إسرائيل تحذر من اتفاق «أضعف وأقصر» مع إيران

شددت على «المراقبة الدقيقة للنووي» و»مجابهة عملياتها الحربية»

صورة نشرها غانتس على تويتر من خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس
صورة نشرها غانتس على تويتر من خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس
TT

إسرائيل تحذر من اتفاق «أضعف وأقصر» مع إيران

صورة نشرها غانتس على تويتر من خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس
صورة نشرها غانتس على تويتر من خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس

خرج كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، ووزير دفاعه، بيني غانتس، بهجوم شديد على الاتفاق النووي الذي تجري بلورته في فيينا بين إيران والدول الكبرى. فاعتبراه «أسوأ من الاتفاق السيئ» الذي تم توقيعه في سنة ألفين وخمسة عشر وأكدا على ضرورة إرفاقه باتفاقيات أخرى تفرض مراقبة مشددة لمنع طهران من الخداع ولوقف تطوير الصواريخ الباليستية ووضع حد لإغراق المنطقة بالسلاح عبر الطائرات والموانئ المدنية.
وقال بنيت، في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، أمس «تشهد المحادثات بين إيران والدول العظمى بخصوص العودة إلى الاتفاق النووي تقدماً كبيراً، وقد نرى إبرام اتفاق خلال فترة وجيزة. ويبدو أن الاتفاق الجديد الذي تتم بلورته هو أقصر وأضعف من الذي سبقه، فإذ كانت مدة الاتفاق الأصلي، الذي أبرم عام ألفين وخمسة عشر، عشر سنوات، فإن الحديث يدور الآن عن اتفاق يسري لمدة سنتين ونصف السنة. ويعني هذا أن صلاحية معظم القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني سوف تنتهي بحلول العام ألفين وخمسة وعشرين».
وحذر بنيت من إن أحياء الاتفاق دون تمديد تاريخ انتهاء الصلاحية، يعني «نحن بصدد اتفاق تستطيع إيران بموجبه، بعد سنتين ونصف السنة فقط، أن تمتلك الحق في تطوير وتثبيت أجهزة الطرد المركزي بدون قيود، بمعنى إنشاء ملاعب كبيرة كاملة تحتوي على أجهزة الطرد المركزي، بموجب الاتفاق». ورأى أن الإيرانيون «سيحصلون في الوقت الحاضر على عشرات المليارات من الدولارات فضلاً عن إزالة العقوبات، أي مبالغ طائلة من الأموال. وسيتم توجيه هذه الأموال، في نهاية المطاف، لتمويل الإرهاب في المنطقة» مضيفا أن «هذا الإرهاب سيشكل الخطر علينا، وعلى غيرنا من دول المنطقة - على غرار ما شهدناه مؤخراً - كما وسيشكل خطراً على القوات الأميركية المتواجدة في هذه المنطقة».
وبعد رسم هذه الصورة القاتمة، قال بنيت «على كل حال نحن نتخذ التدابير والإجراءات اللازمة استعداداً لليوم التالي أيضاً، من كافة النواحي، لنكون قادرين على حماية أمن مواطني إسرائيل بأنفسنا».
أما وزير الدفاع، غانتس، قال في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، أمس إن «الاتفاق النووي، إذا تم توقيعه مع إيران، لن يكون نهاية المطاف. وثمة حاجة إلى العمل من أجل التيقن من أن إيران لا تستمر في التخصيب في منشآت أخرى وزيادة الإشراف. وثمة أهمية لأن تستمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقيق والمراقبة في موضوع الملفات المفتوحة». وتابع «علينا التيقن من أن أجهزة الطرد المركزي المتطورة لا تتواجد في منشأة أخرى، قريبة أو بعيدة، ولجم تطوير الصواريخ الباليستية التي بمقدورها حمل رؤوس حربية نووية. وينبغي الاهتمام بأن تكون مدة الاتفاق كافية لئلا يسمح لإيران بجعل القيود منهية الصلاحية واستمرارها. يجب علينا القيام بكافة الخطوات من أجل ضمان ألا تكون إيران أبدا دولة عتبة نووية. ويحظر على العالم قبول ذلك، وإسرائيل لن تقبل ذلك أبدا».
وتطرق غانتس بإسهاب إلى الموضوع الذي لا يتطرق إليه الاتفاق في فيينا، وهو المرتبط بالنشاطات الحربية في المنطقة، فقال: «نحن ننظر بقلق إلى الهجمات على أصدقائنا في المنطقة، التي تتم وفقاً لتقديراتنا بتوجيه ومصادقة إيران، وبأسلحة صنع قسم منها في إيران أو تم اكتساب الخبرات الإيرانية لاستخدامها. إننا نرى ما يحدث في العراق، حيث تحاول إيران في هذه الأيام التدخل بواسطة قوات فيلق قدس في مراكز التأثير. وإيران تستغل أيضاً رحلات جوية من طهران إلى مطار دمشق الدولي من أجل نقل أسلحة تحت غطاء عتاد مدني، وتشكل خطرا على مدنيين بواسطة نقل أسلحة في حاويات تصل إلى ميناء اللاذقية».
وكما أشار غانتس إلى أن «إيران تستهدف حرية الملاحة، وهجماتها من الأراضي الإيرانية بواسطة طائرات بدون طيار حصدت في السنة الأخيرة أرواح مواطنين بريئين من بريطانيا ورومانيا مقابل شواطئ الخليج. وتشكل إيران خطرا على الرحلات الجوية، التي قد تستهدف بطائرات بدون طيار».
وحمل غانتس إيران «كامل المسؤولية عن تسليح أذرعها في لبنان، وتستهدف سيادة هذه الدولة وقدرتها على الحكم. وقال: «فقط في الأسبوع الفائت رأينا عدة محاولات لحزب الله لخرق سيادة إسرائيل. وفي هذا السياق، أقول بشكل واضح إن قادة حزب الله يعرفون جيدا وعن كثب ضجيج محركات طائراتنا وقدراتها. وإذا اضطررنا للهجوم بقوة شديدة، سنفعل ذلك ونلحق ضررا كبيرا بحزب الله وستتحمل دولة لبنان المسؤولية. وسنعمل أينما نضطر وفي أي وقت يتطلب ذلك».



عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حيز التنفيذ

موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
TT

عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حيز التنفيذ

موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأميركية المشدّدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، بعدما تعهّدت واشنطن بوقف كل شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أيّ جهة تتعامل معها.

وتُعد العقوبات الجديدة، التي أعلنها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، مكمّلة لسلسلة إجراءات استهدفت قطاع الطيران الإيراني، في إطار مساعي الولايات المتحدة لزيادة الضغوط الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية، في ضوء تعثّر العملية العسكرية.

ونقلت وكالتا «تسنيم» و«إيسنا» عن هيئة الطيران المدني الإيرانية أن مطاريْ بغداد ومسقط «لن يستقبلا»، بعد الآن، رحلات إيرانية، ابتداءً من منتصف الليل.

لكن «تسنيم» أفادت، مساء أمس الثلاثاء، بأن الرحلات الدولية الأخرى؛ «بما فيها المتجهة إلى إسطنبول، لا تزال مقررة في مواعيدها، ولا تواجه حالياً أي صعوبات».

وقال المتحدث باسم هيئة الطيران للوكالتين إن مفاوضات جارية «لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف». ووفق «إيسنا»، تجري مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان.

وفي حين لم تعلن الحكومة العراقية رسمياً إجراءاتها، بموجب العقوبات الأميركية، أكدت مصادر عدة؛ بينها مسؤول حكومي رفيع المستوى، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن بغداد ستلتزم بالقيود الأميركية. ويُعدّ العراق وجهة أساسية لشركات الطيران الإيرانية.

وأفاد مسؤولون في وكالات سفر عراقية بدراسة خيار تنظيم رحلات برية لتعويض تلك الجوية، ولا سيما أن شركات النقل الجوي العراقية لم تعد تُسيّر رحلات إلى الجمهورية الإسلامية منذ بدأت الحرب في الشرق الأوسط، في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال حيدر الشماع، من إحدى وكالات السفر بمدينة النجف، إن «أغلب عمل شركات السفر والسياحة العاملة في النجف هو حجوزات الطيران للمسافرين عبر مطار النجف إلى مختلف المطارات الإيرانية».

ووضعت الحكومة الأميركية، مطلع الشهر الحالي، قطاع الطيران الإيراني في قائمتها السوداء، مهدِّدة بفرض عقوبات على أيّ جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية.

وقال وزير الخزانة الأميركي، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل ابتداء من اليوم الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)»، مضيفاً: «إنْ هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

وكانت شركة الخطوط الجوية الإيرانية الوطنية «إيران إير» قد أعلنت، في وقت سابق، أمس الثلاثاء، أنها لم تُبلّغ من دول مجاورة بأي حظر على تسيير رحلات إليها.

وفي إيران 27 شركة للنقل الجوي، تؤمِّن غالبيتها الرحلات الداخلية. وتُعدّ الشركة الوطنية «إيران إير»، وشركة «ماهان» الخاصة، الأبرز لجهة الرحلات الدولية، خصوصاً إلى دول مجاورة، إضافة إلى روسيا والصين.

ومنذ الاثنين، حظرت جورجيا كل رحلات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها، في حين أعلنت «ماهان» تعليق رحلاتها إلى تركيا بناء على طلب أنقرة.

ويتوقع أن تزيد القيود الجديدة من فرص الإيرانيين للسفر إلى الخارج أو العودة إلى بلادهم.

وأغلقت إيران مجالها الجوي بالكامل بُعَيد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير. ومع تراجع الأعمال الحربية، عادت حركة الطيران جزئياً، لكن الشركات الإيرانية هي وحدها التي تؤمِّن الرحلات الدولية.


«كبلر»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسط 10 أيام

أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
TT

«كبلر»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسط 10 أيام

أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت ‌بيانات شحن أولية، اليوم (الأربعاء)، أن ثلاث سفن تحمل سلعا أولية عبرت مضيق هرمز أمس الثلاثاء، انخفاضا ​من أربع سفن في اليوم السابق وأقل من المتوسط المتحرك لعشرة أيام البالغ نحو 15 سفينة.

وقد تتغير هذه الأرقام إذ إن بعض السفن تعمد عادة إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها خلال إبحارها.

وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن، أن السفن ​الثلاث، ‌ومنها ⁠ناقلة ​من فئة ⁠باناماكس، كانت تغادر المضيق.

وأشارت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المفير» عادت للظهور داخل المضيق أمس الثلاثاء، بعدما شوهدت آخر مرة خارج الممر المائي في 19 سبتمبر (أيلول).

وكان مضيق هرمز ⁠ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية ‌قبل بدء الصراع بين ‌الولايات المتحدة وإيران.

وحذر الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، ‌أمس (الثلاثاء)، من أنه قد يبيد إيران إذا ‌لم يتسن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار أيضا إلى أن اتفاقا قد يُبرم قريبا وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.

وفي الوقت ‌نفسه، عبرت 22 سفينة تحمل سلعا أولية مضيق باب المندب أمس الثلاثاء، ⁠وهو ⁠نقطة اختناق بحرية أخرى عند الطرف الجنوبي الغربي لليمن وطريق تجاري حيوي لنقل النفط بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وأظهرت البيانات أن 14 سفينة كانت متجهة نحو البحر الأحمر وثماني سفن نحو خليج عدن. وشملت هذه السفن خمس ناقلات من فئة باناماكس وستا من فئة سوبراماكس وأربعا من فئة أفراماكس وناقلة من فئة سويزماكس وناقلة نفط ​خام عملاقة.

ويقارن هذا ​العدد بمتوسط يبلغ نحو 26 سفينة أبحرت عبر المضيق خلال الأيام العشرة الماضية.


الرئيس الإيراني يصل إلى نيويورك

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني يصل إلى نيويورك

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وصل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى نيويورك، حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية الأربعاء.

ونشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون مقطعا مصوّرا يُظهر بيزشكيان لدى نزوله من الطائرة، مرفقا بتعليق يفيد بوصوله إلى أحد مطارات نيويورك.