«حرب شوارع» في كييف... وزيلينسكي يدعوه شعبه للقتال

عناصر من القوات الأوكرانية يسيرون في منطقة شهدت قتالاً ضد الروس بكييف (أ.ف.ب)
عناصر من القوات الأوكرانية يسيرون في منطقة شهدت قتالاً ضد الروس بكييف (أ.ف.ب)
TT

«حرب شوارع» في كييف... وزيلينسكي يدعوه شعبه للقتال

عناصر من القوات الأوكرانية يسيرون في منطقة شهدت قتالاً ضد الروس بكييف (أ.ف.ب)
عناصر من القوات الأوكرانية يسيرون في منطقة شهدت قتالاً ضد الروس بكييف (أ.ف.ب)

تتعرض كييف اليوم (السبت) منذ الصباح لقصف صاروخي روسي فيما تدور معارك في العاصمة الأوكرانية حيث دعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي شعبه إلى القتال ضد قوات موسكو مؤكدا أن الحلفاء الغربيين يرسلون أسلحة إضافية إليهم.
وتدور حرب شوارع في كييف بين القوات الأوكرانية والروسية من أجل السيطرة على العاصمة في اليوم الثالث من الاجتياح الروسي للدولة المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وجرت معارك في جادة النصر، أحد الشرايين الرئيسية في كييف بعد ساعات من توجيه زيلينسكي دعوة إلى التعبئة.
وأعلن زيلينسكي اليوم أن شركاءه الغربيين سيرسلون أسلحة جديدة ومعدات لأوكرانيا، قائلا إن «التحالف ضد الحرب فاعل» وذلك بعد مكالمة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي حذر أن الحرب في أوكرانيا «ستطول» و«يجب أن نستعد لها».
وأعلن جهاز الاتصالات الخاصة الأوكراني قرابة الساعة 3:30 ت غ السبت «تتواصل معارك عنيفة في كييف. الجيش الأوكراني يصد المخربين الروس».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497263362652004352?s=20&t=O-jy4fyt4qWRQ3rsQVfVBA
وأفاد مراسلون في وكالة الصحافة الفرنسية أن دوي نيران المدفعية والصواريخ تتردد بشكل متقطع في شمال غربي كييف. وأصيب مبنى سكني مرتفع في العاصمة بصاروخ، بحسب السلطات الأوكرانية التي لم تقدم معلومات عن أي ضحايا محتملين في الوقت الراهن.
كذلك أفاد الجيش الأوكراني عن معارك «عنيفة» على مسافة 30 كيلومترا إلى جنوب غربي كييف حيث قال إن الروس «يحاولون إنزال مظليين».
ودعا فولوديمير زيلينسكي السكان إلى حمل السلاح وأقسم أنه سيبقى في العاصمة.
كما أعلنت القوات البرية الأوكرانية على «فيسبوك» أنها دمرت رتلا روسيا من خمس آليات عسكرية بينها دبابة قرب محطة بيريستيسكا للمترو على جادة النصر في شمال غربي العاصمة.
من جهتها، لم تذكر وزارة الدفاع الروسية أي هجوم على كييف واكتفت بالإبلاغ عن إطلاق صواريخ كروز على البنية التحتية العسكرية وإحراز تقدم ميداني في الشرق حيث يدعم الجيش الروسي الانفصاليين في منطقتي دونيتسك ولوغانسك، وفي جنوب أوكرانيا حيث دخلت القوات الروسية الاثنين من شبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497273941072629760?s=20&t=tzFx0q7BGTQdaKFSpSX8PA
وعلى الطريق بين كراماتورسك ودنيبرو الواقعتين في شرق أوكرانيا، لاحظ صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية وجود عدد كبير من القوافل العسكرية الأوكرانية. وأقيمت حواجز عسكرية عند مداخل ومخارج كل مدينة رئيسية في هذه المنطقة.
من جانب آخر، طلبت الهيئة الناظمة الروسية للاتصالات اليوم من وسائل إعلام وطنية حذف التقارير التي تصف هجوم موسكو على أوكرانيا بأنه «هجوم أو غزو أو إعلان حرب».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497475267824168961?s=20&t=sQ6cwCfn5dW7lF08psFCPQ
وبلغ عدد النازحين حوالي مائة ألف شخص فيما غادر 50 ألفا أوكرانيا، بحسب أرقام الأمم المتحدة، باتجاه حدود الاتحاد الأوروبي خصوصاً إلى بولندا والمجر ورومانيا.
وكما كان متوقعا، استخدمت روسيا في مجلس الأمن الدولي أمس (الجمعة)، حق النقض ضد مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة وألبانيا يستنكر «بأشد العبارات عدوانها على أوكرانيا» ويدعوها إلى سحب قواتها من هذا البلد «فورا»، رغم حصوله على تأييد غالبية البلدان.
وعلق الرئيس الأوكراني في تغريدة أن هذا يثبت أن «العالم يقف معنا، الحقيقة معنا، النصر سيكون لنا».
وجرت تظاهرات تأييدا لأوكرانيا في كل أنحاء العالم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497241226071797764?s=20&t=3yYYgwPglqKhnIGNHnc1Vg
غير أن بوتين يبدو مصمما على مواصلة الهجوم وصولا إلى تغيير النظام في أوكرانيا وطرد سلطات كييف التي وصفها بأنها «زمرة مدمني مخدرات ونازيين جدد».
كما دعا العسكريين الأوكرانيين إلى «تولي السلطة» في كييف مضيفا «يبدو لي أن من الأسهل التفاوض بيني وبينكم».
ميدانيا، شاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في منطقة أوبولونسكي في كييف أمس مدنيا مقتولا على الرصيف وفرق إسعاف تساعد مدنيا آخر عالقا في هيكل سيارة دهستها دبابة روسية.
وقال يوري كورتشميني الذي لم يسبق أن حمل سلاحا في حياته قبل أن ينضم إلى فرقة من المدنيين المتأهبين بمواجهة الاجتياح الروسي «وزعوا بنادق ولقموها لنا وها نحن».
وبعد فرار العديدين الخميس من العاصمة التي تعد ثلاثة ملايين نسمة، بات وسط كييف أشبه بمدينة أشباح في ظل حظر التجول.
ودفع الاجتياح الروسي ملايين الأوكرانيين إلى الفرار وهم يتدفقون إلى حدود الاتحاد الأوروبي ولا سيما بولندا والمجر ورومانيا.
وردد الحلف الأطلسي الذي عقد قادته أمس اجتماعا عبر الفيديو، في الأيام الماضية أنه لن يرسل قوات إلى أوكرانيا. غير أن الرئيس الأميركي جو بايدن حذر بأنه لن يتم التخلي عن «أي شبر من أراضي الحلف الأطلسي»، معلنا أن البنتاغون سيرسل تعزيزات من حوالي سبعة آلاف عسكري إلى ألمانيا.
ويركز الغرب جهوده في الوقت الحاضر على تشديد العقوبات ضد روسيا بعدما حد من إمكان وصولها إلى الأسواق المالية والتكنولوجيا.
وتخطى الغربيون وفي طليعتهم واشنطن مرحلة جديدة بفرضهم في خطوة نادرة ورمزية عقوبات على فلاديمير بوتين نفسه ووزير خارجيته سيرغي لافروف.
https://twitter.com/POTUS/status/1497002111195828226?s=20&t=TIv1j1CLww59nnRNuiQMOA
وبدأ الهجوم الروسي فجر الخميس بعد اعتراف بوتين مساء الاثنين باستقلال المنطقتين الانفصاليتين المدعومتين من موسكو منذ 2014 في شرق أوكرانيا.
وبرر الرئيس الروسي اجتياح أوكرانيا متهما كييف بارتكاب «إبادة» في المنطقتين، منددا في الوقت نفسه بسياسة الحلف الأطلسي «العدوانية».
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الفضاء الروسية اليوم أن روسيا ستعلق عمليات الإطلاق الفضائية من غويانا الفرنسية وتسحب طاقمها التقني ردا على عقوبات الاتحاد الأوروبي بعد غزو موسكو لأوكرانيا.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.