أمر قاضٍ في ولاية نيويورك بـحضور الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونجله دونالد ترمب جونيور وابنته إيفانكا للإدلاء بشهاداتهم في سياق تحقيق مدني تجريه المدعية العامة في نيويورك ليتيسيا جيمس حول ما إذا كانت منظمة ترمب قامت بتزوير قيمة الأصول التي تملكها المؤسسة العائلية. وكتب القاضي آرثر إنغورون في قراره أنه «بالتحليل النهائي، تباشر المدعية العامة للولاية التحقيق في كيان تجاري، وتكتشف أدلة وفيرة على احتيال مالي محتمل، وتريد أن تسأل، تحت القسم، العديد من مديري هذه الكيانات، بما في ذلك الاسم نفسه. لديها الحق الواضح في القيام بذلك». وأصدر هذا الحكم في نهاية جلسة استماع متوترة ادعى فيها محامو ترمب، على غرار ما كانوا يفعلونه منذ مدة، أن تحقيق جيمس مدفوع سياسياً. ولكن القاضي آرثر إنغورون لم يوافق على هذا الادعاء، قائلاً: «في الواقع، تُظهر المراجعة السرية التي أجرتها هذه المحكمة لآلاف المستندات التي استجابت لمذكرات الاستدعاء السابقة (من المدعية العامة جيمس) أن (مكتبها) لديه أساس كاف لمواصلة تحقيقه، ما يقوض الفكرة القائلة إن هذا التحقيق الجاري يقوم على العداء الشخصي، وليس على الوقائع والقانون». ويرجح أن تستأنف عائلة ترمب حكم القاضي إنغورون، ولكن سيتعين عليهم المثول لشهادة في غضون 21 يوماً. كما أُمر ترمب بتسليم وثائق أمر الاستدعاء في غضون 14 يوماً. ورد الرئيس السابق على التحقيق في بيان طويل صدر ليلة الخميس، مدعياً أن جيمس «تفعل كل شيء في حدود تقديرها الفاسد للتدخل في علاقاتي التجارية والعملية السياسية». وكرر الاستشهاد بإجمالي الأصوات التي حصل عليها في انتخابات 2020 كأحد الأسباب لوجوب عدم التحقيق معه. وقامت جيمس باستدعاء ترمب، الملقب دون جونيور، وإيفانكا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ومنذ ذلك الحين، يرافع أفراد عائلة ترمب لتجنب الإدلاء بشهادتهم. ورفع ترمب الشهر الماضي دعوى قضائية ضد جيمس في شأن التحقيق. وقالت وكيلة الدفاع عن ترمب المحامية ألينا هابا عن جيمس «إنها شخصية مريضة حقاً» تستخدم سلطاتها «كسلاح». وعند تقديم طلب الشهر الماضي لإجبار ترمب على الإفادة بشهادته، كتبت جيمس في بيان أنها كشفت «أدلة محددة تشير إلى أن دونالد ترمب ومنظمة ترمب قيّما أصولاً متعددة بشكل خاطئ واحتيالي وقاما بتحريف هذه القيمة للمؤسسات المالية» من أجل تلقي معدلات ضريبية وقروض مواتية.
ويتعلق أحد هذه الأصول بإقامة ترمب في مانهاتن. وقالت: «استندت تقييمات شقة السيد ترمب الثلاثية في برج ترمب منذ عام 2012 على الأقل إلى التأكيد على أن مساحة الشقة الثلاثية كانت 30 ألف قدم مربع»، مضيفة: «ومع ذلك، كان الحجم الفعلي لشقة السيد ترمب ثلاثية الطوابق 10996 قدماً مربعاً، ووقع السيد ترمب نفسه في عام 2012 على الوثائق التي تؤكد هذه الحقيقة».
كشفت جيمس في دعوى قضائية بدأت الاثنين الماضي أن شركة «مازارس يو إس آي» للمحاسبة التي يمتلكها ترمب منذ فترة طويلة، قطعت العلاقات مع منظمة ترمب، مشيرة إلى أنه لا يمكن الوثوق ببيانات ترمب المالية الشخصية لمدة السنين العشر الماضية. وأصدر ترمب بياناً مطولاً رداً على إسقاط «مازارس» لمنظمة ترمب، ملقياً باللوم على تحقيق جيمس. وكتب: «جرى تهديد مازارس ومضايقتها وإهانتها كما لم تتعرض له أي شركة أخرى على الإطلاق». وأضاف: «لقد أُجبروا بشكل أساسي على الاستقالة من حساب طويل الأجل بسبب سوء سلوك الادعاء لمرشحة حاكمية سياسية للغاية، لكنها فاشلة، ليتيسيا جيمس».
بالإضافة إلى التحقيق المدني، تشارك جيمس أيضاً في تحقيق جنائي في منظمة ترمب. وفي الصيف الماضي، اتهمت المدعية العامة في مانهاتن منظمة ترمب ورئيستها المالي ألين فايسلبيرغ بـ15 تهمة بارتكاب جرائم مالية، بما في ذلك الاحتيال الضريبي الفيدرالي وتزوير السجلات التجارية والسرقة. ودفع كلاهما بأنه غير مذنب.
8:23 دقيقه
قاض أميركي يأمر ترمب بالمثول في تحقيق ضد مؤسسته
https://aawsat.com/home/article/3483301/%D9%82%D8%A7%D8%B6-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%B6%D8%AF-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%AA%D9%87
قاض أميركي يأمر ترمب بالمثول في تحقيق ضد مؤسسته
- نيويورك: علي بردى
- نيويورك: علي بردى
قاض أميركي يأمر ترمب بالمثول في تحقيق ضد مؤسسته
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


