بطولة إسبانيا: ريال مدريد يسعى لتعزيز صدارته والصراع يشتعل على المربع الذهبي

برشلونة المنتشي بالتأهل إلى دور الـ16 بـ«يوروبا ليغ» يسعى لتثبيت موقعه في المربع الذهبي (أ.ف.ب)
برشلونة المنتشي بالتأهل إلى دور الـ16 بـ«يوروبا ليغ» يسعى لتثبيت موقعه في المربع الذهبي (أ.ف.ب)
TT

بطولة إسبانيا: ريال مدريد يسعى لتعزيز صدارته والصراع يشتعل على المربع الذهبي

برشلونة المنتشي بالتأهل إلى دور الـ16 بـ«يوروبا ليغ» يسعى لتثبيت موقعه في المربع الذهبي (أ.ف.ب)
برشلونة المنتشي بالتأهل إلى دور الـ16 بـ«يوروبا ليغ» يسعى لتثبيت موقعه في المربع الذهبي (أ.ف.ب)

استفاد ريال مدريد من تعثر منافسيه للحفاظ على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم برغم تراجع نتائجه في النصف الثاني من «لا ليغا» تحت إشراف المدرب القديم - الجديد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة النادي الملكي في المحافظة على وتيرة تصاعدية، وذلك عندما يحل ضيفاً على رايو فايكانو اليوم ضمن المرحلة السادسة والعشرين.
انتهى الفصل الأول من مغامرة أنشيلوتي مع نادي العاصمة في عام 2015 بعدما قاده للفوز بسلسلة من 22 مباراة على التوالي قبل عيد الميلاد، ليبدأ تراجعه في يناير (كانون الثاني) متعرضاً لخمس هزائم متتالية ما أدى في النهاية إلى تخليه عن اللقب لغريمه اللدود برشلونة، غير أن ما يمر به ريال المتصدر برصيد 57 نقطة هذا الموسم، لا يشبه أبداً الذكريات المؤلمة، إذ ينحصر طموح نادي كاتالونيا والقطب الثاني للعاصمة أتلتيكو بحجز مقعديهما إلى دوري الأبطال، في حين يتابع الوصيف إشبيلية هدر النقاط.
حقق ريال 13 فوزاً في سلسلة من 15 مباراة لم يذق خلالها طعم الخسارة بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، قبل أن يسقط في دوامة التعثرات، حيث لم يفز سوى في ثلاث من مبارياته الست الأخيرة في «لا ليغا». وألحق الريال خسارته المفاجئة في ملعب خيتافي صفر - 1 في المرحلة 19 بتعادلين مخيبين أمام إلتشي 2 - 2 وفياريال سلباً، في حين فاز بشق الأنفس على غرناطة 1 - صفر بفضل تسديدة بعيدة من ماركو أسينسيو في المرحلة 23، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول خط هجوم فقد فاعليته التي تميز بها في بداية الموسم.
أرخى غياب الفرنسي كريم بنزيمة، متصدر ترتيب الهدافين بـ18 هدفاً، بثقله على النادي الملكي عقب ابتعاده ثلاث مباريات بسبب إصابة في أوتار ركبته، ليتم استعجال عودته في الخسارة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 1 في ذهاب دور الـ16 بدوري الأبطال الأسبوع الماضي. وبعدما برز كأحد أفضل الهدافين في صفوف الملكي، تراجع أداء البرازيلي فينيسيوس جونيور والأرقام تثبت ذلك حيث سجل 16 هدفاً هذا الموسم، لكنه لم يهز الشباك سوى مرة واحدة في المراحل الست الأخيرة بهدف السبت أمام ألافيس (3 - صفر).
لم ترض جماهير ملعب «سانتياغو برنابيو» بما قدمه فريقها أمام صاحب المركز الـ19 قبل الأخير، فأطلقت العنان لصافرات الاستهجان خلال الاستراحة، لكنّ لاعبي المدرب أنشيلوتي ردوا في الشوط الثاني بثلاثية بدأها أسينسيو وأكملها فينيسيوس جونيور وختمها بنزيمة بركلة جزاء. علق أنشيلوتي عما بدر من الجماهير: «ما تفكر به الجماهير، نحن نوافق عليه»، مؤكداً أنه «لا يوجد أحد في غرفة تبديل الملابس كان سعيداً من الشوط الأول».
وُضع عذر التعب كمسبب الأول في تراجع أداء ريال، في حين أشارت أصابع الاتهام إلى المدرب الإيطالي، معتبرة أنه فشل في اعتماد المداورة وإراحة اللاعبين، مفضلاً الاعتماد بشكل شبه كلي على التشكيلة ذاتها التي تتكون من مخضرمين؛ أمثال بنزيمة والكرواتي لوكا مودريتش والألماني توني كروس والبرازيلي كاسيميرو.
ورغم أن ريال حصد 14 نقطة من أصل 24 في مبارياته الثماني الأخيرة، فإن هذا الحصاد كان كافياً للحفاظ على الصدارة بفارق 6 نقاط عن إشبيلية المتعادل مع إسبانيول 1 - 1 في المرحلة الماضية. حمل هذا التعادل الرقم 4 في مباريات النادي الأندلسي الخمس الأخيرة، وجميعها جاءت أمام أندية خارج المراكز الثمانية الأولى في الدوري، مقابل فوز يتيم على إلتشي 2 - صفر في المرحلة 24.
وانهالت الانتقادات على المدرب لوبيتيغي لاعتماده على الحذر الشديد أمام منافسين يقلون شأناً عن فريقه، رغم التنظيم الرائع والدفاع الصلب، في حين ألقت كثرة الإصابات بثقلها على التشكيلة، بينما ما زال الوافد الجديد المهاجم الفرنسي أنطوان مارسيال بحاجة للمزيد من الوقت من أجل التأقلم. سمح غياب الضغط عن ريال بأن يرتاح قليلاً قبل خوضه مباراتين حاسمتين للفوز باللقب أمام إشبيلية (المرحلة 32) بالذات وجاره اللدود أتلتيكو (35)، تتخللهما مباراته المصيرية في إياب دور الـ16 بدوري الأبطال أمام سان جيرمان في التاسع من الشهر المقبل. في المقابل، يتواجه إشبيلية مع ضيفه وجاره ريال بيتيس الثالث غدا، حيث يسعى الأخير لتقليص الفارق إلى نقطتين في حال تمكن من حسم ديربي الأندلس لصالحه على ملعب «رامون سانشيز بيسخوان».
وتشتعل المنافسة على المركز الرابع بين برشلونة وحامل اللقب أتلتيكو، إذ يتساويان نقاطاً مع 42 نقطة لكل منهما، لكن مع أفضلية مباراة مؤجلة للنادي الكاتالوني. ويلعب أتلتيكو تحت الضغط عندما يستقبل سلتا فيغو التاسع (اليوم، مع جرعة أمل بعد التعادل أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي 1 - 1 في إياب دور الـ16 بدوري الأبطال، علما بأن رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني فازوا في ثلاث من مبارياتهم الخمس الأخيرة مقابل خسارتين أمام برشلونة بالذات 2 - 4 (في المرحلة 23) وأمام ليفانتي صفر - 1 في مباراة مؤجلة من المرحلة 21.
من ناحيته، يستقبل رجال المدرب تشافي هرنانديز أتلتيك بلباو غدا، منتشين من تأهلهم إلى دور الـ16 بـ«يوروبا ليغ» عقب فوزهم الكبير على نابولي 4 - 2 في إياب الملحق الإقصائي (تعادلا 1 - 1 ذهاباً). ورفع الفريق من مستواه تدريجياً مع تألق المهاجم الجديد الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ بتسجيله أربعة أهداف في مباراتيه الأخيرتين، منها ثلاثية من رباعية الفوز على فالنسيا في المرحلة الماضية. ويلعب فياريال السادس والذي يتأخر بفارق 3 نقاط فقط عن برشلونة وأتلتيكو، أمام ضيفه إسبانيول غدا أيضاً.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.