الدول المجاورة لأوكرانيا تستعدّ لتدفق اللاجئين... وواشنطن تحذر من «أزمة جديدة»

واشنطن تعتبر أن أزمة اللاجئين الجديدة ستكون من بين الأكبر التي يواجهها العالم اليوم (أ.ف.ب)
واشنطن تعتبر أن أزمة اللاجئين الجديدة ستكون من بين الأكبر التي يواجهها العالم اليوم (أ.ف.ب)
TT

الدول المجاورة لأوكرانيا تستعدّ لتدفق اللاجئين... وواشنطن تحذر من «أزمة جديدة»

واشنطن تعتبر أن أزمة اللاجئين الجديدة ستكون من بين الأكبر التي يواجهها العالم اليوم (أ.ف.ب)
واشنطن تعتبر أن أزمة اللاجئين الجديدة ستكون من بين الأكبر التي يواجهها العالم اليوم (أ.ف.ب)

تستعدّ الدول (الأعضاء في الاتحاد الأوروبي) المجاورة لأوكرانيا لموجة محتملة من مئات آلاف بل ملايين اللاجئين الذين قد يفرّون في حال اندلاع الحرب في المنطقة. وعزز من تلك المخاوف تحذير السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد أمام الجمعية العامة للمنظمة، اليوم (الأربعاء)، من أن النزاع بين روسيا وأوكرانيا قد يؤدي إلى «أزمة لاجئين جديدة».
وقالت: «إذا استمرّت روسيا في هذا الطريق فقد تتسبب، وفقاً لتقديراتنا، بأزمة لاجئين جديدة، ستكون من بين الأكبر التي يواجهها العالم اليوم، مع ما يصل إلى خمسة ملايين شخص إضافي مهجّر بسبب الحرب التي اختارتها روسيا والضغط الذي تمارسه على جيران أوكرانيا».
وأبدت العديد من الدول نيتها استقبال اللاجئين في حال أي غزو روسي محتمل لأوكرانيا. وعبّرت بولندا التي تشترك بحدود طويلة مع أوكرانيا ويقيم على أراضيها نحو 1.5 مليون أوكراني، عن دعم حازم لجارتها الشرقية واستعدادها لمساعدتها.
وقالت وزارة الداخلية البولندية لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (الأربعاء) إن «بولندا تستعد لمختلف السيناريوهات فيما يتعلق بالوضع المتوتر».
لكن حتى قبل التطورات الخطيرة التي حصلت هذا الأسبوع، من اعتراف روسيا باستقلال منطقتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا وفرض دول الغرب عقوبات، وضعت وارسو خطط طوارئ للاستجابة لأزمة إنسانية محتملة.
وقال وزير الداخلية ماتشي فاسك الشهر الماضي إنّ «وزارة الداخلية تتخذ منذ بعض الوقت الخطوات للاستعداد لموجة لجوء حتى من مليون شخص».
وشكل رئيس الحكومة ماتيوش مورافيتسكي مجموعة عمل لتحديد الاحتياجات اللوجيستية والطبية والتعليمية الضرورية لاستقبال موجة من اللاجئين الأوكرانيين.
وقال وزير التعليم شيمسلاف زارنيك اليوم (الأربعاء): «نحن جاهزون لاستيعاب أطفال وشبان في مدارس بولندية وطلاب في جامعات بولندية».
وأعلنت مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون لوكالة الصحافة الفرنسية عقب محادثات مع وارسو، أمس (الثلاثاء)، أنّ «بولندا جاهزة لاستقبال عدد كبير من الأوكرانيين إذا لزم الأمر».
وقالت إن المفوضية الأوروبية على استعداد لتقديم الدعم الاقتصادي لبولندا عند الحاجة، وتوفير المساعدة من وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء والشرطة الأوروبية (يوروبول) والوكالة الأوروبية للحدود (فرونتكس).
بدورها، أكدت سلوفاكيا الواقعة على الحدود الغربية لأوكرانيا، استعدادها لتقديم المساعدة.
وقال وزير الدفاع السلوفاكي ياروسلاف ناد أمس (الثلاثاء): «لدينا خطط جاهزة لمواجهة ضغط محتمل من لاجئين على الحدود السلوفاكية الأوكرانية».
وأكد أنه «إذا تطلب الأمر، يمكننا أيضاً استخدام مراكز الإيواء الموجودة والتابعة لوزارة الداخلية ووزارات أخرى».
أما رومانيا التي تعدّ من أفقر الدول الأوروبية فقالت إنها لا تتوقع فرار العديد من الأوكرانيين إلى أراضيها، لكنا أكدت مع ذلك استعدادها لاستقبال نصف مليون لاجئ.
وقال وزير الدفاع فاسيليه دنكو للصحافيين أمس (الثلاثاء): «هذا هو الرقم الذي نحن مستعدون له».
ويمكن لرومانيا أن تقيم مراكز إيواء، خصوصاً في بلدات كبيرة تقع على طول حدودها الممتدة 650 كلم مع أوكرانيا، وفق دنكو.
وقال المسؤول عن مقاطعة سوتشافه في شمال رومانيا ألكسندرو مولدوفان إنّ «خيماً وأسرة وبطانيات وأنظمة تدفئة يمكن جمعها وتركيبها في أقلّ من 12 ساعة».
وحتى المجر، التي يُعرف رئيس وزرائها فيكتور أوربان بموقفه المتصلّب من الهجرة، أبدت استعداداً لاستقبال لاجئين.
وقال أوربان في وقت سابق من شهر فبراير (شباط) الجاري: «في حال نشوب حرب، سيصل مئات آلاف بل ملايين اللاجئين من أوكرانيا ويعيدون بشكل أساسي رسم الوضع السياسي والاقتصادي في المجر».
وأضاف: «نعمل من أجل السلام لكنّ الهيئات الحكومة المعنية بدأت التحضيرات».
وأعلنت المجر، أمس (الثلاثاء)، أنّها ستقوم بنشر جنود على حدودها مع أوكرانيا لأسباب تتعلق بالأمن والمساعدة الإنسانية.
وقال وزير الدفاع تيبور بنكو اليوم (الأربعاء): «لا يمكننا السماح لأي أعمال حربية في غرب أوكرانيا بالانزلاق إلى أراضي المجر». وأضاف: «إذا وصل لاجئون، يتعيّن إيواؤهم وتقديم العناية لهم».
وقالت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس (الثلاثاء)، إنها لا ترى في الوقت الحاضر زيادة في الحركة خارج المناطق الشرقية لأوكرانيا، لكنها نبهت إلى أنّ «الوضع ما زال لا يمكن التنبؤ به».
وقالت المتحدثة شابيا مانتو للصحافيين: «نحن على استعداد لدعم جهود حكومات وأطراف معنية أخرى في حماية اللاجئين وإيجاد حلول للأشخاص النازحين في حال رصد أي حركة».
غير أنّ منظمة إغاثة أجنبية، هي المجلس النروجي للاجئين، حذّرت في وقت سابق هذا الشهر من أنه في حال «تفاقم النزاع ونزوح الملايين، فإن المنظمات الإنسانية ستواجه صعوبة في تلبية ولو جزء بسيط من الاحتياجات».
وقال الأمين العام للمنظمة يان إيغلاند آنذاك: «سيكون من الجنون شنّ حرب كارثية أخرى على العالم».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».