مشاهد من خاركيف: حطام المعركة ودوي المدفعية وإيواء الناس في قطار الأنفاق

مشاهد من خاركيف: حطام المعركة ودوي المدفعية وإيواء الناس في قطار الأنفاق
TT

مشاهد من خاركيف: حطام المعركة ودوي المدفعية وإيواء الناس في قطار الأنفاق

مشاهد من خاركيف: حطام المعركة ودوي المدفعية وإيواء الناس في قطار الأنفاق

يبدو دوي المدفعية كقرقعة منخفضة، لكن قفصك الصدري يهتز كلما اقتربت. يقع مفترق الطرق عند المدخل الشمالي لمدينة خاركيف بالقرب من الخطوط الأمامية، حيث خاض الجنود الأوكرانيون معركة شرسة الجمعة لإبعاد القوات الروسية عن المدينة.
تناثرت على الطريق ناقلات الجنود الروسية المدرعة المحترقة وسيارة جيب للشرطة الأوكرانية، وبها معلقات متناثرة لركابها السابقين - زجاجات مياه، وحذاء جندي، وملابس مموهة. في الجوار، كانت جثة جندي روسي، بزي أخضر باهت، ملقاة على جانب الطريق، مغطاة بالثلج الخفيف الذي تساقط الليلة السابقة.
اندلعت الاشتباكات الجمعة بين مجموعة من الجنود الأوكرانيين المدججين بالسلاح والذين قاموا على عجل بحفر خنادق في الوحل بجانب الطريق، وقاموا بالغطس فيها بشكل دوري وسط دوي المدفعية الذي يصم الآذان.
وخلفهم ظهرت حروف ضخمة باللونين الأزرق والأصفر تقول «خاركيف» تشير إلى مدخل ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، التي يقطنها 1.5 مليون شخص، في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد.
ولم يتضح ما إذا كانت القوات الروسية في تلك الناقلات المدرعة كانت تنوي دخول المدينة، ولا نيات رفاقهم الذين خاضوا ما بدا وكأنها معركة شرسة وراء خط من الأشجار. كانوا قد توغلوا في المنطقة في اليوم السابق بعد أن تقدموا مسافة 40 ميلاً من منطقة انطلاقهم بالقرب من بيلغورود في روسيا.
لم يكن لدى الجنود الأوكرانيين الذين جرى إرسالهم لهذا المكان سوى تفاصيل قليلة عن القتال الذي دار هناك، إذ لم يذكروا سوى أن القتال دار صباح الخميس بعد وقت قصير من إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأمر بشن هجوم.
قال جندي أوكراني يدعى أندريه من داخل خندق موحل، «بوتين يريدنا أن نلقي أسلحتنا. أعتقد أننا يمكن أن نتحلى بذكاء أكثر، ونجمع قواتنا ونشن هجوماً مضاداً».
يبدو أن معظم القتال يدور على بعد أميال قليلة خارج حدود المدينة، بالقرب من قرية تسمى تسكريني، ولم يتضح عدد القتلى العسكريين والمدنيين نتيجة القتال، لكن الشرطة المحلية ذكرت الجمعة أن فتى يبلغ من العمر 14 عاماً لقي حتفه في قرية بالقرب من خاركيف، عندما سقطت قذيفة بالقرب من منزله. لكن القذائف تسقط في بعض الأحيان بالقرب من المدينة لإثارة صيحات الرعب بين المشاة، مما يدفعهم للفرار إلى محطات المترو للاحتماء بها.
داخل محطة مترو أنفاق في وسط خاركيف، تحصن السكان المذعورون على مدار يومين مع أطفالهم وحيواناتهم الأليفة وممتلكاتهم القليلة - البطانيات والحصائر والملابس الاحتياطية - ويمكن أن يهرعوا للحظات إلى منازلهم والعودة أثناء فترات توقف القصف. كذلك أوقفت المدينة قطارات في المحطة وسمحت للناس بالنوم فيها.
كانت ليديا بورلينا وابنها مارك يعملان في خاركيف عندما هاجمها الروس، وقد انقطعا عن قريتهما الأصلية التي تبعد عنها ساعتين بالقطار، وبقيا في محطة المترو منذ ذلك الحين. قالت ليديا إن المتاجر في البلدة تعمل فقط في الصباح، وهناك القليل جداً من الخبز، الذي زاد سعره بشكل كبير في اليومين اللذين أعقبا بداية الحرب، وباتا عاجزين عن الوصول إلى أي شخص في قريتهما بعد تفجير محطة الكهرباء المحلية.
استطردت ليديا قائلة: «إنهم (سكان بلدتهم) يجلسون هناك في البرد، لا يمكنهم شراء شيء، ولا توجد تدفئة. ونحن هنا في المترو».
على السطح، أُغلقت غالبية المتاجر والمطاعم، وقلة من الناس ساروا في الشوارع. أحد الاستثناءات القليلة كان تومي بيبو، البالغ من العمر 26 عاماً من مدينة إيسالمي الفنلندية، الذي ذكر أنه جاء إلى خاركيف في عطلة الاثنين ولم يتمكن من الخروج. «أنا لا أعرف كيف أغادر»، كما قال.
وبينما قال مسؤولون روس إن جيشهم يسعى لتجنب المناطق المدنية، فقد ظهر هيكل صاروخ سميرش، الذي قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية أطلقته، وقد علق بشكل عمودي في منتصف الشارع خارج مقر الحرس الوطني. وعلى بعد كيلومترات قليلة، دفن ذيل الصاروخ في الأسفلت أمام كنيسة أرثوذكسية ذات قبة برتقالية.
كان فريق من ضباط خدمات الطوارئ يرتدون السترات الواقية من الرصاص والخوذات يحاولون انتزاع الذيل من الرصيف ولكنهم واجهوا صعوبات.
وقال ضابط الطوارئ، «هذه 200 كيلوغرام من المعدن»، مشيراً إلى ذيل الصاروخ، مضيفاً: «كان من الممكن أن يصيب مبنى أو يودي بحياة الناس».
وحتى مع اشتداد قصف المدفعية، لم يكن الجميع يرغبون في الاختباء. فقد أصر الجندي رومان بالاكليف، على البقاء بزيه المموه حاملاً بندقية مزدوجة الماسورة تتدلى فوق كتفه. قال بالاكليف، الذي أخرج أيضاً سكيناً كبيراً كان مربوطاً على ظهره كما لو كان يستعرضها، «أنا أعيش هنا، هذا بيتي. سأدافع عن المدينة. لا أعتقد أن الروس يفهمونني كما أفهمهم».
بعد فترة وجيزة، وصل بالاكليف إلى حافة المدينة، حيث تجمعت القوات الأوكرانية حول وسائل نقل القوات الروسية المهجورة. راقبوه وهو يمر. لم يتحرك أحد لإيقافه. قال أحد الجنود «إنه عازم على النصر».
بنظرات واثقة وبندقية جاهزة على ظهره، سار بالاكليف على الطريق في اتجاه الانفجارات صوب لوحة إعلانات طويلة كتب عليها: «احموا المستقبل: أوكرانيا - الناتو - أوروبا».



ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».