مضاعفة حجم الاقتصاد الإماراتي إلى 816 مليار دولار بحلول 2030 يتطلب استراتيجيات جديدة

بن طوق أكد أن ذلك يتضمن بناء قدرات في قطاعات حديثة واحتضان الثورة الصناعية الرابعة

عام 2020 شهد استقطاب ما يصل إلى 20 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للإمارات (رويترز)
عام 2020 شهد استقطاب ما يصل إلى 20 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للإمارات (رويترز)
TT

مضاعفة حجم الاقتصاد الإماراتي إلى 816 مليار دولار بحلول 2030 يتطلب استراتيجيات جديدة

عام 2020 شهد استقطاب ما يصل إلى 20 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للإمارات (رويترز)
عام 2020 شهد استقطاب ما يصل إلى 20 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للإمارات (رويترز)

قال وزير إماراتي إن بلاده تستهدف مضاعفة حجم الاقتصاد من 1.4 تريليون درهم (381 مليار دولار) إلى 3 تريليونات درهم (816 مليار دولار) في عام 2030 الأمر الذي يتطلب استراتيجيات جديدة وغير مسبوقة للتنويع الاقتصادي وبناء القدرات في قطاعات اقتصادية جديدة بما في ذلك احتضان الثورة الصناعية الرابعة ودمج وتوظيف التقنيات المتقدمة لدعم نمو الاقتصاد الوطني.
وأوضح عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد في الإمارات، أنه يضاف إلى ذلك تعزيز القدرات البحثية والتطويرية واحتضان صناعات المستقبل ودعوة الاستثمار الأجنبي المباشر للاستثمار في القطاعات الجديدة، واستقطاب ألمع المواهب في العالم وتطوير ممكّنات بيئة الأعمال بالدولة وتعزيز تنافسيتها وإعادة بناء الشراكات الاقتصادية والتجارية.
وقال: «العام 2020 شهد استقطاب ما يصل إلى 20 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للبلاد بنمو 17% مقارنةً بعام 2019».
وأكد بن طوق، خلال توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة»، أن الإمارات وعلى الصعيد المحلي ورؤية الدولة الأعوام الخمسين المقبلة لديها مستهدف وطني لاستقطاب استثمارات أجنبية خلال السنوات المقبلة 2030 تقدر بـنحو 550 مليار درهم (150 مليار دولار).
وشهد توقيع المذكرة، بالإضافة إلى وزير الاقتصاد، كلٌّ من مروان السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، فيما وقّع المذكرة كلٌّ من عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد، ومحمد المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب «استثمر في الشارقة».
وأكد أن أهمية قمة «إنفستوبيا» بالنسبة لاقتصاد الإمارات تتمثل في أن جميع فرص الاستثمار الوطنية ومشاريع التنمية من الإمارات السبع، كما أنها تعزز تدفق الاستثمارات إلى الداخل وستجذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 550 مليار درهم (150 مليار دولار) إلى الإمارات بحلول عام 2030 لتصل في النهاية إلى تريليون درهم (272 مليار دولار) بحلول عام 2051، كما تجمع القمة الإمارات السبع معاً تحت مظلة واحدة، ما سيجعل من دولة الإمارات «المحفز» للنهوض بالاقتصادات المستقبلية والحالية وفهم اتجاهات الاستثمار المستقبلية.
وقال إن أبرز المواضيع المدرجة على أجندة نقاشات القمة تدور حول إعادة تصور مستقبل العولمة ومستقبل الاقتصاد والاستثمار والذكاء الصناعي والبلوك تشين وتمكين المرأة في عالم التمويل والتكنولوجيا المالية والأصول المشفرة والرقمية وتقنيات الواقع الافتراضي وسياسات ما بعد «كوفيد - 19»، لافتاً إلى أن الجائحة فرضت قواعد جديدة إلى اللعبة «إن جاز التعبير» اليوم.
وقال إن خريطة الاستثمار تشهد إعادة ترتيب، إذ إن هناك قطاعات تصدرت خانة الأولويات مثل اقتصادات الرعاية الصحية والصناعات الدوائية وخدمات التأمين والخدمات الطبية والأنشطة ذات الصلة وأيضاً هناك قطاعات جديدة فرضت نفسها على المشهد الاستثماري من أبرزها الاقتصاد الرقمي القائم على واقع افتراضي جديد غنيّ بالفرص التجارية والاستثمارية دون قيود أو حواجز حدودية، والاقتصاد الأخضر وما يشمله من طاقة متجددة وموارد مائية وأمن غذائي ومبادرات التغير المناخي، وأنشطة ما يسمى الاستثمار المسؤول والبيئي، وهو أيضاً يضع على المائدة فرصاً جديدة أمام المستثمرين تخدم أهداف التنمية المستدامة.
وتابع: «هناك الثورة الصناعية الرابعة التي باتت تدخل في جميع مدخلات العمليات الإنتاجية وأيضاً تؤثر على إعادة رسم وصياغة سلاسل الإمداد والتوريد العالمية من خلال تقنيات الذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء والخدمات الرقمية والإلكترونية وغيرها».



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.