قمة ساخنة بين نابولي وبرشلونة... ودورتموند في خطر أمام رينجرز

إشبيلية وريال بيتيس الأقرب إلى بلوغ ثمن نهائي «يوروبا ليغ» على حساب دينامو زغرب وزينيت

توريس (رقم 19) يسجل هدف التعادل وإنقاذ برشلونة في مرمى نابولي ذهاباً (أ.ف.ب)
توريس (رقم 19) يسجل هدف التعادل وإنقاذ برشلونة في مرمى نابولي ذهاباً (أ.ف.ب)
TT

قمة ساخنة بين نابولي وبرشلونة... ودورتموند في خطر أمام رينجرز

توريس (رقم 19) يسجل هدف التعادل وإنقاذ برشلونة في مرمى نابولي ذهاباً (أ.ف.ب)
توريس (رقم 19) يسجل هدف التعادل وإنقاذ برشلونة في مرمى نابولي ذهاباً (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، حيث القمة الساخنة المفتوحة على كافة الاحتمالات بين نابولي الإيطالي وبرشلونة الإسباني في إياب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، فيما يواجه بوروسيا دورتموند الألماني خطر الخروج عندما يحل ضيفا على رينجرز الاسكوتلندي في غلاسجو.
في المباراة الأولى، تبقى حظوظ نابولي وبرشلونة قائمة في بلوغ الدور ثمن النهائي بتعادلهما ذهابا 1 - 1 وإلغاء قاعدة ترجيح الأفضلية بالأهداف المسجلة خارج القواعد، وبالتالي فإن فوز أحدهما وحده يمنحه بطاقة التأهل.
وعلق مدرب برشلونة تشافي هرنانديز على المواجهة قائلا: «إنها مباراة نهائية أخرى. علينا أن نقاتل. لسنا في وضع جيد، هذا هو واقعنا. ولكن هناك ديناميكية جيدة، أرى ذلك. علينا فقط أن نكون أكثر ثقة في أنفسنا، وأكثر اتساقا، وفوق كل شيء، أن نعرف كيف ندافع عندما نفقد الكرة».
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة لبرشلونة كون المسابقة هي الوحيدة المتبقية له لإنقاذ موسمه بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقتي الكأس المحلية ومسابقة دوري أبطال أوروبا وابتعاده بفارق 15 نقطة عن غريمه التقليدي ريال مدريد متصدر الليغا الإسبانية، وبالتالي فإن الخروج من الـ«يوروبا ليغ» سيكون بمثابة نكسة للنادي الذي بصدد إعادة بناء صفوفه واستعادة توهجه.
ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات عالية بعد شوطه الثاني الواعد أمام نابولي ذهابا عندما قلب تخلفه بهدف للبولندي بيوتر جيلينسكي في الدقيقة (29) إلى تعادل بهدف لوافده الجديد فيران توريس (59 من ركلة جزاء)، وفوزه الرائع الذي تلاه في الدوري المحلي على حساب مضيفه فالنسيا (4 - 1) الأحد.
وخسر برشلونة مباراتين فقط منذ خروجه من مسابقة دوري أبطال أوروبا بسقوطه أمام بايرن ميونيخ الألماني صفر - 3 في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الأولى أمام غريمه ريال مدريد 2 - 3 في نصف نهائي الكأس السوبر المحلية في الرياض في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم أتلتيك بلباو 1 - 3 في ثمن نهائي مسابقة الكأس المحلية في 20 منه.
ولا تختلف حال نابولي عن برشلونة بخصوص إنقاذ الموسم بعد خروجه من ثمن نهائي كأس إيطاليا بخسارة مدوية أمام فيورنتينا 2 - 5، وإن كانت حظوظه للتتويج بالدوري لا تزال قائمة، حيث يتخلف بفارق نقطتين عن ميلان المتصدر، لكنه تلقى ضربة موجعة في صراعه مع شريكه إنتر ميلان حامل اللقب الذي لعب مباراة أقل، وذلك بسقوطه في فخ تعادل مخيب وصعب أمام كالياري الثامن عشر 1 - 1 الأحد.
ويعول نابولي على عاملي الأرض والجمهور للإطاحة بالنادي الكاتالوني وحجز بطاقته إلى ثمن النهائي المقرر سحب قرعته الجمعة.
ويواجه بوروسيا دورتموند خطر الخروج من المسابقة القارية عندما يحل ضيفا على رينجرز، حيث يحتاج إلى الفوز بفارق ثلاثة أهداف بعدما مني بخسارة مدوية على أرضه 2 - 4 ذهابا.
ويعيش دورتموند موسما غريبا من النتائج المتذبذبة، حيث يحقق الفريق نتائج رائعة، ثم سيئة للغاية من دون أي سبب، وهذا ما حصل بالفعل في الأسبوعين الأخيرين، فقد سقط على ملعبه أمام باير ليفركوزن 1 - 5، ثم تغلب على هيرتا برلين 3 - صفر خارج ملعبه في بوندسليغا، قبل أن يسقط أمام رينجرز 2 - 4 في يوروبا ليغ، ثم يفوز على مونشنغلادباخ 6 - صفر في الدوري.
وأعلن دورتموند أنه سيفتقد جهود مهاجمه النرويجي الدولي إرلينغ هالاند أمام رينجرز لعدم تعافيه تماما من إصابة في العضلة الضامة أبعدته عن الملاعب لأربعة أسابيع. كما سيفتقد دورتموند لاعب وسطه الشاب الأميركي جيوفاني رينا الذي لعب والده كلاوديو مع رينجرز وهو صديق مقرب للمدير الفني للفريق الاسكوتلندي الدولي الهولندي السابق جيوفاني فان برونكهورست، سيغيب بسبب الإصابة. لكن الفريق سيستعيد جهود ظهيره الأيمن توماس مونييه. وكانت جماهير دورتموند تتمنى عودة هالاند للتشكيلة خاصة بعدما عاد الهداف البالغ من العمر 21 عاما إلى التدريبات قبل يومين من دون أي مضاعفات.
ويبدو الفريقان الأندلسيان إشبيلية، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (6)، وريال بيتيس الأقرب إلى بلوغ ثمن النهائي بعدما حقق كل منهما نتيجة لافتة ذهابا، الأول بفوزه على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي 3 - 1 والثاني على مضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي 3 - 2.
في المقابل، تنتظر مواطنهما ريال سوسييداد، رابع الأندية الإسبانية الممثلة في الملحق، مهمة صعبة أمام ضيفه لايبزيغ الألماني علما بأنه انتزع تعادلا ثمينا من الأخير ذهابا 2 - 2.
ويخوض الممثلان الآخران لإيطاليا أتالانتا برغامو ولاتسيو اختبارين لا يخلوان من صعوبة، الأول أمام مضيفه أولمبياكوس اليوناني والثاني أمام ضيفه بورتو البرتغالي. ويدخل أتالانتا مواجهة بطل اليونان بأفضلية الفوز ذهابا 2 - 1، فيما يحتاج لاتسيو إلى تعويض خسارته بالنتيجة ذاتها أمام بورتو.
بدوره يسعى براغا البرتغالي إلى تعويض سقوطه أمام مضيفه شيريف تيراسبول المولدوفي صفر - 2 عندما يستضيفه في براغا.
وتتأهل الأندية الثمانية عن ملحق الدوري الأوروبي لتلتحق بمتصدري المجموعات الثماني وهي ليون وموناكو الفرنسيان، وسبارتاك موسكو الروسي، وآينتراخت فرنكفورت وباير ليفركوزن الألمانيان، وغلطة سراي التركي، ورد ستار الصربي ووستهام الإنجليزي.
وفي مسابقة كونفرنس ليغ حيث أقصي توتنهام الإنجليزي باكراً من دور المجموعات، يبدو ليستر سيتي الإنجليزي ومرسيليا الفرنسي الأقرب إلى بلوغ ثمن النهائي، بعدما قطعا شوطا كبيرا بفوزيهما الكبيرين على ضيفيهما ريندرز الدنماركي 4 - 1 وقره باغ الأذربيجاني 3 - 1 تواليا، وبذلك لن يكونا في خطر عند خوض مبارتي الاياب اليوم، والأمر ذاته بالنسبة لفريق بودو - غليمت النرويجي الفائز على مضيفه سلتيك الاسكوتلندي 3 - 1.
لكن قائد سلتيك كالوم ماكغريغور يعتقد أنه بإمكان فريقه قلب الطاولة إيابا رغم لعبه خارج قواعده، وقال: «نحن من هذا النوع من الفرق التي تزال تلعب بقتالية حتى لو ابتعدنا عن الديار، وما زلنا نريد اللعب بنفس الطريقة، وبهذه الطريقة سنحصل على فرصتنا بالتأهل».
وكانت أندية لاسك النمساوي، وجنت البلجيكي، وروما الإيطالي، وألكمار وفينورد الهولنديان، وكوبنهاغن الدنماركي، ورين الفرنسي وبازل السويسري، قد ضمنت تأهلها إلى ثمن النهائي بعد تصدرها المجموعات الثماني.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.