حمّل تقرير أصدرته أمس نقابة الصحافيين المغاربة الحكومة مسؤولية تعثر ملف إصلاح الصحافة والإعلام، منتقدا التأخر في إخراج القوانين ذات الصلة بالقطاع، على الرغم من مرور أربع سنوات على اعتماد الدستور الجديد.
وفي المقابل، أقرت النقابة بأن المسودات التي أعدتها وزارة الاتصال (الإعلام) بشأن قانون الصحافة والنشر، والقانون الأساسي للصحافيين المهنيين، والمجلس الوطني للصحافة، «إيجابية ومتقدمة» عن القوانين السابقة، بيد أنها لا تخلو من بعض الملاحظات.
وفي هذا السياق، أعربت نقابة الصحافيين المغاربة عن خشيتها من إمكانية اللجوء إلى القانون الجنائي، وقانون مكافحة الإرهاب في قضايا النشر لمتابعة الصحافيين.
وأشارت في تقريرها السنوي عن حرية الصحافة والإعلام في المغرب، الذي عرضته أمس في الرباط إلى أنه حدثت تجاوزات سابقا؛ حيث «كيف يحكم القضاء على تهم تستحق أن تتابع بقانون الصحافة باللجوء إلى قوانين أخرى من أجل تبرير اعتقال الصحافيين».
ورفضت النقابة في تقريرها أن تنسب للصحافيين المهنيين وحدهم تهمة الإخلال بأخلاقيات المهنة، على الرغم من أن «الممارسات أثبتت أن بعض المسؤولين عن المؤسسات الصحافية والإعلامية يتحملون القسط الأوفر فيما يحدث من اختلالات، نظرا لتحكمهم في المنتج الصحافي والإعلامي، ولجوئهم أحيانا إلى تصفية حسابات عبر هذه الوسائط».
وسجل التقرير أيضا استمرار الاعتداء على الصحافيين من قبل قوات الأمن، إذ قال يونس مجاهد، الرئيس السابق لنقابة الصحافيين المغاربة، إنه «لا وجود لإرادة سياسية باحترام الصحافيين، بل إن إشهارك لبطاقة الصحافة يعرضك للاعتداء والاستفزاز»، على حد قوله، مشيرا إلى أن النيابة العامة لا تتحرك لفتح تحقيقات بشأن تلك الاعتداءات حتى تشكل رادعا لمن يعتدي على الصحافيين.
وقال مجاهد أيضا إن هناك جوا من الاستعداء ضد الصحافة، يؤكده لجوء بعض المسؤولين بكثرة إلى المحاكم لمقاضاة الصحافيين، وطلب تعويضات مالية مبالغ فيها.
إلا أن تقرير النقابة أقر في المقابل بوجود خرق لأخلاقيات المهنة من طرف الكثير من الصحف الورقية والإلكترونية، وذلك من خلال «نشر أخبار كاذبة والمس بكرامة الناس وأعراضهم وشرفهم وذمتهم المالية».
من جهة أخرى، انتقد تقرير النقابة الوضع الذي توجد عليه القنوات التلفزيونية ووكالة الأنباء والإذاعات المغربية، وطالبت بتجاوز «التوجه الرسمي الحالي لوسائل الإعلام العمومية، وذلك انطلاقا من المبادئ الواردة في الدستور والتجارب الدولية التي تضمن الحق في الخبر والاستقلالية والتعددية والتنوع والجودة». كما انتقد التقرير ذاته الهيئة العليا للإعلام المرئي والمسموع التي «لا تحرك ساكنا» في مختلف القضايا، سواء المتعلقة بالإعلام المرئي والمسموع العمومي أو الخاص، إذ «سجنت نفسها في عمل تقني بحت، ولا تمارس مهمتها في تطوير القطاع»، وذلك في إشارة إلى بعض التقارير التي تكتفي الهيئة بإصدارها والمتعلقة بالحصص الزمنية لمداخلات الحكومة وممثلي المعارضة في مختلف البرامج التلفزيونية.
وأعدت وزارة الإعلام، التي يوجد على رأسها مصطفى الخلفي المنتمي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، متزعم الائتلاف الحكومي، مشروع قانون للصحافة والنشر لا يتضمن وللمرة الأولى أي عقوبات سالبة لحرية الصحافيين. كما وضع مشروع القانون صلاحية إيقاف أو حجب الصحف الورقية أو الإلكترونية بيد القضاء، واعترف مشروع القانون الجديد أيضا بالصحافة الإلكترونية.
يذكر أن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أعلنت عن رفع سعر بيع الصحف إلى 4 دراهم للنسخة الواحدة، عوض 3 دراهم، ابتداء من الاثنين المقبل. وعزت اتخاذها هذا القرار إلى «الأزمة التي تعرفها الصحف، وتكلفة إنتاج الأخبار المرتفعة أكثر من ثمن البيع»، بيد أن مجاهد عد رفع سعر الصحف «كارثة كبرى ستساهم في خفض عدد القراء».
9:13 دقيقه
تقرير يحمّل الحكومة المغربية مسؤولية تعثر ملف إصلاح الإعلام
https://aawsat.com/home/article/349801/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%AD%D9%85%D9%91%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85
تقرير يحمّل الحكومة المغربية مسؤولية تعثر ملف إصلاح الإعلام
انتقد نشر الصحف أخبارا كاذبة تمس بكرامة الناس وأعراضهم
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
تقرير يحمّل الحكومة المغربية مسؤولية تعثر ملف إصلاح الإعلام
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










