نائب وزير خارجية أرمينيا: الاعتراف بالإبادة يسمح لتركيا بالتصالح مع تاريخها

قال في حوار مع («الشرق الأوسط») إن الأرشيفات التركية تشهد عملية تدمير للوثائق

نائب وزير خارجية أرمينيا: الاعتراف بالإبادة يسمح لتركيا بالتصالح مع تاريخها
TT

نائب وزير خارجية أرمينيا: الاعتراف بالإبادة يسمح لتركيا بالتصالح مع تاريخها

نائب وزير خارجية أرمينيا: الاعتراف بالإبادة يسمح لتركيا بالتصالح مع تاريخها

أكد نائب وزير خارجية أرمينيا سيرغي ماناساريان أن إبادة الأرمن من قبل الدولة العثمانية قبل 100 عام «واقعة تاريخية غير قابلة للجدل»، معتبرًا أن الدولة التركية لإنشاء لجان تحقيق مشتركة «لديها هدف واحد فقط، هو تأخير عملية الاعتراف بالإبادة الأرمينية وتحويل انتباه المجتمع الدولي عن الجريمة». واعتبر في حوار مع «الشرق الأوسط» أن اعتراف تركيا من شأنه أن «يسمح لتركيا بالتصالح مع تاريخها».
> لماذا تصرون على إحياء ذكرى الإبادة عاما بعد عام، وما هي الرسالة التي تودون إيصالها؟
- إن 24 أبريل (نيسان) هو يوم ذكرى مليون ونصف مليون من الضحايا الأبرياء للإبادة الجماعية للأرمن التي ارتكبت في تركيا العثمانية عام 1915. يتم إحياء هذا اليوم في كل عام، سواء في أرمينيا أو خارج أرمينيا، وهذا من أيام الاتحاد السوفياتي. بدأت في أرمينيا وجميع أنحاء العالم منذ أشهر فعاليات لإحياء الذكرى المئوية لإبادة الأرمن. ويتم إحياء الذكرى باتجاهات أربعة، الأول: احتراما لذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن، في يوم 23 أبريل عقدت في مدينة (إيجمياتسين) الكرسي الرسولي للكنيسة الأرمينية الرسولية، صلاة للضحايا الأبرياء من الإبادة الجماعية للأرمن. ثانيا، قدمنا امتناننا لجميع من مد اليد للشعب الأرميني في المحنة الصعبة. ومثل هذه البلدان والشعوب كثيرة. فلم يكن الشعب الأرميني وحده. ثالثا، الجهود الموجهة لمنع جرائم وإبادات جديدة ضد البشرية. وهذا من المهم ليس فقط لأرمينيا والشعب الأرميني، ولكن أيضا بالنسبة للمجتمع الدولي. إذا لو أن الجريمة المموهة تحت ستار من الحرب العالمية الأولى أدينت حسب الأصول، ثم، ربما، كان سيكون من الممكن منع المزيد من الجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك تحت ستار في الحرب العالمية الثانية وبعدها. والاتجاه الرابع هو النهضة. والشعب الأرميني ليس من بقي على قيد الحياة من الإبادة الجماعية فحسب بل تمكن من إحياء هذه الذكرى. كنا قادرين على استعادة استقلالنا وتطوير ثقافتنا والعلوم. وتمت النهضة ليس فقط في أرمينيا. حلق الأرمن من ديارهم إلى الكثير من البلدان وقاموا بمساهمتهم ولا يزالون يقومون بها من أجل تنمية هذه البلدان. ونحن، جنبا إلى جنب مع المجتمع الدولي، نقوم بإحياء الذكرى 100 الإبادة الجماعية الأرمينية بالشعارات «أذكر وأطالب» و«ابدأ من بعد».
> ماذا تطلبون من تركيا، وما الذي سيحصلون عليه من اعترافها بالإبادة؟
- مطالبتنا، التي أعرب عنها مرة أخرى الرئيس سركسيان في 24 أبريل الحالي، كانت واضحة ودقيقة، وهي أن نحترم مع رئيس تركيا ذكرى الضحايا الأبرياء للإبادة الجماعية الأرمينية من مرتفع تسيتسيرناكابيرد حيث النصب التذكاري للضحايا الأبرياء ونحيط العالم علمًا أننا نوحد جهودنا مع تركيا لإدانة إبادات ماضية من أجل منع إبادات جماعية وجرائم جديدة ضد الإنسانية. وهذا سوف يسمح لتركيا بالتصالح مع تاريخها وللخروج من الطريق عبر تنقية الذات.
> الأتراك يعتبرون أن ما حصل هو حوادث حصلت خلال الحرب ولم تكن مقصودة؟
- اسمحوا لي أن أذكركم بأنه في عام 1915 تم خلال الإبادة الجماعية قتل 1.5 مليون شخص. لقد تم تنفيذ القتل الجماعي بشكل بربري. وينفذ القتل الجماعي من قبل الجيش النظامي والشرطة والمجرمين الذين تم إخلاؤهم من السجن عمدا. وكان يوجد مبدأ واحد للقتل، هو أن يكون الشخص أرمينيا. وقد تم توثيق ذلك، وتثبيت من قبل العلماء والمؤرخين والمحامين. دعونا لا ننسى أن تعبير الإبادة الجماعية مستورد في القانون الدولي لوصف ما حدث مع الأرمن. كيف يمكن إنكارها أو تفسيرها بالوضع الحربي. وموقف السلطات التركية هو استمرارية سياسة الإنكار ودليل لهده السخافة التوسع الجغرافي المعترف بالإبادة الجماعية.
> الأتراك يقولون إنهم فتحوا أمامكم أرشيفهم وطلبوا تشكيل لجنة مشتركة للتحقق من الوقائع وأرمينيا ترفض. فهل هذا صحيح، ولماذا؟
- ليس صحيحا على الإطلاق أن الأرشيفات التركية مفتوحة. وهذا ليس مجرد الرأي الأرميني فقط بل المجتمع العلمي الدولي، لا سيما أعضاء جمعية مختصي الإبادة الجماعية. وعلاوة على ذلك، ووفقا للمصادر نفسها، تجري في الأرشيفات التركية عمليات تطهير وتدمير للوثائق.
أما بالنسبة لاقتراح تركيا بخلق ما يسمى اللجنة العلمية، فهذه الأخيرة لديها هدف واحد فقط، هو تأخير عملية الاعتراف بالإبادة الأرمينية وتحويل انتباه المجتمع الدولي عن الجريمة. كما ذكرت أعلاه لا حاجة للمناقشة، جميع الأدلة على سطح الماء. وهذا ليس مفهومنا نحن فقط بل أيضا المجتمع الدولي الذي يدعم الشعب الأرميني ويدين الإبادة الجماعية للأرمن.
وقد تمت دراسة الإبادة الجماعية أكثر من قرن من قبل العلماء ومن قبل مجموعة متنوعة من خبراء القانون الاجتماعي والسياسي والدولي، وجمعية علماء الإبادة الجماعية والمشرعين وحتى بعض المؤرخين الأتراك. وجميعهم متفقون على أن ما حدث مع الأرمن في الإمبراطورية العثمانية كان إبادة جماعية.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.