاجتياح الروسي ملايين الأوكرانيين إلى الفرار وهم يتدفقون إلى حدود الاتحاد الأوروبي، لا سيما بولندا والمجر ورومانيا.
وأعلن وزير الصحة الأوكراني فيكتور لياشيكو وفاة 198 مدنياً، من بينهم ثلاثة أطفال، على «أيدي المحتلين»، في إشارة إلى القوات الروسية. وقال لياشكو عبر موقع «فيسبوك»: «وفقاً لأحدث البيانات، قتل الغزاة 198 مدنياً، من بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب 1115 شخصاً، بينهم 33 طفلاً»، بحسب ما أوردته «يوكرينفورم» الأوكرانية. وأضاف أنه في الوقت نفسه، يُولد أطفال أوكرانيون في ظل القصف والانفجارات. ودخل الهجوم الروسي على أوكرانيا يومه الثالث، حيث يدور قتال بين القوات الروسية والأوكرانية في شوارع كييف. وأعلن الجيش الأوكراني أمس (السبت)، أن 3500 جندي روسي قتلوا، وتم أسر200 آخرين. كما تم إسقاط 14 طائرة و8 مروحيات و102 دبابة وأكثر من 530 مركبة عسكرية أخرى.
نفت وزارة الدفاع الروسية صحة التقارير التي تحدثت عن «ضربة صاروخية روسية» أصابت مبنى سكنياً في كييف صباح أمس (السبت). وقال مصدر في الوزارة إن ما يتردد عن ضربة صاروخية روسية استهدفت مبنى سكنياً في شارع لوبانوفسكي بكييف، «ليس له أساس من الصحة»، مشيراً إلى أن طبيعة الأضرار تدل على أنها ناجمة عن الإصابة بصاروخ مضاد للطائرات، حسبما يظهر ذلك من مقطع الفيديو. وأضاف: «واضح أنه أثناء صد هجوم صاروخي ليلي على البنية التحتية العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية، حدث فشل في جهاز توجيه الصواريخ لمنظومة الدفاع الجوي الأوكراني متوسط المدى (بوك إم1)، فاصطدم الصاروخ بجانب من مبنى سكني».
وكانت وكالة الأنباء الأوكرانية «يوكرينفورم» نقلت في وقت سابق أمس، عن عمدة كييف، فيتالي كليتشكو وخدمة الطوارئ الأوكرانية، القول إن «صاروخاً أصاب مبنى سكنياً، مكوناً من عدة طوابق (ما بين 17 و18 طابقاً). لم يتم الإبلاغ عن أي ضحايا حتى الآن. تجرى عملية الإجلاء».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.