السجن المؤبد لـ10 متهمين شاركوا في الهجوم على ملالا

اعترفوا بالتخطيط له وتنفيذه لصالح زعيم طالبان باكستان مولانا فضل الله

السجن المؤبد لـ10 متهمين شاركوا في الهجوم على ملالا
TT

السجن المؤبد لـ10 متهمين شاركوا في الهجوم على ملالا

السجن المؤبد لـ10 متهمين شاركوا في الهجوم على ملالا

أدانت محكمة في باكستان معنية بجرائم الإرهاب، أمس، 10 رجال وأصدرت أحكاما بالسجن المؤبد لكل منهم، وذلك في ما يتعلق بمحاولة اغتيال الفتاة الناشطة المدافعة عن حق المرأة في التعليم والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ملالا يوسف زاي.
وأطلق الرصاص على ملالا عام 2010 بينما كانت عائدة من المدرسة في بلدة مينجورا بمقاطعة سوات شمال غربي باكستان. وقال الجيش في سبتمبر (أيلول) 2014 إنه ألقى القبض على 10 مسلحين في ما يتعلق بالهجوم. وقال مسؤول في المحكمة لوكالة الأنباء الألمانية، إن «المتهمين مثلوا أمام هيئة محاكمة مختصة بقضايا الإرهاب في سوات، واعترفوا بالتخطيط للهجوم وتنفيذه لصالح زعيم طالبان باكستان، مولانا فضل الله». وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «المحكمة خلصت إلى أنهم مدانون بتنفيذ الهجوم والتآمر على قتل الفتاة، وأصدرت بحقهم أحكاما بالسجن مدى الحياة».
وقال مسؤول كبير في محكمة مكافحة الإرهاب في منغورا، إن «هؤلاء المهاجمين العشرة الضالعين في الاعتداء على ملالا، حكم عليهم بالسجن المؤبد». وأوضح مسؤول آخر، طلب عدم كشف هويته خشية تعرضه لرد انتقامي من طالبان الباكستانية، أن «كلا منهم حكم عليه بالسجن 25 عاما»، (ما يوازي السجن مدى الحياة وفق القانون الباكستاني). لكن السلطات الباكستانية كانت أفادت في سبتمبر أن الشخص الذي أطلق النار مباشرة على الناشطة، فر إلى الجانب الآخر من الحدود في أفغانستان حيث يلجأ عدد كبير من عناصر طالبان الباكستانية». وقال المحامي البارز شاهباز راجبوت إن «السجن مدى الحياة يعني في باكستان قضاء 25 سنة في السجن». ونجت ملالا من طلقة نارية أصيبت بها في الرأس وانتقلت إلى بريطانيا، وأصبحت الفائز الأصغر سنا بجائزة نوبل للسلام. وتحولت الناشطة مذاك رمزا عالميا لمكافحة التطرف، وخصوصا بعدما حازت جائزة نوبل للسلام.
وكانت ملالا بدأت حملتها في 2007 عندما كانت حركة طالبان تفرض قانونها الدامي في وادي سوات الذي كان منطقة سياحية هادئة في جبال الهيمالايا.
وفي الثالثة عشرة من عمرها، كانت هذه الفتاة الشديدة التأثر بوالدها مدير إحدى المدارس، لكن والدتها أمية، تكتب على مدونة على موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بالأردية، اللغة الوطنية في باكستان. وتحت اسم غول ماكاي المستعار، كتبت عن الخوف والرعب السائدين في الوادي. عندئذ بدأ اسم الفتاة ينتشر في سوات، ثم في بقية أنحاء البلاد لدى حصولها على جائزة وطنية من أجل السلام.
وفي التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) 2012، اقتحم عناصر من حركة طالبان الباكستانية حافلة مدرسية وسأل أحدهم من هي ملالا، ثم أطلق النار على رأسها.
لكن الرصاصة انزلقت على الزاوية اليسرى لرأسها وخرجت من عنقها. ونقلت ملالا بصورة عاجلة إلى مستشفى في برمنغهام في بريطانيا حيث استعادت وعيها بعد أيام. وتحولت الناشطة مذاك رمزا عالميا لمكافحة التطرف، وفازت في أكتوبر بعد سنتين تقريبا على الهجوم الذي عرف العالم أجمع به، بجائزة نوبل للسلام مع الهندي كايلاش ساتيرتي. وتواصل أصغر فائزة بجائزة نوبل في التاريخ في بريطانيا، بسبب التهديدات التي ما زالت تلاحقها، دروسها ومعركتها من أجل التعليم ومناهضة التطرف في العالم.



باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

TT

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)
طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)

قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل.

وأوضح المتحدث أحمد شريف تشودري للصحافيين أن 12 جندياً باكستانياً على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة «طالبان»، منذ مساء الخميس، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في وقت سابق الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.


الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)

أكدت الحكومة الأفغانية، الجمعة، رغبتها في «الحوار» لوضع حد للنزاع مع باكستان التي أعلنت «حرباً مفتوحة» على جارتها.

وقال الناطق باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي: «شددنا مراراً على الحل السلمي، وما زلنا نرغب في أن تحل المشكلة عبر الحوار»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

قال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».


مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اشتدت حدة القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان، خلال الليل، ويتحدث كل جانب عن خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في «حرب مفتوحة» مع جارتها.

وفيما يلي عرض يظهر تفوق باكستان على أفغانستان من حيث القوة العسكرية والترسانات، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

نظرة عامة

لدى القوات المسلحة الباكستانية ميزة التجنيد الجيد والاحتفاظ بالجنود مدعومة بمعدات من الصين شريكها الدفاعي الرئيسي. ولا تزال إسلام آباد تستثمر في برامجها النووية العسكرية وتعمل أيضاً على تحديث أسطولها البحري وقواتها الجوية.

في غضون ذلك تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة «طالبان» الأفغانية، وكذلك قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي سيطرت عليها الحركة عندما عادت إلى السلطة في عام 2021.

وأثّر عدم الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» سلباً على تحديث الجيش.

مقاتلون من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار أفغانستان 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأفراد

يبلغ عدد الأفراد النشطين في قوات الدفاع الباكستانية 660 ألف فرد، من بينهم 560 ألفاً في الجيش، و70 ألفاً في القوات الجوية، و30 ألفاً في القوات البحرية.

أما قوام الجيش الأفغاني التابع لـ«طالبان» فهو أقل ويبلغ 172 ألف فرد نشط فقط، غير أن الحركة أعلنت عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مركبات قتالية ومدفعية

تمتلك باكستان أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة وأكثر من 4600 سلاح مدفعية.

بينما تمتلك القوات الأفغانية أيضاً مركبات قتالية مدرعة، منها دبابات قتالية رئيسية من العصر السوفياتي وناقلات جنود مدرعة ومركبات ذاتية القيادة تحت الماء ولكن عددها الدقيق غير معروف.

كما أن العدد الدقيق للمدفعية التي تمتلكها، التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل، غير معروف أيضاً.

جنود من طالبان يحملون قاذفة صواريخ في مركبة قرب حدود تورخم في أفغانستان 27 فبراير 2026 (رويترز)

قوات جوية

تمتلك باكستان أسطولاً من 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، منها طائرات هليكوبتر متعددة المهام وأخرى هجومية وللنقل.

ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة ولا قوة جوية حقيقية تذكر. ومن المعروف أنها تمتلك ما لا يقل عن 6 طائرات، بعضها يعود أيضاً إلى الحقبة السوفياتية، و23 طائرة هليكوبتر، لكن لا يمكن تقدير عدد تلك الصالحة للطيران.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني خلال عرض جوي في كراتشي باكستان 27 فبراير 2020 (رويترز)

ترسانة نووية

تمتلك باكستان أسلحة نووية ولديها 170 رأساً نووياً، بينما لا تمتلك أفغانستان ترسانة نووية.