بوتين يشرف على مناورات عسكرية «استراتيجية» والتوتر في شرق أوكرانيا يتصاعد

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لقاذفة استراتيجية من طراز «تي يو - 22 إم 3» (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لقاذفة استراتيجية من طراز «تي يو - 22 إم 3» (أ.ب)
TT

بوتين يشرف على مناورات عسكرية «استراتيجية» والتوتر في شرق أوكرانيا يتصاعد

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لقاذفة استراتيجية من طراز «تي يو - 22 إم 3» (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لقاذفة استراتيجية من طراز «تي يو - 22 إم 3» (أ.ب)

يشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، على مناورات عسكرية واسعة النطاق وتجارب صاروخية، على وقع تصعيد الأزمة بين موسكو والغرب، فيما أعلن زعيما منطقتي دونيستك ولوغانسك الانفصاليتين التعبئة العامة.
وتتزايد المخاوف من هجوم روسي على أوكرانيا مع تزايد وتيرة انتهاك وقف إطلاق النار بين انفصاليين موالين لروسيا والقوات الأوكرانية التي تقاتلهم منذ العام 2014 في شرق أوكرانيا، في نزاع أودى بحياة أكثر من 14 ألف شخص.
وافاد مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بأن هناك «زيادة كبيرة» في هذه الانتهاكات. ووفقا لهم، فإن عدد الحوادث المسلحة على خط المواجهة الآن أصبح مماثلا لعددها قبل يوليو (تموز) 2020، عندما تم التوصل إلى اتفاق لتعزيز وقف إطلاق النار، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

والسبت، أعلن زعيم «جمهورية» دونيتسك الانفصالية في شرق أوكرانيا «التعبئة العامة». وقال دينيس بوشيلين في تصريح عبر الفيديو بعدما حذّر مراقبون من «تصعيد كبير» بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا على خط المواجهة، «أحضّ إخواني المواطنين في قوات الاحتياط على المجيء إلى مكاتب التجنيد العسكري. لقد وقّعت اليوم مرسوم التعبئة العامة». وبعد وقت قليل، قام زعيم منطقة لوغانسك الانفصالية بإعلان مماثل.
وفي السياق، تبادلت القوات الأوكرانية والانفصاليون المدعومون من موسكو، السبت، الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
وأبلغت القوات المسلحة في كييف عن 66 تبادلا لإطلاق النار بحلول الساعة 07,00 صباحا (04,00 ت غ)، فيما وصف المتمردون في دونيتسك معقل الانفصاليين الوضع بأنه «خطير».
والجمعة، أفادت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء بوقوع انفجارين، أحدهما في خط أنابيب نفط في مدينة لوغانسك التي يسيطر عليها الانفصاليون. وقد أمرت سلطات المناطق الانفصالية الموالية لروسيا بإجلاء مدنيين إلى روسيا.
وما زال الكرملين ينفي أي نية لمهاجمة أوكرانيا لكنه يطالب بضمانات لأمن روسيا، مثل انسحاب شمال حلف الأطلسي من أوروبا الشرقية، وهو ما يرفضه الغرب.
وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الجمعة، أنه واثق من أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين اتخذ قراره بغزو أوكرانيا. وقال من البيت الأبيض: «لدينا سبب للاعتقاد أن القوات الروسية تعتزم مهاجمة أوكرانيا (...) في الأيام المقبلة... أنا واثق من أنه (بوتين) اتخذ القرار».
لكن الرئيس الأميركي شدد على أنه طالما لم يقع الغزو، فإن «الدبلوماسية ممكنة دائماً»، مشيرا إلى أن وزير خارجيته أنطوني بلينكن سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف الخميس المقبل في أوروبا، غير أنه حذر من أنه إذا غزت روسيا أوكرانيا، فإنها «تغلق بذلك باب الدبلوماسية».

من جانبه، يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زعماء غربيين في ميونيخ السبت، من بينهم نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس.
وتقدر واشنطن أن روسيا تنشر 190 ألف جندي على حدود أوكرانيا وعلى أراضيها، بمن فيهم القوات الانفصالية. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن ذلك «أكبر حشد لقوات عسكرية» منذ الحرب الباردة، معتبرا أن موسكو «قادرة من دون سابق إنذار على شنّ الهجوم».
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الجمعة أن ما بين 40 % و50 % من هذه القوات اتخذت «وضعية هجومية» وإن الاشتباكات على خط المواجهة هي جزء من «حملة لزعزعة استقرار أوكرانيا» قبل الغزو.
في السياق ذاته، صرح وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لشبكة «إيه بي سي» أن بوتين كل العناصر «الضرورية لغزو ناجح (...). لا أعتقد أنها خدعة».
وفيما لم تعلن روسيا مطلقا عدد جنودها المنتشرين على الحدود الأوكرانية أو المشاركين في المناورات في بيلاروسيا المجاورة، أكدت وزارة الدفاع أن بوتين سيشرف السبت شخصيا على المناورات العسكرية التي ستشمل إطلاق صواريخ بالستية وصواريخ «كروز» قادرة على حمل شحنات نووية.

وأوضحت الوزارة أن هذه التدريبات ستجمع قوات من المنطقة العسكرية الجنوبية والقوات الجوية وأسطول البحر الشمالي والبحر الأسود، بالإضافة إلى «القوات الإستراتيجية» المزودة بصواريخ عابرة للقارات ومقاتلات استراتيجية وغواصات وسفن حربية وطيران بحري يحمل صواريخ تقليدية.
وأكد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن ذلك يأتي في إطار «عملية تدريبات منتظمة».
وتعهّد الغرب بفرض عقوبات اقتصادية مدمرة على موسكو إذا غزت أوكرانيا. وقال مسؤول أميركي الجمعة إنهم سيجعلون روسيا «منبوذة» دوليا إذا تم ذلك.
لكن فلاديمير بوتين قلل مجددا من شأن التهديد وقال «ستفرض العقوبات مهما حصل. وسواء كان هناك سبب أو لا، سيجدون واحدا لأن هدفهم هو إبطاء تطور روسيا».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».