كاتيا كعدي: أدواري التمثيلية تتناقض مع شخصيتي الواقعية

الممثلة اللبنانية ترى أن البرامج التلفزيونية الحالية نسخ معربة

الممثلة اللبنانية كاتيا كعدي
الممثلة اللبنانية كاتيا كعدي
TT

كاتيا كعدي: أدواري التمثيلية تتناقض مع شخصيتي الواقعية

الممثلة اللبنانية كاتيا كعدي
الممثلة اللبنانية كاتيا كعدي

قالت الممثلة اللبنانية كاتيا كعدي إن جميع الأدوار التي أدتها حتى اليوم تتناقض وشخصيتها الحقيقية، وإنها ترغب في أن تؤدي قريبا دورا يشبهها. وقالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد أديت دور الفتاة المغرورة والقوية أو الشريرة إلى حد ما، ولكنها جميعها لا تلمسني في الواقع لا من بعيد ولا من قريب». وأضافت: «لطالما سمعت من عدة مخرجين، ومن بينهم فيليب أسمر، بأنني أبرع في هذه الأدوار كونها في الحقيقة تخيفني ولأني لا أستطيع أن أكونها في الواقع». وعن الأدوار التي تتمنى أن تجسدها في المستقبل، قالت: «على الممثل الحقيقي أن ينوع في أدواره، وأتمنى أن أقدم أدوارا تشبهني فأجسد فيها شخصية الفتاة الظريفة والغنوجة التي تحب المزاح، عندها سأكون على طبيعتي وأكسر هذه الفكرة المنطبعة في ذهن المشاهد».
وكانت كاتيا كعدي قد قامت مؤخرا بجلسة تصويرية خاصة بعيد الحب أهدتها للمرأة المعنفة، وتعلق بالقول: «يستفزني العنف الأسري عامة، وعندما قررت أن أقوم بجلسة تصويرية جديدة مع عماد دياب، استوقفتني فكرة المرأة المعنفة والسلام الذي تبحث عنه في حياتها، فاستوحيت منها موضوعا خاصا بعيد الحب.. وهكذا كان». وتوضح الممثلة اللبنانية: «أردت أن أظهر المرأة كحورية بحر، فالبحر يعني الغدر الذي لا تتوقعينه (من الحياة)، والأمواج التي تتعرض لها (مشكلاتها الزوجية) ترميها لاحقا إلى بر الأمان، فتبدو على حقيقتها جميلة تضج بالأنوثة وترتدي الأبيض رمزا للسلام الذي تبحث عنه». وتتابع: «كل ذلك ولد لدي هذه الفكرة التي أهديتها لجمعية (كفى) الإنسانية التي تحارب العنف الأسري. أما الأحمر الذي نراه منثورا بكميات قليلة على الفستان الذي أرتديه من تصميم جو يازجي، فهو إضافة إلى رمزيته لعيد الحب، يعني أيضا الآثار التي يتركها العنف بالمجمل».
وعما إذا كان هذا الموضوع يستفزها، أجابت: «بالطبع هذا الموضوع يستفزني ويحز في قلبي لأن هناك نساء يعنفن ولا يوجد من يسأل عنهن، وهنا لا أتحدث عن العنف الجسدي فقط، بل المعنوي أيضا الذي يمكن ممارسته بألفاظ جارحة، وأرى أن الرجل العنيف هو شخص ضعيف نفسيا يتطاول عادة على من هو ضعيف جسديا». وتمنت كاتيا كعدي أن تسنح لها الفرصة يوما ما لتؤدي دورا تمثيليا في هذا الإطار تجسد فيه دور المرأة المعنفة.
والمعروف أن كاتيا كعدي عملت عارضة أزياء في البداية، ثم انتقلت إلى تقديم البرامج الحوارية التلفزيونية وبعدها إلى عالم التمثيل.. شاركت في أكثر من مسلسل، استهلتها بالدراما السورية في عملين: «الياقوت» و«القصر»، مما زودها بخبرة جيدة كما تقول. ومن المسلسلات اللبنانية التي شاركت فيها: «امرأة في ضياع» و«الحب الممنوع» و«خطوة حب» و«كندة». وتقول عن هذه الأعمال التي حولتها من مذيعة إلى ممثلة: «بالأساس أنا انطبعت في ذاكرة المشاهد إعلامية أولا، ولكن هذه الأدوار تركت صدى طيبا لديه خصوصا أنني لا أحب الأدوار التقليدية، ولذلك مثلت المرأة التحرية والسياسية والذكية وحتى المخابراتية».
وعن المسلسلات التي تابعتها مؤخرا قالت: «لقد تابعت بشغف مسلسل (وأشرقت الشمس)، فهو عمل متكامل وجميل، كما أنني أحب الأعمال التي تدور في حقبة تاريخية معينة، فهي تزودنا بالواقعية بشكل أكبر».
وعن الممثلات اللاتي يلفتن نظرها على الساحة الفنية، قالت: «أنا معجبة بالممثلة الرائعة كارمن لبس، وهي على فكرة امرأة رقيقة جدا عكس ما تظهرها أدوارها على أنها امرأة قاسية، التي تجيد تجسيدها، كما أنني أحب نادين الراسي وورد الخال، فهما ممثلتان بارعتان في أي دور تقومان به».
وعن أسباب غيابها حاليا عن الشاشة الصغيرة في مجالي التقديم والتمثيل، تقول: «لا أرى أنني غائبة، فمسلسل (كندة) عرض منذ فترة وجيزة، وبرنامج (سبلاش) على قناة (إل بي سي) كان يعرض في الصيف الماضي، وحاليا أدرس عرضين لدورين تمثيليين سيعرضان على إحدى الشاشات اللبنانية. أما بالنسبة لعودتي مذيعة، فأنا أتوق لذلك بفكرة جديدة في المستقبل القريب، فغالبية البرامج التي تعرض اليوم هي معلبة أو بالأحرى تدور في إطار النسخ المعربة، والقيمين عليها يستعينون بمقدمين من عندهم، ولكني سأثابر وأقوم بمحاولاتي الجدية وأقدم أفكارا لبرامج جديدة تعيدني إلى الكاميرا».
وتصف كاتيا كعدي عن الساحة التمثيلية اليوم التي تعرفها منذ ثماني سنوات أنها اختلفت كثيرا عن الماضي، وتوضح قائلة: «لقد كانت الألفة عنوان أهل هذه المهنة في الماضي، أما اليوم فكثرت فيها المصالح الشخصية والأقنعة التي جعلت البعض يظهر على غير حقيقته». وتستطرد: «لا يمكنني أن أعمم هذا الوضع على الجميع بالطبع.. ومن ناحيتي، فأنا بعيدة عن هذه المواضيع لأنني معروفة بصراحتي ومتصالحة مع نفسي، فالوضع برمته غير صحي في مجال الفن».
وحول إمكانية مشاركتها في برامج تلفزيونية مخصصة للمشاهير كالتي قامت بها في برنامج «سبلاش» قالت: «لما لا؟ فهي تجارب جميلة فيها كثير من التحديات التي نمارسها تجاه أنفسنا». هل هذا يعني أنها من الممكن أن تشارك في برنامج «رقص النجوم» مثلا على شاشة «إم تي في»؟ ترد: «هو برنامج جيد رغم أن لدي بعض الانتقادات حول الموسم الثاني منه؛ إذ برأيي أن الأول كان أكثر حماسا ويجمع فريقا من المشاهير متناغمين أكثر معا، لكن في الموسم الثاني خف هذا الشعور لدينا نحن المشاهدين».
أما حول إمكانية مشاركتها في الأفلام السينمائية التي تشهد فورة ملحوظة في لبنان، فقالت: «تستهويني السينما طبعا، ولكني أنتظر الدور الذي يناسبني، ويجدر القول إنها حققت قفزة نوعية ملحوظة في الآونة الأخيرة فشاهدنا أفلاما جميلة مثل (حبة لولو) لليال راجحة، كما أعجبني فيلم (نسوان) لسام آندراوس الذي نزل مؤخرا في الصالات اللبنانية».
وبالعودة إلى مناسبة عيد الحب، سألت كاتيا كعدي عن حقيقة العلاقة التي تربطها بالنائب إيلي ماروني، والتي، حسب ما ذكرته أكثر من مرة، هي علاقة جدية وستؤدي إلى الزواج، فقالت: «لقد تحدثت عن هذا الموضوع في السابق، ولكني اليوم أجد أنه من الأفضل أن أحتفظ بأموري الشخصية لنفسي، وبغض النظر عما يقال هنا وهناك بأن هذه العلاقة موجودة أو العكس، فأنا أكتفي بالقول: (كلّو بوقتو حلو)».
وعن رأيها في الحب، تقول: «الحب هو إكسير الحياة، وأنا شخصيا لا يمكنني أن أعيش من دونه، ولكن من المؤسف أن تتغير مفاهيم الحب اليوم لتصبح مرتكزة على المصالح الخاصة أو (فشة الخلق) أو النكايات، فبرأيي، هناك 10 في المائة فقط من قصص الحب الحقيقية اليوم، فالحب الصادق والوفي أصبح نادرا، ونصيحتي لشباب اليوم أن يبحثوا عن هذا النوع من الحب وليس المزيف منه».



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.