الداخلية المصرية تكشف عن «خلية إخوانية» استهدفت ضباط شرطة

مقتل 23 تكفيريا وإصابة 70 في سيناء.. وإحباط تفجير معسكر الأمن بالإسماعيلية

الداخلية المصرية تكشف عن «خلية إخوانية» استهدفت ضباط شرطة
TT

الداخلية المصرية تكشف عن «خلية إخوانية» استهدفت ضباط شرطة

الداخلية المصرية تكشف عن «خلية إخوانية» استهدفت ضباط شرطة

كشفت وزارة الداخلية في مصر عن أنها تمكنت من ضبط «خلية إخوانية» متهمة في استهداف قوة الكمين الأمني بمنطقة «صفط الشرقية» بمحافظة بني سويف القريبة من القاهرة، والذي أسفر عن مقتل خمسة من رجال الشرطة. وأوضحت الشرطة أن عدد أعضاء الخلية 14 شخصًا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، وأنه جرى القبض على خمسة منهم، وذلك في أول مرة تكشف فيها الداخلية عن تنظيم «إرهابي» تابع للإخوان منذ إعلان الإخوان جماعة «إرهابية»، وقالت مصادر أمنية إن «هناك حملات مكثفة بالمحافظات للتصدي لمرتكبي أعمال التخريب والعنف التي يقوم بها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي».
في غضون ذلك، قال العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، المتحدث العسكري، أمس إنه «جرى قتل 23 عنصرا تكفيريا وإصابة 70 آخرين في قصف جوي ليلي لعدد من البؤر التكفيرية والإرهابية بجنوب الشيخ زويد بسيناء».
وتشهد مصر منذ عزل الرئيس السابق مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة رسميا كجماعة «إرهابية»، تفجيرات وأعمال عنف مسلحة، قتل خلالها المئات من الأشخاص، من بينهم عناصر تابعة للجيش والشرطة. وخلال الأسابيع الماضية، اعتاد المصريون على وقوع تفجيرات تستهدف مواقع شرطية، آخرها تفجير في مديرية أمن القاهرة وكوبري الجيزة، واتهمت جماعة الإخوان بالوقوف وراءها. وأعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا نهاية العام الماضي، وحملتها مسؤولية عمليات إرهابية استهدفت مقرات للجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء وفي قلب العاصمة المصرية، خلال الشهور الماضية. وقال بيان لوزارة الداخلية أمس إن «المعلومات الواردة كشفت صدور تكليفات من قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي لعضو المكتب الإداري بمحافظة بني سويف، عبد العليم عبد الله محمد طلبة، بتكوين جناح عسكري للتنظيم بالمحافظة، يستهدف المنشآت الشرطية والعسكرية وأفرادها، حيث قام بدوره بالتنسيق مع قيادي التنظيم (خالد.ع.ع)، وتشكيل الجناح العسكري الذي ضم المتهمين».
وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المتهمين الخمسة وبحوزتهم سلاح آلي، وعلم حركة حماس، و91 ألف جنيه (نحو 15 ألف دولار)، وعدد من أجهزة «لاب توب» تتضمن بعض «الإصدارات التكفيرية».
يأتي هذا في وقت فرضت فيه قوات الأمن بالإسماعيلية نطاقا أمنيا أمس، في محيط معسكر قطاع الأمن في بداية الطريق الصحراوي المؤدي إلى القاهرة، بعدما قتل شخص حاول تفجير نفسه أمام القطاع. وتعرض معسكر أمن الإسماعيلية لعملية تفجير في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسيارة مفخخة، أسفرت عن مقتل مجند وإصابة 18 آخرين بينهم ستة مدنيين، وشددت قوات الأمن من تأمينها لأسوار القطاع بإقامة حاجز خرساني على الطريق أمامه.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر أمنية إن «أجهزة الأمن بمحافظة الشرقية ضبطت أمس 13 من عناصر الإخوان المسلمين والتكفيريين، خلال حملة أمنية مكبرة استهدفتهم عقب مقتل ستة من أمناء الشرطة، في خلال أسبوع واحد، على أيدي مجهولين». وأضافت المصادر أن «الحملة استهدفت العناصر النشطة من الإخوان والتكفيريين في مراكز ههيا، وأبو كبير، وفاقوس بالمحافظة».
وأكدت المصادر الأمنية أن «وزارة الداخلية سوف تكثف من الوجود الأمني على الطرق الرئيسة في إطار الجهود للتصدي لمرتكبي أعمال التخريب والعنف، وقيام المنتمين لجماعة الإخوان بقطع الطريق».
وأصيب ستة أشخاص، بينهم ثلاثة من رجال الشرطة المصرية، في تفجير وقع الجمعة الماضي واستهدف خدمة أمنية متمركزة أعلى كوبري بمحافظة الجيزة. كما انفجرت عبوتان بدائيتا الصنع بالقرب من معسكر الأمن المركزي، وكذلك تكرار الهجوم على مكتب مرور «محور 26 يوليو» الكائن أسفل الطريق الدائري.
في سياق مواز، أوضح العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، أن قوات الجيش الثاني الميداني قامت أمس بمداهمة مناطق «قرية التومة ومنطقة مزارع على الطريق الدائري (في مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء)»، حيث أسفرت عن مقتل ثلاثة من العناصر الموالية لجماعة الإخوان، وإلقاء القبض على عشرة آخرين، إلى جانب حرق 25 عشة، تستخدمها العناصر المسلحة كقاعدة انطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد عناصر الجيش والشرطة.
وأكد المتحدث العسكري أن «قوات الجيش الثاني الميداني تمكنت أمس، بدعم من عناصر المهندسين العسكريين والحماية المدنية، من إبطال مفعول عبوة ناسفة شديدة الانفجار زرعت على أحد جانبي طريق رفح - الشيخ زويد؛ .



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.